لبن الناقة صحة وغذاء ودواء لجسم الانسان:
يؤكد العلماء المتخصصون ان من اهم المزايا التي تخص لبن الناقة دون غيره من البان الحيوانات الاخرى، هو امتلاكه لمركبات ذات طبيعة بروتينية كالليزوزيم ومضادات التخثر ومضادات التسمم، ومضادات الجراثيم والاجسام المانعة وغيرها، وهي تملك خصائص مقاومة التجرثم. ويمتاز لبن (حليب) النوق باحتوائه على فيتامين C «ج» وهو عنصر بالغ الاهمية في المناطق التي لا تتوفر فيها الفواكه والخضراوات التي تحتوي على هذا الفيتامين، وهذا ما ينطبق على المناطق الصحراوية التي يعيش فيها البدو اهل الابل
ويسمى ابناء قبائل جزيرة العرب حليب ولبن نياقهم بأعذب الاسماء وأجمل التشبيهات، فهو المشروب الاول المفضل، لا يشبهه اي مشروب في الدنيا على الاطلاق. يقول الشاعر العربي:
اترع الكأس من «حليب الصعود»
فهو يغني عن ابنة العنقود
واسقنيه وقت الصبوح بروض
فيه ورد معطر للوفود
الصعود ـ باللغة ـ وفي كلام البدو: هي الناقة التي اصعدت، اي يسقط حملها قبل وقت ولادته. ويسمى البدوي في جزيرة العرب حليب ناقته حين حلبه مباشرة من ضرع الناقة بـ «الحليب السخن» وفوق هذا الحليب الساخن ترتفع الرغوة «رغوة الحليب» يقولون في كلامهم «الرغوة مقصبة» ـ اي منتصبة فوق الحليب ـ ورغوة حليب الناقة لذيذة جدا، وطريقة تناولها تتم بواسطة الاصبع الخنصر للكف الايمن، حيث يغمس الشخص طرف اصبعه فيها فتعلق به كمية منها، ثم يضع اصبعه في فمه ويمص الرغوة العالقة. وعندما يبرد الحليب تزول الرغوة منه. وجاء في امثال البدو: «فلان يمص اللبن «الحليب» من حدر «»تحت» الرغوة». ويضرب بالمرء المخادع الذي يتظاهر امام الناس بعمل شيء وفي الخفاء يعمل شيئا مخالفا لمايظهره. وجاء في امثال العرب: «الصريح تحت الرغوة» يراد به ان الامر مغطى عليك وسيبدو لك.
وأثبت العلم الحديث ان لبن الناقة يطهر المعدة، ويمكنها من فرز انزيمات خاصة مقاومة للامراض. وكل الدراسات التي عملت على البدو اهل الابل الذين يعيشون في البادية، ذكرت ان حليب الابل يعمل على صحة القلب ويحمي من مرض السكري، وينمي ويقوي العظام، وكل الذين عاشوا مع البدو من رحالين ومستشرقين اجانب لاحظوا ان اكثرهم لا يصاب بمرض القلب والسكري وان اغلبيتهم تتمتع باسنان بيضاء ناصعة، وزينوا مؤلفاتهم بصور لهؤلاء البدو، وحليب الناقة يحمي اللثة ويقوي الاسنان لاحتوائه على نسبة عالية من الكالسيوم وعلى نسبة عالية من فيتامين «C». ولاحظ الكثير من الدارسين لحياة البدو في جزيرة العرب ان نسبة الاخصاب والذكاء عندهم عالية، وكذلك لاحظوا ان مجتمعات عرب البادية تتميز بالاخلاق الفاضلة السامية وتتحكم في تصرفات ومعاملات رجالهم ونسائهم قيم ومثل وعادات راقية نبيلة، وارجع بعض هؤلاء المستشرقين والدارسين هذه الامور الى عدة اسباب من ضمنها حليب نياقهم الذي يشربونه ليل نهار فهو الشراب المفضل الذي يغنيهم وجوده وشربه عن الطعام والماء في معظم الاوقات.
