بالأمس.. كان ميلاد قتل حبي.. جئت من آخر الدنيا أحمل أوراقي.. وقابلته.. دق قلبي دقة.. واحدة لكنها عنيفة رائعة.. رفضت الاستسلام وقاومت.. لكن أحببت.
وحبيبي.. حبيبي فتى كالقمر.. حين أحسست بحبه جاء ليسكن داري.. لم أكن رأيته مرة واحدة في حياتي.. لكني سمعت عنه آلاف الحكايات.. وقرأت مئات الأساطير.. الآن جاء يشاركني أخطائي.. يقتسم معي أفكاري.. يغني على دقات قلبي.. يفسر لي أحلامي.. يضاجعني سريري.. يصغي إلي همساتي ويعانق كلماتي..
ذات صباح.. استيقظت من نومي لأجدني في دنيا غير الدنيا.. سعيدة مبتهجة.. يسكنني تفاؤل العالم.. كالأميرة المسحورة التي ينام في قلبها القمر.. أحببته.. ومن منا لا يحب القمر؟
أحببته جدولا ونبوءة.. كلمات حب.. رائحة عطر.. عبير زهر.. أحببته ابتسامة ود.. حديث صدق.. قبلة أم.. وشقاوة طفل أحببته شمسا وظلا.. ودنيا عشق ونور.
أقول الحق؟ لم أكن أدري أن للحب خرائط وللعشق معادلات.. وللأحبة ألغازا.. في بحر حبه أبحرت.. وبلا زورق أو حتى طوق نجاة صارعت الموج.. ونسيت خرائطي على الشاطئ.. وكل ما يهمني أني أبحرت.. وتملكني-لأول مرة-شعور غريب.. مطمئن.. مريح.. يلف كياني كرقيق النسمات.. وشذى الأزهار..
شعور غريب.. مطمئن.. مريح.. يولد فينا عندما نحب: كالأطفال نصير.. كفراشات الحدائق نطير.. نتحول إلى نوع من البشر بريء.. طاهر.. لا تجارب أو خبرات.. أبيض.. شفاف.. صاف..
حين نحب.. نشعر بطعم الماء أحلى.. وضحكة الأطفال أحلى.. ومذاق الخبز أحلى.. ودخان السجائر أحلى.. نشعر بأن الدنيا كلها صارت أحلى..
حين نحب.. يتحول صخب الحياة إلى موسيقى حالمة.. يختفي زحام الشارع.. يتلاشى صراخ الباعة.. تسكن أصوات الضجيج.. يتبدد غبار الطرقات..
حين نحب.. لا يصبح للأنانية وجود.. تنعدم آثار النذالة.. وتغيب سخافات الصراع.. وتموت عذابات الأحزان.. وتجف أنهار الدموع.
لا أدري- حين أحببت حبيبي- لماذا أصبح هو هوايتي المفضلة.. أغنيتي المفضلة.. "قهوتي" المفضلة.. سيجارتي المفضلة.. أنفاسي التي أحتاج إليها في كل لحظة..
وحين يأتي موسم المطر.. أو أقف أمام النهر تحت ظلال الشجر.. حين أستمع الى الموسيقى الهادئة في المساء.. حين أشعل مدفأتي وأنا في الفراش.. حين أدخن سيجارتي.. أو أتحدث إلى أولادي وإخوتي.. حين تغيب الظلمة ويحل النور.. أراه.
حين أقرأ كلمات العشق أراه.. حين أخطو في أي طريق أراه.. في يقظتي ومنامي أراه.. وآه لو ابتعد عني.. أشعر أن الدنيا تتركني.. أوراقي، أقلامي، ذاكرتي، كل الأشياء تهجرني وتذهب.. فبعيدا عنه تعشش بداخلي الغربة.. ويخاصمني الكرى.. وأصير أبحث عن لغتي وأفكاري ومطفأة سجائري..
بعيدا عنه أهوى.. أهوى من شاهق طوابقي إلى أعمق أعماق البحر.. أفتش عن الدنيا.. عن الشمس.. عن صدفات الحب.. عن الكائنات والبشر.. أفتش عن أسراري.. فلا أجد سوى الوهم!!
لأني أحببته..أحببت حبيبي.
وحبيبي فتى من مدينتي المسحورة.. عيناه صافيتان.. شفتاه ساحرتان.. وجوده كحضور العطر.. لمساته كدوار البحر.. همساته جرعات من خمر.. حين ينطق كلمات الحب.. أعيش في كل حرف منها أسطورة.. ألف أسطورة.. وأحس بأني أملك العالم وأقبض على الدنيا في راحتي..
قلبي أغلى من كنوز العالم.. لأنه يسكنه.. وقلبه أثمن من ألف قلب- كقلبي- لأنه يهبني طعم الحياة وينبض بأعذب الكلمات.
كنا في جلسة حب.. قال: "أحبك".. وقلت: "أحبك".. ظلت عيناه ترددان الكلمة.. دق قلبه بعنف.. ارتعشت أنامله بشدة.. وتعالت أنفاسه تعلن كل شعور في أعماقه.. واستسلم لشرود طويل.
