زمن الرسائل لم يعد ورق!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ساري نهار
    عضو متميز
    • Dec 2006
    • 663

    #1

    زمن الرسائل لم يعد ورق!




    تعالِ إلى رأسي و خذيه إلى صدرك

    فقد لا أكتبكِ هذه المره
    حانثا بما اقسم دستور قلبي على كتابتك
    و مخالفا لسياسة بداية كل يوم من أيامي
    بأن أرتلك نشيداً صباحيا ،
    صاعقا بعلو صوتي : يا أنا سارع لمجدها و عليائها .

    خذي برأسي

    فإني أريد بث أبجديات شقائي وتعبي
    و إرهاقي
    و ما نضج الشتات في أوردتي
    إلا بكِ
    و معكِ
    و منكِ
    خوفي
    من انقلاب نضيد
    ضاحك بكل تهذيب أمام عيناني
    لأكون ضمن مؤامرة كبرى
    تنتشلني من موطني أنتِ ،
    لا أعلم ما أقول و أهذي
    لأنكِ أم لأني
    كتبت وجعي
    مدمن على استنشاق حزنك
    و معربدا بغمزه صغيرة من خدكِ .....
    انتظري
    سأرتب كلماتي
    و أعيد صياغتي
    .

    فهذه تسليمه
    ثانية
    فوق جبينكِ
    الساجد لـمُبدعكِ
    .
    فقد مضى بي دهر ...... ،
    كان ضجيج الأيام يستوطن أذني ،
    و تمايز الأبعاد سيان في عيني ،
    أهرول مع المهرولين نحو روتين أكرس به حياتي .
    ما نوع تلك الحياة المظلة بظلامها فوق نهار حياتي ؟
    حتى أني سألتهم ، هل هذا النهار مبصر ؟
    أسمع جوابهم المتكرر
    أذهب و أسأل كبيرنا
    فأجوبته كأنها ( السحر ) تنغرس فينا .
    بقضي و قضيضي شددت رحال أسئلتي إليه
    .
    سألته
    عن تغير حالي
    فنظر في وجهي ، و قبض بتلابيب جلدي ليرفعني أمام انبعاث السؤال :
    هل أصبحت تسمع همس الليالي ؟
    أجبته : نعم
    .
    هل أصبحت ترى النور في ظلام الليل ؟
    أجبته : نعم
    .
    تمتم بسحره :
    حل عليك طيف سعيد من الكآبة
    فقد
    خرجت من اللاحب
    إلى الحب
    .
    لعلني الآن
    أهبط
    وضاحا يسح بي
    جنون صلف
    يكتبني إليكِ
    ،
    فلم تنهكني
    هتك الكلمات
    فلم أزل
    أهتك عرضها
    كلمة
    كلمة
    حتى
    لو تحولت وحشا ساديا
    فإن عذابي الحقيقي
    ينبلج
    أمام طهر إنصاتكِ..

    انتظري
    سأرتب كلماتي
    و أعيد صياغتي
    .

    فقد جال بخاطري الكثير و أنا أسمع نبضات قلبكِ ،
    أنة قلب رقيق و لكنة خطير ،
    فهو مُسعر حب في صيغة إيماء و تارة في صيغة استثارة السؤال ،
    فقد شعرت أني لا بد أن أسألك ،
    هل تشعرين بضمير ثالث بيننا
    أم تشعرين بصداع كالذي معي ؟

    لا تقولي لي أنة الشيطان
    فقد ركلناه بالتعاويذ ،
    يبدو أنه الصداع ،
    احمدي الله كثيرا
    فالصداع لا يأتي الأغبياء ،
    هكذا يقولون
    .
    .
    لا تخشين سيزول بعد قليل ،
    فأوكلي مهمة طهر الإنصات لذاك الخافق بين جناحيك ،
    لأزداد من إنصاتكِ طهرا على طهر
    .
    كانت حياتي يا حياتي
    رحمها محملة بالعجائب
    تارة كأني السفاح في أرض الأعناق
    و تارة كأني الراهب في أرض الكفرة
    و تارة كأني أنا في أرض كلها صدى
    يفيض دمعي بالأماني
    بأن أدلف إلى الهدوء
    و أستكن إلى هديل الحمام البعيد
    و أترنم بتلك الترانيم
    كالتي
    استرق سمعها منكِ حين تكونين
    جسدا يتمايل
    و روحا ترفف مع هديل الحمام
    .
    تلك العجائب لم تكن صخبا
    بقدر ما كانت طيشا يغبن
    كل النتائج
    .
    .
    لحظة

    دقيقة ....

    هناك قدر من الكلام
    لا ينفع إلا أن تكون شفتاي
    ملاصقة لقلبك

    أتعلمين ...؟

    أني دونكِ
    بحر لا يسجى
    و حياة تشقى
    في كل حين
    أهطل انتظار
    و إذا ما ألقمتني
    النتائج علقم الخيبة
    أكون بعلوم يمر به المرار
    .
    فلا تبرحي
    مكمن مجرحي
    و لا تفلتي
    انضمام رأسي
    إلى أظلاعكِ
    حتى
    أبلغ
    مجمع
    النجوى مع الشكوى
    .
    .

