(( ولكن الله يهدي من يشاء ))
الرياض - جريدة الرياضية
طبيبة متخصصة في امراض النساء والولادة ، كانت لها عناية خاصة بالأمراض الجنسية التي تصيب النساء ، وأجرت عدداً من الأبحاث على كثير من المريضات اللاتي كن يأتين إلى عيادتها ثم اشار عليها احد الأطباء المتخصصين ان تذهب إلى دول أخرى لإتمام أبحاثها في بيئة مختلفة نسبياً فذهبت إلى النرويج ومكثت بها ثلاثة اشهر لكنها لم تجد شيئاً يختلف عما رأته في المانيا ، فقررت السفر إلى احد البلاد الغريبة عليها كلياً فأختارت العمل في المملكة العربية السعودية ولمدة سنة.
تقول الطبيبة :
لما عزمت على ذلك اخذت اقراء عن المنطقة وتاريخها وحضارتها فشعرت بإزدراء شديد للمرأه المسلمة وعجبت منها كيف ترضى بذلك الحجاب وقيوده وكيف تصبر وهي تمتهن كل هذا الأمتهان ؟
ولما وصلت إلى السعودية علمت انني ملزمة بوضع غطاء اسود على كتفي فأحسست بضيق شديد وكأنني اضع سواراً من حديد يقيدني ويشل حركتي وينتقص من كرامتي ولكنني آثرت ان أتحمل كل هذا رغبة في أتمام أبحاثي العلمية .
ولبثت أعمل في العيادة أربعة أشهر متواصلة ، ورأيت عدداً كبيراَ من النسوة ولكنني لم أقف على مرض جنسي واحد على الإطلاق فبدأت اشعر بالملل والقلق ، ثم مضت الأيام حتى أتممت الشهر السابع ، وأنا على هذه الحالة وخرجت ذات يوم من العيادة غاضبة متوترة فسألتني إحدى الممرضات المسلمات عن سبب هذا الغضب والتوتر فأخبرتها الخبر فأبتسمت الممرضة وتمتمت بكلام عربي لم أفهمه ، فسألتها : ماذا تقولين؟! فقالت ان ذلك ثمرة الفضيلة وثمرة الألتزام بقول الله تعالى في القرآن الكريم : ( والحافظين فروجهم والحافظات )35-الأحزاب.
هزتني هذه الآية وعرفتني بحقيقة غائبة عني ، فكانت تلك بداية الطريق للتعرف الصحيح على الإسلام فأخذت أقرأ القرآن العظيم والسنة النبوية ، حتى شرح الله صدري للإسلام وأيقنت ان كرامة المرأة وشرفها إنما هو في حجابها وعفتها وأدركت أن أكثر ما كتب في الغرب عن الحجاب والمرأة المسلمة إنما كتب بروح غربية مستعلية لم تعرف طعماً للشرف والحياء.



تعليق