الفكر العلمــــــاني !!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • دخيل التميمي
    مستشار ساندروز

    • Nov 2005
    • 6264

    #1

    الفكر العلمــــــاني !!

    الفكر العلماني



    السؤال

    من هم العلمانيون؟ وماذا يريدون؟ وما هي صفاتهم؟ وما هو السبيل إلى معرفتهم والرد على أفكارهم؟ أرجو من فضيلتكم التوضيح والتفصيل.

    الجواب

    العلمانيون هم: كل من ينسب أو ينتسب للمذهب العلماني، وينتمي إلى العلمانية فكراً أو ممارسة.
    وأصل العلمانية ترجمة للكلمة الإنجليزية (secularism) وهي من العلم فتكون بكسر العين، أو من العالَم فتكون بفتح العين وهي ترجمة غير أمينة ولا دقيقة ولا صحيحة، لأن الترجمة الحقيقية للكلمة الإنجليزية هي (لا دينية أولا غيبية أو الدنيوية أولا مقدس).
    نشأت العلمانية في الغرب نشأة طبيعية نتيجة لظروف ومعطيات تاريخية –دينية واجتماعية وسياسية وعلمانية واقتصادية- خلال قرون من التدريج والنمو، والتجريب، حتى وصلت لصورتها التي هي عليها اليوم..
    ثم وفدت العلمانية إلى الشرق في ظلال الحرب العسكرية، وعبر فوهات مدافع البوارج البحرية، ولئن كانت العلمانية في الغرب نتائج ظروف ومعطيات محلية متدرجة عبر أزمنة متطاولة، فقد ظهرت في الشرق وافداً أجنبياً في الرؤى والإيديولوجيات والبرامج، يطبق تحت تهديد السلاح وبالقسر والإكراه؛ لأن الظروف التي نشأت فيها العلمانية وتكامل مفهومها عبر السنين تختلف اختلافاً جذرياً عن ظروف البلدان التي جلبت إليها جاهزة متكاملة في الجوانب الدينية والأخلاقية والاجتماعية والتاريخية والحضارية، فالشرط الحضاري الاجتماعي التاريخي الذي أدى إلى نجاح العلمانية في الغرب مفقود في البلاد الإسلامية، بل فيها النقيض الكامل للعلمانية، ولذلك كانت النتائج مختلفة تماماً، وحين نشأت الدولة العربية الحديثة كانت عالة على الغربيين الذين كانوا حاضرين خلال الهيمنة الغربية في المنطقة، ومن خلال المستشارين الغربيين أو من درسوا في الغرب واعتنقوا العلمانية، فكانت العلمانية في أحسن الأحوال أحد المكونات الرئيسية للإدارة في مرحلة تأسيسها، وهكذا بذرت بذور العلمانية على المستوى الرسمي قبل جلاء جيوش ال******* عن البلاد الإسلامية التي ابتليت بها.
    ومن خلال البعثات التي ذهب من الشرق إلى الغرب عاد الكثير منها بالعلمانية لا بالعلم، ذهبوا لدراسة الفيزياء والأحياء والكيمياء والجيولوجيا والفلك والرياضيات فعادوا بالأدب واللغات والاقتصاد والسياسة والعلوم الاجتماعية والنفسية، بل وبدراسة الأديان وبالذات الدين الإسلامي في الجامعات الغربية، ولك أن تتصور حال شاب مراهق ذهب يحمل الشهادة الثانوية ويلقى به بين أساطين الفكر العلماني الغربي على اختلاف مدارسه، بعد أن يكون قد سقط أو أسقط في حمأة الإباحية والتحلل الأخلاقي وما أوجد كل ذلك لديه من صدمة نفسية واضطراب فكري، ليعود بعد عقد من السنين بأعلى الألقاب الأكاديمية، وفي أهم المراكز العلمانية بل والقيادية في وسط أمة أصبح ينظر إليها بازدراء، وإلى تاريخها بريبة واحتقار، وإلى قيمها ومعتقداتها وأخلاقها –في أحسن الأحوال- بشفقة ورثاء، إنه لن يكون بالضرورة إلا وكيلاً تجارياً لمن علموه وثقفوه ومدّنوه، وهو لا يملك غير ذلك.
    ثم أصبحت الحواضر العربية الكبرى مثل: (القاهرة-بغداد-دمشق) بعد ذلك من مراكز التصدير العلماني للبلاد العربية الأخرى، من خلال جامعاتها وتنظيماتها وأحزابها، وبالذات دول الجزيرة العربية، وقل من يسلم من تلك اللوثات الفكرية العلمانية، حتى أصبح في داخل الأمة طابور خامس، وجهته غير وجهتها، وقبلته غير قبلتها، إنهم لأكبر مشكلة تواجة الأمة لفترة من الزمن ليست بالقليلة.
    ثم كان للبعثات التبشيرية دورها، فالمنظمات التبشيرية النصرانية التي جابت العالم الإسلامي شرقاً وغرباً من شتى الفرق والمذاهب النصرانية، جعلت هدفها الأول زعزعة ثقة المسلمين في دينهم، وإخراجهم منه، وتشكيكهم فيه.
