أين أنت أيها الحب الغائب؟.. أين أنت أيها الشوق الهارب؟.. عد إليّ ..
فقد تعبت من ركب الأخطار لكي ألحق بك..إنك أصبحت كالسراب..
لقد أرهقني التفكير والإبحار..
الإبحار في حبٍ لا يتضح له مرفئ ولا شُطأن..أُجدف بيدي وقلبي هو
الربان .. لا يرافقني أحد.. لا يَصحبني الخلان ..أُريد الوصول إليك
أيها الحب القاتل..
و عندما حَلَّ الظلام..و إذا بنورٍ بعيد.. بعيد ..يضيء فاتجهت نحوه مسرعاً..
كلما أقتربُ ..زادَ النورُ إشعاعا.. و زاد قلبي في الخفقان ..
وعند ذلك الشاطئ الغريب توقفت..ونزلت من قاربي الصغير وأخذتُ
أسيرُ و أسير.. في تلك البقعة الغريبة.. فأرى شجراً لم تُداخله الخضرة..
وأرى نهراً لم يداخله صفاء الماء..فأوجستُ في نفسي خيفةً..ولم يزل ذلك
النور يزداد في اللمعان ..حتى قادتني قدماي إليه..وإذا به حورية
قد سطع نور القمر عليها..
لكنها مكبلة بسلاسل وقيود.. ومحاطة بقنابل وجنود..
فسألتها من تكوني أيتها الجميلة؟
فأجابت بصوتها المبحوح : أنا.. أنا الحب.
فأخذني العجب..الحب؟..كيف يكون الحب مكبلا ومقيدا؟
فقالت: أنتم من صنعتم بي هذه القيود..
و أجبتها مستغربا:نحن!!
فقالت :نعم .. تَّدعون الحب..ولكن هذا الحب قد مات في قلوبكم..
أين يكون الحب في قلب خالطه الشك؟..أين أكون عندما
تُفقد الثقة؟..وأين أصبح عندما يتحول الوفاء إلى عِداء؟..
لقد قتلتني غِيرَتِكم..
كيف تجتمع هذه الصفات في قلبٍ يَدعي الحب؟؟ ..
ولكني أُحب.
أنت تغش نفسك ..عد إلى سِماتك وفَكرْ في خُلقك فإن كانت توافق
سِمات الحب فأنت كذلك وإلا فلا..
و عُدْ الآن واتركني..
ولكني سافرت وغامرت لكي أحصل على الحب والآن أعود بدونه؟؟..
نعم ستعود بدونه..كيف تنال ما لا تستحق؟.. إعلم أني أُقتل شيئاً فشيئا..
إنكم تقطعون كل الطرق المؤدية إليّ ..ولكن ثمة شيء
يجعلكم متميزون وهو.....
وعندها أغمضت عينيها وسكتت..
ما هو هذا الشيء؟ ما هو؟..
لم تجبني وتركتني أصرخ وأسأل دون إجابة ..
فعلمتُ أنها لن تجيب أبدا..وعدتُ إلى قاربي متألما أكثر مما كنت..
لقد أصبح لقائي مع الحب... لقاء المأساة..
فلم يروي الحب عطشي بل زادني عطشا..
لا للماء .. بل للحب
فقد تعبت من ركب الأخطار لكي ألحق بك..إنك أصبحت كالسراب..
لقد أرهقني التفكير والإبحار..
الإبحار في حبٍ لا يتضح له مرفئ ولا شُطأن..أُجدف بيدي وقلبي هو
الربان .. لا يرافقني أحد.. لا يَصحبني الخلان ..أُريد الوصول إليك
أيها الحب القاتل..
و عندما حَلَّ الظلام..و إذا بنورٍ بعيد.. بعيد ..يضيء فاتجهت نحوه مسرعاً..
كلما أقتربُ ..زادَ النورُ إشعاعا.. و زاد قلبي في الخفقان ..
وعند ذلك الشاطئ الغريب توقفت..ونزلت من قاربي الصغير وأخذتُ
أسيرُ و أسير.. في تلك البقعة الغريبة.. فأرى شجراً لم تُداخله الخضرة..
وأرى نهراً لم يداخله صفاء الماء..فأوجستُ في نفسي خيفةً..ولم يزل ذلك
النور يزداد في اللمعان ..حتى قادتني قدماي إليه..وإذا به حورية
قد سطع نور القمر عليها..
لكنها مكبلة بسلاسل وقيود.. ومحاطة بقنابل وجنود..
فسألتها من تكوني أيتها الجميلة؟
فأجابت بصوتها المبحوح : أنا.. أنا الحب.
فأخذني العجب..الحب؟..كيف يكون الحب مكبلا ومقيدا؟
فقالت: أنتم من صنعتم بي هذه القيود..
و أجبتها مستغربا:نحن!!
فقالت :نعم .. تَّدعون الحب..ولكن هذا الحب قد مات في قلوبكم..
أين يكون الحب في قلب خالطه الشك؟..أين أكون عندما
تُفقد الثقة؟..وأين أصبح عندما يتحول الوفاء إلى عِداء؟..
لقد قتلتني غِيرَتِكم..
كيف تجتمع هذه الصفات في قلبٍ يَدعي الحب؟؟ ..
ولكني أُحب.
أنت تغش نفسك ..عد إلى سِماتك وفَكرْ في خُلقك فإن كانت توافق
سِمات الحب فأنت كذلك وإلا فلا..
و عُدْ الآن واتركني..
ولكني سافرت وغامرت لكي أحصل على الحب والآن أعود بدونه؟؟..
نعم ستعود بدونه..كيف تنال ما لا تستحق؟.. إعلم أني أُقتل شيئاً فشيئا..
إنكم تقطعون كل الطرق المؤدية إليّ ..ولكن ثمة شيء
يجعلكم متميزون وهو.....
وعندها أغمضت عينيها وسكتت..
ما هو هذا الشيء؟ ما هو؟..
لم تجبني وتركتني أصرخ وأسأل دون إجابة ..
فعلمتُ أنها لن تجيب أبدا..وعدتُ إلى قاربي متألما أكثر مما كنت..
لقد أصبح لقائي مع الحب... لقاء المأساة..
فلم يروي الحب عطشي بل زادني عطشا..
لا للماء .. بل للحب



[/c]

تعليق