واتى فجر جديد<<<بانتظار رأيكم

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • يارا
    عضو جديد
    • Apr 2004
    • 9

    #1

    واتى فجر جديد<<<بانتظار رأيكم

    وأتى فجر جديـــــد

    دقت الساعة منتصف الليل….


    ودق معه منبه التوقيت بجواره…..



    استيقظ متكاسلاً كعادته دون أن يحاول إطفاء المنبه ,كل ما فعله هو مشاهدة الساعة بنصف عين ,استمر الرنين بينما هو تحرك فى عجلة حتى لا يفوته ميعاده مع صديقه.
    إرتدى أفخم ثيابه ,إنتقى أجمل ربطة عنق يملكها فلقد مضى زمن ليس باليسير دون أن يسهر مع رفاقه.
    وقف أمام المرآة يمشط خصلات شعره المتناثره لعل المشط يرجع ما أفسده آثار النوم …أخذ يحملق فى المرآه وكأنه رأى شيئا عجيبا ….إنتبه إلى ذلك الشعر الأبيض المتناثر فى منطقة ما وسط شعره , حاول إخفاءه بإزاحة بعض الشعر الأسود نحوه وباءت محاولته بالفشل ……
    ألن يستطيع إخفاءه قبل موعد السهره ؟…

    أخذ يستعيد تاريخ ميلاده …بعد شهرين سيتم الرابعة والثلاثين من عمره …شعر بالأسى يملأ قلبه ,إنها المرة الأولى التى يرى فيها امضاءات زمنه العابث على شعره …
    انتابه احساس مفاجئ بأن عمره يزيد مع الأيام ومن الآن شعرة بيضاء مع كل يوم !!!!
    لم يشعر بيوم من الأيام أن الزمن سيوليه هدية ما , لقد كان يعيش كل يوم بيومه …كان يشعر بأن العمر بين يديه وأن اللحظات التى يعيشها لن تمنحه زيادة فى عمره…..
    ألحقته حبال التفكير بعدها إلى عمره الذى مضى …إلى عمره الذى ألِف أن يعيشه كما يريد هو دون مراعاة أى أحد ودون التفكير بأى أحد …..
    عاد إلى الوراء ….إلى طفولته …تذكر كم كانت الشقاوة تكاد تأكل ملامح وجهه , لم يكن يمر يوما دون أن توبخه أمه أو أن يضربه أباه…كان عنيدا إلى أقصى حد وكان سعيدا بذلك إلى أقصى حد…..
    تذكر بعدها فترة مراهقته التى أمضاها طائشا بلا مبالاة , تذكر كم كان يبعثر الأموال هنا وهناك , تذكر ذلك اليوم الذى طرده فيه والده بعد أن نشب عراك طويلا بينه وبين أخ الفتاة التى حاول معاكستها يوما ما …..
    وقف أمام المرآة وكأنه يستنجدها ..لا يريد أى علامة تذكره بأن الأيام تعدو للأمام لا إلى الخلف حتى و إن كانت هذه العلامة شعرة بيضاء , إنه يطلب المزيد من الأيام لكن الأفكار و الذكريات لا تكف عن إجتياح عقله الذى لم يعد قادر على إستيعاب أن هناك ستة أعوام فقط تفصله عن بوابة الأربعين…..
    لقد كان يعشق الحياة ….والآن صحوة من ضميره تسـأله كيف قضى هذه الحياة ؟
    لم يذق فى حياته سوى طعم العبث واللهو وشقاوة لا حدود لها …لم يفعل ما يستحق حتى أن يتذكره و يريح به ضميره…

    تذكر أمه التى أقعدها المرض ومضت أيام دون أن يفكر بزيارتها….

    تذكر جاره الذى اتهمه يوما باطلا ًو لم يجهد عقله عناء التفكير بكيفية ظلمه له….

    حتى صديقه الذى على موعد معه كم كانت معظم أحاديثه معه تنسجها خيوط الكذب…
    تذكر كل الأشخاص الذين مروا فى حياته وهل سيأتى يوماً ما يتذكرونه هو ؟ و أى ذكرى و أى إنطباع سيتركه لهم…
    إنها سنوات طوال قضاها…لم يعد إحتمال النظر فى المرآة أكثر من ذلك …وإلى أين ستقوده بعد تلك الخطوط البيضاء وتلك التجاعيد الحديثة الظهور على صفحة وجهه…..
    نظر الى معصم يده اليسرى …لقد فات ميعاده مع صديقه…هل يعتذر له ؟ أم يمضى حتى هذا اليوم عبثاً كبقية أيامه…
    جلس على مقعده يفكر لسويعات وسويعات…

    سمع آذان الفجر …

    الله أكبر ….الله أكبر…

    ارتدى إحساسا ًخاصاً عند سماعه …و كأنه يسمعه للمرة الأولى فى حياته…
    تململ فى مقعده …
    نظر الى معصم يده اليسرى….خلع ساعته…ودخل ليتوضأ…
    شعر للمرة الأولى بأن هناك شيئاً ما يقوده…لقد كان دائما هو الذى يقود خطواته كما يشاء…لكن هذه الخطوات ليست بمشيئته…

    خرج من المنزل إلى المسجد …ورائحة ذكرياته المؤلمه تزول رويداً ….رويداً

    دخل المسجد و بدأ فى الصلاة….وسنوات عمره العابثه تزول رويداً….رويداً.
  • هويدا
    عضو فعال
    • Jun 2004
    • 810

    #2
    الرد: واتى فجر جديد&lt;&lt;&lt;بانتظار رأيكم

    العزيزة يارا.....جميل أن ينهض الانسان ذات يوم ليراجع أخطاءه ثم يسير في درب التغيير.......أحترم جدا" الفكرة التي حاولت ايصالها من خلال القصة....باعتقادي هي قصة جيدة تشد القارئ ليكمل تسلسلها.....لكن لي بعض التحفظات أرجو أن تلاقي قبولا" عندك....آراؤنا هي مجرد محاولة للرقي بما نكتب..

    هناك بعض التناقض بين حالتي التكاسل قبل النهوض من النوم و حالة الاستعجال لكي لا يفوته الموعد...ربما كان يمكنك تفعيل الانتقال من حالة الى أخرى بشكل أكثر تمهيدا"

    هناك بعض التجني عند الحديث عن العمر الذي يمضي فالرجل في قمة عطاءه و نضجه و الثلاثينات بداية الانطلاقة الحقيقية ففيها تتبلور الأحاسيس و ثمار تجاربنا...هذا اعتقادي..

    كنت أتمنى ان يكون هناك حدث أعمق لتبرير التحول الغريب في شخصيته لكن كما قلت ربما هي هداية من الله و الله يهدي من يشاء



    النهاية جيدة تريح القارئ....و هي مبسطة دون تفاصيل.....لذلك تأثيرها اعمق

    أعتذر اذا لم تلاقي تحفظاتي قبولا" عندك بالنهاية هي مجرد رأي......أظن ببعض التعديل البسيط تقدمين لنا قصة مشوقة معبرة هادفة ....أهنءك عليها



    تحياتي لك




    اعمل لدنـياك كأنك تعيـش أبدا

    و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا

    تعليق

    • H@$$@N
      عضو متميز
      • Jul 2004
      • 5562

      #3
      الرد: واتى فجر جديد&lt;&lt;&lt;بانتظار رأيكم

      جيد جدا يا بنت بلادى ... ابدعتى ... مزيدا من التقدم .......

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...