هل نحن شعوب طائفيه ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • جلجامش
    عضو بارز
    • Mar 2005
    • 1188

    #1

    هل نحن شعوب طائفيه ؟

    ربما كان الدين شيئا مكتسبا , فلا أعتقد أن الإنسان يرث دينه بالجينات أو بعد موت ابيه مع باقي اجزاء التركه !


    و مع ذلك يتقدم الدين كأولويه على الكثير من الأشياء الموروثه , على سبيل المثال , القوميه هي شيء موروث و ليست قابله للتغيير , قد يمكن تغييرها فقط بشكل رسمي عن طريق إكتساب جنسيه ما , إلا أنها شيء موروث , لكن الدين يتقدم على القوميه , فنجد أبناء القوميه الواحده و قد تفرقوا إلى طوائف و فئات دينيه , إن الدين ( أي دين ) هو المحرك الاول للناس , حتى و إن كانوا غير متدينين .


    لا يعتبر الغرب مجتمعا متدينا بل مجتمعا نابذا للأفكار الدينيه , بسبب عصر التنوير و التاريخ الأسود للكنيسه الكاثوليكيه في العصور الوسطى , إلا انه( و أعني الدين ) يلعب دورا اساسيا في تشكيل أو عدم تشكيل الآراء العامه هناك بغض النظر عن وضوح هذا الأمر أو إختفائه , و في المجتمعات الشرقيه , الدين هو المحرك الأول و الأهم للرأي العام , و مع نشوء الحركات اللادينيه, إلا ان اللادينيه أصبحت نفسها دينا له قواعده و أصوله و ربما فقهه ! و اخذت محل الدين في تحريك الرأي العام لأتباعها .


    و السؤال يطرح نفسه , و بعيدا عن السياسه و الحوار النزاعي , او إلقاء الإتهامات , سواء بالتخطيء أو التكفير , هل ما نشاهده في العراق , و الكثير من البلدان , أمر يرجع إلى أننا طائفيون كمجتمعات , هل هو استخدام للدين بغرض ما , أم انه حميه للايمان الغير قابل للنقاش , أم أنه فرض الصواب و لو بالسيف , أم انه نزعه همجيه تختبيء في نفس الإنسان و تعطش للدماء البريئه ؟



    أتذكر بعد كتابتي لهذه السطور من إعتزل الفتنه ايام عثمان و علي رضي الله عنهما من الصحابه رضي الله عنهم .

    هل نحن طائفيو النزعه ؟
    آخر تعديل بواسطة جلجامش; 17-12-2006, 08:20 PM.
  • جلجامش
    عضو بارز
    • Mar 2005
    • 1188

    #2
    الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

    اضيف في الأساس بواسطة جلجامش
    , بعيدا عن السياسه و الحوار النزاعي , او إلقاء الإتهامات , سواء بالتخطيء أو التكفير

    هل نحن طائفيو النزعه ؟

    تعليق

    • صقرالنوايف
      عضو متميز

      • Jun 2005
      • 25677

      #3
      الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

      اخي جلجاميش
      (كل مولود يولد على الفطره فأبواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه)
      الدين مكتسب بفعل التربيه وأخذ القدوه من المربيين وهم الأب والأم عادة
      والطوائف التي نراها الآن في كثير من البلدان العربيه والإسلاميه فمن أبواه سنيان فهوسني ومن ابواه شيعيين فهو شيعي وهكذا

      لكن لم نر من السنه يؤمن بالشيعه ولاالشيعه منهم من يؤمن بالسنه وهذا يؤكد نظرية إكتساب الدين من الأبوين وبالتالي المجتمع وهذه سنة الحياة كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بان الأمه تفترق على بضع وسبعون شعبه كلها في النار إلاواحده
      تحياتي اخي جلجاميش
      تمنياتي لك بالتوفيق

      تعليق

      • جلجامش
        عضو بارز
        • Mar 2005
        • 1188

        #4
        الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

        السلام عليكم أخ صقر , لا أتحدث عن الطائفه بل عن الطائفيه , ان تفرق الناس إلى طوائف فهو أمر عادي و منطقي جدا , و لكننا نواجه الطائفيه , و في الحاله الإسلاميه أشد بكثير من غيرها , فلماذا؟
        آخر تعديل بواسطة جلجامش; 17-12-2006, 09:38 PM.

        تعليق

        • جلجامش
          عضو بارز
          • Mar 2005
          • 1188

          #5
          الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

          مشاهد ...

          طفل قتل بدعوى الطائفيه , لماذا ؟

          امرأه إغتصبت بدعوى الطائفيه , لماذا ؟

          جماعه كبيره إتهموا بالإباحيه و زنا المحارم بدعوى الطائفيه , لماذا ؟

          مجاهد وصف إرهابيا بدعوى الطائفيه , لماذا ؟

          إرهابي وصف بالجهاد , بدعوى الطائفيه , لماذا ؟

          رجل أنتزع قلبه و سلخ جلده , طائفيه , صديقان تفرقا , طائفيه , صراع فكري مستمر , نزاع فكري مستمر , حرب فكريه مستمره , حروب الحديد و النار , رفض الآخر , قتل الآخر , لا ابريء أحدا كي أكون حياديا بنقاشي , لا أتهم أحدا كي أكون محترما بنقاشي , آخر همي الآن السياسه .....

