حين اختصمت الملائكه
سار الرجل في خطى متعثره حائرا لا يدري اين يتجه فان نفسه اللوامه لم تدع له مجالا للراحه و لكن ما زال في قلبه زاوية من الامل والرجاء رغم ما ارتكبه من جرائم بشعه لا يفوقها بشاعة الا الشرك بالله ؟؟ – وقع نظره على تلك الصومعة البعيده فاخذ يتجه نحوها متثاقلا تحت وطأة المعاصي واللآثام ونادى من اسفلها بصوته المتهدج على الراهب الزاهد العابد - عله يجد له مخرجا مما هو فيه -:
ايها الراهب – هل لي توبه ؟؟؟؟؟ – سأل الرجل وهن يئن تحت اوزار المعاصي -
فرد الراهب وعن اي معصية تتوب يا رجل ؟؟؟؟
فيرد الرجل لقد قتلت تسع وتسعون نفسا فهل لي توبه – ارجوك ؟
فيرد الراهب : اغرب عن وجهي يا هذا - تقتل هذا العدد من الانفس وتأتي لتستفتي في امر التوبه – دعني لا ارى وجهك بعد اليوم – اذهب فليس لك توبه ؟؟؟
اذا كان الامر كذلك فدعني الحقك بهم فلا فرق بين قتل المائة او التسعة والتسعين اذا كان العقاب لا بد ان يلاقيني – وهكذا استل خنجره وهوى به على الراهب فارداه قتيلا ---
*******-
تحت وطأة الضمير والحاح النفس اللوامه لا بد ان يبحث عن مخرج في مكان آخر- دلوه على عالم فقيه فاتجه اليه فما زال الامل يراوده بتوبة صادقه –
ايها العالم - وهل لي توبه لقد قتلت مائة نفس ؟؟؟
فيرد عليه العالم – ومن يمنعك من التوبه – ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء – يبدو ايها الرجل انك نادم على افعالك ونصيحتي لك ان تغادر فورا ارض السوء التي تعيش فيها وتلجأ الى تلك الارض الذي يعيش فيها من يعبدون الله –
لم يتمالك الرجل نفسه من الفرح واخذت عيناه تذرفان الدمع رهبة وابتهاجا فغادر ارض السوء وتوجه من فوره الى الطريق المؤدية الى تلك الارض النقيه – ولكن الاعمار بيد الله - وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت – لقد وصل منتصف الطريق وها هو ينتفض عند نزع الروح فيتوجه بصدره نحو الهدف كمن يريد ان يزيح حملا ثقيلا عن كاهله ويخرج من مستنقع المعاصي الى النجاه----
*********
اجتمعت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ودب الخلاف ووقع الخصام – ماذا يفعلون كل يريد ان ياخذ بناصيته ولكن لم لا نحتكمون الى هذا الآدمي الذي ظهر لهم فجأه –
هنا بدأت المرافعه ----
قالت ملائكة الرحمه : لقد جاء الرجل مهرولا تائبا مقبلا على ربه – انظروا كيف يتجه بصدره - لقد جاهد ليصل الى ارض الطهر - تائبا نادما راجيا رحمة ربه --
ردت ملائكة العذاب : هذا الرجل لم يعمل خيرا في حياته قط – عصى الله وقتل مائة نفس - الايستحق العذاب ؟؟؟؟؟؟رد الملاك الذي جاءهم مرسل من ربه في صورة آدمي بعد ان استمع الى مرافعة الطرفين المتخاصمين : قيسوا المسافة بين الارض الذي قدم منها والارض الذي اتجه اليها فايهما ادنى فهو له – كانت نتيجة القياس في صالحه فقد وجد انه اقرب الى الارض الصالحه بمسافة لا تتجاوز الشبر فكان من نصيب ملائكة الرحمه ----
********
هذه الرواية مبنية على نص الحديث الشريف عن ابي سعيد الخدري عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن اراد ان يطلع على نص الحديث فليرجع الى صحيح مسلم – وبداية الحديث : كان فيمن قبلكم رجل قتل تسعه وتسعون نفسا ---
*********
لا يستسهل احد المعصية وان كانت صغيره فان من تعصيه رب كبير ولا يركن احد الى التوبه فيقدم على المعاصي فان الاجل لا يدري احد متى يحل – كما ان للبيئة تاثير كبير على من يعيشون فيها فاحرص على الحياة في بيئة صالحه – ولقد وضع الفقهاء للتوبة شروطا =
