الغاليه ليالي الشوووق

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • معاندالهم
    عضو فعال
    • Dec 2001
    • 214

    #1

    الغاليه ليالي الشوووق

    [moveup]لكي وحدك دوون غيرك كل الاحتراام والحب...كنت هنااك واستمتعت بالحروووف[/moveup]
    ألا هبّي أجادل فيك هذا الليل هذا السجن والمدن المسائية

    وألعق صاعق الأمطار والصفصاف و الطرقات و المقهى

    أحجّ إليك صوب النبع …

    ألثم جسمك القمريّ مثل الماء …

    أنشج من ضراعة وجهي المكلوم في تشرين كالشهداء أبكيك

    وأحفظ ما تبقى من خلاياك الطهورة في انطفائي …

    أنت يا عذراء يا أرض البكارة كيف ينشقّ الندى

    والثوب عنك ومرة أخرى …

    تراودك الظنون.. فتفجئين … وأنت في حمامك الشتويّ

    بالأعداء يندفعون نحوك مضرمين النار في الكبد المشوّق

    للحنين ومرة أخرى …

    تهاوى عن جبينك ذلك الفرح الجميل وعزّت الضحكات

    وانفلتت من الشفتين هاتيك المراثي الحمر.. فانتفضي وعريني

    لمحتك في الندى الوردي تتشحين رائحة …

    قتلت ولف جثماني صقيع الذكريات.. فتحت أبوابي

    أمامك طول هذا الوقت..

    حرضت العصافير السموحة ساعة اللقيا.. لتغريد الرؤى

    وأجنّ إن تأتي …

    ((أتيتك فانتفض.. صفق من اللقيا..

    وهات شفاهك الوحشية القبلات واغمرني هنا مات الزمان المرّ..

    وانفردت شراعات على كلّ السفائن

    فاض ذاك البحر فوق سريرك الأسيان

    كالزيد المعرّى من تباريح المجاعات القديمة))

    ها أتيت.. أتيت لكن لم نزل نحيا مع الهجران.. يفصل بيننا

    خطّ الحدود الصلب والأعداء والأسلاك والحراس

    تفصل بيننا عقب البنادق و المخازن والرصاص

    النار تأكلنا ونفرح نحن بالنار التي لبّت ونطفأ

    حين تطفأ هذه النار

    لك المجد الذي يعلو على المدن الخريفية …

    وعيناك الأسى يغزو ضلوع الوقت والنسيان

    يغزو قارب العمر الجميل.. ويوقظ الإنسان

    وعيناك اللتان الآن ثم الآن بعد الآن والتحنان تنهمران

    قطرات من الدمع السخيّ اليوم في صدري …

    وأشهق بالدموع أنا.. أجيش أقول لا تبك فتقتلان

    ((شتاؤك دافيء عندي

    وكلّ شتائي البرد

    وليلك مقمر نديان

    لا ينتاشه الحسد

    سأحكي عن طفولة حبك الأبدي

    أقضم إصبعي ندما …

    وأنت يغور في أجفانك الرمد

    تنديك الدموع دما …

    فأهمس إنني أهواك

    يا قلبي اصطفق دوما سيغفو حولنا الأبد ….))

    في غرفتي فوق السرير قطفت زهرتها الندية واشتعلت.. فجاذبتني

    كالسحابات الثقيلة.. راحت الجدران ترتعش … وغنى طائر

    فوق الستائر فارتمى بها مياه النوم.. ثم هوت بأعمق من مياه النوم

    والعتبات خضبها الدم.

    نهدان ينتفضان.. يلتقيان.. يفترقان.. يصطفقان..

    تحت أصابع جوعى.. فيحترق الفم

    شفتان ضارعتان جائعتان ضائعتان في جسدي

    وتنفرجان تلتحمان.. تنفرجان نشهق ثم تلتئمان

    نقفز.. نشرئبّ.. نصارع الأمواج.. تغلي في العروق

    دماؤنا الحّرى.. يغوص الخنجر اللحمي في جرح طريّ …

    تفجر النيران إذ نهوي.. وننهدم..

    هنا يتفق العدم..

    عن الحيوات عن كل المدائن عنك ينبلج الصباح..

    يلفنا أبد النعاس.. مواطن الحلم.. الطريق يطول …

    مركبة الرياح تمرّ تحملنا.. فنرحل في التواريخ التي غمرت

    بماء البحر أو تحت التراب.. يلفها كفن الغموض سحيقة

    يتنزه الموتى على طرقاتها يتفيؤون الآن في العتبات.. في العتمات..

    تحت سقوفها انطمرت أقاصيص الهوى و مجامر بردت..

    بها النيران.. نامت في معابدها عذارى من نحاس الصمت

    ((كان الحلم في عينيك يبرق و السحاب الآن يبرق

    ثم تصطفق الرعود على المدى كجوانح صفقت

    قبيل الفجر. غادرنا النعاس وضمنا الألق

    فعانقت الصباح على يديك وراحت الخصلات تعبث

    فوق صدرك.. أنت مضطجع معي أم أنه الشفق

    ضممت عليك لحمي كالفراغ.. لففت لحمك كالكفن

    وعلوت فوقك مثل ظلّ ساحر.. فعلوت فوقي كازرقاق



    أنت الزمان لديّ

    زهير غانم


    في السماء.. هبطت فوقك.. واختبلت.. و حلمتاي

    تطاعنان جثوّك الأبديّ في هذا السرير الخائر

    الأعصاب ويحي لا أموت إذا رحلت وربما أوشكت أختنق

    أحبك في الحضور وفي الغياب و في الظنون.. كبيرة وصغيرة

    وطفولتي حرى.. أحلف فيك كلّ الحبّ والتذكار والموت

    المحلّق والندى والصبح والبستان والأزهار والدهر

    السحيق.. الصمت والخوف المباح ورعشة الجسد الذي

    هجر الحضارة كافرا.. عجل وخالط من دمي المفصود عمرك..

    ثم قل لي كيف ألتصق))

    حببتك من بلاد الموت.. لا أدري لماذا شخت في بلد الحياة..

    رفعت عنك الوقت والصدأ الوبيل وثوبك الشفاف

    ثم فككت عنك حزام صدرك فارتعدت.. حللت عنك

    حزام خصرك فارتعشت.. أأنت معجزة أمامي. ؟

    كيف يأتاق الصباح هنا.؟ و غشى عيني التعبى

    لهيب في الظهيرة وامتحنت كواكبي.. فوجدتها وهجا يدور

    أمام وجهك وانثنيت أدور لا أقف

    هنا وقف الزمان. وقفت لكن لا مكان.حللت فيك..

    لبست وجهك ثم صدرك ثم خصرك. وانثنيت أدور

    ثم أدور. ثم أدور حتى لم يعد حد هنا لا للزمان ولا المكان

    سأبوح عند طراوة الجسد المخضب بالدماء الآن.

    ها أنت الزمان لديّ. لكني بقيت بلا مكان


    آخر تعديل بواسطة معاندالهم; 01-03-2002, 09:51 AM.
    انتظر ياعمر لحظه تعبت أقدام السنين


    في طريق اللانهايه ينتهي معنى الوصول

    طلال

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...