ويقول المستشرق البريطاني الدكتور بروس انغام BRUCE INGHAM: ذهبت الى بلدة «الصفيري» في المملكة العربية السعودية، واقمت بها عدة شهور بضيافة الظفير كنت ارتدي الملابس العربية واقدم القهوة للضيوف في حالة غياب المضيف «المعزّب» وكان في المجلس ـ ان لم يعرفني شخصيا ـ يعتقد انني احد افراد قبيلة الظفير. فكانوا يتساءلون: مَن اللي قهوانا من هو ولده (اي ابن من).
ونقل لي الاخ الدكتور الطبيب عيسى محارب الظفيري ان الدكتور المستشرق بروس انغام يقول: انه تجول وعاش مع اقوام كثيرين في بلدان مختلفة واماكن متعددة على الكرة الارضية، ولكنه لم يجد مثل قبائل جزيرة العرب في اخلاقها الفاضلة وعاداتها السامية وسلومها الحميدة.
ـ حليب الناقة في القصيد البدوي:
هذا الشاعر الشعبي يصف كبده بانها مريضة وحاربت كل طعام وشراب ولو كان هذا الشراب حليب النياق المتالي (التي تتليها اولادها) يقول:
كبدي مريضة حاربت كل مطعوم
والشرب لو هو من «حليب المتالي»
وهذا الشاعر يصف ريح «رائحة» حبيبته (مصغر حبيبه) بالزباد والهيل، اما مبيسمها (مصغر مبسمها) ـ ويقصد ريقها ـ فيصفه بدر الخلفات (اي بحليب الخلفات ـ جمع خلفه وهي بالفصيح الناقة الوالدة) فهو يقول:
ريح الحبيب زباد وهيل
ومبيسمة «درّ خلفاتي»
وهذا الشاعر يصف ريق حبيبته بانه احلى من التمر المغموس بلبن الناقة، فهو يقول:
لها ريق احلى من التمر
اللي غموسه (لبن ناقة)
ملاحظة: جميع هذه الابيات الشعبية التي ذكرناها اقتطفناها للقارىء من قصائد طويلة.
ـ «لبن الناقة مقطع الشهوات»: يصف البدو لبن نياقهم بانه«مقطع الشهوات» اي ان من يرتوي من شرب لبن الناقة، فان شهوته لاكل لطعام تنقطع، لان اللبن يشبعه وبالتالي لايشتهي اي طعام.
☩ ابوال الابل دواء وشفاء:
ويذكر كمال الدين الدميري
(ت 808 هـ/1405م) في كتابه (حياة الحيوان الكبرى): «ان السكران اذا شرب من بول الابل افاق من ساعته» والبدوي عندما يشعر بمرض في معدته اويشعر ان جسمه منهد وفي حالة تعب واعياء، فانه يداوي نفسه بشرب قليلا من بول الابل، ويفضل البدو بول الناقة البكر. وعندما تنهش (تلدغ) احدهم حية او افعى، فانهم يأتون باناء ويضعون فيه ماء، ثم يغسلون ذنب الجمل او الناقة في هذا الماء بحيث يذوب عبس (مادة لزجة تتخلق من البول تعلق بأذناب الابل« الذنب في هذا الماء ويجعلون المنهوش (الملدوغ) يشرب من هذا الماء المذاب فيه العبس، عدة مرات، وقد يتقيأ الملدوغ بعد الشرب، ويقول البدو: ان هذا الشراب ينفع في مقاومة مفعول السم.
وما زال بدو اليوم، كما هو الحال عند اجدادهم الاقدمين من عرب الجاهلية والاسلام، يشربون ابوال الابل لعلاج بعض امراض البطن، ويغسلون به الجروح لئلا تتعفن، هذا ولقد نبه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ان في البان الابل وابوالها دواء للذربة بطونهم، ومن معاني الذرب ـ بالتحريك ـ فساد المعدة. قال الكحال بن طرخان صاحب كتاب«الاحكام النبوية في الصناعة الطبية»: هو داء يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام ويفسد فيها فلا تمسكه».
