وافق شن طبقه ما هي قصة هذا المثل ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الفودري
    عضو فعال

    • Jun 2000
    • 524

    #1

    وافق شن طبقه ما هي قصة هذا المثل ؟

    كان رجلٌ من دهاة العرب وعقلائهم يقال له شَنٌّ. فقال: لأطوفَنَّ حتى أجد امرأةً مثلي فأتزوجها. فبينا هو في بعض مسيره إذ وفقه رجلٌّ في الطريق. فسأله شن: أين تريد؟ فقال موضع كذا، (يريد القرية التي يقصد لها شن ). فرافقه فلما أخذا في مسيرهما، قال له شن: ‏
    ‏ أتحملني أم أحملك؟ ‏
    ‏ فقال له الرجل: يا جاهل، أنا راكب وأنت راكب فكيف أحملك أو تحملني؟! فسكت عنه شن. وسارا، حتى إذا قربا من القرية، إذا هما بزرع قد استحصد فقال له شن: ‏
    ‏ أترى هذا الزرع أُكل أم لا؟ ‏
    ‏ فقال له الرجل: يا جاهل، ترى نبتًا مستحصدًا، فتقول أتراه أُكل أم لا؟! ‏
    ‏ فسكت عنه شن. وسارا، حتى إذا دخلا القرية لقيتهما جنازة فقال شن: ‏
    ‏ أترى صاحب هذا النّعْش حيًا أم ميتًا؟ ‏
    ‏ فقال له الرجل: ما رأيتُ أجهل منك! ترى جنازة فتسأل عنها أمّيت صاحبها أم حيّ فمضى معه. وكانت للرجل ابنة يقال لها طَبَقَةُ. فلما دخل عليها أبوها سألته عن ضيفه فأخبرها بمرافقته إياه، وشكا إليها جهله وحدثها بحديثه. فقالت: ‏
    ‏ يا أبتِ، ما هذا بجاهل. أمّا قوله: أتحملني أم أحملك فأراد: أتحدثني أم أحدِّثك حتى نقطع طريقنا. ‏
    ‏ وأما قوله: أترى هذا الزرع أُكل أم لا، فإنما أراد أباعه أهله فأكلوا ثمنه أم لا. وأما قوله: أترى صاحب هذا النّعْش حيا أم ميتا، فأراد هل ترك عَقِبًا يحيا بهم ذِكْرُه أم لا. ‏
    ‏ فخرج الرجل فقعد مع شنّ، فحادثه ساعة، ثم قال له: ‏
    ‏ أتحبّ أن أفسر لك ما سألتني عنه؟ ‏
    ‏ قال: نعم. ‏
    ‏ ففسره. فقال شنّ: ‏
    ‏ ما هذا من كلامك، فأخبِرْني مَنْ صاحبه. ‏
    ‏ فقال: ‏
    ‏ ابنة لي. ‏
    ‏ فخطبها إليه، فزوّجه إيّاها وحملها إلى أهله. فلما رأوهما قالوا: ‏
    ‏ وافق شَنٌّ طبقة! ‏
    ‏ فذهبت مثلاً.
    يا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الأوهام والظنون، ولا تغيره الحوادث، ولا يصفه الواصفون، يا عالماً بمثاقيل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار، وورق الأشجار، وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار، ولا تواري منه سماءُ سماء، ولا أرخى أرضا، ولا جبل ما في وعره، ولا بحر ما في قعره.

    أسألك أن تجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه، وخير أيامي يوم ألقاك، وخير ساعاتي مفارقة من دار الفناء إلى دار البقاء، التي تكرم فيها من أحببت من أوليائك وتهين فيها من أبغضت من أعدائك.

    أسألك إلهي عافية جامعة لخير الدنيا والآخرة، مناً منك علىّ وتطولاً، ياذا الجلال والإكرام.

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...