    ثم كان للمدارس والجامعات الأجنبية المقامة في البلاد الإسلامية دورها في نشر وترسيخ العلمانية.
    ثم كان الدور الأكبر للجمعيات والمنظمات والأحزاب العلمانية التي انتشرت في الأقطار العربية والإسلامية، ما بين يسارية وليبرالية، وقومية وأممية، سياسية واجتماعية وثقافية وأدبية بجميع الألوان والأطياف، وفي جميع البلدان حيث إن النخب الثقافية في غالب الأحيان كانوا إما من خريجي الجامعات الغربية أو الجامعات السائرة على النهج ذاته في الشرق، وبعد أن تكاثروا في المجتمع عمدوا إلى إنشاء الأحزاب القومية أو الشيوعية أو الليبرالية، وجميعها تتفق في الطرح العلماني، وكذلك أقاموا الجمعيات الأدبية والمنظمات الإقليمية أو المهنية، وقد تختلف هذه التجمعات في أي شيء إلا في تبني العلمانية، والسعي لعلمنة الأمة كل من زاوية اهتمامه، والجانب الذي يعمل من خلاله.
    ولا يمكن إغفال دور البعثات الدبلوماسية: سواء كانت بعثات للدول الغربية في الشرق، أو للدول الشرقية في الغرب، فقد أصبحت في الأعم الأغلب جسوراً تمر خلالها علمانية الغرب الأقوى إلى الشرق الأضعف، ومن خلال المنح الدراسية وحلقات البحث العلمي والتواصل الاجتماعي والمناسبات والحفلات ومن خلال الضغوط الدبلوماسية والابتزاز الاقتصادي، وليس بسر أن بعض الدول الكبرى أكثر أهمية وسلطة من القصر الرئاسي أو مجلس الوزراء في تلك الدول الضعيفة التابعة.
    ولا يخفى على كل لبيب دور وسائل الإعلام المختلفة، مسموعة أو مرئية أو مقروءة، لأن هذه الوسائل كانت من الناحية الشكلية من منتجات الحضارة الغربية –صحافة أو إذاعة أو تلفزة- فاستقبلها الشرق واستقبل معها فلسفتها ومضمون رسالتها، وكان الرواد في تسويق هذه الرسائل وتشغيلها والاستفادة منها إما من النصارى أو من العلمانيين من أبناء المسلمين، فكان لها الدول الأكبر في الوصول لجميع طبقات الأمة، ونشر مبادئ وأفكار وقيم العلمانية، وبالذات من خلال الفن، وفي الجانب الاجتماعي بصورة أكبر.
    ثم كان هناك التأليف والنشر في فنون شتى من العلوم وبالأخص في الفكر والأدب والذي استعمل أداة لنشر الفكر والممارسة العلمانية.
    فقد جاءت العلمانية وافدة في كثير من الأحيان تحت شعارات المدارس الأدبية المختلفة، متدثرة بدعوى رداء التجديد والحداثة، معلنة الإقصاء والإلغاء والنبذ والإبعاد لكل قديم في الشكل والمضمون، وفي الأسلوب والمحتوى، ومثل ذلك في الدراسات الفكرية في علوم الاجتماع والنفس والعلوم الإنسانية المختلفة، حيث قدمت لنا نتائج كبار ملاحدة الغرب وعلمانييه على أنه الحق المطلق، بل العلم الأوحد ولا علم سواه في هذه الفنون، وتجاوز الأمر التأليف والنشر إلى الكثير من الكليات والجامعات والأقسام العلمية التي تنتسب لأمتنا اسماً، ولغيرها حقيقة.
    ولا يستطيع أحد جحد دور الشركات الغربية الكبرى التي وفدت لبلاد المسلمين مستثمرة في الجانب الاقتصادي.
    هكذا سرت العلمانية في كيان الأمة، ووصلت إلى جميع طبقاتها قبل أن يصلها الدواء والغذاء والتعليم في كثير من الأحيان، ولو كانت الأمة حين تلقت هذا المنهج العصري تعيش في مرحلة قوة وشموخ وأصالة لوظفت هذه الوسائل توظيفاً آخر يتفق مع رسالتها وقيمها وحضارتها وتاريخها وأصالتها.
    بعض ملامح العلمانية:
    لقد أصبح حَملة العلمانية الوافدة في بلاد الشرق بعد مائة عام من وفودهم تياراً واسعاً نافذاً متغلباً في الميادين المختلفة، فكرية واجتماعية وسياسية واقتصادية، وكان يتقاسم هذا التيار الواسع في الجملة اتجاهان:
    أ: الاتجاه اليساري الراديكالي الثوري، ويمثله –في الجملة- أحزاب وحركات وثورات ابتليت بها المنطقة ردحاً من الزمن، فشتت شمل الأمة ومزقت صفوفها, وجرت عليها الهزائم والدمار والفقر وكل بلاء، وكانت وجهة هؤلاء الاتحاد السوفيتي قبل سقوطه، سواء كانوا شيوعين أمميين، أو قوميين عنصريين.
    ب: الاتحاد الليبرالي ذي الوجهة الغربية لأمريكا ومن دار في فلكها من دول الغرب، وهؤلاء يمثلهم أحزاب وشخصيات قد جنوا على الأمة بالإباحية والتحليل والتفسخ والسقوط الأخلاقي والعداء لدين الأمة وتاريخها.
