حنينٌ اليكِ يا سيدتي ,,,

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • روبن هود
    عضو جديد
    • Mar 2005
    • 4

    #1

    حنينٌ اليكِ يا سيدتي ,,,

    تتدحرج يدي .. من أعلى الصفحة ..لتستقر هنا ..
    مالذي سأفعله ..؟!!
    ذقني التي تجاوزت الأسبوع دون حلاقة ..!!
    أظافري التي طالت وصارت تدمي لوحة المفاتيح ..
    الوجع القادم من الغد ..!!
    احتمالات الأطباء .
    فداحة الغياب ..!
    خواء المحفظة ..!
    صوت التلفاز المرتفع ..
    كوب الشاي البارد
    غثيان القصائد ..!!

    ما أشبه الليلة بالبارحة ..!
    الذاكرة جرح مفتوح .. وزائر القبر مدينة يتقيَّح تحت أظافرها الماء ..!
    قدر أن تهاتفني البارحة ياعبد الله .. وقدر أن تندثر ( وهج ) وتتوارى منار .. وتنشغل بثينة بترتيب مدينتها ..!
    الذي سأفعله هنا مجددا .. لقد كبرت وفاء ..وغدا ستتناول وجبة البكاء على توأمها .. شاخ قلب ليلى .. وترهَّلت القصائد ..!
    تبا لحزني ..!
    الليلة .. بيني وبيني ..ما بين عقارب الساعة .. أنا وأنا .. نركض باتجاهٍ
    واحد ..فلا نعرف هل نركض للهرب أم للقاء ..!!
    ما أقسى قلمي هذا المساء
    يرفض أن يكتب سطرًا واحدًا مالم أغرسه في وريدي
    ليكتب فقط باللون الأحمر الشقي ..!!!
    أنت بربك ... بربك
    خذيني من هذا المكتب المتقوس الظهر
    بات يقف فوق رأسي كلما كتبت حرفًا نقر فيه يبحث عن حبة جرح
    يطعم بها فراخ الحروفْ ..!!

    ,
    ,
    ,
    ,
    ,
    ,
    ,
    ,
    ,


    ساعة الليل معلقةٌ في جدار الوجع ..!
    بين الصبح وخلود الحزن مفترق طريق ، ظلت سيارتي تترنَّحُ فيه حتى كادت تدهسها الأرصفة ..!
    كنت أعلم أن الصباح أشبه بنعشٍ مكسورٍ حين يجيئني خاويًا مني ..!
    عدتُ إلى بيتي وأشعلتُ سيجارتي ثم آويتُ إلى سجادة أمي ..
    ربتت على كتفيَّ وقالت :
    ليس للنوم متسع بين جفون الأرق..!
    آه لو تدرين أيتها الطيبة أي هواءٍ باردٍ يتخللني الآن ..!
    عدتُ يا أماه بعد أن شربت ملوحة النجوم
    وأطعمتُ الخفافيش أحلام الفراشات الآمنة ..!
    عدتُ أجدِّف قدمي في فراغ الوقت وأبحث عن سلَّمة احتواء .. !
    عدت يا أماه من جنة القلق لنار السكينة ، من ضجيج الحب لهدوء الانكسار ، من عين القمر لدمعة الرمال ..!!
    قلتِ لي بعد رحيل ( فاتن التي تحبين ) إن امرأة تشبه الجزيرةَ سوف تحملك يومًا على غيمة من جراح وتهوِّم بك في مدارات ما حوَّمت على مواطن الظن يوما ، ثم تعيدك قطعة قماش زادت عن فستانها الذي سترتديه حين تقف على بوَّابة الجديد المدهش وتضغط بفتنة على مفتاح الإضاءة ..!
    النساء يا أماه لايتشابهن كما قيل لي .. ليلى تعصر لوفاء عطر القلب والعمر الجميل ، والصبر على نساء القبيلة ، وجوع اللحظة ..!
    لكن الأخريات ستائر النوافذ المطلة على الشعر ..!
    لم أكن أعلم أيتها الطيبة قبل هذه الساعة أن العذاب بدوي يقيم في ضاحية الانتظار ، ثم يغزوه في الصباح الباكر ليجتث أشجاره المورقة نقاء على أرصفته ويطعم بها ماشية الليل السائبة ..!
    لم أكن أعلم أيتها الحزينة منذ رحيل أبي أن أسواق النخاسة ستفتح مجددا من أجل قلبي الذي تشبث بالحب منذ نعومة جراحه ..
    لم أقل شيئا
    لم أفعل شيئا سوى أنني ردَّدت قول نزار الذي أسمعتك يوما ( بلقيسه ) فبكيت منه وله
    قلت عليكِ أن تختاري بين عطر الذاكرة وذاكرة العطر ..!!
    آه يا أماه ...
    النساء شرفات التعب ووجع النوارس البيضاء ..!
    متعب أيتها الطيبة ..!
    ألم تقولي لي يوما إن صلاة الفجر أشد بياضا من لحظة القصيدة ؟!
    لقد صليت الفجرَ جماعة يا أماه وعدت بانتظار الشمس التي أمهلتني حتى احترقْتْ ..!
    استنفذت كل شيء يا أماه ..
    الصوت .. الرسائل .. الحنين .. الحب الذي تتعثر فيه قدرتي على العتاب القدرة على الكلام .. وأخيرا المثول أمامك ..!
    وهأنا الآن أترنَّح فوق كرسي الوجع الهزَّاز ،
    ولعلني أكون قربان اللحظة
    وآخر المنتمين إلى الجرح ....!!!!!


