بسم الله الرحمن الرحيم

---------------------
أهلا أنسام اللقاء على أنغام الفراق
فما كان اللقاء ليهل وتتحلق حوله قلوب الأحبة / لتمر الأيام بلمح البصر ولكن لو كانت الدنيا في الموقع المعلق جميلة ، سيأتي وقت يحدد فيه نقطة أو لحظة / هي الوداع
والتي بمثابة التباعد بين الأطراف التي كانت متآلفة في كل زمان ومكان وبحجم اللقاء /وان كانت الدنيا كلها جميلة /حتما ستبقى جميلة ما دامت الحياة /ولكن بني البشر هم الذين يحولون الجمال الى لا جمال والحقيقة الى لا حقيقة والواقع الى لا واقع .فبين اللقاء والفراق =لحظة = لحظة وداع او لحظة فراق / ولن يحدث واحد دون الآخر /فان قلنا بالوداع فما سببه ؟ اليس اللقاء ؟ وان قلنا باللقاء ألم يسبقه الفراق؟
وحلاوته لا بد أن يكون النقيض =الا وهو الوداع = وبقدر جمال وسحر اللقاء المرتقب
بقدر ما للوداع أثر في نفس العزيز الغالي / هذه سنة الحياة ..مادامت الحياة
جمال اللقاء يعادل في قيمته حجم وهيبة الوداع / من قال أن لا قيمة للوداع فقد أخطأ وما قيمة الوداع إلا من قيمة المودَّع /فبقدر قيمته وأخلاقياته يكون معنى الوداع .
الذي يحتل الصدارة في حدث اللقاء /الذي يتلاشى مع ساعة اللقاء .
أما الوداع فيزداد أثره كلما ابتعد الحبيب الغالي . أطلبوا له أن يكون في حجم الوداع لتكون قيمتكم أكبر من قيمة اللقاء .
وكل عام وأنتم بخير/كلمات ولدت من كلمات ومن رحم الوداع في لحظته الآنية / بل من آخر لحظات اللقاء قبل أن تبدأ لحظات الوداع
اللهم أعد كل حبيب لحبيبه وكل غريب لوطنه / آمين يا رب العالمين
* لن يعرف انسان قيمة وأثر الوداع على النفس في وجودها وفي غيبتها الا اذا عاش اللحظة /كذلك الفراق لن يعرف وحشته الا اذا كان فارق عزيز ساعتها يعرف كل واحد قيمة الآخر من خلال الوداع واللقاء .
وان كان في الواقع كل ما سبق لحظات وتنتهي العواطف ويصبح كل شيء قديم لا أثر له في في النفس /هذه سنة الحياة الدنيا
مع تحيات /محمود3






تعليق