د. محمد ناهض القويز
الاختلاف في الرأي في العرف العربي يتحول شخصياً حتى عندما يكون الموضوع علمياً لا يحتمل المجاملة، فتجد أن الطرف صاحب الرأي المخالف عليه أن يختار بين طرح رأيه المخالف وتحمل تبعات ذلك من عداوة من خالفه أو المجاملة والصمت حتى وإن كان الموضوع لا يحتمل الصمت. ويبدو أن هذه الظاهرة متفشية في العرف العربي.
الأشياء من حولنا ليست متمايزة بدرجة توحد الطرح، ولا هي تخضع لقوانين الفيزياء ولا للعمليات الحسابية لدرجة تمكن من القياس وفرص الصحيح من غيره. وإذا كنا نعبر في السابق عن الضبابية باللون الرمادي، فإن هذا ليس كافياً لوصف الواقع حيث إن اللون الرمادي درجات كثيرة. ولهذا لا يكفي فقط أن نتنازل عن عقلية أبيض وأسود إلى عقلية تقبل بالرمادي بل علينا أن نقبل أن الرمادي له عشرات الاحتمالات.
ومن هنا فعند تناول أي موضوع لابد من الأخذ بعين الاعتبار هذه المعطيات وإفساح مجال ذهني لأكثر من طرح من دون أن تدخل الأمور الشخصية في الأراء المطروحه. الغريب في الأمر أن الجميع يدعي قدرة على استيعاب الرأي الآخر ويباهي بها ويقدح الآخر في ضدها، ولكن الواقع يخالف ذلك الادعاء. ففي قضايا الخلاف نرى هجوماً على شخص المخالف يكاد ينسينا لب الطرح إن على مستوى فردي أو مؤسساتي أو دولي...الخ
أين يبدأ فن الخلاف؟
في البيت؟..نعم ولكن لا يكفي.
في المدرسة؟..نعم ولكن لا يكفي.
في المنتديات؟..نعم ولكن لا يكفي.
إذ لابد لفن الاختلاف أن يُفَعل في سن مبكرة وهذا يحتاج إلى مناهج تربوية، كما أنه يستلزم نبذ قناعاتنا التي تبنيناها خطأ او بحسن نية، وعلى رأسها مبدأ الموافقة بالإجماع.
الاختلاف في الرأي في العرف العربي يتحول شخصياً حتى عندما يكون الموضوع علمياً لا يحتمل المجاملة، فتجد أن الطرف صاحب الرأي المخالف عليه أن يختار بين طرح رأيه المخالف وتحمل تبعات ذلك من عداوة من خالفه أو المجاملة والصمت حتى وإن كان الموضوع لا يحتمل الصمت. ويبدو أن هذه الظاهرة متفشية في العرف العربي.
الأشياء من حولنا ليست متمايزة بدرجة توحد الطرح، ولا هي تخضع لقوانين الفيزياء ولا للعمليات الحسابية لدرجة تمكن من القياس وفرص الصحيح من غيره. وإذا كنا نعبر في السابق عن الضبابية باللون الرمادي، فإن هذا ليس كافياً لوصف الواقع حيث إن اللون الرمادي درجات كثيرة. ولهذا لا يكفي فقط أن نتنازل عن عقلية أبيض وأسود إلى عقلية تقبل بالرمادي بل علينا أن نقبل أن الرمادي له عشرات الاحتمالات.
ومن هنا فعند تناول أي موضوع لابد من الأخذ بعين الاعتبار هذه المعطيات وإفساح مجال ذهني لأكثر من طرح من دون أن تدخل الأمور الشخصية في الأراء المطروحه. الغريب في الأمر أن الجميع يدعي قدرة على استيعاب الرأي الآخر ويباهي بها ويقدح الآخر في ضدها، ولكن الواقع يخالف ذلك الادعاء. ففي قضايا الخلاف نرى هجوماً على شخص المخالف يكاد ينسينا لب الطرح إن على مستوى فردي أو مؤسساتي أو دولي...الخ
أين يبدأ فن الخلاف؟
في البيت؟..نعم ولكن لا يكفي.
في المدرسة؟..نعم ولكن لا يكفي.
في المنتديات؟..نعم ولكن لا يكفي.
إذ لابد لفن الاختلاف أن يُفَعل في سن مبكرة وهذا يحتاج إلى مناهج تربوية، كما أنه يستلزم نبذ قناعاتنا التي تبنيناها خطأ او بحسن نية، وعلى رأسها مبدأ الموافقة بالإجماع.




تعليق