أنا & و رفيق القلم # في قصة تاريخية مقتبسة من الواقع .

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • H@$$@N
    عضو متميز
    • Jul 2004
    • 5562

    #1

    أنا & و رفيق القلم # في قصة تاريخية مقتبسة من الواقع .

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ستكون هذه سلسلة قصص وعلى عدة اجزاء ، وبالطبع هي مقتبسة من الواقع ، وستشهد تطورات كثيرة وسريعة في الجزاء القادمة .

    ############################
    البداية :

    يحكى أن مملكة قديمة في بلاد العرب، كان يقطنها عدد لا بأس به من السكان ، كانت هذه المملكة من ضمن مجموعة ممالك يحكمها حاكم عظيم .
    كان هذا الحاكم قد عين على المملكة التي سنحكي عنها امرأة في الأربعين من عمرها ، عرفت هذه المرأة بحكمتها وذكائها في اتخاذ القرارات .
    قررت الملكة يوما من الأيام الرحيل عن مملكتها وقالت أنها ستغيب مدة طويلة ،و كان عند هذه الملكة وزيران
    كان الأول تبدو عليه الحكمة وكانت له شؤون التجارة وكان يدعى رفيق الحكمة .
    أما الآخر فكان متهورا وأهوج التصرفات ومع ذلك فقد وضعته الملكة لخدمة الجيش رغم حماقته تصرفاته ، وكان يدعى الجندي المجهول .
    استدعت هذه الملكة المبجلة الوزيرين وقالت لهما إني سأرحل عن المملكة ولن أعود مدة طويلة فمن منكما يأخذ مكاني حتى العودة ، فبادر الوزير الأول:
    أعادك الله لنا سالمة يا مولاتي .
    وقال بعده الثاني :
    (( بأذن المولى سيكون كل شئ على ما يرام في غيابك )) .
    قالت الملكة من سيسر الأمور في المملكة في غيابي ؟!، سكت الاثنان ولم يجب أي أحد ، فكررت السؤال مرارا وتكرارا ولكن كان كلاهما ينظر للآخر ويسكتا .
    سألت الملكة :
    حسنا هل لدى أحدكم أية اقتراحات بهذا الخصوص ؟!
    فرد الوزير الحكيم :
    مولاتي من رأيي أن نتشاور أنا وأخي الوزير حتى يحين موعد رحيلك .
    فقالت له:
    لك ما تريد ، انصرفا إذا ونلتقي بعد يومين .
    في اليوم الأول التقى الوزيران في بيت رفيق الحكمة فقال للجندي المجهول :
    ما رأيك فيما طرحت الملكة اليوم ؟ّ
    فقال الجندي : سننزل لعموم الناس ، ونرى من المحبوب واسمه أكثر شيوعا بينهم ، ونذهب للملكة وننصبه ملكا لحين عودتها .
    فقال الأول : فكرة سديدة .
    نزل الاثنان إلى الشارع وفي وسط الرحلة سمع ذلك المتهور صوت صراخ طفل صغير فذهب وجرى نحو الصوت ، فوجد صاحب دكان صغير يضرب طفلا يعمل عنده ، فما كان بالوزير الآخر إلا أن انهال على التاجر بالضرب المبرح حتى أشبعه مما كان يضرب الطفل به ، وقال له أنا أخذت حق الطفل منك ابحث عن رجل يأخذ لك حقك مني .
    سكت التاجر وأحس بالإهانة أمام الطفل ، فجاء الوزير الثاني
    وعالج الأمور بحكمته ، وأثبت أن الخطأ على الجندي المجهول ولكن ما كان بالآخر إلا أن غضب وسل سيفه وطعن التاجر طعنة كادت تقتله .
    غضب الوزير الآخر وذهب للملكة واشتكى لها ، فاحتارت الملكة في الأمر ، فما كان بها إلى أن أرسلت رسولا للملك تستشيره في الأمر ، فأرسل لها الملك الرد وقال لها أن تعين الوزير رفيق الحكمة ملكا على المملكة لحين عودتها.
    أصدرت الملكة القرار بناء على تعليمات الحاكم العظيم ، فما كان بالوزير الثاني إلا أن غضب غضبا شديدا وكثرت الأسألة في دماغه
    وأصابه اليأس ولم يعد يعرف هل يستمر أم يترك الوزارة التي هو الأقدر بين كل الرجال على إدارتها ؟!
    قرر الجندي العودة لوزارته وقال في نفسه لكل حصان كبوة ، عاد وفوجئ برفيق الحكمة الذي قد نصب ملكا يقول له نحن نتعرض لهجوم .
