( موقف ) - اخذت مكاني في احد مؤتمرات الطرق وبجاني رجل نحيل الجسم قليل الكلام يرتدى ملابس متواضعه لا يكاد يلتفت اليه احد ولا يتوقع منه الكثير – ولما بدأ المؤتمرون يستعرضون ابحاثهم رايته كالاسد الهصور يناقش مناقشة علمية عميقه ويقدم بحثه ويجيب على الاسئلة بكل حصافة ودقه ---
ترى الرجل النحيل فتزدريه ---- وفي اثوابه أسد هصور!!!
( موقف ) رجل طويل القامه عريض المنكبين يرتدي اجمل الحلل وصل الى ارقى المناصب الدبلوماسيه ( بالواسطه ) يصادف سيارة شاب قد توقفت امام مسكنه فما كان منه الا ان اوقف سيارته خلف سيارة الشاب وانتظر عودته وهجم عليه بعصا غليظه وبالوعيد والتهديد !! وقبل ان يصل اليه استطاع الشاب ( وهو بطل دولي في رياضة التايكوندو ) استطاع ان ينتزع منه العصا ويعطيه درسا في التسامح ( احتراما لسنك لن اسبب لك الاذى )— يمكن القول هنا – رجل احمق وشاب حصيف ؟؟؟؟
لكل داء دواء يستطب به ---- الا الحماقة اعيت من يداويها
مثل تلك المواقف تأخذنا الى التفكير في امور عده ؟؟؟ - الغضب - الحماقه – الحصافه – التسامح –---- عن الاخلاق عموما ؟؟؟
ان التصرف واخذ القرارات في حالة الغضب يؤدي حتما الى حماقات قد يصعب تلافي نتائجها في معظم الاحيان والرسول صلى الله عليه وسلم يقول – لا تغضب لا تغضب لا تغضب - ---
يعتبر التسامح من ارقى المبادئ الانسانيه فنحن بنو البشر خطائون بالفطره وخير الخطائين التوابون – فالرجوع عن الخطأ فضيله – واذا ما اخطئنا فاننا نتمنى المسامحة ممن اخطئنا بحقه وعلى هذا فعلينا ان نسامح بنفس الطريقه – ان التسامح مع المقدرة على الرد ونسيان الاساءه وحماقة الاخرين - انما يملء النفس شعورا بالراحة والقلب بالمحبه – ان النفوس المسامحه هي النفوس النقية الصافيه التي تفيض بالقيم الانسانية الراقيه – ان القلوب المملوءة بالحقد والضغينة والتي لا تعرف الرحمة ولا التسامح انما تنغص حياة صاحبها قبل ان تؤذي الاخرين ---
يظن بعض الناس انهم من يملكون الحقيقة الناصعة وحدهم ولا يتقبلون الرأي الاخر بل لا يستمعون اليه وهذا هو التعصب الاعمى المقيت الذي نهى عنه الاسلام والذي يطالبنا بالجدال بالتي هي احسن ومقارعة الحجة بالحجة لا بالقوة والحماقه فالاختلاف بالرأي يجب الا يفسد للود قضيه – ان كل انسان لديه خصال من الخير ولكن يجب الطرق على ابوابها لمن اراد ان يتعامل معها ؟؟؟ ان التسامح ثقافة وممارسه فلا تضيق صدورنا بمن يخالفنا الرأي او يخطئ بحقنا ؟؟؟ اما التعصب وسورة الغضب انما ينم عن سوء الخلق وضيق الافق ؟؟؟؟
لقد حاور ربنا عز وجل ابليس كما حاور الملائكة كما حاور آدم عليه السلام وهو القادر على اهلاك هؤلاء والناس والمخلوقات جميعا بكلمة كن فيكون – ولقد حاور موسى عليه السلام فرعون - كما حاور الانبياء الاقوام الذين ارسلوا اليهم – وقد حاور الرسول صلى الله عليه وسلم المشركين والمؤمنين في مواقف كثيره منها صلح الحديبية على سبيل المثال ؟؟؟
( وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين – الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) صدق الله العظيم ---
ان جميع المفكرين والفلاسفة والمثقفين يدعون الى التسامح والترفع عن النقائص والحماقات وهذه بعض الاقوال في هذا المجال : -
الحياة أقصر من أن نقضيها في تسجيل الأخطاء التي يرتكبها
غيرنا في حقنا أو في تغذية روح العداء بين الناس.
