الحلم 1
اسوق دراجتي من ناحية إلي أخري مدفوعا بالجوع باحثا عن مطعم مناسب لذوي الدخل المحدود ودائما اجدها مغلقة الابواب وحانت مني التفاتة إلي ساعة الميدان فرأيت اسفلها صديقي فدعاني باشارة من يده فملت بدراجتي نحوه واذا به علي علم بحالي فاقترح عليٌ ان اترك دراجتي معه ليسهل عليٌ البحث فنفذت اقتراحه وواصلت البحث وجوعي يشتد وصادفني في طريقي مطعم العائلات فبدافع من الجوع واليأس اتجهت نحوه علي الرغم من علمي بارتفاع اسعاره ورآني صاحبه وهو يقف في مدخله امام ستارة مسدلة فما كان منه إلا ان ازاح الستارة فبدت خرابة ملأي بالنفايات في وضع البهو الفخم المعد للطعام فقلت بانرعاج
ماذا جري؟
فقال الرجل:
اسرع الي كبابجي الشباب لعلك تدركه قبل أن يشطٌِب ولم اضيع وقتا فرجعت الي ساعة الميدان ولكنني لم اجد الدراجة والصديق.
ماذا جري؟
فقال الرجل:
اسرع الي كبابجي الشباب لعلك تدركه قبل أن يشطٌِب ولم اضيع وقتا فرجعت الي ساعة الميدان ولكنني لم اجد الدراجة والصديق.
الحلم 2
هذا سطح سفينة يتوسطه عامود مقيد به رجل يلتف حوله حبل من أعلي صدره حتي اسفل ساقيه وهو يحرك رأسه بعنف يمنة ويسرة ويهتف من اعماقه الجريحة متي ينتهي هذا العذاب؟
وكان ثلاثتنا ينظرون اليه بإشفاق ويتبادلون النظر في ذهول
وتساءل صوت
من فعل بك ذلك؟
فأجاب الرجل المعذب ورأسه لاتكف الحركة
انا الفاعل
لماذا؟
هو العقاب الذي استحقه
عن اي ذنب؟
فصاح بغضب
الجهل
فقلت له
عهدنا بك ذو حلم وخبرة
جهلنا ان الغضب استعداد في كل فرد
وارتفع صوته وهو يقول:
وجهلت ان اي انسان لايمكن ان يخلو من كرامة مهما هان شأنه
وغلبنا الحزن والصمت.
وكان ثلاثتنا ينظرون اليه بإشفاق ويتبادلون النظر في ذهول
وتساءل صوت
من فعل بك ذلك؟
فأجاب الرجل المعذب ورأسه لاتكف الحركة
انا الفاعل
لماذا؟
هو العقاب الذي استحقه
عن اي ذنب؟
فصاح بغضب
الجهل
فقلت له
عهدنا بك ذو حلم وخبرة
جهلنا ان الغضب استعداد في كل فرد
وارتفع صوته وهو يقول:
وجهلت ان اي انسان لايمكن ان يخلو من كرامة مهما هان شأنه
وغلبنا الحزن والصمت.
الحلم 3
جمعتنا الصداقة والنشأة وتواعدنا في تلك الحارة وذيول الليل تهبط ولاهدف لنا الا الانشراح باللقاء والاستسلام للمزاح والضحك علي طريقة القافية.
وتبادلنا النكات واخذنا نتحول الي اشباح في الظلام وتعارفنا بأصواتنا ولم نكف عن المزاح والقافية وانطلقت قهقهاتنا تربع الجدران وتوقظ النيام. الحارة متعرجة ونحن نتقارب حتي لاتذوب في الظلمة وكلما تمادينا في الحيرة غالينا في الضحك وبدأنا نتساءل حتي نجد خلاصنا في ميدان او شارع كبير.