    انصدم الوزير المتفائل فلم يستمع لباقي الكلام ، فما كان به إلا أن أصدر أوامره للجيش بالاستعداد ، فسأله من المهاجم ، فقال له :
    إنها إحدى ممالك الملك العظيم تمردت على الحكم ، واستغلت غياب ملكتنا للاستيلاء على مملكتها .
    غضب الجندي المجهول وشعر بالإهانة وجهز جيشا جرارا وقرر أن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم ، حذره رفيق الحكمة من قراره
    وأنه قد يكون متهورا ، وقد يظلم نفسه ، ولكنه لم يذعن لأحد ، فهجم على المملكة فمسحها عن بكرة أبيها وقتل كل من يحمل سكينا في يده ، نجا ملك المملكة المتمردة من هجوم الوزير الأول ، وذهب يبكي بالدموع للملك العظيم. ويقول له تمرد وزير الدفاع للملكة المجاورة وداهمني وقتل كل رجال مملكتي .
    غضب الملك غضبا شديدا وقرر عزل الوزير وطرده من جميع الممالك ، خرج الوزير المظلوم خارج المملكة 14 شهرا ، ولكنه وكالعادة لم يرتضي الهزيمة لنفسه ، فقرر العودة والذهاب للملك العظيم واعترف بخطأ هو لم يرتكبه وتعهد على أن يكرر هذا الخطأ وكل ذلك في سبيل العودة للمملكة التي سكنت أرجاءها في نفسه
    عاد ليجد رفيق الحكمة لازال حاكما .
    فسأله: أين الملكة ؟
    فقال له : لم تعد بعد ، ترسلي رسلا بين كل حين وآخر لتطمئن على وضع المملكة .
    هز رأسه وقال له : ما أخبار المملكة .؟
    فقال له : كما ترى ، مملكتنا في نهضة مستمرة .
    فرح الجندي المجهول وعاد ليمارس نشاطه من جديد كوزير دفاع .
    وبعيدا عن أمور المملكة الخاصة كان الوزيران وعموم الشعب يتابعان تطورات الوضع في المملكة الكبيرة ، فسمعا أن امرأة جميلة من إحدى المملكات المجارة بدأت بالصعود والتنقل بين المناصب بتفانيها وإتقانها في عملها ، كان الجندي المجهول يتابع الأخبار أول بأول ، حتى سمع أنها أصبحت مندوبا عن الملك ومتحدثا رسميا باسمه ، وان أي قرار تتخذه هو ساري على جميع الممالك ، قررت هذه المرأة أن تشرف بنفسها على مملكة الوزيرين وفي يوم حضورها خرج الاثنان لاستقبالها ، ففوجئ الاثنان أن تلك المرأة توأمة طفولتهم ونشأتهم في هذه المملكة ، وأنهم تربوا وترعرعوا سويا في إحدى المنازل في هذه المملكة ، رحب بها
    الاثنان كثيرا ، وظل العمل في المملكة يسير كعقارب الساعة في نظامها وكدقات القلب في عدم توقفها .
    إلى أن كان الجندي المجهول على موعد مع خلاف جديد وقع الخلاف بين الوزيرين ، فيبدو أن الجندي المجهول لم ينسى أبدا أن صديقه العزيز رفيق الحكمة قد طرده من المملكة بناء على طلب الملك العظيم.
    ظل الاثنان على خلاف ، وكل منهما يحفر للآخر ، حتى صدر قرار الملك الكبير بعزل رفيق الحكمة عن حكم المملكة بحجة أنه لم يعد وجوده كملك يلزم ، واكتفى بوجود المرأة التي كان يثق بها كثيرا .
    شعر الوزير الأول باليأس ولم يعد يمارس مهامه كالسابق ، ولم يسمع له صوت ، بعكس الوزير الآخر ، الذي شعر أنه قد روى عطش الانتقام ، وعندما ارتوى بدأ بالنشاط والصعود ، ولكن الملك الكبيرة لم يكن موافقا أن يمنحه الثقة كي يصبح ملكا فكان يعلم جيدا أنه متهورا ولا يصلح لمثل هذه المناصب ، ولكن الجندي المجهول ومع علمه بذلك لم ييأس فظل يعمل ويكد ويتعب .
    ولكن ومثل كل مرة كان له موعد جديد مع خلاف آخر ، فهذه المرة وقع الخلاف مع المرأة التي حكمت المملكة مؤخرا لحين عودة حاكمتها .
    فقد تعود الجندي على تقديم الاقتراحات لإدارة الدولة لرفيق الحكمة وكان رفيق الحكمة رجل متعقلا متفهما للأمور ، فكان يدرس الأمر جيدا ويقرر إن كان سيعمل بالاقتراح أم لا .