          تعليق

          • zorba73
            عضو
            • May 2006
            • 43

            #6
            الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

            حياك الله يا أخي وبصراحة سعدت بقراءة اسمك كمشارك إذ أعجبتني مشاركة سابقة "الماسونية" ولم تسنح لي الفرصة لقراءة مشاركات أخرى .....
            في الحقيقة لقد طرحت في سؤالك هذا الإشكالية الأخطر في أيامنا هذه وقد حاول العديد من الباحثين دراسة هذا الموضوع بإسهاب ومحاولة تحديد أسباب هذا المرض للوصول إلى علاج شاف ولكن عبثاً!!!!!
            المشكلة ليست في الاختلاف والتنوع فالناس مختلفون حتى ضمن الطائفة الواحدة ولا يتفقون أبداً!!!
            المشكلة هي في تقبل وجود هذا الاختلاف واحترام الآخر المختلف وتقبل وجوده رغم اختلافنا معاً ..
            والحل ؟؟؟
            الحل لن يكون بيد مشرع يضع قانوناً أو إفتاءً لأنه سيخرج من يعارض وينتقد ووو.. ويكفر ويهدر دماً...ومن الجانبين!!!
            الحل موجود وإن كان مسنحيلاً!! بالتربية على الاحترام (إن احترمت الآخر احترمك) وتقبل الآخر (إن تقبلته تقبلك) وتقبل الاختلافات بيننا ليتقبلها الآخر بدوره ..
            وقد تكون هذه الآية الكريمة " لكم دينكم ولي دين " خير شعار نرفعه في هذه الظروف !! ولا بأس من نذكر الحديث القائل " من كفر مسلماُ فقد كفر" و" إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء"وغيرها من الأحاديث التي تشير إلى وجود اختلافات لايقدر الناس أن يحلوها بأنفسهم والأمر كله بيد العزيز القدير وعلى الناس أن يتقبلوا هذا..
            السؤال الذي يطرح إلى الجميع :
            " لو أن الله خلقك من أبوين من دين أو طائفة أخرى فماذا كنت ستكون فاعلاً؟؟؟؟" أنا واثق بأن كل واحد سيحمد الله على نعمته بأن خلقه على وضعه هذا!!! ثم ؟؟ سنسمع أصوات المدافع تطلق من جديد ..؟!
            لاحظ الحوار الهادف والهادئ في مقالة "من المشركون: السنة أم الشيعة؟" في حوارات دينية القسم العقائدي وإلى أين وصل مع الشباب!

            تعليق

            • جلجامش
              عضو بارز
              • Mar 2005
              • 1188

              #7
              الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

              السلام عليكم , تحياتي اخي , لقد وضعت اليد على صلب الحديث , و لكن اسمح لي , بملاحظه تحاشي ذكر أي موضوع من مواضيع المنتدى في هذه الصفحه لتحاشي نقل الخلافات إليها .

              في فكره تحدثت عنها , و قد سبقت بعض الردود بالتلميح لها , ليست المشكله في الخلاف الطائفي فهو قدر قد أقر , و لكن المشكله في طريقه الخلاف , و السؤال , ألم يدفع الخلاف الطائفي بعض الناس إلى تعدي بعض اساسيات دينهم و حتى مذهبهم ! هل شهدنا مذهبا يحرض على قتل الاطفال مثلا , إلا من بعض الشواذ الذين قد لا أحسبهم على طائفه قد تتسع لملايين !

              لنكن صريحين , نحن قد نعتبر من أسوء الأمثله على الخلافات الطائفيه , أليس كذلك ؟

              تعليق

              • wa7am
                عضو فعال
                • Jun 2006
                • 50

                #8
                الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

                شكرا ا ا ا على المجهود الطيب
                تحياتي للجميــع،،

                تعليق

                • zorba73
                  عضو
                  • May 2006
                  • 43

                  #9
                  الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

                  أفهمك تماماً يا أخي ولكن ما أشرت له لا يندرج تحت اسم خلاف طائفي؟؟!
                  قتل الأطفال أو النساء أو المسنين أو حتى الرجال الذين نأوا بأنفسهم عن أي صراع مثل رجال الإسعاف والمطافئ وغيرهم يندرج تحت مسميات أخرى والبشرية بريئة منها ومن مسمياتها !
                  ما يفعله النازيون وافاشيون بكل من هو غريب عن أوطانهم ,ماتفعله اسرائيل , ما يفعله الصربيون في البوسنة والهرسك وما يحدث حالياً في العراق !! هل يوجد نص سماوي يحرض على مثل هذه الأفعال ؟؟ إذا نحن متفقان على براءة النصوص السماوية ..
                  التعصب العرقي التعصب الدسنس التعصب الطائفي
                  هل هي مرادفة لكلمة خلاف مع الآخر أم هي في الحقيقة إنكار لحق الآخر في الوجود أصلاً!!

                  تعليق

                  • جلجامش
                    عضو بارز
                    • Mar 2005
                    • 1188

                    #10
                    الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

                    نقطه جميله , النص السماوي شيء و تفسيره شيء آخر تماما , كما يفسر الاسلام مثلا بشكل إيجابي , قد تستخدم بعض النصوص لتحليل ما هو حرام , و أذكر مقوله علي كرم الله وجهه في وجه الخوارج ( قول حق اريد به باطل ) .