واذكر وانا فتى يافع في الخمسينيات من القرن الماضي.،ان اخي الصغير وجد سما صناعيا في البيت (بيت الشعر) محفوظا في علبة، ففتح العلبة واكل هذا السم الخطير الذي يستخدم في علاج الابل الجرب (يشتريه البدو من مدن الحواضر) وتمت معالجة اخي باسقائه ماء مذابا فيه عبس اذناب الابل، فتقيأ عدة مرات بسبب هذا الشراب المر، وبذلك تمت عملية غسيل معدته،فانجاه الله وعاش. وبدو جزيرة العرب، اهل الابل يرددون باستمرار الحديث النبوي الشريف: «ان في ألبان الابل وابوالها شفاء للذربة بطونهم» والبطن الذرب هو البطن المريض. ويؤكد ابن قيم الجوزية في كتابه «الطب النبوي» ان البان وابوال الابل علاج ناجح لمرض استسقاء البطن (انتفاخ البطن بالسوائل). ويذكر الدكتور ميشال استاذ الامراض الباطنية بكلية طب عين شمس في كتابه «أمراض الجهاز الهضمي»: ان العلم الحديث اكتشف مادتين هرمونيتين في بول الابل، الاولى تسمى «يوروغاسترون ursgistrone» والثانية تسمى «انثلون anthelone» تنفعان في علاج مرض قرحة المعدة.
☩ بول الإبل منظف ومقو ومشقر لشعر رأس البدوية:
وتغسل النساء البدويات ـ منذ العصر الجاهلي ـ شعور رؤوسهن بابوال الابل الفتية فيكسبه بريقا ولمعانا ونعومة فتشتد به بصيلات الشعر وتتعافى من كل علة قد تصيبها، ويكسب الشعر اللون الاشقر، ويقيه من شر الحشرات، ويرجع الاختصاصيون فوائد بول الابل للشعر، بسبب توفر عدة انواع من الاملاح. من اهمها املاح النشادور المتوفرة فيه بكثرة. ولا يقتصر استخدام بول الابل في غسل شعر الرأس على النساء فقط، فالرجال ايضا يستخدمونه ولكن بصورة اقل.
☩ بول الجمل في امثال العرب: جاء في امثال العرب الاوائل قولهم: «فلان اخلف من بول الجمل»، ويقابله عند العرب الاواخر قولهم: «فلان مثل بول الجمل يرجع للوراء»: ويضرب هذا المثل بالمرء الذي يخالف جماعته الرأي دون مبررات مقنعة. فالمعروف ان الجمل يبول الى الخلف، اما الناقة فتبول تحتها.
يؤكد العلماء المتخصصون ان من اهم المزايا التي تخص لبن الناقة دون غيره من البان الحيوانات الاخرى، هو امتلاكه لمركبات ذات طبيعة بروتينية كالليزوزيم ومضادات التخثر ومضادات التسمم، ومضادات الجراثيم والاجسام المانعة وغيرها، وهي تملك خصائص مقاومة التجرثم. ويمتاز لبن (حليب) النوق باحتوائه على فيتامين C «ج» وهو عنصر بالغ الاهمية في المناطق التي لا تتوفر فيها الفواكه والخضراوات التي تحتوي على هذا الفيتامين، وهذا ما ينطبق على المناطق الصحراوية التي يعيش فيها البدو اهل الابل
ويسمى ابناء قبائل جزيرة العرب حليب ولبن نياقهم بأعذب الاسماء وأجمل التشبيهات، فهو المشروب الاول المفضل، لا يشبهه اي مشروب في الدنيا على الاطلاق. يقول الشاعر العربي:
اترع الكأس من «حليب الصعود»
فهو يغني عن ابنة العنقود
واسقنيه وقت الصبوح بروض
فيه ورد معطر للوفود
الصعود ـ باللغة ـ وفي كلام البدو: هي الناقة التي اصعدت، اي يسقط حملها قبل وقت ولادته. ويسمى البدوي في جزيرة العرب حليب ناقته حين حلبه مباشرة من ضرع الناقة بـ «الحليب السخن» وفوق هذا الحليب الساخن ترتفع الرغوة «رغوة الحليب» يقولون في كلامهم «الرغوة مقصبة» ـ اي منتصبة فوق الحليب ـ ورغوة حليب الناقة لذيذة جدا، وطريقة تناولها تتم بواسطة الاصبع الخنصر للكف الايمن، حيث يغمس الشخص طرف اصبعه فيها فتعلق به كمية منها، ثم يضع اصبعه في فمه ويمص الرغوة العالقة. وعندما يبرد الحليب تزول الرغوة منه. وجاء في امثال البدو: «فلان يمص اللبن «الحليب» من حدر «»تحت» الرغوة». ويضرب بالمرء المخادع الذي يتظاهر امام الناس بعمل شيء وفي الخفاء يعمل شيئا مخالفا لمايظهره. وجاء في امثال العرب: «الصريح تحت الرغوة» يراد به ان الامر مغطى عليك وسيبدو لك.
