ترددت لأكثر من مرة في أن أخبركم أيها الأحبة عن ما يجول في صدري ... وعن معاناتي ... ....
وترددي هذا كان له أسباب عديدة وكان أهمها بأني لم أكن أريد أن أزعجكم معي في مشاكلي الخاصة وأضايقكم بها ..
وقد كنت خائفا جدا من ردة فعل سلبية ضدي من أي شخص منكم يا أعزائي ... لما لكم من معزة في قلبي لا يعلمها إلا الله .... ...
ولكنني في لحظة ضعفي هذه قررت أن أبوح لكم بقصتي ...
إيمانا مني بأنكم أخوة لي ومن الواجب عليكم أن تشاركوني كما هو واجب علي مشاركتكم في فرحكم وأتراحكم ..
ولا أريد منكم عزاء أيها الأعزاء على قلبي .. فالذي قد حل بي كفيل بأن يغير من مجرى حياتي كلها ... ولعلمي المسبق بأن تواجدكم بحد ذاته كفاية بالنسبة لي ..
بقدر ما أريد تنفيسا لمكنون صدري .. فلم أستطع أن أخفيه كل هذا الوقت الطويل ...
وبقدر ما أريد أن أحذر كل من يقرأ ما أسطره الآن من أن لا يقعوا في مثل ما وقعت به ....
هذه السطور قد كتبتها بدم عمري ...
فأنا أبلغ من العمر 29 عاما ...
ارتبطت قبل عدة أعوام بامرأة غاية في الجمال ...
وقبل أسبوعين بالتمام قد طلقتها ...
طلقت المرأة التي عشت معها سنين طويله ...
المرأة التي طالما حلمت بها وأحببتها بكل جوارحي ...
نعم طلقتها في لحظة كنت أعي ما أفعله ...
نعم طلقتها وأنا في كامل شعوري ...
كنت مرتبطا بامرأة ... وليست مثل أي امرأة ... ...
كانت آية من السحر والجمال ... وبها من الفتنة ما جعلني أنسى نفسي كثيرا...
وقد كان ذلك أحد أبسط أمور جعلتني أتعلق بها .. ...
قدمت الكثير لها وخصوصا في بداية ارتباطنا ...
إمرأة تعبت لها ... وضحيت بالكثير والكثير لأجلها ..
لم أبخل عليها في يوم من الأيام .... وكنت في غاية السخاء في كل ما تطلبه مني ...
فقد كنت أعطيها الكثير والكثير حتى من غير سؤال منها ...
فسعادتي كانت هي مصدرها ... ..
لدرجة أنها كادت أن تنسيني أهلي والأصحاب ...
دفعت من مالي وصحتي لإجلها ... وكدت أخسر نفسي في يوم من الأيام بسببها محبة وعشقا وتفانيا وإخلاصا لها ...
فقد كان الناس يعتبرون علاقتنا أبدية ولم يكونوا قد تخيلوا أنه سيأتي اليوم الذي سنفترق فيه ... لما وجدوه من تبادل حب لا يوجد حتى في كتب العشاق وأساطيرهم ...
برغم ما كانت تقدمه لي هذه المرأه من جميع ما يتمناه أي رجل مثلي... كانت في نفس الوقت تسرقني .. في غفلة مني واستسلام برضاي ... ...
نعم تسرقني .. ولا تستغربون ...
تسرق عمري ... فقد كانت تكذب علي .. ورغم ذلك فقد كانت تمنعني من الإرتباط بغيرها ...
فقد كان هذا هو شغلها الشاغل .... وهمها الوحيد ....
فهي تغار من أي امرأة في الدنيا.. جميلة كانت أم قبيحة ... فهي تعتبرها عدوتها اللدوده ... ...
فكانت تقدم لي وعودا سرابية .... ولكنني اكتشفت عيوبهاوكذبها علي مع الأسف الشديد في وقت متأخر ..
نعم فالتي كانت في يوم من الأيام حبيبتي والتي عشت معها أحلى وأجمل أيام عمري .... المرأة التي عشت معها الفرح والحزن وكانت لي بمثابة كل شيء .. قد خدعتني وكانت تحاول حتى آخر لحظة من علاقتي بها ..أن تجرني إلى عالمها الذي اكتشفت بأنه عالم رهيب .. مخيف .....
فقد بدأت تتغير في كل شيء ... بداية من ملامحها إلى طبعها وتعاملها معي ...
وجهها الذي كان بالنسبة لي كالشمس المشرقة في بداية ارتباطي بها أصبح الآن حالك السواد ... لا أستطيع أن أشبهه سوى بالطريق المظلم
وشعرها الذي كان كليل الدجى منسدلا على متونها تغير إلى اللون الأبيض الغابر ...
ونظرات عينيها الساحرتين والتي قد تغزلت بها سنين طويلة أصبحت تثير الرعب والفزع في قلبي ...
فلم أعد مطمئنا لها كما كنت سابقا ...
ماالذي حدث ؟ سألت نفسي مرارا وتكرارا حتى توصلت إلى حل وحيد وهو الإبتعاد بالإنفصال عنها وللأبد ....
وذلك بعد ما نصحوني أقرب الناس لي وهم أبي وأمي ....
وبينوا لي بأن حبها زائل ... وأنها قد انكشفت على حقيقتها .... وأنها لا تصلح لي ....وأن هذه هي سنة الحياة ...
والآن وبعد الإنفصال ...
لا أعلم حقيقة مشاعري ... ولكن الذي أنا متأكد منه هو أنني الآن أشعر بشعور غريب ... لم أشعره من قبل خصوصا عندما كنت مرتبطا بتلك المرأة التي كانت تملكني بكل ما في تلك الكلمة من معنى ...
نعم شعور غريب ... مزيج من الفرح والسعاده والآمال والأماني .... التي أصبحت تشغلني ...
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
والآن .... وبعد انفصالي عن العزوبية وتطليقي لها ... لا يسعني إلا أن أقول:
((((((((وداعـــــــــا للعزوبيـــــــــــة))))))))
وأنني أدعو جميع أخواني الشباب بترك حياة العزوبية والدخول إلى عالم المتزوجون ...
وللعلم فأنا قد عقدت قراني و حددت حفل زفافي بعد شهرين بمشيئة الله ...
ويسرني ويشرفني بتلك المناسبة أن أدعوكم
لحفل زواجي ....
وبقدومكم يكتمل عقد الفرح والسرور ...
مسموح اصطحاب مهجة القلوب وفلذات الأكباد أطفالكم الأعزاء ...
وترى الدعوه عامه ....
الداعي : المحب لكم أخوكم / خـــــــــــــــــــــالد
==============================








تعليق