نظرة تأمل على درب الحياة بقلم المهندس نواف الحاج علي
يحلو للانسان احيانا ان يخلو بنفسه يتأمل ويجول بخاطره في اعماق وجدانه يحاول النظر للخلف ليرى اثار خطواته التي خطاها على درب الحياة – وكيف استطاع تجنب العراقيل والاشواك تارة وكيف انزلق بين الصخور وزلت قدمه تارة اخرى وكيف جابه الامطار والعواصف والعراقيل التي تعترض درب الحياه ؟؟؟؟ وهل خلف اثارا طيبة كتلك العلامات التي توضع على جوانب الطرق لترشد الماره الى المسلك الآمن ؟؟؟- تمتد يده بصورة عفويه نحو قصاصات الورق التي سطر عليها جزءا من خواطره واحاسيسه عبر المسافات التي قطعها على درب الحياة - فيتمعن فيها واذا به يظن انه غريب عنها وكأنه يقرأها لشخص آخر ؟؟ فقد غلفها غبار الزمن بغلاف من النسيان --- يجول في خاطره سؤال طالما راود العديد من الفلاسفة والكتاب والناس عموما : - ما هي الحياة وما هدفها ؟؟؟ وهل لحياة كل منا معنى خاصا به ؟؟ يتمشى مع مبادئه وفلسفته ؟؟؟ كيف يمشي كل منا على درب الحياة وكيف يواجه شتى العقبات والالتواءات والعراقيل من كل اتجاه وفي كل الاوقات ؟؟؟؟ ويسأل نفسه ترى كيف مشى على درب الحياه فيما مضى من العمر وهل هو راض عن مساره ام هو بحاجة لتعديل المسار ؟؟؟؟ وهل كان لحياته الماضية اي معنى ؟؟؟
لقد نظر كل انسان الى الحياة بمنظاره الخاص -- واختط طريقه بما يتفق مع اهوائه ورؤيته وميوله وفلسفته !!! فهذا الفيلسوف سقراط يرى ان الحياة دار ابتلاء اذ يقول ( الحياة دون ابتلاء لا تستحق العيش ) – اما ارسطو فهو يمجد العقل اذ يقول ( ان قوة العقل هي روح الحياة ) – اما افلاطون فهو يرى ان الحياة تستمر مع الامل فهو يقول ( من فقد الامل فقد فقد الحياة ) – اما عالم النفس فرويد فينظر للحياة نظرة تشاؤم اذ يقول ( ان كل اشكال الحياة هدفها الموت ) واما انديرا غاندي رئيسة وزراء الهند السابقه فهي تنظر للحياة نظرة رومانسيه اذ تقول ( حيث يوجد الحب توجد الحياه ) اما العالم الفيزيائي انشتاين فيرى ان الحياة تكمن بعيدا عن الانانية اذ يقول ( يبدأ الانسان في الحياة عندما يستطيع الحياة خارج نفسه ) – واما بيل جيتس صاحب البرمجيات فيرى ان الحياة ضربة حظ اذ يقول ( الحياة ليست عادله فلتعود نفسك على ذلك ) – اما كارل ماركس صاحب نظرية رأس المال فينظر للحياة نظرة ماديه اذ يقول – ( الاقتصاد هو العامل الاساسي في تشكيل الحياه ) واما الرسام الشهير بيكاسو فيرى ان الفن هو روح الحياة اذ يقول ( الفن يمسح عن الروح غبار الحياة اليوميه ) – واما الثائر الامريكي مارتن لوثر كنج فيرى ان الحياة تضحية و يجب ان يكون لها قيمة اذ يقول ( ليس المهم طول الحياة بل جودتها ) واما امير الشعراء أحمد شوقي فيرى ان الحياة عقيدة وجهاد في سبيل المبدأ اذ يقول ( قف دون رأيك في الحياة مجاهدا ان الحياة عقيدة وجهاد ) – واما الشيخ الشعراوي فيرى ان الحياة هي القيام بالواجب الموكول للشخص اذ يقول ( الحياة هي وجود الكائن على حال تمكنه من اداء مهمته ) – واما الداعية السعودي سلمان العوده فيرى في الحياة فرصة يجب استثمارها للاخره !!!! –
ينظر الاسلام الى الحياة على انها دار ابتلاء وليست دار استواء وهي محطة قصيرة في طريق طويل يؤدي للحياة الاخرى الابديه - انها متاع زائل ( وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور ) - ( وما الحياة الدنيا الا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد كغيث اعجب الزراع نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما --- ) – على ان الاسلام يبيح التنعم بمتع الحياة ضمن مظلة المباح ( قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامه ) – بل الاسلام يجعل من الحياة وسيلة لاعمار الكون ( هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور) – وقبل كل هذا فقد جعل حياة الانسان قاصرة على عبادة الخالق عز وجل وذلك باتباع المنهج الذي ارتضاه لعباده وتعتبر العبادات جزءا من هذا المنهج للوصول بالانسان الى قيم الحق والعدل والحرية والمساوه والفضائل والاخلاق الحميده والتي فطره الله عليها قبل ان تتلوث بمغريات الحياة – ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ) ؟؟؟ ان هدف الشريعة هو سعادة الانسان فالله سبحانه وتعالى غني عن العالمين ---
