النصيحة أمانة.. لا مجاملة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ساندروز
    المدير العام

    • Sep 2000
    • 12031

    #1

    النصيحة أمانة.. لا مجاملة

    في زحام الحياة وتعدد الآراء وتشابك المصالح، تبقى النصيحة من أنقى صور الإخلاص بين الناس، وأصدق معاني الأخوّة التي دعا إليها الإسلام. ومن هنا جاء توجيه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف:
    "إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له"

    إنّ هذا الحديث يضع أساساً أخلاقياً عظيماً في التعامل بين المسلمين، لا سيّما حين يُطلب الرأي أو المشورة. فحين يسألك أخوك المسلم النصح، تصبح أمانة النصيحة في عنقك، ولا يجوز لك أن تخونه بمجاملةٍ أو مداهنة، أو كتمان الحق الذي تعلمه.

    النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل "فلينصحه"، بل قال: "فلينصح له" — وهي لفتة بلاغية عميقة، تشير إلى أن النصيحة يجب أن تكون خالية من الهوى، بعيدة عن النفع الشخصي، موجهة لخدمة المستنصِح ومصلحته الخالصة.

    فمن يغش أخاه في النصيحة، إنما يخونه.
    ومن يجامل على حساب الحق، فهو يضلل ولا يدل.
    ومن يسكت وهو يعلم، فقد قصر في أداء أمانته.

    وفي زمن كثرت فيه المجاملات حتى في القرارات المصيرية، صار من الضروري أن نعيد فهم هذا الحديث، وأن نربي أنفسنا على الصدق والشفافية في المشورة. فالحياة مواقف، والقرارات تُبنى على آراء، والمستقبل قد يتغير بكلمة صادقة، أو يضيع بمجاملة كاذبة.

    إن النصيحة الصادقة قد تكون أحياناً صعبة، موجعة، لكنها مخلصة، كمن ينبه أخاه إلى طريق خطر، أو قرار غير مدروس، أو نية فيها ضرر. وفي المقابل، من يسكت أو يزين الباطل لصاحبه، فهو شيطان أخرس، شريك في العاقبة.

    ختاماً، لنجعل هذا الحديث قاعدة في حياتنا اليومية:
    "إذا استنصحك أحد، فكن صادقاً.. فالنصيحة أمانة، لا مجاملة."


    هاتف:
    0055-203 (715) 001
    0800-888 (715) 001

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...