*نظرة على سورة الماعون*

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • أحمد فؤاد صوفي
    عضو فعال

    • Jul 2025
    • 50

    #1

    *نظرة على سورة الماعون*

    *نظرة على سورة الماعون*
    ---------------------------
    بسم الله الرحمن الرحيم ،،،
    أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ (1) فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ (3) فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ (4) ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ (5) ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ (6) وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ
    (7)
    --------------------------------------------------------------------

    استوقفتني هذه الآية كثيراً ، وبالطبع فهي لا تتحدث عن تارك الصلاة عمداً أو عمن يجحد وجوبها ، فهؤلاء نعتبرهم كافرين بصحيح الأحاديث النبوية الشريفة ، ولقد جاء في الآية كلمة "الويل" وهو وادٍ في جهنم ، وتمثل الكلمة هنا شدة العذاب ، وبالتالي فالحديث هنا عن شيء عظيم يستوجب شدة العذاب في النار ، والسهو المقصود هو الغفلة عن الصلاة مع القناعة بعدم أهميتها وعدم وجوبها وكذلك التهاون بشأنها ، أي اعتبارها كشيء غير ذي أهمية ، ولا يمكن أن يكون السهو المعتاد أو النسيان المعتاد الذي يصيب البشر ، هو المقصود فيها ، لأن الإنسان ليس في مقدوره السلامة منه ، حيث أن السهو في الإنسان هو طبيعة بشرية يقع رغماً عنه ، والله يقول "لا تكلف نفس إلا وسعها" سورة البقرة 233 ، أما السهو عنها الذي يستوجب العقوبة الشديدة فهو الرياء فيها ؛ كفعل المنافقين ، فهم يصلون رياء وبدون إيمان ، فقط لأن المجتمع حولهم أحوجهم إلى ذلك ، كما يقصد فيها من يصليها كواجب ثقيل هو مضطر لفعله وهو غير مقتنع بوجوب فعله أصلاً ، كما ونلاحظ في الآية التي تلي ، أن الله ربط هؤلاء الساهين بأنهم يراؤون (أولاً) ويمنعون الماعون (تالياً) والماعون هو الخير بشكل عام أو الزكاة ، ولتأكيد هذا الرأي نعود إلى بداية السورة فنجد الله "عز وجل" مخاطباً نبيه "صلى الله عليه وسلم" بالآية الأولى (أرأيت الذي يكذب بالدين) فالحديث هو عمن يكذب بالدين داخل نفسه وهو غير مقتنع فيه ولكنه "مسلم" أمام المجتمع ، والحديث ليس عن الكفار بالطبع.
    تحياتي للجميع ، وإلى مزيد من الخير ..
    ----------------------------------------
  • ساندروز
    المدير العام

    • Sep 2000
    • 12043

    #2
    جزاك الله خيرًا على هذه الوقفة الإيمانية العميقة مع سورة من أقصر سور القرآن، لكنها غنية بالمعاني التربوية والاجتماعية والدينية.
    أسأل الله أن ينفع بك، ويزيدنا جميعًا فهمًا وتدبرًا لكتابه العظيم.


    هاتف:
    0055-203 (715) 001
    0800-888 (715) 001

    تعليق

    • أحمد فؤاد صوفي
      عضو فعال

      • Jul 2025
      • 50

      #3
      عزيزي،،
      أشكر لكم مروركم الكريم ،،
      أدعو لكم بكل الخير ،،

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...