    ,
    ,
    ,
    ,
    ,
    ,
    ,
    ,
    ,











    ( شتّي يادنيا تيزيد موسمنا ويحلى ..! )

    دااااكن هذا المساء ... شفق بلون الرمل ... الممرضات الأنيقات يحملن ورم الوهم
    وكبرياء الحزن ....!
    شتي يادنيا تيزيد ...!

    ( ارجعي يا ألف ( ليلى ) ..!
    ليلى ... !
    من يسكت هذه الــ فيروز الآن ..!
    ارجعي يا ألف ( ليلى )
    هل تحبني ؟!!
    لا أعرف ياليلى .. لاأعرف لكنني أتنفَّس برئتيك .. أفرق بين الشمس والقمر بأناقتك ... أستدلُّ بيتنا بحنينك ...!
    لا أعرف ياليلى ..!
    لا أعرف لكن البيت بلا سقف حين تغيبين .. الأطفال بلا أمهات ..
    لا أعرف ياليلى ..
    لكن الصباح لن يفيق إن لم تعودي ..
    الأرض ستفقد كرويتها
    وسينسى الآباء أسماء أطفالهم ..!
    لا أعرف ياليلى ..!
    كل ما أملكه .. وعود ياليلى
    وعود على أن لاأضيء شمعة حتى تعودي
    على أن أتآكل بقلقي حتى يكشف الصباح سوأته
    لا أعرف إلا أنني على بوابة الرجاء .. أدعو .. أدعو ... حتى يصبح الدعاء
    تميمة مجابة .. حتى يصبح المطر نبوءة الرمل


    ,
    ,
    ,
    ,
    ,
    ,
    ,
    ,
    ,






















    نهر .. وشجر .. وعصافير ..!