                    بالنسبه لليهوديه , أخي الديانه اليهوديه تحرض على الطائفيه بنصوصها السماويه و تحرض على قتل الحيوانات المملوكه من غير اليهود حتى , و كل ما يلي سفر الخروج يحتوي على العديد من النصوص , أما المسيحيه فهي ديانه رومانسيه إلى حد ما , و لكن الإسلام جاء بطريقه أكثر منطقيه من المسيحيه و أكثر إنسانيه من اليهوديه .و مع ذلك , يمكن القول أن أكثر النزاعات الطائفيه من إصدارات ذات اصل اسلامي , و هو أمر محير , فالخلاف الطائفي في الإسلام يعجن بالحياه اليوميه بشكل عجيب .

                    بعض نظريات العلمانيين , تقول أن هذا الأمر سببه هو إختلاط السياسه بالدين في النظام الإسلامي و فكره الإمامه التي تفرعت إلى ولايه الفقيه أو إلى اشياء أخرى , و فكره وضع اساس لإختيار الإمام على اساس ديني , ليس هذا الأمر ما يفرق الطوائف و لكنه ما يجعلها تتصارع , إلا أن اختلاط السياسه بالدين ما يجعلها , و هي نظريه لا تحتاج إلى نقض ( و أعني العلمانيه ) بقدر ما تحتاج إلى وضع بديل .

                    نقض العلمانيه موضوع سهل جدا , و لا يحتاج إلى فقيه حتى , إلا أن ايجاد بديل يضع حلا لمشاكل تدعي العلمانيه بأنها حللتها , أمر صعب بشكل جدي . اتسائل , كم من العلماء و المثقفين انفقوا السنين في نقض العلمانيه بشتى الوسائل , و كم منهم انفق يوما ليضع بديلا منطقيا عنها ؟

                    هنا تكمن المشكله الحقيقيه

                    تعليق

                    • zorba73
                      عضو
                      • May 2006
                      • 43

                      #11
                      الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

                      أنا متفق معك مائة بالمائة.ولكن!!
                      أنا قلت لك انه لايوجد نص سماوي يحرض على تلك الفظائع , ولا أدري إن كنت قد نسيت في سياق ذكرك للديانة اليهودية أنهم كما ساهموا في تحريف المسيحية عن مسارها ( كما هو مذكور في مقالتك "الماسونية" وكما هو مذكور بوضوح أيضاً في القرآن ) فهم –أي اليهود- قد حرفوا في نصوصهم ليشرعوا لأنفسهم فعل مالم يُشرَع لهم أصلاً !! ولا بأس من ذكر كتيب صغير بعنوان " من ياهو إلى نتنياهو " (نسيت اسم مؤلفه) يتحدث عن هذا الموضوع .
                      بالنسبة "للعلمانية" فهي الحل عندما لايوجد حل كما في أوروبا ( وبقية العالم المسيحي ) حيث سئم بعض الناس من الكنيسة وأفعالها وتناقضاتها والبعض الآخر عاش تجاربه البعيدة عن الدين(( الإلحاد)) فتوصلوا جميعاً إلى أن ينأوا بها عن الحياة السياسية ويلغوا أي دور لها في هذا المجال . واسمح لي بأن أذكر لك ما يقوله النصارى عن واعظيهم من قساوسة ورهبان وما هي مصداقية هؤلاء عند جمهورهم فيقولون عنهم "اسمع أقوالهم ولا تتبع أفعالهم" وهذا الكلام لا يحتاج إلى تعليق!
                      هذا في العالم المسيحي , أما في العالم خارج المسيحي فلا تجد هذا المبدأ حالياً إلا في دولة الصين الشيوعية التي تمنع الأغلبية الساحقة من شعبها المؤمن بالبوذية من ممارسة أياً من شعائره ( وأرجو أن تذكرني بأمثلة أخرى إن وجدت) .
                      في لبنان العربي : يدعون أن نظامهم علماني وهذا عار عن الصحة لأن توزيع المناصب يتم أصلاً وفق التقسيمات الطائفية وما نشهده حالياً ما هو إلا محاولة لإعادة توزيع الإمتيازات لتشمل فرقاً على حساب فرق أخرى وستثبت الأيام صحة كلامي .
                      بينما في دول العالم الأخرى يطرح موضوع العلمانية في حال وجود الأكثرية الحاكمة وألأقليات سواء الدينية أو الطائفية وللأسف أثبتت التجارب أنها مجرد شعار يخفي مشاريع أخرى للسيطرة وليست مجرد مشاريع للمشاركة في الحياة السياسية بشكل صحي كما يزعم .
                      وقبل أن أتطرق إلى الشأن الإسلامي هناك نقطتان:
                      * هل تعتقد بما يخص دور الدين في السياسة : أن الله في تشريعاته كلها نظّم حياة الناس اليومية بكل أشكالها بما فيها السياسية وأن هذا الأمر هو مشكلة حقاً كما يقول العلمانيون؟
                      * أقتباس : (.و مع ذلك , يمكن القول أن أكثر النزاعات الطائفيه من إصدارات ذات اصل اسلامي , وهو أمر محير) , أخشى أني قد أسأت فهم العبارة فهلا توضحها أولاً ولحديثنا بقية بإذن الله .

