ميزان و معايير العلاقات الدولية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عبدالحق صادق
    عضو متميز
    • May 2008
    • 323

    #1

    ميزان و معايير العلاقات الدولية

    ميزان و معايير العلاقات الدولية

    من اجل الحكم الصحيح و المنصف على أي أمر لا بد من وزنه وفق معايير علمية منطقية منصفة
    و خير و أنصف المعايير هو ما قال الله سبحانه و تعالي و قال رسوله صلى الله عليه و سلم
    و من جملة هذه الأمور هي العلاقات بين الأفراد و المؤسسات و المنظمات و الدول
    و هنا أريد أن أتناول العلاقات بين الدول لأهمية ذلك و لكثرة اللغط والشبه التي تثار حولها
    لأن الخطأ بحق فرد هو خطأ بينما الخطأ بحق دولة هو خطأ بحق الملايين و له آثار سلبية كثيرة و خطيرة على مستقبل امتنا
    و سوف اسرد بعض و أهم هذه المعايير و اترك للأخوة القراء الإضافة عليها أو تصويبها
    - علينا بالظاهر و الله يتولى السرائر و الذي يعصي الله سرا خير من المجاهر بالمعصية لأن الذي يعصي الله سرا ترجى توبته و يدل على أن لديه حياء و الرسول صلوات الله عليه الذي أطلعه الله على بعض المغيبات أمره بالحكم حسب الظاهر و ليس حسب ما يراه في ظهر الغيب فمن باب أولى نحن لأنه إذا ذهبنا نحكم حسب المخفي و حسب الظن و قال عن قيل و حسب معلومات مصدرها الأعداء فالبعض سوف يدعي الادعاءات و البطولات و الكل سوف يتهم الكل و هنا سوف تحصل فوضى و ظلم و خلط للأوراق و خطف للأضواء و استلام الأمر ممن ليس أهل له و بالتالي زيادة الفرقة في الأمة
    - معظم أوامر الإسلام تدور حول الحفاظ على ضروريات الإنسان و هي : الدين والحياة و العرض و المال و النسب
    و بالتالي أي علاقة أو تصرف يمكن تقييمه من خلال مراعاة هذه الضروريات
    فإذا كانت علاقة أي دولة إسلامية بغيرها تحافظ على هذه الضروريات و لا تتعارض معها فهي محمودة
    فإذا كانت تسمح بممارسة الشعائر الدينية بحرية فهي محمودة
    و إذا كانت تسمح بممارسة الدعوة الإسلامية في تلك الدولة فهي محمودة
    و إذا كانت تحافظ على حياة شعبها فهي محمودة
    و إذا كانت تحافظ على كرامة شعبها فهي محمودة
    و إذا كانت تحافظ على أراضيها و أملاكها فهي محمودة
    و إذا كانت تحافظ على مستوى معيشة جيد لشعبها فهي محمودة
    و إذا كانت تحافظ على أعراض و انساب شعبها من خلال منع بيوت الدعارة و الابتذال في اللباس و السفور و الخلوة المحرمة فهي محمودة
    - كل راع مسئول عن رعيته و امتنا الإسلامية و العربية اليوم تعيش مجتمع الدول القطرية و الحكومات الحالية غير مسئولة عن إيجاد هذا الواقع لأنه فرض على امتنا في مرحلة من مراحل ضعفها و هناك محاولات عديدة للتخلص من هذا الواقع و فشلت فالأمر معقد و متشعب فكل حكومة مسئولة عن شعبها و أراضيها و تساعد أشقائها إذا حل بهم خطب قدر استطاعتها و لكنها لا تقوم بدورهم و مسؤولياتهم
    مثلهم مثل عائلة مكونة من عدة إخوة و لكل أخ أسرته و أملاكه الخاصة به يقوم بشأنهم و يحافظ عليهم فلا يقوم أخ بواجبات آخاه الآخر و لكنه يساعده و يقف إلى جانبه إذا حلت به مصيبة و دهاه أمر قدر استطاعته
    و إذا وجد من بين هؤلاء الإخوة أخ متهور و يثير المشاكل مع إخوته و قام بعمل متهور خارج قدرته و إمكاناته و قدرة إخوته و دون استشارتهم
    فهل من الحكمة و العقل و المنطق أن يزج إخوته بأنفسهم أمامه فيهلكوا جميعاً أم يتركوه و شانه و يساعدوا أسرته
    و إذا وزنا علاقات السعودية مع غيرها بهذا الميزان و وفقا لهذه المعايير و التي يثار حولها الغبار و الشبه فنجد أنها لا تتعارض مع هذه المعايير و تصب في خدمة هذه الضروريات
    فهي تحكم بالكتاب و السنة و ترعى الحرمين الشريفين و المناهج فيها إسلامية و الشعائر الدينية تقام بحرية و المظهر العام إسلامي في شتى مجالات الحياة و هي أكثر دولة تدعم الدعوة و الدعاة و المراكز و الهيئات الإسلامية و الأعمال الخيرية في العالم والأمن الذي يحفظ حياة الناس و أملاكهم و كرامتهم و حقوقهم مستتب و من الأفضل في العالم الإسلامي و الوضع المادي للشعب جيد و توجد وزارة الشؤون الاجتماعية تقوم بمعالجة حالات الفقر و الحاجة و السعودية حافظت على أراضيها و هي تبذل قصارى جهدها من اجل الحفاظ على المجتمع السعودي من شتى أنواع المفاسد عن طريق جهاز خاص بذلك يدعى هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و هي تساعد إخوتها المنكوبين قدر استطاعتها
    فإذا علاقات السعودية بغيرها وخاصة أمريكا لا غبار عليها و بالدليل و التحليل المنطقي و كل من يثير الغبار حولها فليتق الله و ليعلم انه سوف يحاسب على ذلك و أن فعله هذا خطير و خطأ بحق شعب و بحق أمة
    و اترك للآخرين وزن وضعهم و دولهم بهذا الميزان
    الكاتب :عبدالحق صادق
  • عبدالحق صادق
    عضو متميز
    • May 2008
    • 323

