الرسالة-قصة قصيرة-

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • هويدا
    عضو فعال
    • Jun 2004
    • 810

    #1

    الرسالة-قصة قصيرة-


    " غريب .....عيناك عسليتان .....جميلتان بالطبع .....لطاما ظننت أن لون عينيك أسود..." قالها باستغراب و هو يتأملها كما لو أنه يفعل للمرة الاولى....
    ابتسمت الزوجة...دون تعليق...لكن ابتسامتها بدت ذابلة ...كئيبة...لم تفاجأ بملاحظة زوجها المتأخرة جدا"...لطالما أحست بأنها آخر ما قد يلفت انتباهه..
    "دائما" اعتقدت أن العينان السوداوين ...هي الأجمل......ولكني الآن أرى عيونك ساحرة........
    هذه المرة تنهدت الزوجة...انتظرت خمس سنوات أن تسمع مثل هذا الكلام...لم تيأس تماما" لكنها ملت الانتظار...
    بعد كثير من الجهد و المحاولات الفاشلة وصلت الى قناعة بأن المشكلة لا تكمن فيها بل في طبيعة زوجها...فقد أمضى مجمل حياته غارقا" في بحور الأعمال...كانت تشعر أنه قد ينساها لو غابت عنه يوما" واحدا"...( و لذلك لم تجرؤ على التغيب عن المنزل يوما")
    غريب كيف تسير الأمور....سرحت بخيالها...تتذكر..رسالة واحدة..أوقعتها في شباك الحب...رسالة بعثها اليها زوجها طبعا" قبل أن يتم الارتباط....كانت مليئة بالتودد..بالشغف..أحست و هي تقرؤها بأنها ملكة و أن ثمة من هو مستعد للتضحية بنفسه في سبيل نيل رضاها..
    الآن فقط فهمت تلك الجملة التي استوقفتها كثيرا"......"عيناك السوداوين بحر من الرمال المتحركة من يقترب منها لا بد غريق"
    أعجبتها هذه الجملة كثيرا" رغم أن عيناها لم تكن قط سوداوين
    حينها تجاهلت الرسالة التي أوقعها بقربها حين كانت تهم بصعود الحافلة..
    مروقت طويل بعدها حوالي ثلاثة شهور قبل أن تلتقيه في بيت عمها.....لأول مرة تعمقت في ملامحه.....جلسوا ...تحدثوا و استرسلوا...وكانت تلك تقريبا" بداية مشوارهما معا"
    لم تسمع كلمة غزل واحدة طوال فترة الخطبة....استغربت كيف يصمت من لديه كل هذا الكم من الحس المرهف...لكنها كانت تبرر ذلك بأنه قد يكون خجولا" و لذلك فضل أن يكتب لها رسالة..
    " أين سرحت؟" خاطبها زوجها
    قالت و هي تبتسم...تذكرت أول و آخر رسالة تلقيتها منك...لم أعلق عليها يوما" لكن كلماتها حفرت في ذاكرتي.." يرفرف قلبي كلما المحك من بعيد....عطرك يلفني و يملا" عالمي حياة...عيناك السوداوين بحر من الرمال....لقد كانت أجمل ما سمعته في حياتي..لم أعتقد أنني قد أستسلم بسهولة امام الكلام المعسول...هل تعرف؟!!...لقد قرأت رسالتك مئات المرات..كنت اتلمسها بلهفة علَها تغدو حقيقة..يبدو أني أحببتك حتى قبل النظرة الاولى...
    خيم الذهول على وجه الزوج....سرح بفكره قليلا" ثم قال......اعذريني لقد ظلمتك معي.....انه العمل يسرق معظم وقتي.. ولكن هذا ليس عذر..اني مقصر فعلا" لكني سأحاول جاهدا" أن أتغير...يا الله.. سنوات أمضيناها معا" دون ان نتعرف جيدا" الى بعضنا البعض...
    قبل زوجته و اتجه نحو حجرة النوم...تمددعلى السرير...و أخذ يفكر..." كيف وقعت رسالته تلك في يدي زوجته...لقد كتبها لأجل حبيبته هدى...أرادها أن تتراجع عن قرارها بالابتعاد عنه و الزواج من آخر.." كم بحثت عنها...بعد كل هذه السنوات أكتشف الحقيقة.".
    تبعته زوجته...شيء من الفرح و الأمل لمع في عينيها...جلست بقربه...بقيا صامتين دقائق عدة...قبل أن يعترف كل للآخر بأنه الحب الوحيد الحقيقي في حياته.