اهمها الاقلاع عن المعصيه والندم عليها وعدم الاصرار عليها والنيه الصادقة بعدم الرجوع اليها وان لا يجاهر او يفاخر بها وان يرد المظالم الى اهلها - سواء ماديه او معنويه ------
ايها الراهب – هل لي توبه ؟؟؟؟؟ – سأل الرجل وهن يئن تحت اوزار المعاصي -
فرد الراهب وعن اي معصية تتوب يا رجل ؟؟؟؟
فيرد الرجل لقد قتلت تسع وتسعون نفسا فهل لي توبه – ارجوك ؟
فيرد الراهب : اغرب عن وجهي يا هذا - تقتل هذا العدد من الانفس وتأتي لتستفتي في امر التوبه – دعني لا ارى وجهك بعد اليوم – اذهب فليس لك توبه ؟؟؟
اذا كان الامر كذلك فدعني الحقك بهم فلا فرق بين قتل المائة او التسعة والتسعين اذا كان العقاب لا بد ان يلاقيني – وهكذا استل خنجره وهوى به على الراهب فارداه قتيلا ---
*******-
تحت وطأة الضمير والحاح النفس اللوامه لا بد ان يبحث عن مخرج في مكان آخر- دلوه على عالم فقيه فاتجه اليه فما زال الامل يراوده بتوبة صادقه –
ايها العالم - وهل لي توبه لقد قتلت مائة نفس ؟؟؟
فيرد عليه العالم – ومن يمنعك من التوبه – ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء – يبدو ايها الرجل انك نادم على افعالك ونصيحتي لك ان تغادر فورا ارض السوء التي تعيش فيها وتلجأ الى تلك الارض الذي يعيش فيها من يعبدون الله –
لم يتمالك الرجل نفسه من الفرح واخذت عيناه تذرفان الدمع رهبة وابتهاجا فغادر ارض السوء وتوجه من فوره الى الطريق المؤدية الى تلك الارض النقيه – ولكن الاعمار بيد الله - وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت – لقد وصل منتصف الطريق وها هو ينتفض عند نزع الروح فيتوجه بصدره نحو الهدف كمن يريد ان يزيح حملا ثقيلا عن كاهله ويخرج من مستنقع المعاصي الى النجاه----
*********
اجتمعت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ودب الخلاف ووقع الخصام – ماذا يفعلون كل يريد ان ياخذ بناصيته ولكن لم لا نحتكمون الى هذا الآدمي الذي ظهر لهم فجأه –
هنا بدأت المرافعه ----
قالت ملائكة الرحمه : لقد جاء الرجل مهرولا تائبا مقبلا على ربه – انظروا كيف يتجه بصدره - لقد جاهد ليصل الى ارض الطهر - تائبا نادما راجيا رحمة ربه --
ردت ملائكة العذاب : هذا الرجل لم يعمل خيرا في حياته قط – عصى الله وقتل مائة نفس - الايستحق العذاب ؟؟؟؟؟؟رد الملاك الذي جاءهم مرسل من ربه في صورة آدمي بعد ان استمع الى مرافعة الطرفين المتخاصمين : قيسوا المسافة بين الارض الذي قدم منها والارض الذي اتجه اليها فايهما ادنى فهو له – كانت نتيجة القياس في صالحه فقد وجد انه اقرب الى الارض الصالحه بمسافة لا تتجاوز الشبر فكان من نصيب ملائكة الرحمه ----
********
هذه الرواية مبنية على نص الحديث الشريف عن ابي سعيد الخدري عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن اراد ان يطلع على نص الحديث فليرجع الى صحيح مسلم – وبداية الحديث : كان فيمن قبلكم رجل قتل تسعه وتسعون نفسا ---
*********
لا يستسهل احد المعصية وان كانت صغيره فان من تعصيه رب كبير ولا يركن احد الى التوبه فيقدم على المعاصي فان الاجل لا يدري احد متى يحل – كما ان للبيئة تاثير كبير على من يعيشون فيها فاحرص على الحياة في بيئة صالحه – ولقد وضع الفقهاء للتوبة شروطا =
اهمها الاقلاع عن المعصيه والندم عليها وعدم الاصرار عليها والنيه الصادقة بعدم الرجوع اليها وان لا يجاهر او يفاخر بها وان يرد المظالم الى اهلها - سواء ماديه او معنويه ------




تعليق