وخلوت إلى ذاتي في ليلة.. بحثت بين أشيائي عن القلم.. تناولت من أدراجي ورقة.. أجمل ورقة.. وكتبت إليه حروفا تسعا: "أحتاج إليك".
وحين قرأها.. سكت!!
قبلها.. كان يردد: "أتحدى بشر الدنيا أن تجدي منهم من عشق بأسلوبي.. وأحب بطيشي وجنوني.. أتحدى أن تجدي منهم قلبا أصدق من قلبي..".
وحين قرأ الأحرف التسعة.. سكت.. تملكه صمت وشرود.. وسئمت.. سئمت صمته وشروده واستسلامه للواقع!! قلت له-مرة-: لو كانت كلمات الحب التي أفضي بها إليك-بجرأتها وفوراتها وطفوليتها- ستقلب الدنيا من حولك.. فلا تندهش.. وإذا عثرت على كلمات الشوق التي أسجلها في أوراقي.. فلا تعجب لو علقونا في المشانق.. فالحب في مدينتي تحكمه سيوف حادة.. وتقاليد قديمة بالية.. وطقوس من عصر الهمجية..
لا تندهش- حبيبي- إذن.. لو اغتالوا القمر.. لا تبك إذا قتلوا زهرة برية.. فنحن في عصر يؤمن بالأقمار الصناعية.. ويفضل الأزهار اليدوية!!
معذرة- ياسيد عمري- حاولت تحطيم قيودك فوجدتك مستسلما.. أدمنت واسترحت للسجان!
معذرة- يا ملكي الأوحد- حاولت أن أزرع فيك زهرة ففشلت.. وأنا الآن لا أتحمل ظلا كاذبا.. فارحل. ارحل حيث تريد الرحيل.. اضحك.. ابك.. قل ما شئت.. فأنا أعرف أنك لن تجد غابة برية.. أو زهرة ندية.. أو حتى ظل حشائش منسية.. تستلقي فيه كما يستلقي رأسك على صدري.
معذرة- يا فارس حلمي- فالناس، كل الناس، ترى الابتسامة المرسومة على الشفاه.. ولا تشعر بالحزن الدفين.. فالحب-في نظر الجميع- جريمة.. عقوبتها قتل العشق ووأد المشاعر.. إنهم-يا حبيبي- يحطمون الأشياء الجميلة.. في مدينتي.. وتلك-جد- هزيمتي.. وهزيمتك.. وأنت.. أنت فتى جئت من قلب المدينة تحمل سيفا.. تغتال به قلب القمر!
وحبيبي.. حبيبي فتى كالقمر.. حين أحسست بحبه جاء ليسكن داري.. لم أكن رأيته مرة واحدة في حياتي.. لكني سمعت عنه آلاف الحكايات.. وقرأت مئات الأساطير.. الآن جاء يشاركني أخطائي.. يقتسم معي أفكاري.. يغني على دقات قلبي.. يفسر لي أحلامي.. يضاجعني سريري.. يصغي إلي همساتي ويعانق كلماتي..
ذات صباح.. استيقظت من نومي لأجدني في دنيا غير الدنيا.. سعيدة مبتهجة.. يسكنني تفاؤل العالم.. كالأميرة المسحورة التي ينام في قلبها القمر.. أحببته.. ومن منا لا يحب القمر؟
أحببته جدولا ونبوءة.. كلمات حب.. رائحة عطر.. عبير زهر.. أحببته ابتسامة ود.. حديث صدق.. قبلة أم.. وشقاوة طفل أحببته شمسا وظلا.. ودنيا عشق ونور.
أقول الحق؟ لم أكن أدري أن للحب خرائط وللعشق معادلات.. وللأحبة ألغازا.. في بحر حبه أبحرت.. وبلا زورق أو حتى طوق نجاة صارعت الموج.. ونسيت خرائطي على الشاطئ.. وكل ما يهمني أني أبحرت.. وتملكني-لأول مرة-شعور غريب.. مطمئن.. مريح.. يلف كياني كرقيق النسمات.. وشذى الأزهار..
شعور غريب.. مطمئن.. مريح.. يولد فينا عندما نحب: كالأطفال نصير.. كفراشات الحدائق نطير.. نتحول إلى نوع من البشر بريء.. طاهر.. لا تجارب أو خبرات.. أبيض.. شفاف.. صاف..
حين نحب.. نشعر بطعم الماء أحلى.. وضحكة الأطفال أحلى.. ومذاق الخبز أحلى.. ودخان السجائر أحلى.. نشعر بأن الدنيا كلها صارت أحلى..
حين نحب.. يتحول صخب الحياة إلى موسيقى حالمة.. يختفي زحام الشارع.. يتلاشى صراخ الباعة.. تسكن أصوات الضجيج.. يتبدد غبار الطرقات..
حين نحب.. لا يصبح للأنانية وجود.. تنعدم آثار النذالة.. وتغيب سخافات الصراع.. وتموت عذابات الأحزان.. وتجف أنهار الدموع.
