في التسامح قوة أكبر من الانتقام

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ساندروز
    المدير العام

    • Sep 2000
    • 12032

    #1

    في التسامح قوة أكبر من الانتقام

    مرّ علينا كلنا مواقف خذلنا فيها أحد، أو جرحنا شخص قريب، أو حتى تعرّضنا للظلم من ناس ما توقعنا منهم الأذى. وفي لحظات الغضب، دايم يمر في بالنا فكرة الانتقام… نحس إننا لو ردّينا الضربة، بنسترجع كرامتنا ونشعر بالانتصار. بس هل فعلاً هذا هو الحل؟

    الصراحة، الانتقام شعور لحظي، يمكن يبرد قلبك وقتها، بس ما يترك وراك إلا تعب داخلي، ودوّامة من المشاعر السلبية. أما التسامح، فهو أصعب، لكنه أرقى وأقوى. لما تسامح، أنت ما تنسى الإساءة، لكنك تقول لنفسك: "أنا أكبر من هالوجع، وما راح أخلي أحد يتحكم في مزاجي أو يعلّقني بماضي مؤلم."

    التسامح مو ضعف، أبدًا. بالعكس، هو دليل على أنك واثق من نفسك، ناضج، وقدرت تتجاوز الموقف وتكمل طريقك بدون ما تحمل حقد أو كره. يمكن تقول: "بس اللي ظلمني ما يستاهل!"، صح، يمكن ما يستاهل، بس أنت تستاهل تعيش مرتاح، ما تاكل فيك الكراهية كل يوم.

    وخذها قاعدة: الانتقام ممكن يفرّق، لكن التسامح يجمع. الانتقام ممكن يحسسك إنك انتصرت، بس التسامح يعطيك راحة ما توصف، ويخليك تمشي ورأسك مرفوع، لأنك اخترت تكون الأفضل.

    في النهاية، كلنا نغلط، وكلنا نحتاج أحد يسامحنا يوم من الأيام. فليش ما نبدأ بأنفسنا؟ ليش ما نكون إحنا أهل القلوب البيضاء، اللي تعرف كيف ترد الإساءة بالأخلاق، مو بالأذى؟

    التسامح مش بس قوة… هو راحة، وسمو، ونضج، وصدقني… ما يقدر عليه إلا القوي.


    وأخيرًا، حبيت يكون هذا المقال باللهجة العامية، كنوع من التنويع، ولأنه أحيانًا الكلمة من القلب توصل أسرع لما تنقال ببساطة.



    هاتف:
    0055-203 (715) 001
    0800-888 (715) 001

  • قلم على الطريق
    مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

    • Nov 2010
    • 4693

    #2
    قال الله تعالى في سورة الاعراف
    خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين
    وقال ايضا جل شأنه
    ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم

    وجاء في الاثر
    عجبت لمن يشتري العبيد بماله
    الا يشتري الاحرار بخلقه

    شريعه ربانيه لتستقيم حياة البشر

    الاساءة تولد الاساءة
    والحسنة تطفئ شرارتها

    قلنحسن ولنسامح ولكن لا نضعف

    جزيت خيرا
    حضرة المدير الفاضل
    ساندروز
    دمت بخير

    تعليق

    • معاوية
      المشرف العام
      • Feb 2000
      • 389

      #3
      كلامك يضرب على وتر حقيقي: الانتقام “يهدّي لحظة” لكن غالبًا يترك خلفه ضجيج أطول… بينما التسامح يسكّت الضجيج من الداخل.

      وأجمل نقطة عندك أنك ما قدّمت التسامح كأنه ضعف أو تنازل مجاني، بل كقرار واعي:

      أنا ما راح أخلي خطأ غيري يصير سجن لي.

      التسامح ما يعني تبرير الأذى، ولا يعني نرجّع نفس الشخص لنفس المكان… لكنه يعني: نقطع سلسلة الردح، ونحفظ كرامتنا بدون ما نخسر أنفسنا.

      طرح راقٍ… ويستاهل يُقرأ أكثر من مرة.

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...