    انتهت القصة









    اعمل لدنـياك كأنك تعيـش أبدا

    و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا

  • H@$$@N
    عضو متميز
    • Jul 2004
    • 5562

    #2
    الرد: الرسالة-قصة قصيرة-

    بسم الله الرحمن الرحيم
    جسدتي واقعا لعله بات منتشرا هذه الأيام ... ولكنها أضفتى بلمسات ساحرة أشكالا جمالية على الموضوع .. لك تحياتي ..,,
    تقييم الموضوع :
    جيد جدااااااااااااااا
    خلينا نشوفك ,,,,,

    تعليق

    • الجمانه
      عضو فعال
      • May 2004
      • 234

      #3
      الرد: الرسالة-قصة قصيرة-

      ابدعت فى كلماتك هويدا
      ذكرتنى قصتك بالنصيب
      وان الانسان لايأخذ الاماكتب له
      وكل له نصيبه فى الدنيا
      وبطلتك كان نصيبها وان لم يكن بالاصل لها
      جميلة


      جايز أنك في غيابي تقلب الدنيا علي بس أنا من قبل أعرفك قالب الدنيا عليك

      تعليق

      • رفيق القلم
        عضو بارز
        • May 2004
        • 1120

        #4
        الرد: الرسالة-قصة قصيرة-

        تذكرت قصة كتبتها في أول المشوار

        لعل الجمال المبهر في القصة

        أنك جعلتي من مدة قصيرة تكاد تجسد خمس دقائق

        زمن طويل بتجسيدكي الواقع وكل ما يتعلق بة من مشاعر وذكريات

        جسدي كل هذا لكي تجسدي الزمن الفعلي الذي أحس بة أبطال قصتك ..

        تحياتي لك ...أصبحت قصصك أكثر ..تركيزا ..علي فن الكتابة..أكثر من الحدث

        وهذا رائع...

        تحياتي لك...

        تعليق

        • بنت الشام
          عضو متميز
          • May 2004
          • 7817

          #5
          الرد: الرسالة-قصة قصيرة-

          رائعة بكلامك كما هو رائع
          وجودك بيننا
          كتبتي كلمات فكنتي بقلمك مبدعة
          تقبلي مني كل الاحتراااااااام
          غاليتي هويدا

          تعليق

          • هويدا
            عضو فعال
            • Jun 2004
            • 810

            #6
            الرد: الرسالة-قصة قصيرة-

            فلسطين ....كلماتي دوما" منقوصة دون لمساتك الأخيرة على سطوري.....شكرا" لتواجدك

            الجمانة ....أهلا" بك و أنت من أرق أقلام هذا المنتدى و أشجاها...دمت لي و لنا

            أبو حنين...شمعة مضيئة باستمرار..و فيض من عطاء يمنح الثقة و يشعرني بالامتنان

            بنت الشام ....مشرفتنا الغالية.....دوما" تشجعين على الاستمرار ....كلماتك المهذبة تخجلني خاصة انها تأتي من مبدعة ناضجة مثلك

            تحياتي لكم


            اعمل لدنـياك كأنك تعيـش أبدا

            و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا

            تعليق

            • عصام زايد
              مستشار ساندروز
              • Jul 2004
              • 10571

              #7
              الرد: الرسالة-قصة قصيرة-

              تحيلتي
              هويدا ابدعت رائع ما كتبت
              تملكين كثيرا من المواهب
              سلمت يداك
              تحياتي واتمنى لك التوفيق

              عصام زايد
              مع تحياتي

              عصام زايد

              ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

              ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

              للاطلاع على كل ما هو جديد
              زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

              تعليق

              • هويدا
                عضو فعال
                • Jun 2004
                • 810

                #8
                الرد: الرسالة-قصة قصيرة-

                شكرا" أخي عصام يسرني جدا" تواصلنا و خاصة في الزمن نفسه....كلماتك أخي الكريم ....تريحني لكنها تزيد قلقي من أكتب ما قد لا يستحوذ اعجابكم..على كل حال نحن نحاول قد ننجح و قد نفشل..ما يهم هو التعبير عن رسائلنا بلغة راقية

                تحياتي لك


                اعمل لدنـياك كأنك تعيـش أبدا

                و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا

                تعليق

                • الشمعة
                  عضو فعال
                  • Sep 2004
                  • 56

                  #9
                  الرد: الرسالة-قصة قصيرة-


                  الأخت :هويدا

                  بصراحة يجذبني دائماً هذا النوع من القصص ... فسلمت يداك ووفقك الله

                  الشمعة

                  تعليق

                  • هويدا
                    عضو فعال
                    • Jun 2004
                    • 810

                    #10
                    الرد: الرسالة-قصة قصيرة-

                    شكرا" يا شمعة المنتدى ...أتمنى أن تشاركيني دوما" رأيك و سرني تواجدك بيننا و على صفحاتي

                    مع خالص محبتي و تقديري


                    اعمل لدنـياك كأنك تعيـش أبدا

                    و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا

                    تعليق

                    مواضيع مرتبطة

                    Collapse

                    جاري العمل...