                      تعليق

                      • حمادة الشاعري
                        عضو متميز
                        • Aug 2006
                        • 5861

                        #12
                        الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

                        السلام عليكم

                        شكرا أخى .. وأنا كنت أسال نفسى دائما ماذا لو اننى جئت الى الحياة وجدت أبى غير مسلم . الحمد لله ويجب علينا ان نحمد الله كما ينبغى علينا
                        بالنسبة للاختلاف فى الطائفه او المذهب ..؛كل طائفه ولها معتقدات وهذا شي موجود من مئات السنين وقد نتجه من الفتنه التى احلت على الاسلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلام
                        وكل ماعلينا الان هو تقبل الامر رغم ان هذا يسئ الينا جميعا لن يوجد الكثيرين تائهون
                        وتوجد نزاعات وخلافات بين جميع الطوائف غير الاشياء الكثيرة التى يفعلوه المستهترين حتى ستار الدين .
                        وكما قلت فى البدايه سبب التفرقه والنزاعات هى الفتنه التى احلت علينا منذ عهد قد مضى ولن يجئ

                        والكلمات التى ذكرتها فى هذا النص تنبطق ايضا على اختلاف الديانات من حيث النزاعات والمعتقدات

                        التى تم وضعها بخط الانسان ولست الرحمن ولكن جهة الاختلاف فى الوراثة فقط وكل انسان

                        على علم بدينه والله يهدى من يشاء ويضل من يشاء والدليل على ذلك باننى الكثير ياتى الى

                        ديارنا ويرتدى الثوب الصحيح والطاهر وهو ثوب الاسلام

                        شكرا اخوى .. اعلم باننى اتجهت بعيدا ولكن ليس بعيد ا بعيدا

                        والسلام عليكم

                        تعليق

                        • ساري نهار
                          عضو متميز
                          • Dec 2006
                          • 663

                          #13
                          الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

                          نعم نحن شعوب طائفية

                          و جميع سكان العالم طائفيون بشكل أو بآخر

                          يبقى فقط طريقة التعامل مع الأخرين !

                          هي التي تميز

                          تعليق

                          • جلجامش
                            عضو بارز
                            • Mar 2005
                            • 1188

                            #14
                            الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

                            لم أفهم قصدك أخي , أرجو التوضيح

                            تعليق

                            • جلجامش
                              عضو بارز
                              • Mar 2005
                              • 1188

                              #15
                              الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

                              الأخ زوربا , هناك عده نقاط يجب الحديث عنها , بالنسبه لأوروبا . فالحاله الأوروبيه بعيده كثيرا عن الحاله الإسلاميه , لم تنشأ في الأمه الإسلاميه مركزيه دينيه لعبت دورا كالذي لعبته الكنيسه الكاثوليكيه , و لم تتكرر التجربه التي عاشتها اوروبا هنا , فالعلمانيه منقول غريب عن المجتمع الاسلامي , غريب بالجذور و المسببات , إننا إن واجهنا بعض المشاكل التي قد تقارن بنتائجها مع نتائج مشاكل اوروبا في العصور الوسطى , إلا أننا نختلف معهم بالأسباب , فمن ينقل العلمانيه هنا ينقل و ينسخ دون تعمق حقيقي في خصائص مجتمعاتنا و مشاكلنا , الأمر أشبه بقراءه كتاب واحد و التحمس كثيرا لفكرته و الإستماته في الدفاع عنها , دون فهم ماهيتها .

                              إلا أنها إتجاه معترف به , يقدم نفسه دوما على الساحه السياسيه الدينيه كمضارب لتيارات دينيه , لم تقدم حلولا للعديد من المشكلات العصريه التي بدأنا نواجهها , بل اوغلنا بها , المشكله هنا ليست في قوه هذا التيار بل في حقيقه أن التيار الديني لم يقدم بعد عقليه متكامله عن الدوله , ليس هناك برنامج سياسي و اقتصادي و اجتماعي حقيقي مقولب و معد لتحسين الأمور , و على سير الأحداث لا يبدو أن هذا البرنامج سوف ينجح بالتطور رويدا رويدا في ظل ظروف خارجيه تفرض سطوتها.

                              لقد سألتني بعض الأسئله التي اعتبر أن الأجابه عنها مبيته بين سطور كنت قد كتبتها سابقا , و لكن الأجابه الصريحه قد تكون أفضل .

                              * هل تعتقد بما يخص دور الدين في السياسة : أن الله في تشريعاته كلها نظّم حياة الناس اليومية بكل أشكالها بما فيها السياسية وأن هذا الأمر هو مشكلة حقاً كما يقول العلمانيون؟

                              السياسه لي كمسلم هي اعتبار ديني في البدايه , فالممارسه السياسيه تقوم على اساس اوسع من السياسه نفسها و هو العقيده , التي تنظم مع الشرع كل اركان حياتي كأي انسان مسلم , إلا أنني اتجه نحو قراءه تراعي مقتضى الحال كما راعى الصحابه الكبار مقتضى الحال في كثير من الأمور , فأنا لن اصعد على جبل و اصرخ بتحريم البنوك الربويه في حين أنني كسياسي اوافق على عقد معاهدات مع البنك الدولي ( المؤسسه الربويه العالميه ) و لن أقول أن بنك دبي الإسلامي على سبيل المثال هو بنك مراعي للشريعه , في حين أنني عندما أسحب مبلغا من الصراف الآلي أقرء عباره ( لا تحتسب فوائد على المبلغ في حال حصول أكثر من سحبين في شهر واحد ) !

                              أنا أطمح إلى تحسين النظر للأمور , كي يتأقلم الأصل و الجذر مع الواقع , و لا أرفض الأصل لأنني حينها أرفض ديني , و لا ارمي الواقع لأنني ارمي حينها دنياي .

                              * أقتباس : (.و مع ذلك , يمكن القول أن أكثر النزاعات الطائفيه من إصدارات ذات اصل اسلامي , وهو أمر محير) , أخشى أني قد أسأت فهم العبارة فهلا توضحها أولاً ولحديثنا بقية بإذن الله .