وأثبت العلم الحديث ان لبن الناقة يطهر المعدة، ويمكنها من فرز انزيمات خاصة مقاومة للامراض. وكل الدراسات التي عملت على البدو اهل الابل الذين يعيشون في البادية، ذكرت ان حليب الابل يعمل على صحة القلب ويحمي من مرض السكري، وينمي ويقوي العظام، وكل الذين عاشوا مع البدو من رحالين ومستشرقين اجانب لاحظوا ان اكثرهم لا يصاب بمرض القلب والسكري وان اغلبيتهم تتمتع باسنان بيضاء ناصعة، وزينوا مؤلفاتهم بصور لهؤلاء البدو، وحليب الناقة يحمي اللثة ويقوي الاسنان لاحتوائه على نسبة عالية من الكالسيوم وعلى نسبة عالية من فيتامين «C». ولاحظ الكثير من الدارسين لحياة البدو في جزيرة العرب ان نسبة الاخصاب والذكاء عندهم عالية، وكذلك لاحظوا ان مجتمعات عرب البادية تتميز بالاخلاق الفاضلة السامية وتتحكم في تصرفات ومعاملات رجالهم ونسائهم قيم ومثل وعادات راقية نبيلة، وارجع بعض هؤلاء المستشرقين والدارسين هذه الامور الى عدة اسباب من ضمنها حليب نياقهم الذي يشربونه ليل نهار فهو الشراب المفضل الذي يغنيهم وجوده وشربه عن الطعام والماء في معظم الاوقات.
ويقول المستشرق البريطاني الدكتور بروس انغام BRUCE INGHAM: ذهبت الى بلدة «الصفيري» في المملكة العربية السعودية، واقمت بها عدة شهور بضيافة الظفير كنت ارتدي الملابس العربية واقدم القهوة للضيوف في حالة غياب المضيف «المعزّب» وكان في المجلس ـ ان لم يعرفني شخصيا ـ يعتقد انني احد افراد قبيلة الظفير. فكانوا يتساءلون: مَن اللي قهوانا من هو ولده (اي ابن من).
ونقل لي الاخ الدكتور الطبيب عيسى محارب الظفيري ان الدكتور المستشرق بروس انغام يقول: انه تجول وعاش مع اقوام كثيرين في بلدان مختلفة واماكن متعددة على الكرة الارضية، ولكنه لم يجد مثل قبائل جزيرة العرب في اخلاقها الفاضلة وعاداتها السامية وسلومها الحميدة.
ـ حليب الناقة في القصيد البدوي:
هذا الشاعر الشعبي يصف كبده بانها مريضة وحاربت كل طعام وشراب ولو كان هذا الشراب حليب النياق المتالي (التي تتليها اولادها) يقول:
كبدي مريضة حاربت كل مطعوم
والشرب لو هو من «حليب المتالي»
وهذا الشاعر يصف ريح «رائحة» حبيبته (مصغر حبيبه) بالزباد والهيل، اما مبيسمها (مصغر مبسمها) ـ ويقصد ريقها ـ فيصفه بدر الخلفات (اي بحليب الخلفات ـ جمع خلفه وهي بالفصيح الناقة الوالدة) فهو يقول:
ريح الحبيب زباد وهيل
ومبيسمة «درّ خلفاتي»
وهذا الشاعر يصف ريق حبيبته بانه احلى من التمر المغموس بلبن الناقة، فهو يقول:
لها ريق احلى من التمر
اللي غموسه (لبن ناقة)
ملاحظة: جميع هذه الابيات الشعبية التي ذكرناها اقتطفناها للقارىء من قصائد طويلة.
ـ «لبن الناقة مقطع الشهوات»: يصف البدو لبن نياقهم بانه«مقطع الشهوات» اي ان من يرتوي من شرب لبن الناقة، فان شهوته لاكل لطعام تنقطع، لان اللبن يشبعه وبالتالي لايشتهي اي طعام.
