كيف لي
ألّا أرقص على أنغام عزفه
و يتمايل الشعور على هواه
حين يمرّ بقربي طيفه
و يهديني الصبح سناه
كيف لي ألّا أغنى
و تحضرني لغة عيناه
إنّي مولعة
باستعراض الكلام على مسرح الشفاه
حين تدعوني للسهر
كيف يكون نجمي رافض
لسحر ليله الغامض
و فتنة لقاء أجوبته
كيف لي
ألّا أستسلم لفضولي
لقلم ماسيّ أكحّل به جفوني
.. و يدنوني عطره مع كل حرف
لأول مرة
تنسدل الحروف من بين أناملي
كانسكاب المطر
أسمعه أسامره
بكبرياء الأنثى أعانده
وفي النبض أسأله انهزامي
يا أنتَ
تربّعتَ على عرش من ابتكاري
حتى إغضابك
فيه متعة خاوية و فرحة دامية
أيّ ابتسامة اقتنصها من شفتيك
رغما عنك
ترضي غروري
حين أتسلسل من بين صمتك و صوتك
لأصل إلى مدينتك الدافئة
أبلغ منتهاي
أي حرب أبتدعها بنظرة
و أطفئها بكلمة
تشعل السكينة في سطوري
أن أنتشل من عمق الحبر
مناي
و كيف و كيف
أتوقف عن الإصغاء لترنيمة
تنشدني إمرأة حلم
ما أروع الأنامل حين تعزف
ألحانها و أوجاعها
على قضبان سجن
إخضرّ لتنمو عليه خصلات نجمي
كالذهب يشرق في سواد عينّي
فتلمع أكثر
مع كلّ دمعة ترتجف
تدنو من الإنزلاق
على وجنة الكبرياء
رغما عنّي
و حين أصلّي
تتكسر حواجز قوتي
و تنهمر بفرح
حبيسة الإشتياق
تتنفس حريتها
تهجر مخدعها
و تركب موجها العالي
تصرخ , تشهق , تقود سفنها في كل اتجاه
تناديك أنت
فقد تمزّق القلب
بقدر ما جاد الوجد فيه
و هي تخفيه
خوفا منك و عليك
تعانق الشوق وجعا لنظرة ترويها من مقلتيك
يا روحي لا تعاتبيني
لن أبارح الحلم
و لن ألتقيه
إنّي مجرد حبر ينسكب من سمرة يديه






تعليق