    وللاتجاهين ملامح متميزة أهمها:
    1- مواجهة التراث الإسلامي، إما برفضه بالكلية واعتباره من مخلفات عصور الظلام والانحطاط والتخلف –كما عند غلاة العلمانية-، أو بإعادة قراءته قراءة عصرية –كما يزعمون- لتوظيفه توظيفاً علمانياً من خلال تأويله على خلاف ما يقتضيه سياقه التاريخي من قواعد شرعية، ولغة عربية، وأعراف اجتماعية، ولم ينج من غاراتهم تلك حتى القرآن والسنة، إما بدعوى بشرية الوحي، أو بدعوى أنه نزل لجيل خاص أو لأمة خاصة، أو بدعوى أنه مبادئ أخلاقية عامة، أو مواعظ روحية لا شأن لها بتنظيم الحياة، ولا ببيان العلم وحقائقه، ولعل من الأمثلة الصارخة للرافضين للتراث، والمتجاوزين له (أدونيس)و (محمود درويش)و (البياتي)و (جابر عصفور).
    أما الذي يسعون لإعادة قراءته وتأويله وتوظيفه فمن أشهرهم: (حسن حنفي)و (محمد أركون) و (محمد عابد الجابري)و (حسين أمين)، ومن على شاكلتهم، ولم ينج من أذاهم شيء من هذا التراث في جميع جوانبه.
    2- اتهام التاريخ الإسلامي بأنه تاريخ دموي *******ي عنصري غير حضاري، وتفسيره تفسيراً مادياً، بإسقاط نظريات تفسير التاريخ الغربية العلمانية على أحداثه، وقراءته قراءة انتقائية غير نزيهة ولا موضوعية، لتدعيم الرؤى والأفكار السوداء المسبقة حيال هذا التاريخ، وتجاهل ما فيه من صفحات مضيئة مشرقة، والخلط المتعمد بين الممارسة البشرية والنهج الإسلامي الرباني، ومحاولة إبراز الحركات الباطنية والأحداث الشاذة النشاز وتضخيمها، والإشادة بها، والثناء عليها، على اعتبار أنها حركات التحرر والتقدم والمساواة والثورة على الظلم، مثل: (ثورة الزنج) و (ثورة القرامطة) ومثل ذلك الحركات الفكرية الشاذة عن الإسلام الحق، وتكريس أنها من الإسلام بل هي الإسلام، مثل القول بوحدة الوجود، والاعتزال وما شابه ذلك من أمور تؤدي في نهاية الأمر إلى تشويه الصور المضيئة للتاريخ الإسلامي لدى ناشئة الأمة، وأجياله المتعاقبة.
    3- السعي الدؤوب لإزالة أو زعزعة مصادر المعرفة والعلم الراسخة في وجدان المسلم، والمسيرة المؤطرة للفكر والفهم الإسلامي في تاريخه كله، من خلال استبعاد الوحي كمصدر للمعرفة والعلم، أو تهميشه –على الأقل- وجعله تابعاً لغيره من المصادر، كالعقل والحس، وما هذا إلا أثر من آثار الإنكار العلماني للغيب، والسخرية من الإيمان بالغيب، واعتبارها -في أحسن الأحوال- جزءاً من الأساطير والخرافات والحكايات الشعبية، والترويج لما يسمى بالعقلانية والواقعية والإنسانية، وجعل ذلك هو البديل الموازي للإيمان في مفهومه الشرعي الأصيل، وكسر الحواجز النفسية بين الإيمان الكفر، ليعيش الجميع تحت مظلة العلمانية في عصر العولمة، وفي كتابات (محمد عابد الجابري)و (حسن حنفي)و (حسين مروة) و (العروي) وأمثالهم الأدلة على هذا الأمر.
    4- خلخلة القيم الخلقية الراسخة في المجتمع الإسلامي، والمسيرة للعلاقات الاجتماعية القائمة على معاني الأخوة والإيثار والطهر والعفاف وحفظ العهود وطلب الأجر وأحاسيس الجسد الواحد، واستبدال ذلك بقيم الصراع والاستغلال والنفع وأحاسيس قانون الغاب والافتراس، والتحلل، والإباحية من خلال الدراسات الاجتماعية والنفسية، والأعمال الأدبية والسينمائية والتلفزيونية، مما هز المجتمع الشرقي من أساسه، ونشر فيه من الجرائم والصراع ما لم يعهده أو يعرفه في تاريخه، ولعل رواية (وليمة عشاء لأعشاب البحر) –السيئة الذكر- من أحدث الأمثلة على ذلك، والقائمة طويلة من إنتاج (محمد شكري) و (الطاهر بن جلون) و (الطاهر وطّار) و (تركي الحمد) وغيرهم الكثير تتزاحم لتؤدي دورها في هدم الأساس الخلقي الذي قام عليه المجتمع، واستبداله بأسس أخرى.
    5- رفع مصطلح الحداثة كلافتة فلسفية اصطلاحية بديلة لشعار التوحيد، والحداثة كمصطلح فكري ذي دلالات محددة تقوم على مادية الحياة، وهدم القيم والثوابت، ونشر الانحلال والإباحية، وأنسنة الإله وتلويث المقدسات، وجعل ذلك إطاراً فكرياً للأعمال الأدبية، والدراسات الاجتماعية، مما أوقع الأمة في أسوأ صور التخريب الفكري الثقافي.
