(1)
أرض المطار
أرض المطار
وأنا أمشي على أرض المطار الرخامية
امسك حقائب السفر بكلتا يدي
أمشي خطوات بطيئة للأمام
ألمح الأرض المتلامعة
ولا أكاد أرفع بصري عنها
لا أعرف لماذا أنا حزينة لهذه الدرجة
أهو الشوق إليك .. ؟
أم خوف من بعد عن وطني.. ؟
وعن أرض فيها وطأة قدمك
يا ... يا للأشياء التي تحتوي منك ذكرى
ويا للأماكن التي أنت فيها وأنت ساكنها
يا للأناس الذين أنت بينهم وتحكي معهم
رفعت بصري للسماء
أناظر أسقف المطار الزجاجية
أناجي ربي
هيا رباه إني ملبية
صائمة وفي طريقي لأشرف بقعة
أبتغي الرضوان منك
أتوب إليك أتوب أتوب
يارب أنسينه
يارب أبعده عن مخيلتي
أريد أن أسلون عنه أريد
يارب ابذر في قلبي بذر النسيان
وأمطر على رأسي وابل الغفران
كان حبه عبثا وكنت في مطلع العشرين
لست أدري لست أدري لماذا أحببته
إنه رجل مثل كل الرجال
ليس بوسيم وإن يخال لك
لما سألت الذين حولي أهذا وسيم؟
قالوا إنه قبيح الوجه ودميم
فأخذت أدافع واقول بعصبية ولكن لما!
بدت أمارات الاستفهام على وجوهم
فتداركت الموقف وقلت بارتباك
لعله يكون ذو خلق ومحبوب
أوليس الرجال كما يقال مخابر وليسوا مناظر !
أدركوني قائلين : مالذي يحملك على قول ذلك
فقلت بشيء من ترفع : لاشيء مجرد عرض طارئ
قالوا محذرين : هل نسيتي أوامر القبيلة وانت امرأة بدوية ؟
قلت بتحد : سحقا للقبلية ان كانت تضع للحب قانونا وتجبر المرأة أن لاترتبط الا بابن قبيلتها
انقطع الحوار الذي كان ورحت ادني عنهم وكأني منبوذة تحت خضوع من القبيلة
ولقد صحوت من حلم النظر للسماء
حينما نادوا عبر المايكرفونات المعلقة بأقوى صوت
رقم الرحلة الخامسة
ستوشك الطائرة على الاقلاع
الرجاء من المسافرين على متنها التوجه لها حالا
إلى البوابة رقم عشرة
قمت برفقة اقربائي دون ان أبادر معهم الحديث
فعقلي الآن لايستوعب المزيد من الكلمات
ولساني لا يود أن يعبر عن مشاعره على الإطلاق
وقلبي متوقف هذه الوهلة
وانا في هذه اللحظة أدرك بأني لست أنا
بنت العطا
يتبع









4

تعليق