فالاسلام يعتبر الانسان حيا حياة طبيعية طالما عمر الايمان قلبه اما من كفر بوحدانية الخالق وفسق عن منهجه فهو ميت بين الاحياء وان كان يتحرك وياكل ويشرب ( استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم ) - كما جعل الكافر بمنهج الله كمن يسير في الظلمات لا يستطيع السير على الدرب الممهد المستقيم بينما الايمان يحيي من اعتبروا في عداد الاموات حين ماتت قلوبهم فملأ الايمان قلوبهم وانار لهم طريق الهداية - ( افمن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون) -- - ( الله ولي الذين امنو يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا اولياؤهم الطاغوث يخرجونهم من النور الى الظلمات --- )
ومع اقراري وتمسكي وايماني بنظرة الاسلام الى الحياة فاني ارى بقليل من التفصيل ان الانسان يجب ان يعيش حياته بكل ما فيها من نعم مباحة دون اسراف او تبذير اوافراط او تفريط وعليه ان يتقاسم الخير والسعادة مع من حوله من اسرته وجيرانه واقربائه واصدقائه ومجتمعه ضمن امكاناته وقدراته - عليه ان يجعل من حياته واحة محبة وتسامح ودعوة الى الخير عليه ان يسير على درب الحياة بحكمة وامل وتفاؤل وان يحمل معه من عطر المحبة ما ينثره على لكل من يتصادف وجوده في الطريق ؟؟؟ على المرء ان يكون ايجابيا في تفاعله مع مجتمعه بعيدا عن الانطواء والعزلة والتشنج والانانيه فلا عاش من عاش لنفسه وكم من ميت يتحرك ويأكل ويشرب ولكنه في مقياس الحياة هو ميت بين الاحياء – كل منا يستطيع ان يفعل الخير فالابواب مفتحة لكل من ينوي فعل الخير ومن يبادر يمد الله له يد العون __ وعلى المرء ان يخلف في حياته اثرا طيبا بان يترك علامات على درب الحياة كتلك العلامات على الطرق التي ترشد المارة وتوجههم الوجهة السليمه - يسترشد بها من يجيئون من بعده وكنزا له يلقاه امامه في اخرته - كفالة يتيم - المساهمة في بناء مسجد او دار ايتام او مدرسة او مستشفى – الانفاق على تعليم طالب محتاج – كفالة اسرة لا تجد معيل لها – السعي على ايتام او ارمله – التطوع بالعمل في الجمعيات الخيريه – ان ابواب الخير واسعه لمن يطرقها ؟؟؟؟
ليس بالضرورة ان يكون الانسان غنيا كي يترك اثارا طيبة في حياته - فالمسح على راس يتيم لن يكلف شيئا ماديا - والبسمة في وجه اخيه المسلم او السعي في اسداء النصح له اوقضاء حوائجه بوسيلة او اخرى - او اماطة الاذى عن الطريق - او كلمة طيبة او اصلاح بين الناس – او تواصل مع الارحام - او اداء العمل باتقان - او الامر بالمعروف والنهي عن المنكر - وحتى الاخلاق الفاضله التي يتحلى بها شخص ما هي دعوة للخير لانه يشكل قدوة لغيره ---- هناك طرق عديدة للخير ومن ينوي الخير يمهد الله له الطريق ----
لقد نظر كل انسان الى الحياة بمنظاره الخاص -- واختط طريقه بما يتفق مع اهوائه ورؤيته وميوله وفلسفته !!! فهذا الفيلسوف سقراط يرى ان الحياة دار ابتلاء اذ يقول ( الحياة دون ابتلاء لا تستحق العيش ) – اما ارسطو فهو يمجد العقل اذ يقول ( ان قوة العقل هي روح الحياة ) – اما افلاطون فهو يرى ان الحياة تستمر مع الامل فهو يقول ( من فقد الامل فقد فقد الحياة ) – اما عالم النفس فرويد فينظر للحياة نظرة تشاؤم اذ يقول ( ان كل اشكال الحياة هدفها الموت ) واما انديرا غاندي رئيسة وزراء الهند السابقه فهي تنظر للحياة نظرة رومانسيه اذ تقول ( حيث يوجد الحب توجد الحياه ) اما العالم الفيزيائي انشتاين فيرى ان الحياة تكمن بعيدا عن الانانية اذ يقول ( يبدأ الانسان في الحياة عندما يستطيع الحياة خارج نفسه ) – واما بيل جيتس صاحب البرمجيات فيرى ان الحياة ضربة حظ اذ يقول ( الحياة ليست عادله فلتعود نفسك على ذلك ) – اما كارل ماركس صاحب نظرية رأس المال فينظر للحياة نظرة ماديه اذ يقول – ( الاقتصاد هو العامل الاساسي في تشكيل الحياه ) واما الرسام الشهير بيكاسو فيرى ان الفن هو روح الحياة اذ يقول ( الفن يمسح عن الروح غبار الحياة اليوميه ) – واما الثائر الامريكي مارتن لوثر كنج فيرى ان الحياة تضحية و يجب ان يكون لها قيمة اذ يقول ( ليس المهم طول الحياة بل جودتها ) واما امير الشعراء أحمد شوقي فيرى ان الحياة عقيدة وجهاد في سبيل المبدأ اذ يقول ( قف دون رأيك في الحياة مجاهدا ان الحياة عقيدة وجهاد ) – واما الشيخ الشعراوي فيرى ان الحياة هي القيام بالواجب الموكول للشخص اذ يقول ( الحياة هي وجود الكائن على حال تمكنه من اداء مهمته ) – واما الداعية السعودي سلمان العوده فيرى في الحياة فرصة يجب استثمارها للاخره !!!! –
