دعونا نستقرأ معاً مفردات الاغنية اولا ونتوه بين ثناياها عشقاً وبعدها تبدأ سيدتي بقص حكايتها ...
مطلع الاغنية كما هو مدرج :
لو في عقلي صورة للحسن وحده كنت انت
لو في عيني ومضة للنور وحدة ..آآآآآآه ...كنت انت
لو في قلبي حبة للحب وحده كنت انت كنتانت
فارحمي عقلي وعيني وارحمي قلبي ..ارحميني
انني منك استجير ... اليك انت
وارحمي عقلي وعيني وارحميني وارحمي قلبي ارحميني
فارحمي عقلي وعيني وارحميني
وارحمي قلبي ارحميني
بيني وبين صديقة لي .. عالماً يمخرُ عبابَ النفس في قراءة افكار كل منا للاخر ... دُعيت منها لتختلي بما يلجُ في نفسها من ارهاصات عبر صمتي واستماعي المرهف لكل ما تقوله .
داعبتْ اناملها ازرار الريكوردر وتراى لي انها قالت .. الاغنية أهديت لها من شخص عزيز عليها .. ولكوني احب الطرب الاصيل ... فضلت ان اكون سويا لنستمع لها .
وانسابت منها موسيقى خلابة ...وكلمات من الشعر الملتزم والجاد يصوغ حروف كلماته بإبداع وبأجمل صور الحب العذري وزاد عليها اللحن والتوزيع الموسيقي في المقدمة والمصاحبة بكل هذه المقومات تجعلك تهفو روحكَ عشقاً وطرباً للاستمتاع بالاغنية ،وستقول مع نفسك إن من يسمعها او من أهداها لك يحبك ويقدسك ... لكن !!
هنا يكمن سر لكن تلك :
رأيتها قد شبكت اصابعها على عينيها واطرقتْ برأسها على المائدة ... ومن يجالسكََ المائدة سيشعر بارتجاف المائدة بشكل واضح ... تغاضيت وجررت نفسي بقلقها للاستمتاع بالاغنية ..غُصت في اعماق بحور الشعر وبحور الموسيقى واخذتني امواج من هفهفة الروح .. لاقول انا عاشق او معشوق .. لا اعلم واطلقت العنان لافكاري بان تسرح في خيالاتها اكثر منحقها ... لم اصحو الا على انتهاء الاغنية حيث انتشلت نفسي لأسبح عكس تيار اهوائي واكون قرب الساحل لاعود واستبقها بالجلوس على الرمال لاكمل حديثي معها لكن ما حدث كان غير ذلك ...
لم يكن الماء الذي يقطر من جسدي حين غصت في اعماق الاغنية هو نفسه المتساقط على المائدة بل كانت دموعها هي ...
الصمت اصبح لغتنا الوحيدة لمعرفة ماالامر ... تململت بصمتها وما زالت ترنو بطرفها على المائدة قائلة :
ما رايك بالحب عبر الموجات الانترية .. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!
أجبتها عالم مجنون لا اثق به .. انه السراب بعينه.............
قالت : هل اصبحت انا مجنونة بنظرك !!
قلت : ربما ، هذا لو صعقتك احدى هذه الموجات !!
قالت : هو مزيج من كل شيء.. السيء والجيد وكل الصور التي في داخلي لم اكن أعي لها إلا معه .. هو من اثارحفيظة انوثتي .. انه يراني سموه وعلاه وهذا ما كنت احلم به .
قلت : حسن هذا!!! ( وبلعت الخوف وارتجاف الصوت كي لا اشعرها بانها غرقت في بحر الياس والسراب واقصوصة الحب عبرأسلاك الدوت كوم . )
قالت : والأنين يتحشرج عبر آآآآهات خرجت عن دون ارادتها ....لا اعلم مالذي شدني اليه
حين قال : انت من حلمت بها
انت حلمي وحياتي
كم بحثت عنك
هممت ان اقول له : توقف فلست انا لك او لغيرك ...
لكني اعتليت الصمت لان قلبي بدأ يصرخ ..
لماذا صرخ قلبي ؟؟؟
ليمنعني من ان اقول ما هممت بقوله ..
اجابني وكأنه يقرأ افكاري
من يستطيع ان يحرمني منك؟
أجبت
حكم عشيري
اتزوج ابن عمومتي
أجابني :: سأأتي وسأرد على افكارهم بحبي لك وسأأخذك ونرحل لا تهربي ...
مرت الايام ... وحدث ما حدث من اهوال نابتها في الصميم
سألته : اين الحب منك ؟
قال لنبقى اصدقاء وسأأتي لك متى ما شئتي !!
قالت : لا صديق مع من كان لي الهواء الذي اتنفسه
كيف تكون صديق
وبيننا الحب قد اشتعل.. وولد رغم الظروف.. نطقته مشاعرنا لوعة تسيل من تحت الجحيم . احتويتني واحتويتك
قال دعي الامر الان ولنكف من اعتمار الهم ودعينا نعيش اللحظة التي ممكن لا نراه بالغد ... وعشنا اللحظات
لكنه اصر على المزيد ... زاد الجوى في القلب والخوف من المجهول فطلبت النصح من قريبتي ومن اختي ...
قلت مقاطعا لها ...
مالذي جعلك تختاريهن للنصح !!
الاولى فشلت في زواجها
والثانية كانت تعيش احلام ترسمها لنفسها وتطبقها ان كانت مشروعة او غير مشروعة ... لما هذا التصرف ...!!!
اجابت: كنت بعيدا عن ذاتي ... حين شعرت بأني احببت .. بدات تطوي الارض وتبتعد عني .
قلت : لا لم ابتعد عنك .. انت من ابعدتني عن كُنه ذاتك .. لانك على يقين ..انا نصفك الاخر الذي يرى ما لم تريه
صمتت و مازالت الدموع تنساب من مآقيها.. حاولت ، وانا اتوجس خيفة الرفض .. مددت يدي لوجنتيها لامسح دموعها التي حرقت اصابعي حرارتها
حاولت مخففا عنها .. وماذا كان النصح ؟
قالت : قريبتي تكفلت الموضوع الرئيسي... حينها قالت وبثقة عالية .. انه سيرحل في اول يوم .. واختي قالت سيحبني وسيتركك والاثنين اصبْنَ فيما قُلن ... وبقيت انا لوحدي اعيش عذاب حب صدقت فيه حتى النخاع.. تاركة للعديد من توسل خطبتي او ان اكون له صديقة او حبيبة ... وبقيت وفيةٌ له ،سافرتُ حيث يسكن ... مقصدي مدينته ليس ليراني ، لانه ما ان يراني سيغير اتجاهه ويرجع يعيش قصص الحب معي ... بل لاتنفس الهواء الذي يزفرهُ واعيش بقربهِ واراهُ من حيث لا يراني ...واخلص لحبٍ اعتمرتهُ واصابني الجنون فيه .
قاطعتها :: قلت انه الجنون بعينه .. شدي رحالك وعودي لحياتك وعيشي يومك
قالت : لا . ليس بمقدوري البعد رغم تيقني .. بان الحب هو اكذوبة واكذوبة مُرة تدمي القلب
حينها قلت مع نفسي .. اذن ياسيدتي لا تريدين النصح ولا تريدين ان تنسي تعنته وساديته وخياناته .. ولم اكن لك سوى متنفس لما يخامرك من ألم ... وانا سعيدا بذلك ... مادمتِ فكرتِ بمشاركتي لألمك .. فبقيت أصيخ السمع لصمتها ...الموجع
* * ** * *









تعليق