أخواني أخواتي الأعزاء
هذه القصة حدثت في وادي قريب من أطراف المدينة مدينة ما ، وكان ذلك الوادي ملئ بالأشجار الخضراء ويوجد به غدير والطبيعه لا يعلى عليها ويمطر على الوادي بإستمرار مطر هادي ، ويسكن الوادي مجموعة ليست بكثيره ومن بين هؤلاء المجموعه عائلتان أصدقاء تجمعهم ببعضهم البعض .العائله الأولى ومكونه من أب ، وأم ، وفتاه جميله جداً وعمرها سبعه سنوات وكانت الفتاه في قمة الأدب ومطيعه لوالديها وأسمها ( هيفاء ) .
أما العائله الأخرى فهي مكونه من أب ، وأم ، وشاب وسيم وعمره تسعه سنوات وأسمه شادي وكان يساعد والده في جمع الحطب لأن والده يعتمد عليه منذ صغرهـ فما أجمل تحمل المسئولية منذ الصغر فهي تزيد الثقه وتجعل الطفل شاباً ، وتجعل الشاب رجلاً ، وتزيد الرجل صلابة .
وكانو يسكنون الخيام في ذلك الوادي . وخيمة والد شادي تبعد عن خيمة والد هيفاء مسافة لا يستطيع صغار السن عبورها إلا مع أبائهم ، وكانا العائلتان يتقابلان خلال الأسبوع مره واحده فقط في يوم الجمعة ويذهبون للنزهة سوياً ، والد شادي مع صديقه والد هيفاء ، ووالدة شادي مع والدة هيفاء ، أما شادي فيذهب مع صديقته الطفله ذات السبع سنوات للعب ، ومر عام بعد عام وأستمروا على هذا القبيل ينتظرون يوم الجمعه بفارق الصبر وأقصد هنا ( شادي وهيفاء ) لكي يتقابلان للنزهه مع أبائهم ، وفي ذات مره وبعد عدة أعوام عندما وصل عمر شادي 14 سنة وعمر هيفاء 12 سنة ذهبت العائلتان كالمعتاد للنزهه يوم الجمعه وذهب شادي مع هيفاء كالمعتاد بجوار الغدير بعيداً عن أهاليهم وبينما يسيران وبجوار الأشجار العاليه والسماء مليئه بالغيوم والرعد والبرق وصوت العصافير تبلبل بأحلى النغمات الهادئه ، إذ قالت هيفاء تعلم ياشادي أنتظر يوم الجمعه بفارق الصبر لكي أتنفس ويبتل قلبي ، وهنا لم يفهمها شادي
إلا بعد ما قالت هيفاء :
ليت العمر لحظة وجودك قبالي
............................يالفارس المغوار وأعنيت شادي
قلبي تمنّا يرتوي بالـــزلالي
............................هذي الحقيقه وأظهرت من فؤادي
-----------------------------------
ثم لم تستطع نطق أي شي فأستدارت بوجهها وعيناها غارقة بالدموع ، ولم تبتسم حتى
قال شادي :
ليت العمر كله نهار وليـــالي
.........................جمعه ويجمع بين الأحباب وادي
وإنتي الحقيقه كل ما فيك غـالي
.........................غديتي في دربي بعد سرت غادي
--------------------------------
وبعدها أبتسمت هيفاء وعرفت معنا ( غديتي في دربي بعد سرت غادي ) أي أنه هو أيضاً يحبها ولم يشعران إلا وهم متعانقين وصوت ضحكهم الخافت الهادي وبدون حديث ورأس هيفاء على صدر شادي ويد شادي اليسرى حول هيفاء ويده اليمنى على راس هيفاء . وإذا بصوت أم هيفاء يعلوا هيا يا هيفاء لنذهب إنتهت نزهة هذا الأسبوع لا تتأخرون ولم تراهم وهم متعانقين . وإلا لمنعتهم بعد ذلك من النزهه سوياً . وبينما هم في طريقهما إذ قالت هيفاء لشادي ما أبعد يوم الجمعه القادم ، فأجاب شادي لنبتكر حيله يا هيفاء للمقابله ، فقالت هيفاء : ما رأيك ياشادي إذا أتى يوم الثلوث القادم نقول لأبائنا إنه هو يوم الجمعه لكي يأتو بنا إلى النزهه ، فأبتسم شادي وعرف مدا محبة هيفاء له وأتفقا . وفي يوم الأحد أتى عم شادي وكان رجلاً شديداً لا يرحم ، ضالماً لا يحن ، فأتى بخبر وكان بالنسبة لوالد شادي صدمة وتعب ومرض على أثر ذلك الخبر وفي مساء يوم الأثنين توفي والد شادي . وتفاجأ شادي في صباح يوم الثلاثاء وعمه يقول يا أم شادي لتذهبوا معايه إلى المدينة بعد وفاة والد شادي ، ويذهب شادي معنا أيضاً ، فرفض شادي ولكن جبروت ذلك العم أفرض رأيه وأستمسك به ولم يستطع شادي بإقناعه .