لا أدري- حين أحببت حبيبي- لماذا أصبح هو هوايتي المفضلة.. أغنيتي المفضلة.. "قهوتي" المفضلة.. سيجارتي المفضلة.. أنفاسي التي أحتاج إليها في كل لحظة..
وحين يأتي موسم المطر.. أو أقف أمام النهر تحت ظلال الشجر.. حين أستمع الى الموسيقى الهادئة في المساء.. حين أشعل مدفأتي وأنا في الفراش.. حين أدخن سيجارتي.. أو أتحدث إلى أولادي وإخوتي.. حين تغيب الظلمة ويحل النور.. أراه.
حين أقرأ كلمات العشق أراه.. حين أخطو في أي طريق أراه.. في يقظتي ومنامي أراه.. وآه لو ابتعد عني.. أشعر أن الدنيا تتركني.. أوراقي، أقلامي، ذاكرتي، كل الأشياء تهجرني وتذهب.. فبعيدا عنه تعشش بداخلي الغربة.. ويخاصمني الكرى.. وأصير أبحث عن لغتي وأفكاري ومطفأة سجائري..
بعيدا عنه أهوى.. أهوى من شاهق طوابقي إلى أعمق أعماق البحر.. أفتش عن الدنيا.. عن الشمس.. عن صدفات الحب.. عن الكائنات والبشر.. أفتش عن أسراري.. فلا أجد سوى الوهم!!
لأني أحببته..أحببت حبيبي.
وحبيبي فتى من مدينتي المسحورة.. عيناه صافيتان.. شفتاه ساحرتان.. وجوده كحضور العطر.. لمساته كدوار البحر.. همساته جرعات من خمر.. حين ينطق كلمات الحب.. أعيش في كل حرف منها أسطورة.. ألف أسطورة.. وأحس بأني أملك العالم وأقبض على الدنيا في راحتي..
قلبي أغلى من كنوز العالم.. لأنه يسكنه.. وقلبه أثمن من ألف قلب- كقلبي- لأنه يهبني طعم الحياة وينبض بأعذب الكلمات.
كنا في جلسة حب.. قال: "أحبك".. وقلت: "أحبك".. ظلت عيناه ترددان الكلمة.. دق قلبه بعنف.. ارتعشت أنامله بشدة.. وتعالت أنفاسه تعلن كل شعور في أعماقه.. واستسلم لشرود طويل.
وخلوت إلى ذاتي في ليلة.. بحثت بين أشيائي عن القلم.. تناولت من أدراجي ورقة.. أجمل ورقة.. وكتبت إليه حروفا تسعا: "أحتاج إليك".
وحين قرأها.. سكت!!
قبلها.. كان يردد: "أتحدى بشر الدنيا أن تجدي منهم من عشق بأسلوبي.. وأحب بطيشي وجنوني.. أتحدى أن تجدي منهم قلبا أصدق من قلبي..".
وحين قرأ الأحرف التسعة.. سكت.. تملكه صمت وشرود.. وسئمت.. سئمت صمته وشروده واستسلامه للواقع!! قلت له-مرة-: لو كانت كلمات الحب التي أفضي بها إليك-بجرأتها وفوراتها وطفوليتها- ستقلب الدنيا من حولك.. فلا تندهش.. وإذا عثرت على كلمات الشوق التي أسجلها في أوراقي.. فلا تعجب لو علقونا في المشانق.. فالحب في مدينتي تحكمه سيوف حادة.. وتقاليد قديمة بالية.. وطقوس من عصر الهمجية..
لا تندهش- حبيبي- إذن.. لو اغتالوا القمر.. لا تبك إذا قتلوا زهرة برية.. فنحن في عصر يؤمن بالأقمار الصناعية.. ويفضل الأزهار اليدوية!!
معذرة- ياسيد عمري- حاولت تحطيم قيودك فوجدتك مستسلما.. أدمنت واسترحت للسجان!
معذرة- يا ملكي الأوحد- حاولت أن أزرع فيك زهرة ففشلت.. وأنا الآن لا أتحمل ظلا كاذبا.. فارحل. ارحل حيث تريد الرحيل.. اضحك.. ابك.. قل ما شئت.. فأنا أعرف أنك لن تجد غابة برية.. أو زهرة ندية.. أو حتى ظل حشائش منسية.. تستلقي فيه كما يستلقي رأسك على صدري.
معذرة- يا فارس حلمي- فالناس، كل الناس، ترى الابتسامة المرسومة على الشفاه.. ولا تشعر بالحزن الدفين.. فالحب-في نظر الجميع- جريمة.. عقوبتها قتل العشق ووأد المشاعر.. إنهم-يا حبيبي- يحطمون الأشياء الجميلة.. في مدينتي.. وتلك-جد- هزيمتي.. وهزيمتك.. وأنت.. أنت فتى جئت من قلب المدينة تحمل سيفا.. تغتال به قلب القمر!




تعليق