    أنا عندي حنين
    مابعرف لمين
    ليلي بيسرئني ..من بين السهرانين


    لم تكن الساعة قادرةً على التوقف حين يركض كل شيء باتجاه الأمام فــالظلال ضوء يخترع كينونته فلايخضع لقانون الشمس الحركي التي تدفعه باتجاه الغروب كلما تفتَّقت أكمام المدن النائمة ثم تعيده آخر النهار منهكًا كدواعي الاغتسال ...!
    تخطو الدقائق نحو الدقائق ولا أزال بالونة في فضاء يعجُّ بالنساء والنجوم ، ونبتةً تقف في وجه العطش حين تتفيأها الأسماك الخارجة من البحر حتى لاتتملَّح حين تموت ...
    أول الشعر خطوة متعبة يستفزُّها الوجع لتصعد سلم اللحظة التي يقتطفها شعراء من غصنِ الأحرف المنتحرة ، فالمرأة التي تراهن بتفاصيلها حين تعلم أن دم الرملِ قانٍ وأن كبش الفقد جرح ثمين ، ليس بمقدورها أن تقف عارية في ميناء الساعة الفضية لتشير لعقرب الدقيقة بالاتجاه عكس عقرب الساعة ، حين تكون هناك أخرى تتشكل ظلالاً للوقت المتعب من الغياب ، فتلامس الغيم وتهدهد القصيدة العائدة من رحلة سنواتٍ منكسرة لاتؤمنُ ولاتغني عن دموع ..!
    وحدكِ الآن قفي في نقطة البداية حيث لانهايات بدائية ولا مدينة تسأل الأحزان أسماءها ، ثمن الوقت أنتِ إن كان آجلا وانتظارك إن كان عاجلا .. وحدك قفي دون أن تسألي عن تلك الأخرى التي تدعي أنها تحترق بالوهج المؤود مخافة فراق فتتبعها ظلالي لتهرول بها بين أشجار شائكة فتدمي مسامات القصيدة التي تنزف الوجع والندم وتبادل القناعات والاتهامات ثم تتداول مع الآخرين أحاديث لم تكن يوما صالحة للنشر مهما انشغل الأصدقاء المعنيون بنزوات الشعراء وطقوسهم المنقلبة على أعقابها حد الانفصام ...!
    أنتِ نعم أنتِ أيتها القادمة من غابات النخيل وكركرة الأطفال وتوجس الكروم وارتجافات النجوم على نهرٍ يعبره فلاحٍ يخفي مواله في غابات الأرز ، وينادي على سرب البجع الذي يعبر الذاكرة ... وحدكِ بصوتك المبحوح حد الرغبة ، والأمومي حد االنوم ، والمسافر أبدًا في جسد الليل المتهيئ للحلم .. أنتِ نعم أنتِ أيتها المغسولة بالتجارب المنتبهة ، والموعودة بمدن الشعر المتحفّز لقراءة أنثى كنجمة زرقاء وحقيقة تدخل من باب الطالع ومن منابت الفجر .. نهر يمتد للشجر ..وعصافيرتنقر نوافذ الصباح ..
    تعالي وامتطي جوادي وادخلي جنتي ..!





    قالَ وهو يحاورُه :
    إنّ لي قصتينْ ..!
    يا صباحَ العصافيرِ
    قمْ .. ولْتُعرْني غناءَكَ
    إنَّ المدينةَ مبتلَّةٌ بالضبابْ ..!
    سوْأةُ الذنبِ
    تحتاجُ عصفورةً ستواري فمي
    ثم يأتي ( الغرابْ ) ..!
    قلتُ .. :
    لاشيءَ إلا انبلاجكِ من مطلَعِ الطُّهْرِ
    هلاَّ استمعْنا لفيروزَ
    هلاَّ مرَرْنا بعرَّافةِ الصبحِ
    .. ( مقهى اللقاءِ )
    وهلا انتشينا عذابْ ..!
    الهواتفُ مغلقةٌ في وجوهِ الأناملِ
    والدربُ مخطوبةٌ للضبابْ .. !!
    قالَ وهو يحاورهُ :
    إنَّ لي جنةً من نساءْ
    الهواتفُ مغلقةٌ .....
    والنوافذُ مشغولةٌ بحدادِ النداءْ ..!
    يا صباحَ المحبين ..
    خبزُ القلوبِ القصيدةُ والمرأةُ المستحيلةْ
    سوْأَةُ الذنبِ تحتاجُ سِربًا من الدمعِ
    سوفَ يواري فمي
    ثم يأتي ( البكاءْ ) ....!!
    الهواتفُ مغلقةٌ في وجوهِ الأناملِ
    والدربُ سوْأةُ
    ذاكرةٍ مومياءْ ..!!
    سوفَ احتاجُ سِربا من الدمعِ
    حتي يواري فمي
    ويجيءُ ( الغرابُ )
    ليدفنَ حزنَ المساءْ ..!!