ولم يستطع عمل أي شي وهم ذاهبون لا محاله فكتب على الخيمه من الداخل ياهيفاء إنتظريني سوف أعود لكي قريباً . إنشاء الله ، وأكمل باقي القصه التي حصلت من قدوم عمه ، فذهبا إلى المدينه ،
وأتى يوم الجمعه فقام والد هيفاء وزوجته وإبنتهم هيفاء بالخروج إلى النزهه كالمعتاد ولمّا وصلا إلى خيمة والد شادي تفاجؤا بالخيمه بإنها خاليه ولم يسنكها أحد فذهبت هيفاء لتنظر من الداخل فلاحظت الكتابة وقرأتها بالكامل ولم تتوقع هيفاء ذلك الخبر ولم تتخيله في يوم ما سيحصل ، وقرأت أنه سوف يأتي لها في الخيمه قريباً . وحزن والد هيفاء على موت صديق عمره الأمر الذي لم يبقى طويلاً فمرض وبقي بمرضه شهراً كاملاً وبعدها فارق والد هيفاء الحياه ، فبكت هيفاء على والده الذي كان يتصف بالأخلاق الحميده ، وتذكرت بإنها هي ووالدتها لن يبقيا في الخيمه لوحدهم وسوف يأتي خالهم ليعيشو معه في منزل خالهم الذي لا تعرف عنوانه هيفاء ، لكي تكتبه في رساله داخل الخيمه عندما يأتي شادي يراها ، وهي تعلم أن شادي سوف يأتي كما وعدها وأنه لا يخون الوعد ، ففكرت ماذا سأفعل ، فأظهرت العقد الذي كانت ترتديه وعلقته في الخيمه من الداخل
فأوضحت هيفاء المحبه جهراً بينها وبين شادي بقولها :
ألآ ياحضّي المائل وأنا حبيّتــــه وربّي
......................وصارحته وقال إني أحبك يابعد عمـري
غدا عمري بعد شادي غدا ما أطولك يادربي
......................تطمن والمحبه لك تطمن وأنته في صدري
أمانه عقدي الغالي بدونك عايشه بكــربي
....................وعقدي لا طرلك دوم وأذكرني ومن صغري
------------------------
فذهبت مع والدتها وخالهم إلى منزل خالهم وتركت الرساله والعقد في الخيمه التي كانو يسكنونها .
وبعد أربع سنوات أتى شادي إلى الوادي فوجد رجالاً لا يعرفهم قد تغيروا أهل الوادي في ذلك الحين فسألهم شادي عن ذلك الرجل بإسمه فقالوا لا نعرفه ثم قال شادي : أقصد والد هيفاء فجاوبوه لا نعرفه ولكن تلك الخيمه فيها رساله ويوجد بجواره عقد ومكتوب آخر الرساله هيفاء ، فذهب شادي مسرعاً إلى تلك الخيمه فوجد العقد ووجد أبيات هيفاء ووجد مكتوب بجوارها أمانه لا يأخذ العقد إلى شادي والكتابة لا تمسح حتى يقراها شادي وهذا سر بقيانة طيلة الأربع سنوات ، ومن هنا بدأت معاناة شادي ، وبما أنه شاعر فهم معنى بيتها حين قالت ( امانة عقدي الغالي ) وهي تعلم أن شادي إذا أوتمن أدى الأمانة ، ولكن كيف لشادي أن يؤدي أمانة مثل هذي وأن يجد هيفاء تلك الفتاه الجميله الناعمه التي تحمل عيوناً زرق وشعراً أشقراً ، كيف يجدها وأرض الله واسعة ولا يعلم أين ذهبت ، وتزايدت هموم شادي ودموعه من البكاء لأجلها ، وبعد ستة أشهر وهو يعاني من ألم الفرقة الطويلة التي أتعبته ويخشى أن هيفاء ستتعب أيضاً لأنها تحبه وأجهرت بحبها فزاد تعبه تعباً ،
وفكر ولم يجد إلا حلاً واحداً وهو الشهره نعم الشهره ، بحيث أنه إذا أشتهر فسوف تعرفه الناس ولعل هيفاء تفتكره ، وأخذ يكتب القصائد والروايات والقصص حتى وصل إلى أن عرفوه الناس ولكنه كان يتوقع بإنه سوف يلاقيها ما أجمل الحب الصادق ما أجمله ، ولا يقصد بالشهره هنا إلا لكي يلتقي بهيفاء فقط ، لا يريد الشهره ، وذات مره أبلغ صديقه عن قصته مع هيفاء فتأثر صديقه بالقصه ،
وقام بمساعدته وعمل إعلانات بأمسيه للشاعر شادي
( مع قصة شادي الشهيره )
ووزعت الإعلانات في كل مكان في الأسواق والمجمعات السكنية والتجارية والمدارس ، ولكن غلطت صديق شادي لم يوضع صورة شادي لكي تعرفه هيفاء ،
ولما حضر الأمسية الشاعر شادي
وبدأ بالسلام :
وبدأ بقول القصائد واحده تلو الأخرى ،
حتى وصل عند القصيده التي تفاعل معها الجمهور وهي بعنوان ( الموت رحمه )
أقضي أيامي سهر مالي غير الله معين
.......................العمر فاني ويبقى حبّنا حب السماحــه
المحبّه بالجهــر مير فالقلب الحزين
.......................الحزن باقي ويرقى كل ما شعشع صباحه
ياحبيبي لك نظر زوّد الشوق الحنيـن
.......................ما هقيت العقد يلقى راعي الجيد بصراحه
إلى أن وصل إلى البيت الذي يقول فيه
الفخر منك الفخر وأفتخر أسعى سنين
....................أشهد إن الحي يشقى وأشهد إن الموت راحه
وإذا صوت يعلو في قاعة الأمسية ياشااااااااااادي أنا هيفاء
أنتهت
معه قصه أخرى قريباً
لسماع القصيده أضغط هنا
http://www.7azin.com/moh/Al-moot-rahah.amr








تعليق