حكي أن فرساً كان لرجل من الشجعان وكان يكرمه ويحسن القيام به ولايصبر عنه ساعة
ويعه لمهماته وكان يخرج به كل غداة إلى مرج واسع فينزل عنه سرجه ولجامه ويطيل رسنه
فيتمرغ ويرعى حتى ترتفع الشمس فيرده إلى منزله أنه خرج يوما على عادته فلما نزل عنه
وأستقرت قدماه على الأرض نفر عنه الفرس وجمع ومر يعدُ وبسجه ولجامه فطلبه الفارس يومه كله
فاعجزه وغاب عن عينه عند غروب الشمس فرجع الفارس إلى أهله وقد يئس من الفرس ولما انقطع
الطلب عن الفرس واظلم عليه الليل جاع فرام ان يرعىفمنعه اللجام ورام أن يتمرغ فمنعه السرج
ورام أن يستقر على أحد جنبيه فمنعه الركاب فبات بشر ليلة ولما أصبحذهب يبتغي فرجامما هو فيه فاعترضه نهلر فدخله ليقطعه
إلى الجانب الأخر وكان حزامه ولبه من الجلد لم يبالغ في دبغه فلما خرج من النهر أصابت الشمس الحزام
واللبب فيبسا واشدا عليه فورم عنقه ووسطه وأشتد الضررعليه إلى ما به من الجوع فلبث بذلك أياماً إلى
أن ضعف عن المشي فقعد فمر به أسد وهم بقتله ثم عطفه عليه لما رأى مابه من الضعف فسأله عن حاله
فأخبره بما هو فيه من أضرار اللجام والسرج واللبب والحزام وسأله ان يصطنع عنده معروفاً ويخلصه مما أبتلي به
فسأله الأسد عن الذنب الذي أستحق به تلك العقوبة فزعم الفرس أنه لا ذنب له فقال الأسد كلا بل انت
كاذب في زعمك فما ينبغي لي ان انفس عنك حناقا ولا أصطنع عندك معروفاً ولاأتخذك ولياً ولا ألتمس عندك شكراً
ولا أطلب فيك أجراً فأنه يقال احذر مقارنة ذوي الطباع المرذولة لئلا يسرق طبعك من طباعهم وأنت لا تشعر
وكان يقال أصعب ما يعانيه الأنسان ممارسة لصاحب لا يتحصل منه على حقيقة وكان يقال لا تطمع في أستصلاح
الرذيل والحصول على مصافاته فان طبعه اصدق له منك ولن يترك طبعه من أجلك ثم قال له الأسد: إن كنت ايها الفرس
جاهلا بجرمك الذي أستوجبت به هذه العقوبة فجهلك بذنبك أعظم منه فإن من جهل ذنوبه أصر عليها فلم يرجى فلاحه
وكان يقال احذر الجاهل فأنه يجني على نفسه ولست أحب إليه منها فقال الفرس للأسد:ينبغي لك ان لاتزهد في أصطناع المعروف فأن الدهر ذو صروف
فقال الأسد:إني لست بزاهد في ذلك ولكنه كان يقال العاقل يتخير لمعروفه كما يتخير الباذر لبذره ما زكى من الأرض
فحدثني يا فرس عن أبتداء أمرك فيما نزل بك وعن حلك قبل ذلك لاعلم من أين دهيت فحدثه الفرس عن جميع أمره وكيف كان عند فارسه وكيف فارقه
وما لقي في طريقه إلى حين اجتماعه بالأسدفقال له الأسد:قد ظهر لي الأن انك جاهل بجرمك وان لك ذنوبا ستة
احاها خذلانك فارسك والثاني كفرك لإحسانه والثالث أضرارك به في طلبك والرابع تعديك على ماليس لك من العدة
وهي السرج واللجام والخامس أسأتك لنفسك بتعاطيك التوحش الذي لست له اهلا ولا لك عليه مقدرة والسادس أصرارك
على ذنبك وتماديك في غوايتك فقد كنت ممتمكناً من العود إلى فارسك ولأستقالة من فارط جهلك قبل أن يوهنك
اللجام بالجوعواللبب والحزام بالضغط فقال الفرس للأسد: اما اذ عرفتني ذنوبي وايقظتني لما كنت ذاهلا عنه
محجوبا بحجاب الجهل فانطلق الأن ودعني فاني مستحق لاضعاف ما أنا فيه فقال له الأسد: اما غذ اعتلرفت وفطنت
لهذا العذر ولمت نفسك ووبختها وأخترت لنفسك العقوبة على جهلها فأنك حقيق أن يفرج عنك ثم ان الأسد قطع عنه
اللجام والحزام فسقط السرج وتركه وانطلق...نهايه المثل