    6- استبعاد مقولة الغزو الفكري من ميادين الفكر والثقافة، واستبدالها بمقولة حوار الثقافات، مع أن الواقع يؤكد أن الغزو الفكري حقيقة تاريخية قائمة لا يمكن إنكارها كإحدى مظاهر سنة التدافع التي فطر الله عليها الحياة، وأن ذلك لا يمنع الحوار، لكنها سياسة التخدير والخداع والتضليل التي يتبعها التيار العلماني، ليسهل تحت ستارها ترويج مبادئ الفكر العلماني، بعد أن تفقد الأمة مناعتها وينام حراس ثغوره، وتتسلل في أجزائها جراثيم وفيروسات الغزو العلماني القاتل.
    7- وصم الإسلام بالأصولية والتطرف وممارسة الإرهاب الفكري، عبر غوغائية ديماجوجية إعلامية غير شريفة، ولا أخلاقية، لتخويف الناس من الالتزام بالإسلام، والاستماع لدعاته، وعلى الرغم من وقوع الأخطاء –وأحياناً الفظيعة- من بعض المنتمين أو المدعين إلى الإسلام، إلا أنها نقطة في بحر التطرف والإرهاب العلماني الذي يمارس على شعوب بأكملها، وعبر عقود من السنين، لكنه عدم المصداقية والكيل بمكيالين، والتعامي عن الأصولية والنصرانية، واليهودية، والموغلة في الظلامية والعنصرية والتخلف.
    8- تمييع قضية الحل والحرمة في المعاملات والأخلاق، والفكر والسياسة، وإحلال مفهوم اللذة والمنفعة والربح المادي محلها، واستخدام هذه المفاهيم في تحليل المواقف والأحداث، ودراسة المشاريع والبرامج، أي فك الارتباط بين الدنيا والآخرة في وجدان وفكر وعقل الإنسان، ومن هنا ترى التخبط الواضح في كثير من جوانب الحياة الذي يعجب له من نور الله قلبه بالإيمان، ولكن أكثرهم لا يعلمون.
    9- دق طبول العولمة واعتبارها القدر المحتوم الذي لا مفر منه ولا خلاص إلا به، دون التمييز بين المقبول والمرفوض على مقتضى المعايير الشرعية، بل إنهم ليصرخون بأن أي شيء في حياتنا يجب أن يكون محل التساؤل، دون التفريق بين الثوابت والمتغيرات، مما يؤدي إلى تحويل بلاد الشرق إلى سوق استهلاكية لمنتجات الحضارة الغربية، والتوسل لذلك بذرائعية نفعية محضة لا يسيّرها غير أهواء الدنيا وشهواتها.
    10- الاستهزاء والسخرية والتشكيك في وجه أي محاولة لأسلمة بعض جوانب الحياة المختلفة المعاصرة في الاقتصاد والإعلام والقوانين، وإن مرروا هجومهم وحقدهم تحت دعاوى حقوق الإنسان وحرياته، ونسوا أو تناسوا الشعوب التي تسحق وتدمر وتقتل وتغصب بعشرات الآلاف، دون أن نسمع صوتاً واحداً من هذه الأصوات النشاز يبكي لها ويدافع عنها، لا لشيء إلا أن الجهات التي تقوم بانتهاك تلك الحقوق، وتدمير تلك الشعوب أنظمة علمانية تدور في فلك المصالح الغربية.
    11- الترويج للمظاهر الاجتماعية الغربية، وبخاصة في الفن والرياضة وشركات الطيران والأزياء والعطور والحفلات الرسمية، والاتكاء القوي على قضية المرأة، ولإن كانت هذه شكليات ومظاهر لكنها تعبر عن قيم خلقية، ومنطلقات عقائدية، وفلسفة خاصة للحياة، من هنا كان الاهتمام العلماني المبالغ فيه بموضة المرأة، والسعي لنزع حجابها، وإخراجها للحياة العامة، وتعطيل دورها الذي لا يمكن أن يقوم به غيرها، في تربية الأسرة ورعاية الأطفال، وهكذا العلمانيون يفلسفون الحياة. يعطل مئات الآلاف من الرجال عن العمل لتعمل المرأة، ويستقدم مئات الآلاف من العاملات في المنازل لتسد مكان المرأة في رعاية الأطفال، والقيام بشؤون المنزل، ولئن كانت بعض الأعمال النسائية يجب أن تناط بالمرأة، فما المبرر لمزاحمتها للرجل في كل موقع؟
    12- الاهتمام الشديد والترويج الدائم للنظريات العلمانية الغربية في الاجتماع والأدب، وتقديم أصحابها في وسائل الإعلام، بل وفي الكليات والجامعات على أنهم رواد العلم، وأساطين الفكر وعظماء الأدب، وما أسماء: (دارون)و (فرويد), (دوركايم)و (أليوت وشتراوس وكانط) وغيرهم بخافية على المهتم بهذا الشأن، وحتى أن بعض هؤلاء قد تجاوزه علمانيو الغرب، ولكن صداه ما زال يتردد في عالم الأتباع في البلاد الإسلامية.