                              المعنى هو أن أكثر النزاعات الطائفيه هي من المجتمعات المسلمه , بناءا على آراء فقهيه عديده و مختلفه من عده طوائف تنتمي للإسلام ( إسما أو حقيقه ) .


                              تعليق

                              • zorba73
                                عضو
                                • May 2006
                                • 43

                                #16
                                الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

                                أخي جلجاميش بعد إعادة فراءة ما كتبنا أجد أننا متفقان حول معظم الأمور وإن كان كل منا يعيد صياغتها بطريقته ..
                                اقتباس ..: فالعلمانيه منقول غريب عن المجتمع الاسلامي ...الخ
                                أليس هذا ما يحدث في بلداننا ؟ وسأذكر لك دولة "تونس" وأنت تعلم ما يحدث فيها وإن كنت متابعاً فأنت سمعت بآخر قرار رسمي " بمعاقبة كل سائق سيارة أجرة يقل معه امرأة محجبة!!
                                بالنسبة لمن ينادي بالعلمانية في بلادنا فهم إما:
                                1- من الأفليات الدينية غير المسلمة
                                2- من الأقليات الطائفية ضمن كل بلد (نصيرية , شيعة , دروز...)
                                3- فئة الناس مهما كان أصلهم الذين يعيشون تجربة الإنكار( أي إنكار الديانات السماوية وأفضل هذه التسمية على مصطلح الإلحاد )
                                والحق معك أن التجربة السياسية حتى الآن ليست ناجحة مع الإثنين (العلمانيين والإسلاميين ) ولكنني ربما أختلف معك بأن أية تجربة بحاجة إلى ظروف طبيعية لتدرس أسباب إخفاقاتها و فشلها وحتى الآن لم أرى أية تجربة حقيقة أسلامية بل كل ما يحدث هو محاولات جادة وحثيثة لخنق الفكرة قبل أن تولد ولنا أمثلة بما يحدث مع حماس في فلسطين وماحدث في تركيا خلال السنوات العشرة السابقة .وبالتالي يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا قبل أن نطلق أية أحكام بشأنها .
                                وأذكرك بأن تنوع الفتاوى بشأن تطورات الحياة اليومية مرده إلى اختلاف وجهات النظر بين الفقهاء وكل امرئ يتبع ما يناسبه .
                                اقتباس...: مع ذلك , يمكن القول أن أكثر النزاعات الطائفيه منإصدارات ذات اصل اسلامي , وهو أمر محير
                                المشكلة هنا وبكل صراحة بما يدعى الإعلام المسيس أو الموجه وكيفية تلقينا له ( وهذا بحد ذاته موضوع بل وعويص) فنشرات الأخبار والصحف والتقارير الإخبارية عتدنا تنقل ما يصلها بحذافيره بل وبدون أية محاولة لتقصي الحقائق والغرب ينقل لنا أن المسلمين في " أندونيسيا" يقومون بمجازر دموبة بحق الأقليات المسيحية فنسارع ألى نفل الخبر كما هو ويصدقها المتلقي , طيب والحقيقة؟! أخبرني أحد الأصدقاء القادمين من هناك بوجود منطقة تسكنها أغلبية مسيحية بينهم أقلية مسلمة تتعرض للقتل والتنكيل من قبل النصارى لإجبارهم على إخلاء مناطقهم !! والحكومة صامتة عما يجري بسبب الضغوط الدولية وخاصة الأمريكية التي تحذرها من المساس بأي شعرة مسيحية!! طيب وين كنا ووين صرنا .
                                أتريد مثال آخر "الجزائر" فمعظم الناس خارج الجزائر صدقوا كذبة الدولة أن الإسلاميين هم من ارنكب المجازر ولكن الجزائريين هم من سيؤكد لك أن الجيش الجزائري هو من قام بارتكاب المجازر بحق الإسلاميين ثم فبرك الخبر بمباركة دولية وفرنسية.
                                أتريد الحقيقة يا جلجاميش !! ولكن ماذا ستفعل بها ولا أحد يريدها أو يريد أن يسمعها وعلى كل في المستقبل اجعل شعارك "الشك من حسن الفطن" ولا تصدق ما يقال لأن الحقيقة هي أي شيء إلا الذي يقال..
                                لك شكري وامنياتي بالنطور والرقي..

                                تعليق

                                • ساري نهار
                                  عضو متميز
                                  • Dec 2006
                                  • 663

                                  #17
                                  الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

                                  اضيف في الأساس بواسطة جلجامش
                                  لم أفهم قصدك أخي , أرجو التوضيح


                                  عندما نتفق بأن الطائفية هي عبارة عن نوع من أنواع الثقافة و التي هي في الأساس عبارة عن مجموعة الاعتقادات الدينية و الاجتماعية المتوارثة و التي يتم تداولها من جيل إلى جيل عندها نكون قد اتفقنا على تأطير الطائفية ضمن الثقافات المكتسبة .


                                  لكن لفظ الكلمة بحد ذاتها " طائفية " يوحي بشيء يتعلق بالأديان ، و أعتقد بأنه نوع من أنواع الاتفاق على هذا المصطلح كاستخدام من الناحية الإعلامية أو السياسية أو غيرها من المجالات ، بينما نجد أن كلمة " عنصرية " توحي في استخدامها على نوع الجنس أو أصول الجنس البشري .


                                  إذا يمكننا أن نضع الطائفية و العنصرية و التحزب و جميع الألفاظ التي تدل على التحيز في سلة واحده لأنها بشكل أو بآخر تكون ثقافة مكتسبة .


