حكاية شاب
الشباب هم نبض المجتمع , بل هم العمود الفقري للوطن , لا يمكن فصلهم عن البيئة التي يعيشون فيها , فان ممارساتهم في حياتهم العمليه انما هي محصلة للاوضاع التي يعيشون فيها , والتنشأه التي نشئوا عليها , والثقافة التي اكتسبوها من خلال التربية البيتيه , والتعليم في المدارس والجامعات , والتوجيه الاعلامي والبيئة المحيطه ؟؟ لا يمكن فصل ثقافتهم عن ثقافة المجتمع الذي يعيشون فيه ؟؟ ان الفراغ المادي والروحي , وعدم وجود فرص عمل ملائمه , وغياب هدف سام للشباب , انما يولد مشكلات صعبة الحل , وممارسات سلبيه نرى بعضا منها في الجامعات والمراكز التجاريه وغيرها ؟؟؟
اقول هذا وانا اقرأ سيرة شاب تربى في احضان النبوة , في بيئة اسلامية حقيقية , ترسخت في اركان مجتمع اسلامي , قائده رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟ كان الرسول يجلسه على فخذه ويجلس الحسن والحسين على الفخذ الاخرى , ويقول عليه السلام : اللهم اني ارحمهما فارحمهما , اللهم اني احبهما فاحبهما ؟؟ انه حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه ؟؟ ابوه زيد بن حارثة مولى الرسول صلى الله عليه وسلم , وامه أم ايمن حاضنتة .
في أواخر أيام حياته عليه السلام , وجد في اسامة بن زيد أهلا للقيادة ؟؟ كيف لا يكون كذلك وقد تربى في بيئة الجهاد , وشارك وتدرب في بعض الغزوات والسرايا , فاكتسب خبرة في الفروسية , وتعلم اصول القياده ؟؟ لم يكن عمره يزيد عن ثمانية عشر عاما حين امره الرسول على جيش المسلمين المتجه لغزو الروم نحو الاردن قرب مؤته , ذاك المكان الذي استشهد فيه ابوه ؟؟ حيث قال له الرسول عليه السلام « سر إلى موضع مقتل أبيك ، فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش ، فأغز صباحًا على أهل " أبنى " وحرق عليهم , وأسرع السير تسبق الأخبار، فإن ظفرك الله فأقلل اللبث فيهم , وخذ معك الأدلاء، وقدم العيون والطلائع أمامك » , وكان اسامه قد شارك في غزوة مؤته مع ابيه من قبل ؟؟؟
كان في جيش اسامه كبار الصحابة امثال : ابي بكر وعمر وابي عبيده وسعد بن ابي وقاص وغيرهم - لقد حدث لغو من البعض في أمرة اسامه لصغر سنه وقلة تجربته , فغضب النبي غضبًا شديدًا، فخرج وعلى رأسه عصابة وعليه قطيفة ، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : « أما بعد، أيها الناس فما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة ، ولئن طعنتم في تأميري أسامة، لقد طعنتم في تأميري أباه من قبله، وأيم الله إن كان للإمارة لخليقًا , وإن ابنه من بعده لخليق للإمارة ، وقد كان لمن أحب الناس إلي --- » وحضهم على المسير . ثم كان يخاطب من جاؤوا لوداعه وهو في مرضه قبل ان ينتظموا في الجيش : (( انفذوا بعث اسامه )) ---
عسكر الجيش في الجرف قرب المدينه , وقبل ان ينطلق نحو ارض الاردن , علم اسامة بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم , فعاد الى المدينة ليستطلع الامر فلعل الخطط قد تغيرت لتغير الظروف والأحوال ؟؟؟ فقد اجتاحت الدولة الاسلامية الفتن من كل حدب وصوب ؟؟ ارتد من ارتد من القبائل العربية ومن اهل مكة , واشرأبت اعناق اليهود واعداء الدولة الاسلاميه , واصبح الكل متحفزا للعدوان على الاسلام واهله .
