الثناء في الإدارة و السياسة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عبدالحق صادق
    عضو متميز
    • May 2008
    • 323

    #1

    الثناء في الإدارة و السياسة


    الثناء في الإدارة و السياسة


    إذا تأملنا واقعنا المعاصر فنجد الأغلب يذم و يلعن و يشتم هذا المجتمع ابتداء من الأفراد وصولاً إلى العلماء و الحكومات و الرؤساء و لا تسمع كلمات المديح إلا نادراً
    و إذا مدح شخص ناحية إيجابية في الدولة قذف بشتى التهم
    و حسب رؤيتي هذه ظاهرة غير متوازنة و غير عادلة فالإنصاف أن تعطي كل ذي حق حقه و لو كان عدوك أو ممن تختلف معه في الرأي و الاتجاه
    فهذه هي تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف فلكل واحد إيجابيات و سلبيات.
    و هذا ينطبق على الأفراد و الأحزاب و المجتمعات و الدول و الحكام .
    و التركيز على السلبيات دون الإيجابيات و خاصة لمن له إيجابيات كثيرة و لكن له بعض الأخطاء في الظروف الحساسة و الدقيقة مثل واقعنا الحالي يؤدي إلى نتائج خطيرة
    حيث تدفع صاحب الحق إلى إعطاء تنازلات للباطل و يشجع الباطل على التمادي في باطله
    فمن وجهة نظري في هكذا ظروف الأفضل إظهار الإيجابيات و الثناء عليها و ستر السلبيات حتى لا يطمع الأعداء و هذا أكثر أهمية بالنسبة للدول .
    و بالمقابل فالإشادة و الثناء على تجربة دولة ناجحة و تسليط الضوء على النواحي الإيجابية فيها يدخل ضمن باب تثبيت صاحب الحق و تشجيعه على بذل المزيد و حث و تنبيه الآخرين على النهوض و الاستفادة من هذه التجربة الناجحة و تطويرها .
    و في حال ذكر السلبيات يجب التأكد من صحة المعلومات و مصدرها و خاصة عندما يكون مصدر المعلومات الأعداء فهم لا يريدون الخير لنا بل يريدون الفرقة و التنازع بين الأخوة .
    لأنه حسب القاعدة القضائية( تبرئة مائة متهم خيرُ من اتهام بريء)
    و كما يقال( إلتمس لأخيك سبعين عذراً فإن لم تجد فقل لعله يوجد عذراً لا أعلمه )
    أما تتبع العثرات و البحث عن المستور و إطلاق التهم جزافا حسب تخرصات لا أصل لها أو لها أصل و لكنه من قبل أعداء الأمة أو قال عن قيل
    فهذا يؤدي إلى الفرقة و إضعاف الحق و تقوية الباطل و لا يصب في مصلحة الأمة.
    فالواجب التثبت عند نقل الخبر أو التهمة و معرفة دوافع صاحب التصرف الخاطئ فلعله اجتهد فاخطأ و عدم نشر الإشاعات المغرضة لأنها تؤدي إلى تفكك المجتمعات و الأمة .
    و من الإنصاف التفريق بين المجاهر بتصرفاته الخاطئة و بين غير المجاهر فغير المجاهر فيه خير و يرجى تراجعه و توبته .

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...