براتراند راسل
~ إذا قابلت الإساءة بالإساءة فمتى تنتهي الإساءة ؟.
غاندي
~ عظمة الرجال تقاس بمدى استعدادهم للعفو والتسامح عن
الذين أساءوا إليهم.
تولستوي
~ في سعيك للانتقام أحفر قبرين... أحدهم لنفسك.
دوج هورتون
~ سامح دائماً أعدائك... فلا شئ يضايقهم أكثر من ذلك.
أوسكار وايلد
~ سامح أعدائك لكن لا تنسى أسمائهم.
جون كينيدي
~ النفوس الكبيرة وحدها تعرف كيف تسامح.
جواهر نهرو
ويجب الا ننسى ان مبادئ ديننا تدعو للتسامح قبل كل شئ وهناك العديد من الايات والاحاديث الدالة على ذلك ويعتبر التسامح نوعا من الاحسان --
ومن الامثلة على التسامح في الاسلام ما ورد عن احد الفقهاء وهو تصرف شيخ الاسلام ابن تيمية مع من اساءوا اليه :-
وقاعدتة العامة في التسامح :
احللت كل مسلم عن إيذائه لي ""
لقد كان لسان حال شيخ الإسلام مع أعدائه : من ضاق صدره عن مودتي، وقصرت يده عن معونتي كان الله في عونه وتولى جميع شؤونه، وإن كل من عاداني وبالغ في إيذائي لا كدر الله صفو أوقاته ولا أراه مكروهاً في حياته، وإن كل من فرش الأشواك في طريقي، وضيق عليّ السبل، ذلل الله له كل طريق وحالفه النجاح والتوفيق.
ولأن ابن تيمية رجل يقول الخير ويفعله، ويؤسس التسامح ويمارسه، لذلك وجدنا حياته كلها صورة صادقة وتعبير دقيق لهذه القاعدة : .
" أنا من أنتصر لنفسي "
فلما اساء اليه البعض طالبه الناس في الانتقام ممن اساءوا اليه اساءات كبيره ؛ قال
" إما أن يكون الحق لي، أو لكم، أو لله ، فإن كان الحق لي فهم في حل، وإن كان لكم فإن لم تسمعوا مني فلا تستفتوني؛ وافعلوا ما شئتم، وإن كان الحق لله فالله يأخذ حقه كما يشاء ومتى يشاء "
ترى الرجل النحيل فتزدريه ---- وفي اثوابه أسد هصور!!!
( موقف ) رجل طويل القامه عريض المنكبين يرتدي اجمل الحلل وصل الى ارقى المناصب الدبلوماسيه ( بالواسطه ) يصادف سيارة شاب قد توقفت امام مسكنه فما كان منه الا ان اوقف سيارته خلف سيارة الشاب وانتظر عودته وهجم عليه بعصا غليظه وبالوعيد والتهديد !! وقبل ان يصل اليه استطاع الشاب ( وهو بطل دولي في رياضة التايكوندو ) استطاع ان ينتزع منه العصا ويعطيه درسا في التسامح ( احتراما لسنك لن اسبب لك الاذى )— يمكن القول هنا – رجل احمق وشاب حصيف ؟؟؟؟
لكل داء دواء يستطب به ---- الا الحماقة اعيت من يداويها
مثل تلك المواقف تأخذنا الى التفكير في امور عده ؟؟؟ - الغضب - الحماقه – الحصافه – التسامح –---- عن الاخلاق عموما ؟؟؟
ان التصرف واخذ القرارات في حالة الغضب يؤدي حتما الى حماقات قد يصعب تلافي نتائجها في معظم الاحيان والرسول صلى الله عليه وسلم يقول – لا تغضب لا تغضب لا تغضب - ---
يعتبر التسامح من ارقى المبادئ الانسانيه فنحن بنو البشر خطائون بالفطره وخير الخطائين التوابون – فالرجوع عن الخطأ فضيله – واذا ما اخطئنا فاننا نتمنى المسامحة ممن اخطئنا بحقه وعلى هذا فعلينا ان نسامح بنفس الطريقه – ان التسامح مع المقدرة على الرد ونسيان الاساءه وحماقة الاخرين - انما يملء النفس شعورا بالراحة والقلب بالمحبه – ان النفوس المسامحه هي النفوس النقية الصافيه التي تفيض بالقيم الانسانية الراقيه – ان القلوب المملوءة بالحقد والضغينة والتي لا تعرف الرحمة ولا التسامح انما تنغص حياة صاحبها قبل ان تؤذي الاخرين ---