    كان الجندي المجهول يحسب أن الأمر نفسه قد يتكرر مع المرأة التي تحكم المملكة ، فبحكم خبرته في شؤون المملكة قدم أول اقتراح وآخر اقتراح لها ، فقابلته بالرفض واتهمته أنه يتدخل في شؤون المملكة ، وان ليس له الحق في ذلك .
    شعر الجندي بالاستغراب لهذا التفسير ، وأصابه اليأس مجددا فقرر هذه المرة أن يخرج من المملكة التي يهواها ويحبها أكثر من نفسه حفاظا على نفسه وغيره من المشاكل وخطورة الوقوع في حرب داخلية ، قرر الخروج واللجوء للمملكة المجاورة ، فقد كان حاكمها صديق له .
    وما أن دخل لمملكة صديقه حتى فوجئ بالوضع المتردي لهذه المملكة ، فما كان به إلا أن بدأ بتنشيطها هو وبعض مساعديه وأصدقائه .
    نجح بعض الشئ ولكن وفي وسط كده وعمله ، وكالعادة ، تظهر له المشاكل من جديد ، فيفاجئ بحاكم المملكة التي قد دمرها يوما وهو يتهم إحدى الملكات في عرضها ويطالب بقتلها هي وأحد وزرائها


    ثارت ثائرة الجندي المجهول وقرر قتله هذه المرة .
    فجهز جيشا جرارا مرة أخرى ، ولكن هذه المرة من مملكة صاحبه وكان الجيش هذه المرة أقوى من المرة السابقة .
    أرسل الجندي المجهول خطابا للملك العظيم ، وأبلغه فيها أنه إذا لم يخرج الملك الطاغية من الممالك كلها سيعلن التمرد والعصيان هو وأتباعه ، ظل الهدوء يسود الممالك كلها لمدة شهر من الزمان ، و فجأة صدر القرار الحكيم من الملك العظيم بأن يطرد الحاكم الطاغية من جميع الممالك لأجل غير مسمى ، وأن يطرد الجندي المجهول سبعة أشعر خارج الممالك كلها ، نفذ الجندي المجهول قرار الطرد إلا أنه كان يرسل جواسيس له لتقصي الأمور في الممالك الأخرى ، انتهت مدة طرده ورجع غانما منتصرا بين جنوده رافعا رأسه عاليا ومنتشيا بنشوة الانتصار.
    بدأت عوامل الإحباط تنهال عليه واحدة تلو الأخرى ، كان يصحبه شعور أن هناك من يريد تدميره ، كان يحس أن هناك من يضرب في جذوره من تحت الأرض ، ويحرض الملك عليه ، ولكنه كان دائما يحاول طرد تلك الهواجس عن دماغه .
    بدأ الوزير فترة جديدة من نشاطه وعمله وأمن الحصون و القلاع وبدأ اسمه يشيع بين وزارات الدفاع الأخرى .
    ولكن الوضع المتردي في مملكة صديقه التي كان يسكنها لم يساعده على الوصول للهدف الذي كان يريد الوصول إليه ، فأرسل بشكوى للملك العظيم يخبره فيها عن حقيقة الأمر ، فما كان بالملك العظيم إلا أن درس الموضوع مع أعوانه وحاشيته لعدة أشهر ، وقرر بعدها تقديم مساعدات لمملكة صديقه وباقي الممالك المجاورة الجندي المجهول بقرار الملك كثيرا ، وبدأ يرسل رسلا للملك الكبير ويخبره عن كل الأمور بأدق التفاصيل حتى يكون على علم بمواضع الخلل في المملكة . قرر الملك إرسال المساعدات المطلوبة وأرسل مجموعة من الحكام ، ليقروا إن كان سينشئ ممالك جديدة أم لا نظرا لكثرة سكان الممالك المتضررة .
    أرسل الوزير الثاني بجاسوس للمملكة التي كان يحبها أكثر من نفسه فرجع له الجاسوس و وقال له أنه رفيق الحكمة سيتم إعادة تعيينه ملكا على المملكة ، فرح الجندي المجهول كثيرا ، فقرر الرجوع لعشقه وحبيبته المملكة الأولى ، فرجع إليها محملا بالمساعدات والأموال ، وظل جالسا على الطريق في انتظار حضور الملك الجديد ، وحين قابله ما كان به إلا أن أخذه بين أحضانه مرحبا بعودته .
    وفي إجتماع مصغر قررا سويا النهضة مجددا بالمملكة التي قد ساءت أمورها .