    ,
    ,
    ,
    ,
    ,
    ,
    ,
    ,
    ,
    مع خالص تحياتي ووافر شكري واحترامي
  • حكاية
    عضو فعال
    • Feb 2005
    • 173

    #2
    الرد: حنينٌ اليكِ يا سيدتي ,,,




    عندما قرأت حروفك سيدى أيقنت اننا لانحسن الهجاء ولم نتذوق الاحزان
    حروفك سيدى كمثل هجاء عصفور أختبىء تحت العناء
    كمثل ورق الخريف حين ترميه الرياح
    حروفك سيدى عميقة لحد الأجتياح
    وقاموس المعانى عندك حده بلغ الآفاق
    سيدى أنحنى لقلمك بحق
    وأتوسله أن يواصل الاٍبحار
    فبحرك سيدى عميق وعلمك وفير ليتنا نتعلم منه كيفية الهجاء
    تحياتى وفى انتظار جديدك دوما.



    تعليق

    • بنت الشام
      عضو متميز
      • May 2004
      • 7817

      #3
      الرد: حنينٌ اليكِ يا سيدتي ,,,

      الاخ الكريم
      اسلوب غريب وجميل
      طريقة جديدة ومبدعة
      كلمات ابدعت بكتابتها ظهرت بين السطور
      اشكرك
      واتمنى ان اراك دائما بيننا

      تعليق

      • روبن هود
        عضو جديد
        • Mar 2005
        • 4

        #4
        الرد: حنينٌ اليكِ يا سيدتي ,,,

        الفاضل حكايه

        يولد الصباح من رحم الليل .. ويتندَّى الضحى عرقا على جبين فلاح متعب ..!

        أصدق البوح عندماً يكون شعوراً منبعثاً كصدى الروح ينثره القلم
        احساساً ... اننا ما زلنا بخير......
        و أننا ريد ان نثرثر مثلا......؟
        ان نفتعل حبا........؟
        ننتعل قلوبا........؟
        نسوِّق شوقا.......؟
        نبني قصورا من وهم........؟
        نعمر مدناً للقصااائد......؟
        نتغزل بعروس البحر.....!
        نغفو على الرمل......أو نغفو بداخله........؟؟

        فحتماً لن يكون بوح فقط

        لك الود يا صديقي

        تعليق

        • حكاية
          عضو فعال
          • Feb 2005
          • 173

          #5
          الرد: حنينٌ اليكِ يا سيدتي ,,,

          اضيف في الأساس بواسطة روبن هود
          الفاضل حكايه

          يولد الصباح من رحم الليل .. ويتندَّى الضحى عرقا على جبين فلاح متعب ..!

          أصدق البوح عندماً يكون شعوراً منبعثاً كصدى الروح ينثره القلم
          احساساً ... اننا ما زلنا بخير......
          و أننا ريد ان نثرثر مثلا......؟
          ان نفتعل حبا........؟
          ننتعل قلوبا........؟
          نسوِّق شوقا.......؟
          نبني قصورا من وهم........؟
          نعمر مدناً للقصااائد......؟
          نتغزل بعروس البحر.....!
          نغفو على الرمل......أو نغفو بداخله........؟؟

          فحتماً لن يكون بوح فقط

          لك الود يا صديقي

          رد كهعد اول قرائتى لحروفك
          أذهلنى أيضا وأطاح بكل القديم الذى فى رأسى
          لتولد معانى جديده بأسلوب رخيم وعبق متميز
          أخى
          كلمة فى أذنك بلالوم أن حكاية فتاة
          ولك كل الود أيضا



          تعليق

          • أسيره قلبه
            عضو
            • Mar 2005
            • 31

            #6
            الرد: حنينٌ اليكِ يا سيدتي ,,,

            هلا روبن هود
            سلمت يداك واناملك
            انك ابدعت في خط هذه السطور
            بكلمات من سحر والابداع
            فتمنى لك دوام التوفيق

            تعليق

            مواضيع مرتبطة

            Collapse

            جاري العمل...