أتأمّل حياتك التي قضيتها في هذا العالم ..وحيدا ..، تخضب فوديك لعلّلك تخبئ عن الناس آيات كبر سنك فلا ينادونك إلا بإسمك المعروف وحتى لا يهتفون لك في كل مرة بـ " أبو بدر " ، فيعتريك الخجل ....، كما تتهكّم بك والدتك كلما سمعت هذه الكنيه فتقول لصويحباتها ..." بدر .. يا شكثر سمعنا فيه ..وما شفناه " ....!
وحيد ، ولا عقِب لك ..جربت حظك مع أكثر من إمرأة فلم تفلح ...، مسكينه هي زوجتك كلما سألك الناس عن السبب ..، كذبت في حقها ووضعت العيب فيها ...! ..، و هيهات أن تخدعهم ...، هم يعلمون بأنك عقيم وبأن ذكور العائله لا يخصبون أية أنثى حتى لو كانت " دجاجة " كما يسخرون ويتندرون بذلك .... !
وحيد ..و " أبتر " ..، ظننت نفسك كما الآخرين يتزوجون كي ينجبون أولاد " يشيلون " أساميهم من بعدهم ...، أتذكر الصغار الذين جاءوا من بعدك ..، أنت تكبرهم بعقدين من الزمان ...، هاهم يتزوجون وينجبون ...، وما تزال أنت بلا ذريه .... وحيدا في هذا العالم ....، آه ... ما أقسى الوحدة في هذه الحياه ....!
تحمل " صرة " مملوءة بـ " الحلاو " لأبناء أختك كلما زاروك في نهاية الأسبوع ...، توزعها عليهم وتمثل دور الأب الذي يحنو على أبنائه ، تجمعهم حولك وتلعب معهم وتغني لهم بصوتك الغليظ ..." بابا ... فـيـن " ... ، وحينما تفرغ صرتك ويتعب صوتك ويهطل الليل يذهب كل منهم إلى أحضان أبيه ..وتظل وحيدا في بيتك الخالي ....
ليس أمامك إلا الورق ...، فرصتك الوحيده أن يحقق القلم حلمك الذي أخفق في مضاجعات السرير ..، ترسم .. " ولدا " و " صبيه " .. ، لا ... يكفيني ولد .. ، فتمحو الصبيه ..وتكمل صورة الولد الذي ليست له ملامح وتقاسيم تشبه تقاطيع وجهك الذابل ... ، إنّـه لا يشبهك ...، يا إلهي .. حتى في الرسم لم .. تفلح .....!
تفتح النافذه وتطل على حارتك الجميله ...، ما أجمل الليلة في حيّنا ...
هذه ليلة الرابع عشره من الشهر ..، وفي كبد السماء .. ، يظهر البدر هذه الليله ....، فمتى .. يا رب .. يلوح لي .." بدري " ....؟!
يقطع فكرك صوت غلام بديع ينساب من المآذن بهدوء ويتسلل إلى داخل البيوت ناشرا الدفء بين جدرانها ....
" يا زكريا إنا نبشرك بغلام إسمه يحيي لم نجعل له من قبل سميا " .....، ليتني كالأنبياء ... كزكريا يستجيب الله لي .... !
تغلق النافذه ..والصوت يتبعك ... تطفئ المصباح .. وتنام كدأبك في كل ليلة وحيدا كما عهدتك طوال هذه الحياه ......!
وحيد ، ولا عقِب لك ..جربت حظك مع أكثر من إمرأة فلم تفلح ...، مسكينه هي زوجتك كلما سألك الناس عن السبب ..، كذبت في حقها ووضعت العيب فيها ...! ..، و هيهات أن تخدعهم ...، هم يعلمون بأنك عقيم وبأن ذكور العائله لا يخصبون أية أنثى حتى لو كانت " دجاجة " كما يسخرون ويتندرون بذلك .... !
وحيد ..و " أبتر " ..، ظننت نفسك كما الآخرين يتزوجون كي ينجبون أولاد " يشيلون " أساميهم من بعدهم ...، أتذكر الصغار الذين جاءوا من بعدك ..، أنت تكبرهم بعقدين من الزمان ...، هاهم يتزوجون وينجبون ...، وما تزال أنت بلا ذريه .... وحيدا في هذا العالم ....، آه ... ما أقسى الوحدة في هذه الحياه ....!
تحمل " صرة " مملوءة بـ " الحلاو " لأبناء أختك كلما زاروك في نهاية الأسبوع ...، توزعها عليهم وتمثل دور الأب الذي يحنو على أبنائه ، تجمعهم حولك وتلعب معهم وتغني لهم بصوتك الغليظ ..." بابا ... فـيـن " ... ، وحينما تفرغ صرتك ويتعب صوتك ويهطل الليل يذهب كل منهم إلى أحضان أبيه ..وتظل وحيدا في بيتك الخالي ....
ليس أمامك إلا الورق ...، فرصتك الوحيده أن يحقق القلم حلمك الذي أخفق في مضاجعات السرير ..، ترسم .. " ولدا " و " صبيه " .. ، لا ... يكفيني ولد .. ، فتمحو الصبيه ..وتكمل صورة الولد الذي ليست له ملامح وتقاسيم تشبه تقاطيع وجهك الذابل ... ، إنّـه لا يشبهك ...، يا إلهي .. حتى في الرسم لم .. تفلح .....!
تفتح النافذه وتطل على حارتك الجميله ...، ما أجمل الليلة في حيّنا ...
هذه ليلة الرابع عشره من الشهر ..، وفي كبد السماء .. ، يظهر البدر هذه الليله ....، فمتى .. يا رب .. يلوح لي .." بدري " ....؟!
يقطع فكرك صوت غلام بديع ينساب من المآذن بهدوء ويتسلل إلى داخل البيوت ناشرا الدفء بين جدرانها ....
" يا زكريا إنا نبشرك بغلام إسمه يحيي لم نجعل له من قبل سميا " .....، ليتني كالأنبياء ... كزكريا يستجيب الله لي .... !
تغلق النافذه ..والصوت يتبعك ... تطفئ المصباح .. وتنام كدأبك في كل ليلة وحيدا كما عهدتك طوال هذه الحياه ......!




تعليق