أرجوا انها اعجبتكم
ولنا امثله أخر بأذن الله
ويعه لمهماته وكان يخرج به كل غداة إلى مرج واسع فينزل عنه سرجه ولجامه ويطيل رسنه
فيتمرغ ويرعى حتى ترتفع الشمس فيرده إلى منزله أنه خرج يوما على عادته فلما نزل عنه
وأستقرت قدماه على الأرض نفر عنه الفرس وجمع ومر يعدُ وبسجه ولجامه فطلبه الفارس يومه كله
فاعجزه وغاب عن عينه عند غروب الشمس فرجع الفارس إلى أهله وقد يئس من الفرس ولما انقطع
الطلب عن الفرس واظلم عليه الليل جاع فرام ان يرعىفمنعه اللجام ورام أن يتمرغ فمنعه السرج
ورام أن يستقر على أحد جنبيه فمنعه الركاب فبات بشر ليلة ولما أصبحذهب يبتغي فرجامما هو فيه فاعترضه نهلر فدخله ليقطعه
إلى الجانب الأخر وكان حزامه ولبه من الجلد لم يبالغ في دبغه فلما خرج من النهر أصابت الشمس الحزام
واللبب فيبسا واشدا عليه فورم عنقه ووسطه وأشتد الضررعليه إلى ما به من الجوع فلبث بذلك أياماً إلى
أن ضعف عن المشي فقعد فمر به أسد وهم بقتله ثم عطفه عليه لما رأى مابه من الضعف فسأله عن حاله
فأخبره بما هو فيه من أضرار اللجام والسرج واللبب والحزام وسأله ان يصطنع عنده معروفاً ويخلصه مما أبتلي به
فسأله الأسد عن الذنب الذي أستحق به تلك العقوبة فزعم الفرس أنه لا ذنب له فقال الأسد كلا بل انت
كاذب في زعمك فما ينبغي لي ان انفس عنك حناقا ولا أصطنع عندك معروفاً ولاأتخذك ولياً ولا ألتمس عندك شكراً
ولا أطلب فيك أجراً فأنه يقال احذر مقارنة ذوي الطباع المرذولة لئلا يسرق طبعك من طباعهم وأنت لا تشعر
وكان يقال أصعب ما يعانيه الأنسان ممارسة لصاحب لا يتحصل منه على حقيقة وكان يقال لا تطمع في أستصلاح
الرذيل والحصول على مصافاته فان طبعه اصدق له منك ولن يترك طبعه من أجلك ثم قال له الأسد: إن كنت ايها الفرس
جاهلا بجرمك الذي أستوجبت به هذه العقوبة فجهلك بذنبك أعظم منه فإن من جهل ذنوبه أصر عليها فلم يرجى فلاحه
وكان يقال احذر الجاهل فأنه يجني على نفسه ولست أحب إليه منها فقال الفرس للأسد:ينبغي لك ان لاتزهد في أصطناع المعروف فأن الدهر ذو صروف
فقال الأسد:إني لست بزاهد في ذلك ولكنه كان يقال العاقل يتخير لمعروفه كما يتخير الباذر لبذره ما زكى من الأرض
فحدثني يا فرس عن أبتداء أمرك فيما نزل بك وعن حلك قبل ذلك لاعلم من أين دهيت فحدثه الفرس عن جميع أمره وكيف كان عند فارسه وكيف فارقه
وما لقي في طريقه إلى حين اجتماعه بالأسدفقال له الأسد:قد ظهر لي الأن انك جاهل بجرمك وان لك ذنوبا ستة
احاها خذلانك فارسك والثاني كفرك لإحسانه والثالث أضرارك به في طلبك والرابع تعديك على ماليس لك من العدة
وهي السرج واللجام والخامس أسأتك لنفسك بتعاطيك التوحش الذي لست له اهلا ولا لك عليه مقدرة والسادس أصرارك
على ذنبك وتماديك في غوايتك فقد كنت ممتمكناً من العود إلى فارسك ولأستقالة من فارط جهلك قبل أن يوهنك
اللجام بالجوعواللبب والحزام بالضغط فقال الفرس للأسد: اما اذ عرفتني ذنوبي وايقظتني لما كنت ذاهلا عنه
محجوبا بحجاب الجهل فانطلق الأن ودعني فاني مستحق لاضعاف ما أنا فيه فقال له الأسد: اما غذ اعتلرفت وفطنت
لهذا العذر ولمت نفسك ووبختها وأخترت لنفسك العقوبة على جهلها فأنك حقيق أن يفرج عنك ثم ان الأسد قطع عنه
اللجام والحزام فسقط السرج وتركه وانطلق...نهايه المثل
أرجوا انها اعجبتكم
ولنا امثله أخر بأذن الله