    جزى الله كاتبه خيرا
    sigpic
  • البكلين
    عضو بارز
    • Aug 2010
    • 1565

    #2
    الرد: الفكر العلمــــــاني !!

    جزى الله الكاتب والناقل كل خير

    موضوع مهم جدا جدا
    ومن الضروري للجميع أن يقرؤوه ليعرفوا حقيقة العلمانية التي يحاول دعاة العلمانية إخفاءها

    1000 شكر أستاذي الفاضل أبو عبد الوهاب
    وجعله الله في موازين حسناتك
    لولا المشقة ، ساد الناس كلهم
    الجود يفقر.........والإقدام قتّال

    تعليق

    • قلم على الطريق
      مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

      • Nov 2010
      • 4693

      #3
      الرد: الفكر العلمــــــاني !!

      والله ياخي اني لااعرف ما اقول ولا على اي عبارة اشكرك
      فانت تستحق التقدير والشكر على كل كلمة من هذا المقال
      ولا اقول الا ادامك الله وابقاك وزادك علماً وايمانً
      دمت بخير

      تعليق

      • البكلين
        عضو بارز
        • Aug 2010
        • 1565

        #4
        الرد: الفكر العلمــــــاني !!

        من أجمل ماقرأت عن العلمانية :

        لكل جماعة أو ملة قواعد و أسس ترتكز عليها و إن لم تكن لك قواعد أو أسس
        ففي الحقيقة لن تتمكن من النهوض جيدا حينها ..
        سألتُ العديد من الليبراليين .. كيف أكون ليبرالي ؟ ما هي الليبرالية ؟ ما هي أهدافها ؟
        في الغالب لا تجد جوابا شافيـا ..

        فالأول يقول أن الليبرالية هي فصل الشؤون الدنيوية عن شؤون الدين
        و آخر يقول أن الليبرالية هي حرية التفكير دون قيود دينية أو اجتماعية
        و لكن آخرون يقولون أن حرية التفكير دون تجاوز تلك القيود الدينية و الإجتماعية
        آخرون يقولون أن الليبرالية لا تتصادم مع الدين أبدا ..
        بينما آخرون قالوا لي أن الليبرالية لا يهمها تصادمها مع الدين ..
        و آخر أجابني عند الحديث عن مصادر التشريع بأن القرآن و السنة لا ينفعان كدستور أبدا !
        لم أكـد أفهم تماما ما المراد بما يسمون به أنفسهم ..
        فأنا عندما أرى ليبراليا يتحدث أمامي .. كيف أعرف أن هذا الأمر مقبول عند بقية الليبراليين أم لا ؟
        بقي أن أقول أن أي منهج أو أي فكر لا يرجع إلى كتاب الله و سنة نبيه هو منهج منحرف لا يصح الأخذ به