☩ ابوال الابل دواء وشفاء:
ويذكر كمال الدين الدميري
(ت 808 هـ/1405م) في كتابه (حياة الحيوان الكبرى): «ان السكران اذا شرب من بول الابل افاق من ساعته» والبدوي عندما يشعر بمرض في معدته اويشعر ان جسمه منهد وفي حالة تعب واعياء، فانه يداوي نفسه بشرب قليلا من بول الابل، ويفضل البدو بول الناقة البكر. وعندما تنهش (تلدغ) احدهم حية او افعى، فانهم يأتون باناء ويضعون فيه ماء، ثم يغسلون ذنب الجمل او الناقة في هذا الماء بحيث يذوب عبس (مادة لزجة تتخلق من البول تعلق بأذناب الابل« الذنب في هذا الماء ويجعلون المنهوش (الملدوغ) يشرب من هذا الماء المذاب فيه العبس، عدة مرات، وقد يتقيأ الملدوغ بعد الشرب، ويقول البدو: ان هذا الشراب ينفع في مقاومة مفعول السم.
وما زال بدو اليوم، كما هو الحال عند اجدادهم الاقدمين من عرب الجاهلية والاسلام، يشربون ابوال الابل لعلاج بعض امراض البطن، ويغسلون به الجروح لئلا تتعفن، هذا ولقد نبه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ان في البان الابل وابوالها دواء للذربة بطونهم، ومن معاني الذرب ـ بالتحريك ـ فساد المعدة. قال الكحال بن طرخان صاحب كتاب«الاحكام النبوية في الصناعة الطبية»: هو داء يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام ويفسد فيها فلا تمسكه».
واذكر وانا فتى يافع في الخمسينيات من القرن الماضي.،ان اخي الصغير وجد سما صناعيا في البيت (بيت الشعر) محفوظا في علبة، ففتح العلبة واكل هذا السم الخطير الذي يستخدم في علاج الابل الجرب (يشتريه البدو من مدن الحواضر) وتمت معالجة اخي باسقائه ماء مذابا فيه عبس اذناب الابل، فتقيأ عدة مرات بسبب هذا الشراب المر، وبذلك تمت عملية غسيل معدته،فانجاه الله وعاش. وبدو جزيرة العرب، اهل الابل يرددون باستمرار الحديث النبوي الشريف: «ان في ألبان الابل وابوالها شفاء للذربة بطونهم» والبطن الذرب هو البطن المريض. ويؤكد ابن قيم الجوزية في كتابه «الطب النبوي» ان البان وابوال الابل علاج ناجح لمرض استسقاء البطن (انتفاخ البطن بالسوائل). ويذكر الدكتور ميشال استاذ الامراض الباطنية بكلية طب عين شمس في كتابه «أمراض الجهاز الهضمي»: ان العلم الحديث اكتشف مادتين هرمونيتين في بول الابل، الاولى تسمى «يوروغاسترون ursgistrone» والثانية تسمى «انثلون anthelone» تنفعان في علاج مرض قرحة المعدة.
☩ بول الإبل منظف ومقو ومشقر لشعر رأس البدوية:
وتغسل النساء البدويات ـ منذ العصر الجاهلي ـ شعور رؤوسهن بابوال الابل الفتية فيكسبه بريقا ولمعانا ونعومة فتشتد به بصيلات الشعر وتتعافى من كل علة قد تصيبها، ويكسب الشعر اللون الاشقر، ويقيه من شر الحشرات، ويرجع الاختصاصيون فوائد بول الابل للشعر، بسبب توفر عدة انواع من الاملاح. من اهمها املاح النشادور المتوفرة فيه بكثرة. ولا يقتصر استخدام بول الابل في غسل شعر الرأس على النساء فقط، فالرجال ايضا يستخدمونه ولكن بصورة اقل.
☩ بول الجمل في امثال العرب: جاء في امثال العرب الاوائل قولهم: «فلان اخلف من بول الجمل»، ويقابله عند العرب الاواخر قولهم: «فلان مثل بول الجمل يرجع للوراء»: ويضرب هذا المثل بالمرء الذي يخالف جماعته الرأي دون مبررات مقنعة. فالمعروف ان الجمل يبول الى الخلف، اما الناقة فتبول تحتها.


[/c]
تعليق