بملامح جامدة وشفتان مطبقتان على بعضهما ببرود ينظر من خلال نظارته الى الشاشة التي أمامه وتلك البيانات التي ترص أمامه بسرعه وباصابع كأنها صنعت آليا لتكون مهمتها فقط القفز فوق لوحة المفاتيح بسرعة فائقة لا تضاهيها سوى سرعة عينا صاحب الاصابع في التنقل بين الشاشة والاوراق التي جواره ليكتبها بمهارة وسرعة على جهاز الحاسوب
مرت دقائق طوال وهذا المشهد ثابت لا يتغير وكأن الحاسوب والرجل ألة واحدة صممت لانجازعمل واحد ....
وبين الحين والاخر يمر بجانبه اخرون يلقون في صندوق صغير بجواره أوراقا مكتوبة بخط اليد يمرون عليه وكأنه غير موجود حتى لا يرفعون بنظرهم اليه او يلقي عليه احدهم تحية
فيقوم هو بالتقاط تلك الاوراق وطباعتها ...شيء روتيني يحدث كل دقيقة اعتاد الجميع ذلك ..قطع هذا المشهد الممل تنهيدة خرجت من الجبل الجليدي الذي ازاح النظارة من فوق عينيه.. وبدأ بفركهما وبطرف عينيه نظر الى صورة في برواز
وضعها بجانب الشاشة... اطال ودقق النظر حتى انه من يراه يحسبه تغلغل الى داخلها وكأنه يحاكيها بعينيه...
ذابت كتلة الجليد التي كانت تغطي وجهه ..بابتسامة دافئة وبعين طلت منهما نظرة حنان جارفه اخذت تضم كل من بالصورة وتعانقهم..
طفلته الصغيرة ..زوجته الجميلة ...هما دنياه التي يتمنى ان يعود اليهما يوما ما
لحظة من الزمن توقفت خلالها عقارب الساعات..شريط من الذكريات يمر امام عينه
ضحكات...عبارات...حركات..نظرات...كلها في لحظة التقت بنظرته الحانية
وتعانقت فوق سطح البرواز...لم يدم طويلا هذا المشهد العاطفي الذي لم يلحظه سواه
ولم يحس به غيره...حتى افاق من حلم يقظته الجميل ..والتقط البرواز ليطبع قبلة اودع فيها صبر السنين وحنينه الجارف لأحب الناس لقلبه وابعدها وهو يقول : وا غربتاه
وبلا مبالاه يضع نظارته على عينه مرة اخرى ويتسمر على مقعده ..وتعود الالة للعمل من جديد
تمت
مرت دقائق طوال وهذا المشهد ثابت لا يتغير وكأن الحاسوب والرجل ألة واحدة صممت لانجازعمل واحد ....
وبين الحين والاخر يمر بجانبه اخرون يلقون في صندوق صغير بجواره أوراقا مكتوبة بخط اليد يمرون عليه وكأنه غير موجود حتى لا يرفعون بنظرهم اليه او يلقي عليه احدهم تحية
فيقوم هو بالتقاط تلك الاوراق وطباعتها ...شيء روتيني يحدث كل دقيقة اعتاد الجميع ذلك ..قطع هذا المشهد الممل تنهيدة خرجت من الجبل الجليدي الذي ازاح النظارة من فوق عينيه.. وبدأ بفركهما وبطرف عينيه نظر الى صورة في برواز
وضعها بجانب الشاشة... اطال ودقق النظر حتى انه من يراه يحسبه تغلغل الى داخلها وكأنه يحاكيها بعينيه...
ذابت كتلة الجليد التي كانت تغطي وجهه ..بابتسامة دافئة وبعين طلت منهما نظرة حنان جارفه اخذت تضم كل من بالصورة وتعانقهم..
طفلته الصغيرة ..زوجته الجميلة ...هما دنياه التي يتمنى ان يعود اليهما يوما ما
لحظة من الزمن توقفت خلالها عقارب الساعات..شريط من الذكريات يمر امام عينه
ضحكات...عبارات...حركات..نظرات...كلها في لحظة التقت بنظرته الحانية
وتعانقت فوق سطح البرواز...لم يدم طويلا هذا المشهد العاطفي الذي لم يلحظه سواه
ولم يحس به غيره...حتى افاق من حلم يقظته الجميل ..والتقط البرواز ليطبع قبلة اودع فيها صبر السنين وحنينه الجارف لأحب الناس لقلبه وابعدها وهو يقول : وا غربتاه
وبلا مبالاه يضع نظارته على عينه مرة اخرى ويتسمر على مقعده ..وتعود الالة للعمل من جديد
تمت






تعليق