***
طالما أن الميعاد الحائر صامت في تعاقبات الوعي
فالانتظار النهاري الساخن
يصبح نافذة المساء
و الغد أول تعويذة تطرد القلق الوجودي الهادر
بكل قلب يرتجل الاضطراب
في حدس غجري لا يفهم التراجيديا الحياتية
إلا على نحو التوتر الانفعالي
الذي يبتز الأحاسيس الشعورية خارج الصمت المكلل بالرجاء
إذن ليس للمكان أن يتحرك خطوا
قبل وداع المراسيم الطازجة
و هي مبللة برائحة الشموع المزدحمة في دخان ضائع
بين تراتيل خرساء
لم تسمعها الشيطانة البرية
لم تسمعها الشيطانة البحرية
لم تسمعها الأشباح الليلية كالعادة
فالوسادة زاهدة النوم
و الكؤوس راقها الطيش الباذخ على طاولة خمرية في آخر اللقاء
و مادام الجنون غارق في لعنة الخطيئة
فالعقل مسرور جدا
بل يضحك في قهقهة ساذجة الازدراء
لكن الحضارة البربرية أوصدت أبوابها رغبة في الانطفاء
فلا استيعاب للحكمة الكهنوتية أبدا ..
ولا استيعاب للفلسفة التجريدية أبدا ..
ولا استيعاب للتوريات الماكرة على نحو الاجتلاء
أيضا ...
فلا استيعاب للنزعات الذاتية الصافية ..
كلما اقتربت (الأنا) زلفة من الملائكة الوالهين علوا في اقتحام السماء
و استمرار الأحاجي في أيقونة منكسورة التآويل
يشي بلغز حياتي عظيم
و إن كثرة الأجوبة على الرموز الخابية
دليل عجز قاهر الانطواء
و الاستفهام لا مبرر له في كلام هزيل
إذا كان عبثيا في ثرثرة تعتسف الأبجدية قبل اكتمال الهجاء
لأن الفهيم العبقري كما يزعم البعض يأتي بالوراثة
لذلك فالكرسي مزدهر لا ينتهي بالفناء
لذلك فالزنزانة الوقحة فوضى بالهمسات على استحياء
لذلك فالرقص الجاهل في طيش المرأة يبتكر الاغراء
و السرير لا يخلو مطلقا
فكل الليالي
.. تنتظر فراشات هادئة بيضاء
.. تنتظر فراشات عارية صفراء
.. تنتظر فراشات وادعة حمراء
.. تنتظر فراشات منظرها كلوحة سحرية بديعة الإيحاء
و إذا نظرت ليس يمينا
و إذا نظرت ليس شمالا
بل في كل الجهات البريئة من المعاصي الهوجاء
ماذا تشاهد يا ( أنت ) ؟!!
يدٌ بلا جسد
تشير إلى اللاشيء
و الناس يمارسون لها طقوسا قاسية الانحناء
مثل غصن قد اعتاد منذ الأزل المجنون على التطبع رغما
إذا جاءته الريح المارقة عتوا
لابد له أن يكابد مسكنة الالتواء
ليس عيبا أن تتكلم
ليس عيبا أن تتلعثم
ما هنالك عيب !!
إنما العيب إذا قالوا تكن كالببغاء
فجميل أن تتورط في المواجهة الإنسانية مع الآخر
لكن الأجمل أن تشطب ميعاد الموت من رزنامة لا تعرف غير الانتهاء
****************
محمد علي الفوز
كتبت : عام 1423 هـ
طالما أن الميعاد الحائر صامت في تعاقبات الوعي
فالانتظار النهاري الساخن
يصبح نافذة المساء
و الغد أول تعويذة تطرد القلق الوجودي الهادر
بكل قلب يرتجل الاضطراب
في حدس غجري لا يفهم التراجيديا الحياتية
إلا على نحو التوتر الانفعالي
الذي يبتز الأحاسيس الشعورية خارج الصمت المكلل بالرجاء
إذن ليس للمكان أن يتحرك خطوا
قبل وداع المراسيم الطازجة
و هي مبللة برائحة الشموع المزدحمة في دخان ضائع
بين تراتيل خرساء
لم تسمعها الشيطانة البرية
لم تسمعها الشيطانة البحرية
لم تسمعها الأشباح الليلية كالعادة
فالوسادة زاهدة النوم
و الكؤوس راقها الطيش الباذخ على طاولة خمرية في آخر اللقاء
و مادام الجنون غارق في لعنة الخطيئة
فالعقل مسرور جدا
بل يضحك في قهقهة ساذجة الازدراء
لكن الحضارة البربرية أوصدت أبوابها رغبة في الانطفاء
فلا استيعاب للحكمة الكهنوتية أبدا ..
ولا استيعاب للفلسفة التجريدية أبدا ..
ولا استيعاب للتوريات الماكرة على نحو الاجتلاء
أيضا ...
فلا استيعاب للنزعات الذاتية الصافية ..
كلما اقتربت (الأنا) زلفة من الملائكة الوالهين علوا في اقتحام السماء
و استمرار الأحاجي في أيقونة منكسورة التآويل
يشي بلغز حياتي عظيم
و إن كثرة الأجوبة على الرموز الخابية
دليل عجز قاهر الانطواء
و الاستفهام لا مبرر له في كلام هزيل
إذا كان عبثيا في ثرثرة تعتسف الأبجدية قبل اكتمال الهجاء
لأن الفهيم العبقري كما يزعم البعض يأتي بالوراثة
لذلك فالكرسي مزدهر لا ينتهي بالفناء
لذلك فالزنزانة الوقحة فوضى بالهمسات على استحياء
لذلك فالرقص الجاهل في طيش المرأة يبتكر الاغراء
و السرير لا يخلو مطلقا
فكل الليالي
.. تنتظر فراشات هادئة بيضاء
.. تنتظر فراشات عارية صفراء
.. تنتظر فراشات وادعة حمراء
.. تنتظر فراشات منظرها كلوحة سحرية بديعة الإيحاء
و إذا نظرت ليس يمينا
و إذا نظرت ليس شمالا
بل في كل الجهات البريئة من المعاصي الهوجاء
ماذا تشاهد يا ( أنت ) ؟!!
يدٌ بلا جسد
تشير إلى اللاشيء
و الناس يمارسون لها طقوسا قاسية الانحناء
مثل غصن قد اعتاد منذ الأزل المجنون على التطبع رغما
إذا جاءته الريح المارقة عتوا
لابد له أن يكابد مسكنة الالتواء
ليس عيبا أن تتكلم
ليس عيبا أن تتلعثم
ما هنالك عيب !!
إنما العيب إذا قالوا تكن كالببغاء
فجميل أن تتورط في المواجهة الإنسانية مع الآخر
لكن الأجمل أن تشطب ميعاد الموت من رزنامة لا تعرف غير الانتهاء
****************
محمد علي الفوز
كتبت : عام 1423 هـ


تعليق