        قد تجد ليبراليا يقول لكـ أن الليبرالية ليست ضد الدين أبدا .. و لكنك تجدهـ في موضع آخر
        يشيد بأقلام تدعي الليبرالية و تكون تلك الأقلام شاتمة قادحة في شرع الله !
        و تجد ذلك الليبرالي متيما بذلك القلم مقدسا له !
        فأين دعواهـ في أن الليبرالية ليست ضد الدين !
        و إن كانت الليبرالية ليست ضد الدين .. فلماذا لا تدافع عن هذا الأمر بتبرئك من تلك الأقلام التي تشتم الدين و تدعي الليبرالية !
        و تصرخ بصوت عال أن الليبرالية براء من هؤلاء الشرذمة !
        أمر آخـر .. تجد الليبرالي يقول أن الليبرالية ليست ضد الدين ..
        ثم تجدهـ يطالب بخلع الحجاب و يقدح في تحريم الإختلاط و خروج المرأة من غير محرم و أمور عديدة !
        أهذهـ الأمور ليست من الشرع ؟
        تجدهـ يجيب : كلا كلا أنا لا أعترض على الشرع و لكن ..............
        و لكن ماذا !
        تجد ذلك الليبرالي و قد صيّر نفسهـ عالما من علماء الدين و حبرا من أحبار ابن تيمية و ابن حنبل ..
        فيقول أن العلماء اخطأوا في تفسير الحكم ؟
        و ليبرالي آخر يقول أن المسألة أصلا خلاف ! سبحان الله في كل شي أصبح هناك خلاف حتى في الكفر !
        و آخر يقول أن الإسلام دين يجب أن يتطور .. و هنا و كأنه يقدح في هذا الدين و يتهمه بالرجعية ..
        و في الحقيقة أن هؤلاء يعلمون أنهم يحاربون شرع اللهـ و لكنهم و لحاجة في أنفسهم يبررون ما يفعلون
        حتى لا تُشوهـ صورهم أمام المجتمـع ..
        فالمسائل الشرعية واضحة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم و أهل العلم الذين أفنوا حياتهم بين بطون الكتب أوضحوا العديد من الأمور
        و أنت لا تملك أي شهادة تخولك بالتحدث في أمور الدين التشريعية ! فمن أين لك الحديث ؟
        الأمـر الآخر .. هو الليبرالية و حرية الرأي الآخر ..
        و من هنا يطول الحديث عن هذا الكلام و ربما أقول :
        الليبرالية و قمع الرأي الآخر ..
        كان لي العديد من التصفحات في مواقع تدعي أنها تنادي بالليبرالية و بمجرد أنك تخالفهم تُشتم و يُهزأ بكـ
        يدعي الليبرالي أنه يحترم الرأي الآخر و تجدهـ كذلك بالفعل إلا مع أهل الدين و شرع رب العالمين
        فهو هنا يكتب المواضيع الساخرة و الشاتمة ..
        أين ادعائك باحترام الطرف الآخر ؟ ما هذا الإحترام الذي نجدهـ في حديثك و لا يختفي إلا عندما يكون الحديث عن الدين و أهله ؟
        و الأدهى من ذلك و أمر .. هو أن مواضيعك أنت يا من تخالفهم تُحذف دون أي مبرر و تُلقى في أقرب سلة مهملات
        تخاطبهم عن طريق خدمة الرسائل الخاصة فلا تلقى لهم أي جواب تسفيه و تجاهل
        تحاورهم في قسم الشكاوي و الاقتراحات فلا تجد لهم أي أثر
        تُغلق عضويتك حينها دون أي سبب و دون أي إنذار سبق هذا الإيقاف تريد أن تستفسر لا تستطيع
        و هذا الأمر لم يحدث معي فقط بل يحدث مع العديد من الأشخاص الذين أعرفهم أو على الأقل
        تكون لي معهم علاقة سطحية ..
        فأين احترام الرأي الآخر و التخاطب باللين ! ..

        الأمر الآخر .. هو الليبرالية و حب الجنس بشكل فاحش ..
        و هذا الأمر وجدته في العديد من مدعي الليبرالية في صورهم الشخصية و تواقيعهم المزرية
        و حتى مواضيعهم الأدبية أو المقالية تجد أن الجنس حاضر و بقوة و بشكل مقرف للأسـف !
        و في هذا الصدد تجد أنهم يناقشون حقوق المرأة ..
        و الملاحظ لأغلب القضايا التي يناقشها الليبراليون هي
        قيادة المرأة للسيارة , توظيفها في مختلف المجالات , الدعوة لخروج و سفر المرأة بدون محرم , و الحجاب و طمس الهوية !
        و الملاحظ لهذا القضايا جميعها تجعل المرأة تخرج من منزلها تخالط الرجال و تزاحمهم ..
        بينما هناك قضايا لا يناقشها هؤلاء و هي
        حوادث المعلمات , فقر المرأة في ظل ارتفاع الأسعار , و العنف الأسري و غيرها كثير
        و لا يكون حديثهم عن هذا الأمر إلا إن كان يخدم القضايا التي ذكرناها سابقا
        أين حقوق الأطفال الجوعى ؟ الأطفال الذين لم يتلقوا التعليم ؟ الأطفال الذين لا يجدون أي مسكن ؟
        حقوق المسنين ؟ حقوق المسن الذي لا يجد من يعوله ؟ حقوق المسن الذي لا يُصرف له أي راتب ؟ و غيرها من الحقوق التي ليست حكرا على الجنس الناعم فقط .. فالمجتمع مجتمع كامل و ليس مجتمع امرأة !

        و إذا ربطنا بين المطالبة بحقوق المرأة و حب الحديث عن الجنس
        يتبين لنا مقصد هؤلاء و غرضهـم ..

