تسمع طرقا خفيفا على الباب - صوتا ليس كصوت طبل المسحراتي في الليالي الرمضانيه ، ولا هو يشبه نقر الطيور على جذوع الشجرفي الصيف ، ولكنه صوت خافت كحفيف الأشجار الطريه حين تداعبها نسمات الربيع الحانيه ----
تفتح باب المنزل فتجد هدى وقد تزينت بثوبها الابيض الرقيق خلف الباب تريد الدخول على استحياء ، ولما رفض طلبها واوصد الباب في وجهها ، وقيل لها يكفي ان نستأنس بوجودها ونكتفي بالحديث عنها ونحن داخل البيت وهي خارجه ؟؟ لقد حاولنا ان نبين لها ان البيت لا يتسع لامثالها ، فان ثوبها العريض قد يتعرض للطي والتلف ان هي دخلت للداخل ، كما ان الحرارة داخل البيت قد تسبب لها المرض ، فنحن نعلم ان الحرارة تسبب لها الاعياء والموت ، وربما سبب كل ذلك الازعاج لها ولنا ؟؟ لم تقتنع واخذت تطرق الباب بعنف وعصبيه ، تريد فرض واقع لم يتحقق ، فنامت خلف الباب على الشرفه وهو ترسل زفرات قوية من البرودة والجمود والعتب ؟؟ ترى !!! هل تأخذ هدى حين تزورنا في العام مرة أو مرتين بل ربما تغيب عنا سنين بالمقولة الشائعه – " زر غبا تزدد حبا " أو كما يقال " فمن أكثر الترداد اقصاه الأمل " – هل هذا هو السر في ترحيبنا بها من خلف الابواب وهي التي تحمل معها تباشير الخير وكل معاني البهجة والفرح والمرح والحب !!! – بحيث حين نصف انسانا طيب القلب نقي السريره ، فنقول انه نقي نقاء هذه الضيفه وصفائها ورقتها ---- بل ان برودتها التي تجاوزت الصفر المئوي تتمرد على قوانين الفيزياء ومعادلاتها ، فتملئ القلوب دفئا وحبورا ---- وتشحن النفوس بالأمل والتفاؤل ---
ان سقوط الثلج وانتشاره خلف الأبواب وفي الطرقات والحقول وعلى الأسطح يحرك المشاعر نحو التسامح والألفة والمحبة وخفقان القلوب ، ويعيد براءة الطفولة لمن تجاوزها أو فقدها ---- حتى الأشجار تحمله على أغصانها ، والأزهار تحنو عليه حنو الأم على طفلها وتتلون بلونه الأبيض، فتزداد به جمالا ورونقا ويزداد بها ألقا ----
انه الثلج : فرح الصغار ومرح الكبار والصغار ، تمرد على الرتابة وروتين الحياة ، يعيد للأذهان ذكريات اندثرت بفعل س**** الأحداث وتقلبات الأحوال والأزمنة والأمكنه --- حين كنا نخرج أطفالا منذ الصباح لنصنع رجل الثلج الأبيض ، أو نتقاذف بكرات الثلج في أجواء الفرح والمرح وقهقهات الطفولة وصيحات الصغار والكبار ، بعيدا عن أجواء الغرف الدراسية البارده ودروس الرياضيات والتاريخ والجغرافيا وجدية المعلمين وأوامرهم الصارمه ---
وفي المساء حيث تلتئم الأسرة في البيت العتيق ، حول موقد الحطب وبعض أنواع الأطعمة والمشروبات الساخنه ، والانصات بشغف الى حكايات الجدات المثيره وخرافات الماضي ومغامرات العفاريت والأشباح ---
تبدلت الأحوال في عصر صار الدرهم والدينار يجريان في الشرايين مجرى الدم ، وازكمت الأنوف برائحة الدينار ، وعبث العابثين وفساد الفاسدين !! --- فريق يموت ترفا وتخمة وفريق يحترق جوعا وفاقة !!!! واكتظت المدن بغابات الاسمنت والحجر البارده وامتلأت الطرقات بهياكل الحديد المتحركه والنفايات ---- أصبحنا نبحث عن تنهيدة عشق نهديها للوطن والأحبه –