وذكرنا احدنا بأن الملكة الفرعونية التي ارادت الانتقام من الكهنة الذين قتلوا زوجها دعيتهم الي مكان يشبه هذا الذي يغبطون فيها وسلطت عليهم المياه وما كاد يفرغ من حكايته حتي هطلت السماء علينا بقوة غير معهودة وأسكتنا الرعد ومضت المياه ترتفع حتي غطت اقدامنا وزحفت علي سيقاننا وشعرنا بأننا نغرق تحت المطر في ظلم الليل ونسينا نكاتنا وضحكاتنا ولم يعد لنا من امل في الخلاص الا ان نطير في الفضاء.
وتبادلنا النكات واخذنا نتحول الي اشباح في الظلام وتعارفنا بأصواتنا ولم نكف عن المزاح والقافية وانطلقت قهقهاتنا تربع الجدران وتوقظ النيام. الحارة متعرجة ونحن نتقارب حتي لاتذوب في الظلمة وكلما تمادينا في الحيرة غالينا في الضحك وبدأنا نتساءل حتي نجد خلاصنا في ميدان او شارع كبير.
وذكرنا احدنا بأن الملكة الفرعونية التي ارادت الانتقام من الكهنة الذين قتلوا زوجها دعيتهم الي مكان يشبه هذا الذي يغبطون فيها وسلطت عليهم المياه وما كاد يفرغ من حكايته حتي هطلت السماء علينا بقوة غير معهودة وأسكتنا الرعد ومضت المياه ترتفع حتي غطت اقدامنا وزحفت علي سيقاننا وشعرنا بأننا نغرق تحت المطر في ظلم الليل ونسينا نكاتنا وضحكاتنا ولم يعد لنا من امل في الخلاص الا ان نطير في الفضاء.
الحلم 4
تريضت علي الشاطيء الاخضر للنيل. الليلة ندية والمناجاة بين القمر ومياه النهر مستمرة تشع منها الاضواء. هامت روحي أركان العباسية المفعمة بالياسمين والحب ووجدت نفسي تردد السؤال الذي يراودها بين حين وآخر لماذا لم تزرني في المنام ولو مرة واحدة منذ رحلت علي الأقل لاتأكد من أنها كانت حقيقة وليست وهما من أوهام المراهقة. وهل الصورة التي طبعت في خيالي هي الصورة الحقيقية للأصل. وإذا بصوت موسيقي يترامي إليٌّ من ناحية الشارع المظلم صارت أشباحا ثم تجلت مع ضوء أول مصباح صادفها في طريقها. أدهشني انها لم تكن غريبة عليٌ في الموسيقي النحاسية التي كثيرا?ما استمعت إليها في صباي ورأيتها تتقدم بعض الجنازات وهذا اللحن أكاد احفظه حفظا، اما المصادفة السعيدة غير المتوقعة فهي أن حبيبتي الراحلة تسير وراء الفرقة هي هي بطلعتها البرية ومشيتها السنية وملامحها الأنيقة، أخيرا تكرمت بزيارتي وتركت الفرقة الجنائزية تسير ووقفت قبالتي لتؤكد لي ان العمر لم يضع هدرا. وقمت واقفا منبهرا وتطلعت إليها بكل قوة روحي وقلت لنفسي إن هذه فرصة لاتتكرر. لألمس حبيبة القلب.
وتقدمت خطوة وأحطتها بذراعي ولكني سمعت طقطقة شيء يتكسر وأيقنت ان الفستان ينسدل علي فراغ وسرعان ماهوي الرأس البديع إلي الأرض وتدحرج الي النهر وحملته الامواج مثل ورد النيل تاركة إياي في حسرة أبدية!
وتقدمت خطوة وأحطتها بذراعي ولكني سمعت طقطقة شيء يتكسر وأيقنت ان الفستان ينسدل علي فراغ وسرعان ماهوي الرأس البديع إلي الأرض وتدحرج الي النهر وحملته الامواج مثل ورد النيل تاركة إياي في حسرة أبدية!



تعليق