قصة الوالي الصالح سعيد بن عامر .
زار عمر بن الخطاب t ذات يوم مدينة حمص ، وسأل أهلها : ما تقولون في سعيد بن عامر واليكم ؟! ، فقال بعض الحاضرين : نشكو منه أربعاً : لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار ، قال عمر : أعظم بها ! ، قالوا : ولا يجيب أحداً بليل ، قال عمر وعظيمة !! ، قالوا : وله في الشهر يومان لا يخرج فيهما إلينا ولا نراه ، قال عظيمة ، قالوا : وأخرى لا حيلة له فيها ولكنها تضايقنا وهي أنه تأخذه إغماءة بين الحين والحين . فقال عمر : اللهم إني أعرفه من خير عبادك .. اللهم لا تخيب فيه فراستي ثم سأله ، فقال سعيد بن عامر : أما قولهم : إني لا أخرج إليهم حتى يتعالى النهار فوالله لقد كنت أكره ذكر السبب ، إنه ليس لأهلي خادم فأنا أعجن عجيني ثم أدعه حتى يختمر ثم أخبز خبزي ثم أتوضأ للضحى ثم أخرج إليهم ، أما قولهم : لا أجيب أحداً بليل ، فإني جعلت النهار لهم والليل لربي ، وأما قولهم : إن لي يومين في الشهر لا أخرج فيهما ، فليس لي خادم يغسل لي ثوبي وليس لي ثياب أبدلها ، فأنا أغسل ثوبي ثم أنتظر حتى يجف بعد حين ، وفي آخر النهار أخرج إليهم ، وأما قولهم : إن الغشية تأخذني بين الحين والحين ، فقد شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة ، وقد بصغت قريش لحمه وحملوه على جزعة وهم يقولون له : أتحب أن محمداً مكانك وأنت سليم معافى ؟ فيجيبهم قائلاً : والله ما أحب أني في أهلي وولدي ومعي عافية الدنيا ونعيمها ويصاب رسول الله r بشوكة !! فكلما ذكرت ذلك المشهد الذي رأيته وأنا يومئذ من المشركين ثم تذكرت تركي نصرة خبيب يومها أرتجف خوفاً من عذاب الله ، ويغشاني الذي يغشاني !! فتهلل وجه عمر وقال في سعادة بعد أن اطمأن إلى طهارة سيرة عامله سعيد : الحمد لله الذي لم يخيب فراستي .
( منقولة من كتاب مائة قصة وقصة )
زار عمر بن الخطاب t ذات يوم مدينة حمص ، وسأل أهلها : ما تقولون في سعيد بن عامر واليكم ؟! ، فقال بعض الحاضرين : نشكو منه أربعاً : لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار ، قال عمر : أعظم بها ! ، قالوا : ولا يجيب أحداً بليل ، قال عمر وعظيمة !! ، قالوا : وله في الشهر يومان لا يخرج فيهما إلينا ولا نراه ، قال عظيمة ، قالوا : وأخرى لا حيلة له فيها ولكنها تضايقنا وهي أنه تأخذه إغماءة بين الحين والحين . فقال عمر : اللهم إني أعرفه من خير عبادك .. اللهم لا تخيب فيه فراستي ثم سأله ، فقال سعيد بن عامر : أما قولهم : إني لا أخرج إليهم حتى يتعالى النهار فوالله لقد كنت أكره ذكر السبب ، إنه ليس لأهلي خادم فأنا أعجن عجيني ثم أدعه حتى يختمر ثم أخبز خبزي ثم أتوضأ للضحى ثم أخرج إليهم ، أما قولهم : لا أجيب أحداً بليل ، فإني جعلت النهار لهم والليل لربي ، وأما قولهم : إن لي يومين في الشهر لا أخرج فيهما ، فليس لي خادم يغسل لي ثوبي وليس لي ثياب أبدلها ، فأنا أغسل ثوبي ثم أنتظر حتى يجف بعد حين ، وفي آخر النهار أخرج إليهم ، وأما قولهم : إن الغشية تأخذني بين الحين والحين ، فقد شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة ، وقد بصغت قريش لحمه وحملوه على جزعة وهم يقولون له : أتحب أن محمداً مكانك وأنت سليم معافى ؟ فيجيبهم قائلاً : والله ما أحب أني في أهلي وولدي ومعي عافية الدنيا ونعيمها ويصاب رسول الله r بشوكة !! فكلما ذكرت ذلك المشهد الذي رأيته وأنا يومئذ من المشركين ثم تذكرت تركي نصرة خبيب يومها أرتجف خوفاً من عذاب الله ، ويغشاني الذي يغشاني !! فتهلل وجه عمر وقال في سعادة بعد أن اطمأن إلى طهارة سيرة عامله سعيد : الحمد لله الذي لم يخيب فراستي .
( منقولة من كتاب مائة قصة وقصة )




تعليق