يظن بعض الناس انهم من يملكون الحقيقة الناصعة وحدهم ولا يتقبلون الرأي الاخر بل لا يستمعون اليه وهذا هو التعصب الاعمى المقيت الذي نهى عنه الاسلام والذي يطالبنا بالجدال بالتي هي احسن ومقارعة الحجة بالحجة لا بالقوة والحماقه فالاختلاف بالرأي يجب الا يفسد للود قضيه – ان كل انسان لديه خصال من الخير ولكن يجب الطرق على ابوابها لمن اراد ان يتعامل معها ؟؟؟ ان التسامح ثقافة وممارسه فلا تضيق صدورنا بمن يخالفنا الرأي او يخطئ بحقنا ؟؟؟ اما التعصب وسورة الغضب انما ينم عن سوء الخلق وضيق الافق ؟؟؟؟
لقد حاور ربنا عز وجل ابليس كما حاور الملائكة كما حاور آدم عليه السلام وهو القادر على اهلاك هؤلاء والناس والمخلوقات جميعا بكلمة كن فيكون – ولقد حاور موسى عليه السلام فرعون - كما حاور الانبياء الاقوام الذين ارسلوا اليهم – وقد حاور الرسول صلى الله عليه وسلم المشركين والمؤمنين في مواقف كثيره منها صلح الحديبية على سبيل المثال ؟؟؟
( وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين – الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) صدق الله العظيم ---
ان جميع المفكرين والفلاسفة والمثقفين يدعون الى التسامح والترفع عن النقائص والحماقات وهذه بعض الاقوال في هذا المجال : -
الحياة أقصر من أن نقضيها في تسجيل الأخطاء التي يرتكبها
غيرنا في حقنا أو في تغذية روح العداء بين الناس.
براتراند راسل
~ إذا قابلت الإساءة بالإساءة فمتى تنتهي الإساءة ؟.
غاندي
~ عظمة الرجال تقاس بمدى استعدادهم للعفو والتسامح عن
الذين أساءوا إليهم.
تولستوي
~ في سعيك للانتقام أحفر قبرين... أحدهم لنفسك.
دوج هورتون
~ سامح دائماً أعدائك... فلا شئ يضايقهم أكثر من ذلك.
أوسكار وايلد
~ سامح أعدائك لكن لا تنسى أسمائهم.
جون كينيدي
~ النفوس الكبيرة وحدها تعرف كيف تسامح.
جواهر نهرو
ويجب الا ننسى ان مبادئ ديننا تدعو للتسامح قبل كل شئ وهناك العديد من الايات والاحاديث الدالة على ذلك ويعتبر التسامح نوعا من الاحسان --
ومن الامثلة على التسامح في الاسلام ما ورد عن احد الفقهاء وهو تصرف شيخ الاسلام ابن تيمية مع من اساءوا اليه :-
وقاعدتة العامة في التسامح :
احللت كل مسلم عن إيذائه لي ""
لقد كان لسان حال شيخ الإسلام مع أعدائه : من ضاق صدره عن مودتي، وقصرت يده عن معونتي كان الله في عونه وتولى جميع شؤونه، وإن كل من عاداني وبالغ في إيذائي لا كدر الله صفو أوقاته ولا أراه مكروهاً في حياته، وإن كل من فرش الأشواك في طريقي، وضيق عليّ السبل، ذلل الله له كل طريق وحالفه النجاح والتوفيق.
ولأن ابن تيمية رجل يقول الخير ويفعله، ويؤسس التسامح ويمارسه، لذلك وجدنا حياته كلها صورة صادقة وتعبير دقيق لهذه القاعدة : .
" أنا من أنتصر لنفسي "
فلما اساء اليه البعض طالبه الناس في الانتقام ممن اساءوا اليه اساءات كبيره ؛ قال
" إما أن يكون الحق لي، أو لكم، أو لله ، فإن كان الحق لي فهم في حل، وإن كان لكم فإن لم تسمعوا مني فلا تستفتوني؛ وافعلوا ما شئتم، وإن كان الحق لله فالله يأخذ حقه كما يشاء ومتى يشاء "



تعليق