                                  نأتي إلى عنصر مهم من عناصر الطائفية التي باعتقادي أنها تمثل نوع من أنواع المؤشر أو المقدار الذي يتم به وزن الفرد في الطائفية ، هذا العنصر هو " الانتماء " ، فعندما نأخذ فرد من أفراد السنة كمثال و فرد من أفراد الشيعة كمثال ، نجد أن الذي يحدد قوة الطائفية بينهما هو مقدار الانتماء كلا إلى مجموعته .


                                  فلو كان انتماء السني إلى مجموعته السنية قوي جدا و الشيعي بنفس المقدار تكون الطائفية قابله إلى أن تصل إلى أعلى مراحلها من حيث الصدام الكلامي أو اليدوي ، فالمجموعات الدينية دائما ترى نفسها على حق و أن الطرف الآخر يكون الحق لدية أقل مقدارا مما عندها ، و كل ذلك يأتي بما يتم من تكريس النصوص الدينية في جانب هذا الانتماء .


                                  أما إذا كان درجة الانتماء ضعيفة أو يشوبها التشويش نجد الفرد السني أو الشيعي تكون لدية مقدار الطائفية إما ضعيفة أو متذبذبة .


                                  تبقى الطائفية قابعة في النفوس إذا كان هناك نوع من أنواع التعايش الاجتماعي أو نوع من أنواع الألفة و لكنها تُستثار تحت أي طلب من ذوى الأفراد الذين يملكون آلية التحريك و التوجيه عن طريق عرض الأحداث التاريخية أو الاستنصار للمجموعة بشتى درجات الانتماء طبعا لا بد من عرض جانب الحق من إظهار النصوص المؤيدة لهذا الاستنصار ، حقيقة أجد الطائفية كتهمة لا تلتصق عادة إلا بالرموز الدينية ، فعند وصف فلان بأنه طائفي أو محرض على الطائفية نفهم بسرعة من ذلك بأنه يثير المنتمين إلى مجموعته أو أتباعه على المجموعة الأخرى .

                                  هل الطائفية حكر على فئة معينة ؟
                                  اعتقد بأنها ليست حكر على فئة دون فئة فمن داخل الأديان نفسها توجد طوائف قد تتصارع و قد تتألف حتى الأديان الغير سماوية تحمل طائفية كبيرة و كل ذلك يتحكم به ( الانتماء و الاستثارة )

                                  تقديري


                                  تعليق

                                  • جلجامش
                                    عضو بارز
                                    • Mar 2005
                                    • 1188

                                    #18
                                    الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

                                    السلام عليكم , بالنسبه للأخ زوربا , نحن نختلف في الخلاصه , أنا أحمل التيارات الإسلاميه فشلها , و لا أحمل أعدائها ذلك , عندما توكل بمهمه كهذه يجب الأخذ بالإعتبار الصعاب التي تواجهها , لم يقل أحد ما أن طريق ادعوه معبد و مرشوش بالورود .


                                    أجل إنها تواجهه مقاومه من تيارات معارضه , السؤال هو , هل كان تنظيم التيارات الإسلاميه الداخي مجهزا لهذه العقبات التي يعرفها طالب في المرحله الإعداديه , هل وضعت سياسه معينه و خطط لمواجهتها , كم من التيارات الإسلاميه نشأت في العصر الحديث , هل تلاحظ تواتر التجارب أم خلافات فقهيه حول أمور قد تكون ابعد ما يكون عن صلب الموضوع _ غالبا _ ؟

                                    عندما أقدم مشروعا أقول للناس أنه مشروع حياه فيجب أن يشمل جميع جوانب الحياه , الإعلاميه و الإقتصاديه و الإجتماعيه و العسكريه و التعليميه .

                                    على أننا ابتعدنا عن صلب الموضوع و هو الطائفيه , التي لم اسمع تعليقك عليها ؟


                                    الأخ ساري النهار , السلام عليكم ...

                                    كبدايه أعتبر التعريف الذي وضعته للطائفيه ( الطائفية هي عبارة عن نوع من أنواع الثقافة و التي هي في الأساس عبارة عن مجموعة الاعتقادات الدينية و الاجتماعية المتوارثة و التي يتم تداولها من جيل إلى جيل ) غير دقيق ( مع فائق الإحترام لك ) و لن أضع تعريفا إصطلاحيا للطائفيه كفكره بقدر ما أريد أن أناقشها كمشاهد و ممارسه يوميه, ذلك للإبتعاد عن تفاصيل قد تشوش الموضوع , و لكن يجب مناقشه بعض الأمور بخصوص درجه الطائفيه , يجب اقول أن الشعور بالإنتماء للطائفيه و الدفاع عنها موجود بأي إنسان يؤمن بمعتقده الديني , السؤال هنا حول كيفيه الدفاع و الإنتماء , فليس هناك إختلاف على أن الطرق مختلفه , هناك من يستخدم الكلمه ( الخبيث منها و الطيب ) و هناك من يستخدم الفعل ( الخبيث منه و الطيب) . إننا في الحاه الإسلاميه لا نواجهه أفكارا شاذه مدمره كقتل الأطفال , إلا أننا نواجهه هذا الفعل , عى برائه الإسلام من هذا , و لكن ممارسات بعض المسلمين بطوائفهم قد تصل لهذه الدرجه , أليس هذا انسلاخا عن صلب الدين لصالح فرعيات ؟ قد نكون تعودنا الأمر , و هنا يجب التفكير , لنفرض أن القاريء يعرف الإسلام لأول مره و يقرأ عن روعته , ألن يستغرب كثيرا هذه الممارسات بإسم الدين ؟سوف يندهش على عكسنا نحن من تعودنا السماع , إلا أنني شخصيا ما زلت مندهشا , فما هو السبب , هل هو نزعه لإراقه الدماء , أم خلاف لن يجد حلا لاسباب فقهيه , أو حتى عقائديه , أم أنه مؤامرات خارجيه , أو أطماع من أطراف داخليه , أم رموز دينيه تتحكم بمجموعات من البشر حسب مصالحها بإسم الدين مثلا ؟