    #2
    الرد: ميزان و معايير العلاقات الدولية

    العلمانيون الثوريون يؤمنون بنظرية فصل الدين عن الدولة و كل من يدعوا الى هذا يصفونه بالرجعي و الظلامي و المتقوقع و غير ذلك من الصفات و هم لا يخفون معارضتهم لذلك و محارتهم لأي طرح من هذا النوع و السعودية تعلن على الملئ بانها تحكم بالكتاب و السنة فمن الطبيعي ان تكون مستهدفة من قبلهم لأن الصورة الناجحة الناصعة عنها لدى الشعوب العربية تعني فشلهم و عدم صحة منهجهم و صحة نهج السعودية
    و في الإعلام هناك ما يسمى بالهمس الخفي عن طريق نشر الاشاعات و توزيع الاتهامات و هو اشد فتكا و خطرا من الاعلام المعلن و هذا ما تقوم به الأنظمة الثورية منذ اكثر من ستين عاما و خاصة النظام الناصري
    و احترام المقدسات دون احترام من يرعىاها المقصود منها إساءة غير مباشرة للمقدسات و الإسلام
    فالذي يقول لك انني احترم بيتك و لكنه يسئ الى اولادك و والدك فهل تقبل منه ذلك

    و الذي يسئ الى خادمك و عاملك و يقول لك اني احترمك فهل تقبل منه ذلك
    و اذا كنت مديرا ناجحا في مدرسة و مدرستك افضل مدرسة في المكان الذي انت فيه و فيها بعض السلبيات و اتي من يطعن فيك و في طلابك وفي استاذة المدرسة بكلام عام وقال عن قيل و لا دليل عليه و بعبارات قاسية او يركز على بعض السلبيات و ينسى الايجابيات الكثيرة و يترك باقي المدارس الفاشلة و يقول لك انني احترم مبنى المدرسة و لا اعتدي عليه فهل تقبل منه ذلك و الا يدل هذا على نقده لأسلوبك و منهجك في الادارة و يسئ الى سمعة كيان المدرسة بشكل عام و هذا سوف يؤدي الى نظرة سلبية اليها لدى الناس و كم هو خطير هذا الفعل على مستوى التعليم في البلد و على نهضته بشكل عام عندما تتحول افضل مدرسة فعليا الى اسوا مدرسة في نظر الناس فهذا هو القتل بعينه لأي نهضة او اصلاح