لقد أصبح الحال غير الحال ، حتى الورد تغير الى قطع من البلاستيك والطعام تشبع بالهرمونات ----
دارت عجلة الزمن وجثم على صدر الأمة الغرباء في فلسطين ، فأعاثوا فيها الفساد ، وسرقوا أحلام الطفوله ، فلم يبق منها مساحة للفرح والمرح وأصبح الصغار كبارا قبل الأوان ، يرقصون على ايقاعات الثلج بالكبرياء والعنف ، وصارت الحجارة رمز الرجوله ، يحدوهم الأمل بغد مشرق قريب يسيل فيه الثلج الأبيض بفعل حرارة شمس الغد القادم ، ليتحول الى حمرة الدم القاني الذي يحرر الأرض والانسان ، ولتعلوا رايات الحرية والحب والعدل والكرامه ---- وينتهي عصرالذل والخنوع والفساد والمفسدين --
ان سقوط الثلج وانتشاره خلف الأبواب وفي الطرقات والحقول وعلى الأسطح يحرك المشاعر نحو التسامح والألفة والمحبة وخفقان القلوب ، ويعيد براءة الطفولة لمن تجاوزها أو فقدها ---- حتى الأشجار تحمله على أغصانها ، والأزهار تحنو عليه حنو الأم على طفلها وتتلون بلونه الأبيض، فتزداد به جمالا ورونقا ويزداد بها ألقا ----
انه الثلج : فرح الصغار ومرح الكبار والصغار ، تمرد على الرتابة وروتين الحياة ، يعيد للأذهان ذكريات اندثرت بفعل س**** الأحداث وتقلبات الأحوال والأزمنة والأمكنه --- حين كنا نخرج أطفالا منذ الصباح لنصنع رجل الثلج الأبيض ، أو نتقاذف بكرات الثلج في أجواء الفرح والمرح وقهقهات الطفولة وصيحات الصغار والكبار ، بعيدا عن أجواء الغرف الدراسية البارده ودروس الرياضيات والتاريخ والجغرافيا وجدية المعلمين وأوامرهم الصارمه ---
وفي المساء حيث تلتئم الأسرة في البيت العتيق ، حول موقد الحطب وبعض أنواع الأطعمة والمشروبات الساخنه ، والانصات بشغف الى حكايات الجدات المثيره وخرافات الماضي ومغامرات العفاريت والأشباح ---
تبدلت الأحوال في عصر صار الدرهم والدينار يجريان في الشرايين مجرى الدم ، وازكمت الأنوف برائحة الدينار ، وعبث العابثين وفساد الفاسدين !! --- فريق يموت ترفا وتخمة وفريق يحترق جوعا وفاقة !!!! واكتظت المدن بغابات الاسمنت والحجر البارده وامتلأت الطرقات بهياكل الحديد المتحركه والنفايات ---- أصبحنا نبحث عن تنهيدة عشق نهديها للوطن والأحبه –
لقد أصبح الحال غير الحال ، حتى الورد تغير الى قطع من البلاستيك والطعام تشبع بالهرمونات ----
دارت عجلة الزمن وجثم على صدر الأمة الغرباء في فلسطين ، فأعاثوا فيها الفساد ، وسرقوا أحلام الطفوله ، فلم يبق منها مساحة للفرح والمرح وأصبح الصغار كبارا قبل الأوان ، يرقصون على ايقاعات الثلج بالكبرياء والعنف ، وصارت الحجارة رمز الرجوله ، يحدوهم الأمل بغد مشرق قريب يسيل فيه الثلج الأبيض بفعل حرارة شمس الغد القادم ، ليتحول الى حمرة الدم القاني الذي يحرر الأرض والانسان ، ولتعلوا رايات الحرية والحب والعدل والكرامه ---- وينتهي عصرالذل والخنوع والفساد والمفسدين --








تعليق