                                    هل يستخدم الدين , لدنيا البعض ؟

                                    آخر تعديل بواسطة جلجامش; 09-01-2007, 08:35 PM.

                                    تعليق

                                    • ساري نهار
                                      عضو متميز
                                      • Dec 2006
                                      • 663

                                      #19
                                      الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

                                      أخي الكريم جلجامش و عليكم السلام


                                      ذاك ليس بتعريف دقيق و كنت أتمنى أن لا تبتر الجزء الأخير من تلك الجملة .

                                      و المراد من مداخلتي هو تبيان المتحكم في " مقدار " الطائفية أو إشعال نعرتها


                                      عموما

                                      الطائفية ((( خصيصة ))) دينية هكذا هو الاتفاق

                                      عندما نقول بأن الطائفية قابعة في الأنفس فهي كالفتنة يُلعن من يوقظها

                                      و باعتبارك كمشاهد عربي للأحداث القريبة من حواليك سأضرب لك مثال و للقاريء الكريم

                                      و هذه ليست نوع من أنواع التفاصيل التي تشوش ، فنأخذ الشكل بعمومة فتضيع فعلا التفاصيل


                                      يا أخي أنا مسلم سني ، عندما يأتي إنسان شيعي و يسب ابو بكر و عمر أمامي

                                      ماذا تتوقع أن تكون ردة فعلي على من لعن شخص أعتبره رمز إسلامي و قدوة ثانية بعد الرسول علية الصلاة و السلام .

                                      إن مجموع التراكمات العقدية لأكثر من 1400 سنة سببت الكثير من الفرقه و التناحر

                                      فمثلا توريث مفهوم " الثأر " و يالثأرات الحسين

                                      الثأر من من ؟

                                      اؤلئك أناس قد بادوا و أنتهوا

                                      لم يبقى الثأر إلا من المذهب الأخر الذي لا ينتمي لهم !

                                      هذه دعوى للطائفية اللاوعية التي يمارسها المذهب في شعيره معينة .



                                      حقيقة لدى نزعه احترام أتمنى أن أطبقها و لكن عندما أتي الى الواقع أصدم بالكثير من الممارسات ضد معتقدي

                                      و في الطرف الأخر أيضا أجد الطائفة الأخرى تشتكي و تتبرم من مسألة الإقصاء أو التكفير


                                      قد يقول قائل بأن النظام السياسي له دور في ذلك ؟

                                      النظام السياسي إذا لم يكن ديني فلن يستمر

                                      أتفق من حيث إذابة الطائفية فتره من الزمن داخل أي نظام سياسي وضعي " كالماركسية " و لكنه سيستيقظ بعد فتره .

                                      في زمن الرسول صلى الله علية و سلم كان هناك تعايش بين المسلمين و المنافقين و اليهود رغم أن المسلمين يمثلون أكثرية ، ذاك النظام و ذاك الفهم هو الذي نحتاج .

                                      أي أننا بحاجة إلى ترجيح كفة التسامح و هنا يأتي دور العلماء من جميع الاطراف و ليس المتعالمين


                                      أما مسائلة القضاء على الطائفية سأكون متشائم بهذا الخصوص

                                      فالواقع يقول غير ذلك

                                      شكرا لك








                                      آخر تعديل بواسطة ساري نهار; 09-01-2007, 09:59 PM.

                                      تعليق

                                      • جلجامش
                                        عضو بارز
                                        • Mar 2005
                                        • 1188

                                        #20
                                        الرد: هل نحن شعوب طائفيه ؟

                                        إسمح لي , بعد السلام , لم اقصد بتر التعريف , فأنا لم اعلق عليه بما كتبته بل بما قرأته , إلا أننا متفقين طبعا على أنه خصيصه دينيه لا محاله .

                                        لقد اثرت نقطه حساسه للغايه , و هي عندما تكون عقيده الطائفه مبنيه على نوع من العداء تجاه اشخاص او مباديء تعتبر من المحرمات عند طوائف أخرى , هذه النقطه لا يمكن التغاضي عنها بالشرح ابدا , بل يجب الوقوف عليها , ليس الأمر سب و شتم فقط بقدر ما هو اكبر من ذلك .

                                        قد يتطلب الأمر بعض الشجاعه مني , و من المحاور كي نكمل النقاش عند هذه النقطه , طبعا قبل كل شيء يجب هنا ايضاح انني سني ايضا , كما هو معروف و لكن إحتراما لتصريحك عن طائفتك .

                                        لماذا يسب الشيعه عمرا و غيره رضي الله عنهم , هل يجب أن نتخذ الإجابه بسرعه ( قد تكون طائفيه ) أم علينا التأني كي لا نزيد الأمر سوءا ؟!

