أمسافر أنت
ومضت الطائرة
وعلت مناديل الوداع في المطار
وبقيت وحدي
الشوق في جنبي
إعصار خريفي عنيف
وعلى لساني تمتمات حائرة
***
أمسافر أنت
يا ليت لو تدرين
أحزان الفؤاد على البعاد
لعزفت عن الرحيل
وأتيتني وعلى لحاظك .... توبة مستغفرة
***
كم كنت ارجوا
لو وقفت في المطار
ورفعت منديلي الصغير
وتركته كالقلب يحفق للوداع
وأتيح لي أن أملأ العينين .... بالوجه الأثير
***
لكن سدى
زحفت الطائرة
وبقيت وحدي لا انتظار ولا قرار
والريح في عيني تعصف بالرمال
بلا ضمير
أواه .... كم في صمتي
الجراح النازفات بلا كلل
واليأس... يحفر في عروقي
أغنيات للفشل
***
أعود
أسري بالطريق ... بلا رجاء
وحدي أصارع قسوة الدنيا
وفي قلبي ... نداء
أصداؤه الخرساء ... تحلم
بالطفولة والحنان
بالدار زينها الصحاب والرفاق
صرخاتهم شعل الأمان
على الدروب ... الخائفة
غاصوا فلفهم الظلام
فلا أمان ولا شعل
***
وافيق ... من حلمي
أفتش في البعيد ... عن الطائرة
ولت ... وخلفت في يدي
الريح تعصف ... والغبار
***
هذا حصاد العمر
أيامي الطويلة والليالي الساخرة
الشاطئ المهجور
والبيت المعني ... والقيود
والريح ... تنشج مثل ثاكلة
يضيق بها الوجود
وزفير محرك الطائرة
وشتات أحلام ... وطيف مسافرة
عصام زايد





تعليق