خواطر غربة (1)
البــ قريتي االحالمة ـدوي
بينما هي تسقط من مقلتي لمعت قليلا قبل ان تستقر وتنام في دعة على خدي المتعب
مرسلة طعمها المالح الى مبسمي ... لا ادري اي نوعا من الدموع هي فلم اكن حزينة
لاقول انها دمعة حزن ولم اكن افرح لشىء حتى اقول دمعة فرح
ربما كانت دمعة وليدة خليط عجيب من الاشواق والذكرى والحرمان
اجل هي كذالك والا لماذا كنت اردد اشتقت اليك ... ليتني اراك ... ليتني ازفر نسيمك
الرطب بعبق ازهارك ورائحة اوراق البرسيم الخلابة في بساط ارضك ياوادي قريتنا
الحلوة ...
نعم فعندما اقبل ليل جدة وبحثت عن القمر اخذت عيناي ترمق الافق في شك ويأس
باني لن اراه وازداد يأسي حينما لمحت بطرف عيناي بقايا رشات ضوئية اصدرتها
بعض لمبات النيون البعيدة ... الا اني ويالها من لحظة نادرة في ساعات ليالي جدة
رأيته نعم رأيت القمر يطل من خلف احد العمائر الشامخة حيث خيل الي اني اشتم رائحة
الحضارة الممقوته تفوح من حولها وكأنها لا الرفض في ذاتي المتعبة وشعرت بثورة
عارمة تئن في داخلي وكأنها البركان وتصرخ ..... قريتي فريتي انه قمر قريتي
جاء لزيارتي ربما اشتاق الي كما اشتقت اليه.
وغفوت قليلا ربما لثانية او ثانيتين لاستمع الى هذه الابيات لذئب قريتنا الشاعر
يرددها بينما هو مشغولا بألتهام قليلا من الايسكريم وربما يحلم بسيجار ليعطى
انسجاما حقيقيا لدوره في قريتنا هذا الذئب هو رمز الوثوب الى البعيد حيث المجهول
الذي نسميه حضــــــــ اه اه ــــــــارة ...
واجذت ازفر بين همسات انين النوم واردد ترانيم الذئب الشاعر
عندما تبكي اكواز الذرة وتئن تحت اقدام نحيلة لعصافير الكناري الذهبية اللون
اردد موالي في اذن نسمة الليل وارسل اهازيج من اصوات طيور الليل المختلط
بأصطدام موجات البحر البعيدة بصخور ساحلنا وغبق مياه وادينا وهي تئن تحت
خبطة خفيفة لحسناء من زوار الليل ربما تودع شيئا ما من ذكري يوم رعيها لتلك
الشياه البيضاء واصواتها وهزيجها في ارجاء وادينا الصغير ...
لابد وان اعزف اغنية على اوتار ذاك الناي المكسور فوق الجرف هناك تحت تلك
الخميلة الصغيرة حيث ظهر تراب المراعي وكأنه تبرا .... اجل سأفعل وسأحاول
ان استعيد نغماتي على اوتاره الناقصة فأصنع لحنا اجمل مما يقدمه البشر
عو عو
تمطت في حضني وقالت صفني ياشاعري بالله صفني
قلت انت الاعصار فمالت ترنحا وكأنها كلأعصـار تفني
منــــى قابل افندي 
منى قلبك في هناء روحي بكلمة قالها الخاطر
وبسمة فيها احــلامي تداعب خافقي الحائـر
وحتى لو داعبت فكـري ذكرى عجله الدائــر
تراني من قهري اتلوىكأفعى في قفة السـاحر
وشموخ بيراعي اداعبه واذكي فيه لعنة الشاعر
وهاانا حينا اداعبه وحينا احـي فيه قلبي الثائر

( بغمزة إعجاب ) .. وأرجوا القبول .. وشكراً .



تعليق