    نهاية الجزء الأول .


  • رفيق القلم
    عضو بارز
    • May 2004
    • 1120

    #2
    الرد: أنا & و رفيق القلم # في قصة تاريخية مقتبسة من الواقع .

    لقد حلقت بنا بخيالك الواسع

    الى البعيد

    لك منى كل تقدير ودمت بخير

    تعليق

    • H@$$@N
      عضو متميز
      • Jul 2004
      • 5562

      #3
      الرد: أنا & و رفيق القلم # في قصة تاريخية مقتبسة من الواقع .

      بسم الله الرحمن الرحيم
      أهلا يا وزير أقصد يارفيق القلم :
      أشكرك جزيلا عزيزي على المرور وتمنياتي بالتوفيق
      خلينا نشوفك ,,,,,

      تعليق

      • الندى
        عضو بارز
        • Aug 2004
        • 1007

        #4
        الرد: أنا & و رفيق القلم # في قصة تاريخية مقتبسة من الواقع .

        خخخ..
        حكيم ومتهور..
        جميلة جدا القصه..
        اندمجت فيها
        اكثر كلمة هي مملكة مملكة مملكة
        سأقرأ الجزء الثاني اظنك حطيته بموضوع منفصل صح؟
        شاركنا باثراء معلوماتك بالمسابقة الثقافية
        http://www.sandroses.com/abbs/showthread.php?t=89917

        تعليق

        • H@$$@N
          عضو متميز
          • Jul 2004
          • 5562

          #5
          الرد: أنا & و رفيق القلم # في قصة تاريخية مقتبسة من الواقع .

          خخخخخخ مراحب ندو ، الحين احنا في الجزء الثاني ، وانا قصدت لفظ مملكة يتكرر لأنه هادا عله يكون واقع .
          اقرأي الجزء الثاني تنسجمي أكثر مع القصة فهي رائعة وانتظري الجزء الثالث .
          خلينا نشوفك ,,,,

          تعليق

          • انشودة القمر
            عضو بارز
            • Jan 2005
            • 1149

            #6
            الرد: أنا & و رفيق القلم # في قصة تاريخية مقتبسة من الواقع .


            السلام عليكم ورحمة الله

            ذكرنى الوزير الثانى او الجندى المجهول

            بدون كيشوت ..ذلك الفارس ذو الخشبى

            الذى جاب كل الممالك الوهمية

            وطفق يحارب طواحين الهواء

            وهو يحسبها غيلان وفرسان وتنانين

            لينقذ أميرته الجمميلة التى لا وجود لها الا

            فى خياله فقط ....

            ويحرز الانتصار المزعوم تلو الآخر

            ولا يلتفت الى همسات محبييه وأصدقائه

            ويعجب منهم كيف لا يرون ما يراه ...

            عــاشق ساندروز

            جميلة جدا القصة ..وماشاء الله تملك خيال بارع

            وتجيد حبك المواقف وان كانت بعض المواقف

            المتتالية جاءت كقفزات وكأننا انتقلنا من مشهد

            الى مشهد آخر بلا تمهيد

            أعجبتنى جدا القصة ..وبالتأكيد سأقرأ جزئها الثانى

            لأرى هل ستسير بنفس الوتيرة...

            ام ان هناك تغيير فى وتطور فى الشخصيات



            ماذا أقول له لو جاء يسألني..

            إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟


            تعليق

            • H@$$@N
              عضو متميز
              • Jul 2004
              • 5562

              #7
              الرد: أنا & و رفيق القلم # في قصة تاريخية مقتبسة من الواقع .

              أشكرك جزيييييييييييييييييلا انشودة قمرنا المضئ على إطرائك ، وما في أجمل من الخيال عندما يقترن بواقع .
              و نقدك على عيني وراسي ، وتوقعي مني قصة أجمل في الجزء الثالث .
              تمنياتي بالتوفق .
              خلينا نشوفك ,,,,,,,,,

              تعليق

              مواضيع مرتبطة

              Collapse

              جاري العمل...