تعالِ إلى رأسي و خذيه إلى صدرك
فقد لا أكتبكِ هذه المره
حانثا بما اقسم دستور قلبي على كتابتك
و مخالفا لسياسة بداية كل يوم من أيامي
بأن أرتلك نشيداً صباحيا ،
صاعقا بعلو صوتي : يا أنا سارع لمجدها و عليائها .
خذي برأسي
فإني أريد بث أبجديات شقائي وتعبي
و إرهاقي
و ما نضج الشتات في أوردتي
إلا بكِ
و معكِ
و منكِ
خوفي
من انقلاب نضيد
ضاحك بكل تهذيب أمام عيناني
لأكون ضمن مؤامرة كبرى
تنتشلني من موطني أنتِ ،
لا أعلم ما أقول و أهذي
لأنكِ أم لأني
كتبت وجعي
مدمن على استنشاق حزنك
و معربدا بغمزه صغيرة من خدكِ .....
انتظري
سأرتب كلماتي
و أعيد صياغتي
.
فهذه تسليمه
ثانية
فوق جبينكِ
الساجد لـمُبدعكِ
.
فقد مضى بي دهر ...... ،
كان ضجيج الأيام يستوطن أذني ،
و تمايز الأبعاد سيان في عيني ،
أهرول مع المهرولين نحو روتين أكرس به حياتي .
ما نوع تلك الحياة المظلة بظلامها فوق نهار حياتي ؟
حتى أني سألتهم ، هل هذا النهار مبصر ؟
أسمع جوابهم المتكرر
أذهب و أسأل كبيرنا
فأجوبته كأنها ( السحر ) تنغرس فينا .
بقضي و قضيضي شددت رحال أسئلتي إليه
.
سألته
عن تغير حالي
فنظر في وجهي ، و قبض بتلابيب جلدي ليرفعني أمام انبعاث السؤال :
هل أصبحت تسمع همس الليالي ؟
أجبته : نعم
.
هل أصبحت ترى النور في ظلام الليل ؟
أجبته : نعم
.
تمتم بسحره :
حل عليك طيف سعيد من الكآبة
فقد
خرجت من اللاحب
إلى الحب
.
لعلني الآن
أهبط
وضاحا يسح بي
جنون صلف
يكتبني إليكِ
،
فلم تنهكني
هتك الكلمات
فلم أزل
أهتك عرضها
كلمة
كلمة
حتى
لو تحولت وحشا ساديا
فإن عذابي الحقيقي
ينبلج
أمام طهر إنصاتكِ..
انتظري
سأرتب كلماتي
و أعيد صياغتي
.
فقد جال بخاطري الكثير و أنا أسمع نبضات قلبكِ ،
أنة قلب رقيق و لكنة خطير ،
فهو مُسعر حب في صيغة إيماء و تارة في صيغة استثارة السؤال ،
فقد شعرت أني لا بد أن أسألك ،
هل تشعرين بضمير ثالث بيننا
أم تشعرين بصداع كالذي معي ؟
لا تقولي لي أنة الشيطان
فقد ركلناه بالتعاويذ ،
يبدو أنه الصداع ،
احمدي الله كثيرا
فالصداع لا يأتي الأغبياء ،
هكذا يقولون

.
.
لا تخشين سيزول بعد قليل ،
فأوكلي مهمة طهر الإنصات لذاك الخافق بين جناحيك ،
لأزداد من إنصاتكِ طهرا على طهر
.
كانت حياتي يا حياتي
رحمها محملة بالعجائب
تارة كأني السفاح في أرض الأعناق
و تارة كأني الراهب في أرض الكفرة
و تارة كأني أنا في أرض كلها صدى
يفيض دمعي بالأماني
بأن أدلف إلى الهدوء
و أستكن إلى هديل الحمام البعيد
و أترنم بتلك الترانيم
كالتي
استرق سمعها منكِ حين تكونين
جسدا يتمايل
و روحا ترفف مع هديل الحمام
.
تلك العجائب لم تكن صخبا
بقدر ما كانت طيشا يغبن
كل النتائج
.
.
لحظة
دقيقة ....
هناك قدر من الكلام
لا ينفع إلا أن تكون شفتاي
ملاصقة لقلبك
أتعلمين ...؟
أني دونكِ
بحر لا يسجى
و حياة تشقى
في كل حين
أهطل انتظار
و إذا ما ألقمتني
النتائج علقم الخيبة
أكون بعلوم يمر به المرار
.
فلا تبرحي
مكمن مجرحي
و لا تفلتي
انضمام رأسي
إلى أظلاعكِ
حتى
أبلغ
مجمع
النجوى مع الشكوى
.
.
.
.
.
.
بقلم / ساري نهار





تعليق