    تعليق

    • عبدالحق صادق
      عضو متميز
      • May 2008
      • 323

      #3
      الرد: ميزان و معايير العلاقات الدولية

      - ان لكل دين او فكر او منهج رمز فالسعودية في وقتنا الحاضر رمز للإسلام لأن منها انطلقت الدعوة و منها شع نور الإسلام و فيها ولد و دفن نبي الإسلام و فيها الحرمين الشريفين و المشاعر المقدسة هذا من جهة
      و من جهة أخرى السعودية كحكومة تعلن على الملئ بأنها تحكم بالكتاب و السنة
      فعندما يتم التركيز عليها في الطعن و تشويه سمعتها و لصق التهم بها و نشر الاكاذيب و الاشاعات المغرضة عنها من قبل اليمين المتطرف المتصهين في الغرب دون بقية البلاد الإسلامية فهذا أمر مقصود و اختيارهم لها ليس عبثا فالمقصود من وراء ذلك هو :
      - الإساءة الى رمز المسلمين و إضعاف الحمية على المقدسات
      - إيصال رسالة الى المسلمين و العالم بان الإسلام لا يصلح للحكم في هذا الزمن و شاهدهم السعودية تحكم بالشريعة و هي أسوا دولة إسلامية على حد زعمهم
      - حتى تنهض الامة لا بد لها من قائد يوحدها و ينهض بها و الحكومة السعودية هي افضل الموجود اسلاميا و بالتالي هي المؤهلة لقيلدة العالم الاسلامي نحو الوحدة و النهضة ولذلك يعمدون الى تشويه سمعتها لدى المسلمين من اجل نزع ثقة المسلمين بها حتى لا يلتفوا حولها و يبقوا متفرقين لا قيادة لهم او يصنعوا لهم قادة جوفاء يقودونهم إلى مزيد من التخلف و الذل
      و يتلقف إشاعتهم المغرضة هذه و المنشورة في صحفهم او مواقعهم الالكترونية البعض من ابناء جلدتنا ممن ذابوا في ثقافة الغرب و يعلنون صراحة بان الاسلام هو سبب تخلفنا و لا نتقدم الا اذا أقصينا الإسلام من حياتنا اليومية كما فعل الغرب
      و يبذلون قصارى جهدهم في سبيل إضعاف الوازع الديني لدى الشعب و نشر الرذيلة و محاربة الفضيلة
      و يقوم هؤلاء بنشر هذه الاشاعات بين الناس عن طريق الهمس الخفي و العزف على الوتر الحساس للشعوب العربية باسم الغيرة على بلاد المسلمين و العزة و الكرامة
      و يقوم عامة الشعب بترديد هذه الإشاعات الخطيرة دون أن يدروا ابعادها الخطيرة و دون ان يعرفوا مصدرها
      و كمثال يوضح هذا الأمر إن الأزهر رمز المسلمين في مصر فالتركيز على الأزهر بالنقد اللاذع من قبل فئة لها توجه فكري معين يدل على ان الإسلام هو المستهدف
      و كذلك إذا كانت فتاة محجبة و ملتزمة بتعاليم الإسلام و خلوقة و تقوم بواجباتها و تساعد الآخرين و تدعوا الى الالتزام بالدين في بيئة غير ملتزمة دينيا و قام هؤلاء بالاستهزاء من حجابها و تشويه سمعتها و نشر الإشاعات عليها الا يدل هذا على ان الإسلام هو المستهدف لأنهم ينزعجون من رؤية مظهر إسلامي
      و يجب التفريق بين النقد لتصرف خاطئ قام به شخص معين و بين النقد العام فالأول لا إشكال فيه إذا كان منضبطا شرعا و الثاني هو الخطير و الذي احذر منه
      - إنني لا اتحدث عن كمال فلا يوجد كمال على وجه الارض و لكنني اتحدث عن افضل الموجود و بالادلة فهل يستطيع احد في هذا الزمن الصعب ان يدعي بانه يطبق الاسلام بالكلية و بحذافيره فكما اخبرنا الصادق المصدوق بانه في آخر الزمان من ياتي بمعشار الصحابة ينجوا و الدول مثل الافراد تخطا و تصيب و التقييم يتم من خلال نسبة الاخطاء
      و الفساد موجود في جميع دول العالم بما فيها المتقدمة و الغنية و لكن المشكلة في نسبة الفساد فكلما زاد الفساد هزل الاقتصاد و العكس صحيح فالوضع الاقتصادي لأي بلد فيه مؤشر على نسبة الفساد و السعودية من ضمن الدول العشرين في قوة الاقتصاد على مستوى العالم و احتلت المرتبة الحادية عشر على مستوى العالم في سهولة الأعمال