    .
    .
    .
    .

    بقلم / ساري نهار
  • قلم على الطريق
    مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

    • Nov 2010
    • 4693

    #2
    الرد: زمن الرسائل لم يعد ورق!


    تحـية لســـاري
    مع صـحوه الاطيار
    وباقة ازهـــاري
    اهديها مع قطر الندى

    يا لها من رسالة طويلة ولكنها تفيض بالمشاعر الرقيقه
    ساري نهاري حتى في الخواطر مبدع
    دمت بخير
    اعلم ان مروري مقبول لديك

    تعليق

    • صقرالنوايف
      عضو متميز

      • Jun 2005
      • 25677

      #3
      الرد: زمن الرسائل لم يعد ورق!

      كلمات تداعب الوجدان فيقف لها إحتراما
      تحياتي اخي ساري
      دمت بخير

      تعليق

      • ساري نهار
        عضو متميز
        • Dec 2006
        • 663

        #4
        الرد: زمن الرسائل لم يعد ورق!

        اضيف في الأساس بواسطة قلم على الطريق

        تحـية لســـاري
        مع صـحوه الاطيار
        وباقة ازهـــاري
        اهديها مع قطر الندى

        يا لها من رسالة طويلة ولكنها تفيض بالمشاعر الرقيقه
        ساري نهاري حتى في الخواطر مبدع
        دمت بخير
        اعلم ان مروري مقبول لديك

        شكرا جزيلا

        بحجم هذا الحضور البهي

        فهذا إطراء لا استحقة

        فالرسالة اصلا كانت عبارة عن مقاطع و آثرت دمجها هنا
        إنها ممارسة من ممارساتي المرهقة يا قلم على الطريق


        فهذه الرسائل أشبة بالمعارك


        التي تحاول أن تحاكي الواقع

        ربما كان الطيش هو المحرك لها

        فكل معارك الواقع

        باسم الطيش حطام

        غير أن ما يجعلني ابتسم حقا

        هو زيارتك الكريمة لهذه الصفحة

        فما المكان إلا قنينة و حضورك هو العطر

        شكر الله لك هذا الحضور

        تحية


        تعليق

        • ساري نهار
          عضو متميز
          • Dec 2006
          • 663

          #5
          الرد: زمن الرسائل لم يعد ورق!

          اضيف في الأساس بواسطة صقرالنوايف
          كلمات تداعب الوجدان فيقف لها إحتراما
          تحياتي اخي ساري
          دمت بخير

          اهلا بصقر النوايف

          تشرف المكان بحضورك الكريم

          الله لا يحرمنا


          تحيه

          تعليق

          • ساري نهار
            عضو متميز
            • Dec 2006
            • 663

            #6
            الرد: زمن الرسائل لم يعد ورق!

            هي لحظة من لحظات
            لو كانت الأرض كلها قلب ينبض ،
            لتفجرت براكين من الشوق منذ بدء النهار،
            لتستعجل الليل كي تنامي
            و يمس خدكِ خدها
            .
            فعلى أطراف أصابعي
            يحنو خدك المياس بكل النقاء ،
            يحنو بحنان أحن من الأم
            إذا هرعت خارجة من حزن الثكلى
            مهرولة إلى طفلها الذي ناداها ،
            حينها لو كانت الأرض حولي
            تمور جورا و قتلا و سفكا و دماء ،
            فإني لن أراها إلا حدائق
            و سلام و جنات و أنهار
            .
            هذا العالم الفسيح لم يكن لي إلا سجنا
            أطالب فيه باستئناف خلف أستئناف كي أخرج إلى الحرية ،
            فكل فلسفة ظنية أو قطعية
            تُنّصب الحرية عمودا لرفع سقف هذا العالم السجين ،
            أجدها تتكسر على ضفاف رؤيتي ،
            لأن حريتي هي أنتِ
            .
            قطفتكِ برعما تبرعم في دمي ،
            تناسخت روحكِ داخلي صورا و حكايات
            و مزاجا يعتريه مزاجات أخرى
            حيناً ارسمها و حينا أداعبها ،
            هل تخيلتِ أني أضمكِ بشوق و حنان
            ثم أقرصكِ بأصابعي
            كي أسمع صرخة خفيفة ( آآآآه أوجعتني )
            كي اسمع بأذني صوت الحياة
            كيف تخرج منكِ ضحكة بعد وجع؟

            اعذري طيش حركاتي
            فإن للسجن سطوة ما زالت تطاردني
            في كل أحلامي ،
            فلا أود ترككِ حريتي
            لأعود إلى حرية سجينة
            تقتلني يوما بعد يوم
            .
            .
            .

            .

            ساري نهار

            تعليق

            مواضيع مرتبطة

            Collapse

            جاري العمل...