        هل كل من رأيتهم كانوا ليبراليين ! ؟
        في بادئ الأمر ظننتُ أن جميع من أراهم من مدعي الليبرالية هم كذلك فعلا يرون أنفسهم ليبراليين
        لكن بعد بحث طويل عن معظم تلك الشخصيات التي واجهتها
        و حتى لا أكون مبالغا وجدتُ ما يقارب نصف من هؤلاء الليبراليين هم في الحقيقة محسوبون على مذاهب أخرى !
        و لكنهم تستروا برداء الليبرالية للنخر في جسد الدولة و دينها لأغراض دينية و سياسية ..
        بينما وجدتُ فئة أخرى تردد " أنا ليبرالي أنا ليبرالي " و حينما تسأله عن هذا المصطلح
        لا تجد أي جواب و تحول صوته المزمجر إلا سكون رهيب ..
        ربما كانت موضة يتبعها ذاك الشخص أو مجرد " هياط " ..

        الليبرالي و حبهـ لـ الوطــن ..
        في الحقيقة أرى العديد من العبارات المنمقة من هؤلاء تصف حبهم الشديد لهذا الوطن
        و لكني لم أر إلا خلاف ذلك من بغض شديد يقابله ولاء عظيم لأمريكا و الغرب
        فمواضيعهم تنقم على الدولة في كل شي و لا تمر غلطة تحدث في هذا البلد إلا و يستلمها هؤلاء
        ليستنقصوا من هذا البلد و أهله و أنه بلد لا يجيد فعل شيء و غالبا ما تكون هذا النقد الهازئ و الساخر مرتبط بشتم علماء الدين و أنهم هم السبب في كل شيء ! ، يقابله كما ذكرنا تمجيد لأقوام آخرين ..
        بينما الأمور الحسنة في هذا البلد لا تجد كلمة تأييد واحدة منهم هم في الحقيقة لا يهمهم هذا الأمر ..
        و ما يدعم حديثي هو تصريح الأمير نايف المشهور وزير الداخلية و الذي قال بالحرف الواحد :
        " سنقطع ألسنتهم " و يعني بذلك هم أذيال الغرب الذين يوصلون كل صغيرة و كبيرة لأسيادهم الغرب ..
        و ربما يقفز أحدهم و أنه يملك الحق في مناقشة الأخطاء .. فأقول لك الحق بكل تأكيد
        لكن لماذا تناقش هذه الأخطاء بتذمر و استهزاء و أن هذا البلد تعس و من ثم تختم مقالتك بأنك تتمنى لو أنك ولدت في بلد آخر ؟
        ربما يكون التذمر في قضية أو اثنتان أو ثلاث .. لكن هذا التذمر يوجد في كل خطأ و إن كان صغيرا ... !

        الليبرالية و العلمانية
        هل هناك فرق ؟
        وجهتُ هذا السؤال لعدد من مدعي الليبرالية و لم أجد جوابا !

        و قبل أن أختم ..
        الكلام هذا لا يعني التعميم فأنا أتحدث عن غالبية الليبراليين
        و الخلاصة التي سأذكرها الآن هي مُستنتجة حسب ما رأيته من هؤلاء الغالبية ..
        و أيضا .. هذا الحديث أتى لمعايشتي لمدعي ليبرالية في أماكن أخرى كثيرة و ليس فقط هنا ..
        لولا المشقة ، ساد الناس كلهم
        الجود يفقر.........والإقدام قتّال

        تعليق

        • ابو سلمان
          عضو متميز
          • Aug 2004
          • 3497

          #5
          الرد: الفكر العلمــــــاني !!


          البكلين لكل فكر توجه وسياسة يتم على أساسها بناء التوجهات و السياسات

          والعلمانية فكر مر بمراحل وسلك متبنيه عدة توجهات لنشر ذلك الفكر ، أخرها وهو ما يعتبر سياستها في الوقت الحالي هو التوجه البرغماتي أو سياسة البراغماتية Pragmaticism ، وبذلك يصلون لأهدافهم بشتى الطرق وكل السبل .

          فالسياسة البراغماتية هي إستخدام كل الذرائع للوصول للهدف حتى أنك أصبحت تجد علمانيين يستدلون بقصص وشواهد أو أدلة لتعزيز حججهم وتهجمهم على القيم والمبادئ .

          ولكنهم لا يبتعدون عن فكرهم العلماني فتجدهم يدندنون على القيم الغربية واصفين كل من عارضهم أو عارض العلمانية كـ متشددين و رجال دين ورجعي أو راديكالي حتى ينادون بكل ينافي القيم الإسلامية بإسم الدين .

          و أقرب مثال ذلك المتشدق الذي تسأل في من ضيق أيام الله في مقاله وذكر مقدمات وديباجه إسلامية ليدعوا للإحتفال برأس السنة الهجرية حتى وصل به الأمر لأن يضرب مثال بالرسول صلى الله عليه وسلم عند قدومه المدينة و رؤيته اليهود يصومون يوم عاشوراء فصامه وقال نحن أحق بصيامه في مقارنة قاصرة الفكر وتدليس بين ، لأنه صلى الله عليه وسلم ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ) .

          تعليق

          • بنت العطا
            عضو متألق
            • Aug 2009
            • 3516

            #6
            الرد: الفكر العلمــــــاني !!