      تعليق

      • عبدالحق صادق
        عضو متميز
        • May 2008
        • 323

        #4
        الرد: ميزان و معايير العلاقات الدولية

        اهدافي الرئيسية من نشر هذه المواضيع هي :
        - دحض التهم الباطلة التي يتم الصاقها ببلاد الحرمين الشريفين لخطورة ذلك لأنها اساءة عير مباشرة للإسلام و المقدسات لأن السعودية تحكم بما انزل الله و ترعى المقدسات فالأعداء و المنافقون لا يستطيعون مهاجمة الاسلام و المقدسات بشكل مباشر فيلجئون الى مهاجمة السعودية
        - إعادة الموازين المختلة إلى نصابها و في هذا نصرة للحق و أهله

        0بيان الحقيقة و الاعتراف بها و إن كانت مرة بداية سلوك الطريق الصحيح لأن ستر القمامة أجلكم الله بسجادة جميلة لا يغير من الحقيقة شئ و سوف تفوح الرائحة عاجلا أم آجلاً فالفرقة بين الشعوب العربية و الحكومات العربية موجودة و متجذرة بل و وصلت هذه الفرقة إلى الشعب الواحد و إلى الأسرة الواحدة
        -
        التعرف على أسباب الوضع المأساوي الذي نعيشه من فرقة و تخلف و ضعف أولا حتى يتم التعرف على طريق النهوض و الكرامة لأمتنا

        - تعرية المناهج الفاسدة و كشف زيفها و تحطيم الرموز الجوفاء التي تم صنعها لإلهاء الأمة عن المنهج الصحيح و القيادة الكفؤ لهذه الأمة لأن البداية السليمة لأي مشروع هو التعرف على القيادة الكفؤ له
        - فرز الأوراق التي تم خلطها لإخفاء الحقائق عن طريق البحث عن التجارب الناجحة في واقعنا المعاصر و تسليط الأضواء عليها لتستفيد الأمة منها و تلتف حولها و تدافع عنها و التي يتم التعتيم عليها
        -الدعوة الى الواقعية و الاستفادة من تجارب الآخرين و عدم تجريب ما جربه الآخرون و فشلوا فيه وعدم العيش في الأحلام و الخيالات لأن من يكرر التجارب الفاشلة و يعيش في الأحلام و الخيالات و يكتفي بالتغني بالماضي المجيد فسيبقى مكانه و لن يتقدم و العالم من حوله يسير بسرعة
        -الدعوة لعدم تعميم السلبيات على الجميع لأن في هذا ظلم و خلط للأوراق و اشاعة لجو الإحباط و اليأس و قتل لكل جهد بناء و لكل محاولة نهوض و قتل للمروءة و الفضيلة فالواقع الذي نعيشه يشهد بوجود فروقات ففي العائلة الواحدة توجد فروقات بين الإخوة و في الصف الواحد توجد فروقات بين الطلاب و في مكان العمل الواحد توجد فروقات بين الموظفين و هذا ينطبق على المؤسسات و الدول

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...