                                        هنا يجب السؤال عن المصدر , أو السبب , هل يسبون لأنه احداثا حدثت في الماضي ( غدير خم و اجهاض الزهراء عليها السلام ) ؟

                                        بالنسبه لي كسني لا , لأن هذه الأحداث لم تحدث , و لا آخذ الإجابه ببساطه التسليم بعقيده فرضت نفسها بقدر ما أن الأمر منطقي و تاريخي , فلست بوارث ديني أو طائفتي .

                                        هذه الأحداث لم تحدث , و لكنها قد تم تأليفها على مر عقود طويله و تحوير بعض الأحداث الصغيره لخلق قصه أكبر من الحقيقه بكثير ,

                                        لم تنشأ الإثنا عشريه بين ليله و ضحاها , و لك تكتب الكتب في اسبوع , و لم تخلق القصص في جلسه ما , لقد كان الأمر طويلا مريرا , و قد نشأ زمنيا بسرعه رتيبه جدا .

                                        لم تأملنا , إن أول خلاف كان في زمن عثمان , ثم في زمن علي , قسم المجتمع الإسلامي إلى خوارج , و هم اقليه , معسكر علي و معسكر معاويه رضي الله عنهما , ثم بدأ تطور للاحداث في زمن الحسن و الحسين رضي الله عنهما , استمر الأخذ و الجذب في فترات تاريخيه متواصله و متقطعه , و يجب الإقرار ان المعسكر الذي كان يطالب بامامه من نسل الرسول صلى الله عليه و سلم قد تعرض لكبت , حدث انقسام أساسي آخر داخل هذا المعسكر في مراحل متقدمه بعد وفاه الإمام جعفر الصادق , من زاويه من يرث الإمامه , ابنه الأصغر موسى الكاظم , أم ابنه الأكبر المتوفى اسماعيل , الذي آمن البعض انه قبل موته قد انجب محمدا , و أنه لا تصح ان تنتقل الإمامه من أخ إلى أخوه بعد الحسن و الحسين , هذه الطائفه التي عرفت بالإسماعيليه كان لها دور كبير في تاريخ الدوله الإسلاميه قد يجهله البعض , فقد يجهل البعض ان القاهره هي مدينه بنيت على اساس انها عاصمه الدوله الإسماعيليه التي امتدت من المغرب إلى جنوب الشام و الحجاز , و أن الأزهر هو أول مركز دعوه كبير للمذهب الاسماعيلي , و ان المتنبي مثلا كان داعيا اسماعيليا
                                        و ابن سينا كذلك و قائمه طويله بعلماء كبار في التاريخ الإسلامي , و هذه الطائفه التي شكلت دوله طائفيه بمعنى الكلمه , منعت في ايام مضت غير السماعله من المبيت في القاهره , قد انشقت منها طوائف , كالقرامطه , قبيل تكون الدوله في زمن الدعوه السريه , و الدروز , في عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي , الاسم التاريخي لدوله الإسماعيليه ( الفاطميه ) للملاحظه .

                                        و ايضا انشقت في زمن للإسماعيليه و النزاريه , السماعله اتباع الإمام نزار الذي استولى اخوه على منصبه و حكم الدوله , ما عرفوا بعد ذلك بالحشيشيه , الاسماعيليه عموما نشأت قبل تشكل الإثنا عشريه بشكل صريح , بعد وفاه الحسن العسكري , الذي سببت وفاته ايضا انقساما بين الشيعه , و تكون الطائفه العلويه متمايزه عنهم .

                                        لم يكن الأمر بقرار يتخذ بين ليله بقدر ما تشكل على مر مئات السنين و ما زال يتطور لحد الآن , فلم ندخل بالحديث عن الخوارج مثلا , اختصارا .

                                        و لكن للملاحظه , ان كل هذه الطوائف قد اتخذت الدعوه السريه منهجا لها , بل لقد نشأ نظام عبقري في النذهب الإسماعيلي في البدايه , يسمة امامه الايداع و الاستيداع , يكون به امامين , أحدهما يكلف بالدعوه للامام , و له بعض سلطاته , و الحقيقي لا يتعامل الا مع الامام المستودع , و لا يعرفه احد , لقد مارست سلطات كثيره القمع باتجاه الدعاوى الأخرى , قبل تكون العديد من الافكار العدوانيه لرموز مذهب قد حكم . و أدى ذلك لتشكيل عقيده التقيه , التي اجبرت عليها طوائف , لتعود فتتهم بها ! و الاهم هو نشوء الحوار التحتي , الذي كان ينمو بالظلام , بعيدا عن رقابه علميه حقيقيه , و ايضا تدخل العديد من الاعراق الغريبه في هذه الطوائف , لا حبا بآل البيت بقدر ما هي رغبه لمقاومه حكم اسلامي لاسباب مختلفه , مدخلين معهم بقايا كثيره من دينهم , بل و مستولين على الكثير من المناصب العليا , و ذلك بسبب اتخاذ هذه الطوائف مراكز دعوتها بعيدا عن العاصمه , على اطراف الدوله الاسلاميه . و بسبب الضربات المتواليه من السلطه لرؤوس هذه المذاهب .

                                        إن استعراضا لتاريخ كهذا يدفع بعض الاسئله للواجهه , من المذنب ؟ ومن الضحيه , و هل فعلا كان صراعا دينيا ام صراعا على السلطه ؟ هل وظف البعض معاناه لصناعه السياسه ؟ ام كان هذا العداء مستحقا لان الآخرين استخدموه بشكل ديني ؟

                                        تعليق

                                        مواضيع مرتبطة

                                        Collapse

                                        جاري العمل...