تسلم ابو بكر رضي الله عنه الخلافة , والقى خطابه الشهير , ومما جاء فيه ( اني قد وليت عليكم ولست بخيركم فان احسنت فاعينوني وان اسأت فقوموني ------- الخ ) , وهو خطاب يصلح دستورا للحكم – عندها اشار بعض الصحابة على ابي بكر ان يحتفظ بالجيش لرد كيد الاعداء , وحرب المرتدين , ولكنه قال : لن اوقف جيشا جهزه رسول الله وقال فيه ( انفذوا بعث اسامه ) , ولما خالفهم بذلك طالب البعض ا تغيير القائد , فهو حديث السن لا يملك التجارب الكافيه في الحروب , الا ان ابا بكر اصر على ان يبقى اسامه قائدا للجيش كما اراده الرسول صلى الله عليه وسلم , ولكنه استأذن هذا الشاب القائد بان يبقي له عمر بن الخطاب , ليساعده في تدبير شؤون الدوله , فوافق اسامه على ذلك ؟؟؟
انطلق الجيش على بركة الله , واخذ ابو بكر يسير معه ماشيا , فقال له اسامه اما ان تركب واما ان انزل , فقال له : والله لن اركب ولن تنزل , فاني اريد ان اعفر قدماي في سبيل الله ؟؟؟ والقى ابو بكر خطابه الشهير في وداع الجيش وهو دستور اخر في الحروب : سيروا على بركة الله , واغزوا باسم الله , وقاتلوا من كفر بالله , ولا تغدروا ولا تغلوا , ولا تقتلوا شيخا كبيرا ولا امرأة ولا طفلا , ولا تقطعوا شجرة , ولا تذبحوا شاة الا للاكل ---
وهكذا اغار الجيش الاسلامي على الروم وكان شعاره (( يا منصور امت )) , وهو الشعار الذي اعتمده المسلمون في غزوة بدر , فلما علم قائد الروم في منطقة معان ان الجيش الاسلامي قد جاء متحفزا للقتال , رغم وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم , ايقن ان قوة الاسلام عظيمة , لا يمكن مواجهتها , فاندحر من المواجهة , فتبعهم اسامة بجيشه وهو يمتطي فرس ابيه ( سبحه ) , فقتل من قتل , ومنهم قاتل ابيه الذي استشهد من قبل في مؤته , وغنم ما غنم , وعاد اسامة بن زيد بالغنائم منتصرا سالما غانما ؟؟ وصل المدينة واول ما توجه الى المسجد , فصلى ركعتين قبل ان ينطلق الى بيته -
اشترك اسامه بعدها في حروب الرده , ولكنه في زمن الفتنة بين علي ومعاوية انحاز جانبا , ولم يشارك في الحرب , مع انه اظهر حبه لعلي , وقال له لن اقتل مسلما تحت اي ظرف , فقد كان قد هم بقتل مشرك في احدى الغزوات , فنطلق المشرك بالشهادة اتقاء للقتل , ولكنه اجهز عليه فقتله , فوجه اليه النبي ملامة كبيره على تلك الفعله ؟؟؟
هؤلاء هم شباب الأمه الذين رفعوا رايتها عاليه خفاقه , وقد ادركوا ان الجهاد هو سنام الاسلام , وان العزة والانفة والكبرياء , لا تتحقق الا بالتضحية والفداء في دروب الجهاد , ولن يطول الوقت قبل ان ينطلق الجيش العربي الاسلامي بقيادة شباب الامة نحو الاقصى لتحريره من رجس الصهاينة , ويحرر كل الارض العربية المغتصبه باذن الله -
الشباب هم نبض المجتمع , بل هم العمود الفقري للوطن , لا يمكن فصلهم عن البيئة التي يعيشون فيها , فان ممارساتهم في حياتهم العمليه انما هي محصلة للاوضاع التي يعيشون فيها , والتنشأه التي نشئوا عليها , والثقافة التي اكتسبوها من خلال التربية البيتيه , والتعليم في المدارس والجامعات , والتوجيه الاعلامي والبيئة المحيطه ؟؟ لا يمكن فصل ثقافتهم عن ثقافة المجتمع الذي يعيشون فيه ؟؟ ان الفراغ المادي والروحي , وعدم وجود فرص عمل ملائمه , وغياب هدف سام للشباب , انما يولد مشكلات صعبة الحل , وممارسات سلبيه نرى بعضا منها في الجامعات والمراكز التجاريه وغيرها ؟؟؟
اقول هذا وانا اقرأ سيرة شاب تربى في احضان النبوة , في بيئة اسلامية حقيقية , ترسخت في اركان مجتمع اسلامي , قائده رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟ كان الرسول يجلسه على فخذه ويجلس الحسن والحسين على الفخذ الاخرى , ويقول عليه السلام : اللهم اني ارحمهما فارحمهما , اللهم اني احبهما فاحبهما ؟؟ انه حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه ؟؟ ابوه زيد بن حارثة مولى الرسول صلى الله عليه وسلم , وامه أم ايمن حاضنتة .
