النقد أساس كل تطور و سمة كل واقع بل كل فكر ، فإن استحال النقد حل الجمود و ساد السكون و إن اتسع النقد ليشمل كافة مجالات الحياة ، اتسم الواقع بالخصوبة و نضج الوعي . كان تلك الكلمات لفريال خليفة ، سأعتبرها مدخل لهذا الموضوع و الذي هو عند الفلافسفة يسمى النقد و عند المطاوعة هو النصيحة .
و هذا يجعلنا نقول بان النقد أنواع و كذلك النصيحة ، فهو يعتمد على وجود الخطاء فإن وجد الخطاء وجد النقد أو النصيحة و أنواعه كما هو معروف بناء و هدام و يمكن أن نقول أيضا بالنسبة للنصيحة بناءة و النصيحة لغرض الفضيحة .
بمعنى أن النصيحة و النقد تعتمد على مقومات الأسلوب و التوقيت و الطريقة التي يراد بها تقويم الخطاء ، لكن الكثير يركب غمار النقد ليصبح هوائي النقد لغياب عنصر الحياد .
عادة يكون الإنسان أكثر حماسا مع النقد الداخلي و قد يوافق أو يعارض النقد الداخلي و الذي أعنيه ما يكون النقد أتي من داخل المنظومة ، و لكن عندما يأتي النقد من الخارج أي من خارج المنظومة هنا تكون ردود الفعل متباينة و متذبذبه جدا
فلوا أخذنا أي مثال إعلامي سواء كان فضائي أو خلافه و كان يصدر نقده من خارج المنظومة ، هنا تتباين ردود الأفعال فلن نستطيع أن نجزم بان ذلك النقد بناء ، بل هي من باب الهدم أو الفضيحة ، و لكن ما زالت تصنفه على انه نقد .
هناك نقطة مهمة جدا تعلق بمسالة أدبيات النقد و الذي في ظني بأنه لا بد أن يكون الناقد على نفس التخصص أو على علم و دراية أكبر من المنقود ، فلا يجوز أن نقبل نقد الطبيب لأحد التخصصات الدقيقة في الإلكترونيات ، حتى لو كان على إطلاع فذلك من باب الثقافة .
و هذا ما جعل الكثير يحاول أن ينتقد الدين في الكثير من تشريعاته متناسين أهم عناصر النقد ، حتى من داخل المنظومة الدينية اعتقد بأنه لا بد من أن يتوفر التخصص أو الدراية الكبيرة .
.
.
.
ساري نهار
و في رواية
بين السطور






تعليق