هذه ثقافتنا الجهادية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عبدالحق صادق
    عضو متميز
    • May 2008
    • 323

    #1

    هذه ثقافتنا الجهادية

    هذه ثقافتنا الجهادية

    إن ثقافتنا الإسلامية تختلف تماما عن ثقافة الغرب و الشرق و الإسلام لا يعطي ثمرته المرجوة ما لم يتغلغل إلى أعماق النفس و يكون على نهج النبوة
    و في تاريخنا الإسلامي لا يوجد فيه هذا الشكل من القتال الذي نراه الآن و الذي هو اقرب للعشوائية
    فنحن أمام عدو شرس و متقدم في جميع المجالات فيستطيعون بمكرهم أن يسخروا المجاهدين لمصلحتهم دون أن يشعروا
    و نحن في ظرف دولي متشابك و بالغ التعقيد لم تمر به الإنسانية من قبل
    و الجهاد فريضة لا يستطيع احد إلغائها و لكن له شروط و أحكام و له أهل اختصاص من فقهاء و ساسة
    و يحتاج لفقه واقع و لأناس ذوي خبرة نور الله بصائرهم يقدرون المفاسد و المصالح و يقدمون درء المفاسد على جلب المصالح و يختارون اخف الضررين
    و يحتاج لمعرفة بموازين القوى و بالتالي تقدير أي نوع من أنواع الجهاد انفع في هذا الظرف لأن للجهاد إشكال كثيرة
    و يحتاج إلى تنظيم و تخطيط و إعداد تربوي و نفسي و حشد للطاقات كافة
    و الحرب الإعلامية و الثقافية من اخطر أنواع الحروب و أفيدها إذا تم إتقانها
    فلا يجوز أن يفتي في هذه الأمور الحساسة الشباب و أنصاف المتعلمين و إلا سوف يكون ضرهم اكبر من نفعهم كما نرى على ارض الواقع
    فالذي يقود الأمة الآن فئة الشباب المتحمس و عامة الناس تتعاطف معهم بسبب العواطف المتأججة من ظلم الأعداء.
    و كل من يخالف هؤلاء الشباب الرأي يتهموه بشتى التهم و من أخفها علماء السلطان فيشوهون سمعتهم حتى لا يثق بهم عامة الناس و لذلك اغلب العلماء يتجنبون الكلام في هذا الموضوع حتى لا يثار الرأي العام ضدهم.
    و المشكلة أن المتطرفون هم الذين يتكلمون و الوسطيون صامتون و بالتالي كل من يتكلم بالوسطية و الاعتدال يبدوا شاذا و تثار حوله الشبه .
    و الذي يثبت صحة النهج من خطأه هو النتيجة فماذا حصدنا بعد 60 عاما من السير في هذا النهج إلا المآسي و النكبات
    فمن وجهة نظري ان سبب ذهاب العراق و أفغانستان هو هذا النهج و ربما تكون إيران في الطريق.
    فنحن نعطي الذرائع للحاقدين على امتنا لتحقيق مآربهم الشريرة
    انظروا إلى العراق كم بذل المجاهدون من جهد و كم دفعوا من أرواح و كم ذهبت من ممتلكات و في النتيجة حصد ثمرة جهدهم خصومهم من بعض الشيعة و إيران
    و هذا نتيجة الفكر الثوري المندفع و الغير منضبط و الغير منظم و نتيجة العمل العشوائي.
    و بفرض أن هؤلاء الشباب المتحمس و الضعيف الخبرة في الحياة انتصروا على الأعداء و طردوهم من بلادنا فلن نقطف ثمار النصر و ربما يترحم الناس على الأعداء كما ترحموا على صدام رحمه الله من قبل
    لاحظوا أن المجاهدين الذين طردوا المحتل من معظم بلاد المسلمين سابقا لم يقطفوا ثمرة النصر و استلم السلطة من هم اظلم و أطغى من الاحتلال فالمحتل خرج من الباب و عاد من الشباك و هذا سببه عدم الوعي و عدم التخطيط و نتيجة العمل العشوائي الغير منضبط و الغير ملتزم بأصول و شروط الجهاد و سببه هذا الفكر الثوري الدخيل الذي يعكر صفو النية الصادقة و الفكر المنفتح النير
    فالجهاد فريضة نقوم بها تنفيذا لأمر الله و المحرك الرئيسي لها هو الإيمان السليم الذي يتغلغل إلى أعماق النفس فينتج شخصاً كتلة من الرحمة و قمة في الشجاعة و التضحية
    فلا يحتاج المؤمنون لشحن داخلي بالحقد على الأعداء أو فكر ثوري كما تفعل الأنظمة الوضعية العلمانية
    و إلا سوف يكون هذا الجهاد انتصارا للنفس و انتقاما و افتخارا و حمية
    و هنا يكمن الفرق بين قتالنا و قتال غير المسلمين فنحن نقاتل تنفيذا لأمر الله و لإعلاء كلمة الله و طمعا في رضاه و جنته
    و هم يقاتلون حقدا و طمعا و حمية وافتخارا
    فالمؤمن يقتل بعين الرحمة و الكافر يقتل بعين الحقد و الانتقام
    و لخطورة الوضع و أهمية الأمر
    أتمنى من العلماء أن يحسموا أمرهم و يخرجوا عن صمتهم في هذا الأمر
    و أتمنى من التيار المعتدل أن يخرج عن صمته أيضا
    و أتمنى من رابطة العالم الإسلامي تشكيل مرجعية مؤهلة للأمة للبت في هذه الأمور الحساسة بكل وضوح و شفافية.
    و إلا سوف تحل بنا كارثة لا تقل فداحة عن الاحتلال الصليبي و التتاري لبلاد المسلمين

  • عبدالحق صادق
    عضو متميز
    • May 2008
    • 323

    #2
    الرد: هذه ثقافتنا الجهادية

    اللهم ارزقنا الحياة في سبيلك
    و الجهاد فريضة لا يستطيع احد إلغائها و لكن له شروط و أحكام و له أهل اختصاص من فقهاء و ساسة

    تعليق

    • البكلين
      عضو بارز
      • Aug 2010
      • 1565

      #3
      الرد: هذه ثقافتنا الجهادية

      مشكلتنا الكبرى هي أن العلمانيين واليبراليين إمتلكوا الإعلام
      والمتشددون والمغالون إمتلكوا السلاح

      وضاع الوسطيون بين مطرقة هؤلاء وسندان هؤلاء
      لولا المشقة ، ساد الناس كلهم
      الجود يفقر.........والإقدام قتّال

      تعليق

      • عبدالحق صادق
        عضو متميز
        • May 2008
        • 323

        #4
        الرد: هذه ثقافتنا الجهادية

        اضيف في الأساس بواسطة البكلين
        مشكلتنا الكبرى هي أن العلمانيين واليبراليين إمتلكوا الإعلام
        والمتشددون والمغالون إمتلكوا السلاح

        وضاع الوسطيون بين مطرقة هؤلاء وسندان هؤلاء
        صدقت
        مع شكري و تقديري لمرورك الراقي

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...