في أواخر أيام حياته عليه السلام , وجد في اسامة بن زيد أهلا للقيادة ؟؟ كيف لا يكون كذلك وقد تربى في بيئة الجهاد , وشارك وتدرب في بعض الغزوات والسرايا , فاكتسب خبرة في الفروسية , وتعلم اصول القياده ؟؟ لم يكن عمره يزيد عن ثمانية عشر عاما حين امره الرسول على جيش المسلمين المتجه لغزو الروم نحو الاردن قرب مؤته , ذاك المكان الذي استشهد فيه ابوه ؟؟ حيث قال له الرسول عليه السلام « سر إلى موضع مقتل أبيك ، فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش ، فأغز صباحًا على أهل " أبنى " وحرق عليهم , وأسرع السير تسبق الأخبار، فإن ظفرك الله فأقلل اللبث فيهم , وخذ معك الأدلاء، وقدم العيون والطلائع أمامك » , وكان اسامه قد شارك في غزوة مؤته مع ابيه من قبل ؟؟؟
كان في جيش اسامه كبار الصحابة امثال : ابي بكر وعمر وابي عبيده وسعد بن ابي وقاص وغيرهم - لقد حدث لغو من البعض في أمرة اسامه لصغر سنه وقلة تجربته , فغضب النبي غضبًا شديدًا، فخرج وعلى رأسه عصابة وعليه قطيفة ، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : « أما بعد، أيها الناس فما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة ، ولئن طعنتم في تأميري أسامة، لقد طعنتم في تأميري أباه من قبله، وأيم الله إن كان للإمارة لخليقًا , وإن ابنه من بعده لخليق للإمارة ، وقد كان لمن أحب الناس إلي --- » وحضهم على المسير . ثم كان يخاطب من جاؤوا لوداعه وهو في مرضه قبل ان ينتظموا في الجيش : (( انفذوا بعث اسامه )) ---
عسكر الجيش في الجرف قرب المدينه , وقبل ان ينطلق نحو ارض الاردن , علم اسامة بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم , فعاد الى المدينة ليستطلع الامر فلعل الخطط قد تغيرت لتغير الظروف والأحوال ؟؟؟ فقد اجتاحت الدولة الاسلامية الفتن من كل حدب وصوب ؟؟ ارتد من ارتد من القبائل العربية ومن اهل مكة , واشرأبت اعناق اليهود واعداء الدولة الاسلاميه , واصبح الكل متحفزا للعدوان على الاسلام واهله .
تسلم ابو بكر رضي الله عنه الخلافة , والقى خطابه الشهير , ومما جاء فيه ( اني قد وليت عليكم ولست بخيركم فان احسنت فاعينوني وان اسأت فقوموني ------- الخ ) , وهو خطاب يصلح دستورا للحكم – عندها اشار بعض الصحابة على ابي بكر ان يحتفظ بالجيش لرد كيد الاعداء , وحرب المرتدين , ولكنه قال : لن اوقف جيشا جهزه رسول الله وقال فيه ( انفذوا بعث اسامه ) , ولما خالفهم بذلك طالب البعض ا تغيير القائد , فهو حديث السن لا يملك التجارب الكافيه في الحروب , الا ان ابا بكر اصر على ان يبقى اسامه قائدا للجيش كما اراده الرسول صلى الله عليه وسلم , ولكنه استأذن هذا الشاب القائد بان يبقي له عمر بن الخطاب , ليساعده في تدبير شؤون الدوله , فوافق اسامه على ذلك ؟؟؟
انطلق الجيش على بركة الله , واخذ ابو بكر يسير معه ماشيا , فقال له اسامه اما ان تركب واما ان انزل , فقال له : والله لن اركب ولن تنزل , فاني اريد ان اعفر قدماي في سبيل الله ؟؟؟ والقى ابو بكر خطابه الشهير في وداع الجيش وهو دستور اخر في الحروب : سيروا على بركة الله , واغزوا باسم الله , وقاتلوا من كفر بالله , ولا تغدروا ولا تغلوا , ولا تقتلوا شيخا كبيرا ولا امرأة ولا طفلا , ولا تقطعوا شجرة , ولا تذبحوا شاة الا للاكل ---
وهكذا اغار الجيش الاسلامي على الروم وكان شعاره (( يا منصور امت )) , وهو الشعار الذي اعتمده المسلمون في غزوة بدر , فلما علم قائد الروم في منطقة معان ان الجيش الاسلامي قد جاء متحفزا للقتال , رغم وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم , ايقن ان قوة الاسلام عظيمة , لا يمكن مواجهتها , فاندحر من المواجهة , فتبعهم اسامة بجيشه وهو يمتطي فرس ابيه ( سبحه ) , فقتل من قتل , ومنهم قاتل ابيه الذي استشهد من قبل في مؤته , وغنم ما غنم , وعاد اسامة بن زيد بالغنائم منتصرا سالما غانما ؟؟ وصل المدينة واول ما توجه الى المسجد , فصلى ركعتين قبل ان ينطلق الى بيته -
اشترك اسامه بعدها في حروب الرده , ولكنه في زمن الفتنة بين علي ومعاوية انحاز جانبا , ولم يشارك في الحرب , مع انه اظهر حبه لعلي , وقال له لن اقتل مسلما تحت اي ظرف , فقد كان قد هم بقتل مشرك في احدى الغزوات , فنطلق المشرك بالشهادة اتقاء للقتل , ولكنه اجهز عليه فقتله , فوجه اليه النبي ملامة كبيره على تلك الفعله ؟؟؟
هؤلاء هم شباب الأمه الذين رفعوا رايتها عاليه خفاقه , وقد ادركوا ان الجهاد هو سنام الاسلام , وان العزة والانفة والكبرياء , لا تتحقق الا بالتضحية والفداء في دروب الجهاد , ولن يطول الوقت قبل ان ينطلق الجيش العربي الاسلامي بقيادة شباب الامة نحو الاقصى لتحريره من رجس الصهاينة , ويحرر كل الارض العربية المغتصبه باذن الله -





تعليق