            الله يكفينا شرهم ويرد كيدهم في نحورهم

            والدين الاسلامي ظاهر ظاهر ومتنشر لا محالة

            ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون )


            ولا شك أنهم خسروا الدنيا والآخرة
            وذلوا وعموا وصموا

            الحمدلله الذي عافانا مما هم فيه
            وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا

            نسأل الله الهداية والثبات يااااااارب
            جزاكم الله خير
            اقاموا الوجد في قلبي وساروا * وقد شطت بمن اهوى الديار
            نأت عني الربوع وساكنوها * وقد بعد المزار فلا مزار
            ومذ ساروا سرى عني سروري * وقد عدم القرار فلا قرار
            واجروا بالفراق دموع عيني * فأدمعها بينهم غزار

            تعليق

            • البكلين
              عضو بارز
              • Aug 2010
              • 1565

              #7
              الرد: الفكر العلمــــــاني !!

              كم أتمنى لو أرى العلمانيين يتكلمون عن مشاكل البلد
              يتكلمون عن أنظمة الدوائر الحكومية التي أصبح بعضها عقيما وأصبح بعضها مشكلة بدلا من أن يكون حلا لمشكلة
              يتكلمون عن العمالة التي أغرقت البلد حتى أصبح المواطن غريبا في وطنه
              يتكلمون عن هدر الأموال التي تنفذ بها مشاريع البلد بأسعار خيالية ونتائج مخيبة للآمال
              يتكلمون عن الواسطة التي أصبحت هي النظام الأساسي في كل دائرة حكومية
              يتكلمون عن اللاء وتلاعب التجار
              يتكلمون عن أي شيء يعين المواطن ويحل مشاكله
              عن أي شيء غير قيادة المرأة والحرية الدينية المزعومة والحجاب



              دمتم بخير
              لولا المشقة ، ساد الناس كلهم
              الجود يفقر.........والإقدام قتّال

              تعليق

              • بنت العطا
                عضو متألق
                • Aug 2009
                • 3516

                #8
                الرد: الفكر العلمــــــاني !!

                هذول مايتكلمون إلا في إطاحة الدين وفصل الدين عن الدولة والسياسة
                حجج واهية ضعيفة

                عنبو دارهم لولا الاسلام لما استقامت الأحوال
                زن ابليس في أذونهم وخضعوا له الله يكفينا الشر

                يامقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على طاعتك
                اقاموا الوجد في قلبي وساروا * وقد شطت بمن اهوى الديار
                نأت عني الربوع وساكنوها * وقد بعد المزار فلا مزار
                ومذ ساروا سرى عني سروري * وقد عدم القرار فلا قرار
                واجروا بالفراق دموع عيني * فأدمعها بينهم غزار

                تعليق

                • وهج الفكر
                  عضو فعال
                  • Jul 2009
                  • 564

                  #9
                  الرد: الفكر العلمــــــاني !!

                  من خلال معرفتي البسيطة وقرائتي القليلة عن العلمانية واللبرالية وجدت أنهما نقد للدين, وخروج عنه..
                  العلمانية متأصلة بعكس اللبرالية التي يمكن لأي شخص أن يصنع منهجاً منطلقاً من تصوراته الخاصة.
                  العلمانية تدعو إلى ترك الدين عن الحياة العملية وتتمسك بالسياسة كمطلب لتحقيقها على الأرض.
                  اللبرالية تدعو إلى التفكير الحر سواء في حضور الدين أو في غيابه.. ولا ترتبط بالسياسة بالشكل الذي ترتبط به العلمانية.
                  وقد عقدت مقارنة بين العلمانية واللبرالية من جهة وبين الإثنى عشرية والإسماعيلية من جهة أخرى.
                  فالإثنى عشرية تنقد الدين ولديها منهج عقلي مبتكر صنعه العقل وترتبط بالسياسة.. والسياسة أكبر وسيلة لتحقيق منهجها أسوة بالعلمانية.
                  والاسماعيلية منهج حر مستقل بذاته عن الدين وأيضاً صنعه العقل, لكنها لا تهتم بالسياسة كوسيلة لنشر منهجها النقدي للدين والخارج عنه.
                  وكل من اعتنق مذهباً من هذه المذاهب ليس بالضرورة تمسكه بالدين, بل الضرورة خروجه عنه أي عن الدين.
                  والنطلقات الأساسية لهذه المذاهب هي الديانتين اليهودية والنصرانية.
                  ولا يمكن لأي شخص أن يكون معتنقاً لأحد هذه المذاهب ويكون في الوقت نفسه مسلم, لأن هذه المذاهب مذاهب عقلية صنعها العقل أما الدين هو منهج روحي سماوي كامل لا يمكن انقاصه أو زيادته.

                  تعليق

                  • سفيان الثوري
                    عضو متميز
                    • Apr 2008
                    • 698

                    #10
                    الرد: الفكر العلمــــــاني !!

                    بارك الله فيكم

                    والليبرالية والعلمانية وجهان لعملة واحدة
                    مدونة للمشاركات عبر المنتديات
                    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

                    تعليق

                    مواضيع مرتبطة

                    Collapse

                    جاري العمل...