ينظر الاسلام الى الحياة على انها دار ابتلاء وليست دار استواء وهي محطة قصيرة في طريق طويل يؤدي للحياة الاخرى الابديه - انها متاع زائل ( وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور ) - ( وما الحياة الدنيا الا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد كغيث اعجب الزراع نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما --- ) – على ان الاسلام يبيح التنعم بمتع الحياة ضمن مظلة المباح ( قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامه ) – بل الاسلام يجعل من الحياة وسيلة لاعمار الكون ( هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور) – وقبل كل هذا فقد جعل حياة الانسان قاصرة على عبادة الخالق عز وجل وذلك باتباع المنهج الذي ارتضاه لعباده وتعتبر العبادات جزءا من هذا المنهج للوصول بالانسان الى قيم الحق والعدل والحرية والمساوه والفضائل والاخلاق الحميده والتي فطره الله عليها قبل ان تتلوث بمغريات الحياة – ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ) ؟؟؟ ان هدف الشريعة هو سعادة الانسان فالله سبحانه وتعالى غني عن العالمين ---
فالاسلام يعتبر الانسان حيا حياة طبيعية طالما عمر الايمان قلبه اما من كفر بوحدانية الخالق وفسق عن منهجه فهو ميت بين الاحياء وان كان يتحرك وياكل ويشرب ( استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم ) - كما جعل الكافر بمنهج الله كمن يسير في الظلمات لا يستطيع السير على الدرب الممهد المستقيم بينما الايمان يحيي من اعتبروا في عداد الاموات حين ماتت قلوبهم فملأ الايمان قلوبهم وانار لهم طريق الهداية - ( افمن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون) -- - ( الله ولي الذين امنو يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا اولياؤهم الطاغوث يخرجونهم من النور الى الظلمات --- )
ومع اقراري وتمسكي وايماني بنظرة الاسلام الى الحياة فاني ارى بقليل من التفصيل ان الانسان يجب ان يعيش حياته بكل ما فيها من نعم مباحة دون اسراف او تبذير اوافراط او تفريط وعليه ان يتقاسم الخير والسعادة مع من حوله من اسرته وجيرانه واقربائه واصدقائه ومجتمعه ضمن امكاناته وقدراته - عليه ان يجعل من حياته واحة محبة وتسامح ودعوة الى الخير عليه ان يسير على درب الحياة بحكمة وامل وتفاؤل وان يحمل معه من عطر المحبة ما ينثره على لكل من يتصادف وجوده في الطريق ؟؟؟ على المرء ان يكون ايجابيا في تفاعله مع مجتمعه بعيدا عن الانطواء والعزلة والتشنج والانانيه فلا عاش من عاش لنفسه وكم من ميت يتحرك ويأكل ويشرب ولكنه في مقياس الحياة هو ميت بين الاحياء – كل منا يستطيع ان يفعل الخير فالابواب مفتحة لكل من ينوي فعل الخير ومن يبادر يمد الله له يد العون __ وعلى المرء ان يخلف في حياته اثرا طيبا بان يترك علامات على درب الحياة كتلك العلامات على الطرق التي ترشد المارة وتوجههم الوجهة السليمه - يسترشد بها من يجيئون من بعده وكنزا له يلقاه امامه في اخرته - كفالة يتيم - المساهمة في بناء مسجد او دار ايتام او مدرسة او مستشفى – الانفاق على تعليم طالب محتاج – كفالة اسرة لا تجد معيل لها – السعي على ايتام او ارمله – التطوع بالعمل في الجمعيات الخيريه – ان ابواب الخير واسعه لمن يطرقها ؟؟؟؟
ليس بالضرورة ان يكون الانسان غنيا كي يترك اثارا طيبة في حياته - فالمسح على راس يتيم لن يكلف شيئا ماديا - والبسمة في وجه اخيه المسلم او السعي في اسداء النصح له اوقضاء حوائجه بوسيلة او اخرى - او اماطة الاذى عن الطريق - او كلمة طيبة او اصلاح بين الناس – او تواصل مع الارحام - او اداء العمل باتقان - او الامر بالمعروف والنهي عن المنكر - وحتى الاخلاق الفاضله التي يتحلى بها شخص ما هي دعوة للخير لانه يشكل قدوة لغيره ---- هناك طرق عديدة للخير ومن ينوي الخير يمهد الله له الطريق ----




تعليق