نحن والعولمه
ان ما أحدثته الثورة في عالم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في القرن العشرين وما صاحبه من طفرة اقتصادية عمت دول الشمال عموما وما رافق ذلك من انفجار سكاني في عالم الجنوب خصوصا جعل الحديث عن العولمة غاية في التعقيد والصعوبه ؟؟؟ لقد انضغط الزمان والمكان ؟؟ لكن في نفس الوقت ازدادت الفجوة الاقتصادية بين الدول الفقيرة والدول الغنية ناهيك عن الفجوة بين من يستطيعون التواصل عبر الشبكة العنكبوتيه وبين من لا يستطيعون فيصبحون في عزلة ؟؟ وبين القادرين على مواكبة القفزة الهائلة في عالم التكنولوجيا عموما وبين غير القادرين !!! اختلطت المفاهيم حول السياسة والاقتصاد والبيئة والثقافة والجغرافيا لما أحدثته العولمة من تدفق للأشخاص والسلع والمعلومات مما أنشأ جغرافيا جديدة ومعقده ؟؟
لكن ما هي العولمه ؟؟؟ يتبادر الى الذهن أن العولمة هي تلك الثورة الهائله التي حدثت في عالم تكنولوجيا الاتصالات والمواصلات وما نتج عن ذلك من تقليص للمسافات وتوفير سبل الاتصالات السريعه بحيث أصبح العالم قرية عالمية واحده بعد ان تصبح كل الأمكنه متشابهه بفعل تجانس اقتصاديات العالم ومجتمعاته وثقافته ؟؟ لكن ذلك بعيد عن الواقع ؟؟؟ فليس هناك تعريف محدد للعولمه يمكن التعامل معه - انه مصطلح متنازع عليه يشمل تغييرا في العلاقه ما بين المكان والزمان والاقتصاد والمجتمع وأصبحت العولمة مدار جدل كبير بين مؤيد ومعارض فالمؤيدون للعولمه يرون فيها القوة الدافعة للتقدم في مجالات العلوم والتكنولوجيا وما يصاحب ذلك من تقارب بين المجتمعات في كافة الميادين !! كما أنها تمثل تدفقا للمعلومات ورأس المال والابتكار في جميع أنحاء العالم بسرعة فائقه بفعل التكنولوجيا ورغبات المستهلكين للوصول الى الافضل والحصول على منتجات ألأقل كلفه – هي العمليات الاقتصاديه والسياسيه والاجتماعيه والثقافيه التي بواسطتها تصبح الاماكن عبر العالم مترابطه بشكل متزايد بحيث يصبح العالم مجموعه قاريه مميزه حيث تتقلص الازمنه وتتقارب المسافات ؟؟ وعلى هذا تفهم العولمه على انها طريقا نحو صناعة غد أفضل للانسانية جمعاء !! انهم يعتبرونها وسيلة لسعادة البشريه ؟؟؟
أما بانسبة للمعارضين للعولمه فيرون فيها انتشارا للشركات العملاقة عبر المحيطات لتأكل الاخضر واليابس وتعيد صدى ال******* القديم مما يزيد من فقر الفقراء وغنى الاغنياء ؟؟؟
بحيث يرتمي الفقراء في أعماق اليأس والحرمان نتيجة لتفاوت مستويات المعيشة بينهم وبين الأغنياء سواء داخل الدولة الواحده أو بين دولة واخرى أو اقليم وآخر انها تركيز أكبر للقوة والثروة - انها تحقق أهداف الامبرياليه الغربيه بطرق بشعه - انها تطور في الزمان والمكان للرأسماليه والتي هي القوة المركزيه الدافعه وراء العولمه – انها جنون وسائل الاعلام والصناعة - انها العمالة باقل ثمن والكماليات بأسعار مرتفعه - انها تجريد الأرض من مواردها الطبيعيه الى آخر قطره من مخزونات الكرة الارضيه وما يتبع ذلك من تاثيرات سلبية على البيئه والانسان – انها نقل البضائع والخدمات والاشخاص والافكار والنظريات حول العالم طبقا لارادة القوى الكبرى والتي لا تكون مناسبة لكثير من المجتمعات الفقيره - انها تمثل غرس ثقافة الاستهلاك وثقافات القوى المهيمنه الى المجتمعات الاقل قوة وأكثر فقرا - ان العولمه تعني تفاعل غير متكافئ بين قوى مختلفه وتشمل كل ألامور السياسيه والثقافيه والجغرافيه والاقتصاديه فعلى سبيل المثال فان استعمال اليورو ليس مجرد عامل اقتصادي وانما هو عامل سياسي في الدرجة الاولى وعامل جغرافي وثقافي يجمع بين دول من أقروا استخدامه كعملة موحده ؟؟؟
ولكن السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا كعرب - هو أين نحن من العولمه ؟؟؟ لقد أدت العولمة الى تقليص المسافات بين الدول ولكن نرى أن دولنا قد مددت تلك المسافات وجعلت اجتياز الحدود للعرب فيما بينهم أكثر صعوبة عن قرن مضى ؟؟؟ بينما سهلت ذلك للأجانب !!! أليس هذا ما يحدث في الواقع ؟؟؟ ان العولمة سهلت انتقال رؤوس الاموال والبشر بين أرجاء المعوره بينما لم يحدث مثل هذا التغيير في عالمنا العربي ان لم يكن قد ازداد صعوبة ؟؟؟ والأمر الأخطر هو الغزو الثقافي الذي لا يمكن ايقافه بفعل وسائل الاتصالات التي تروج لثقافات مختلفه والتي تهيمن عليها ثقافة القوى الاقوى في العالم الغربي ؟؟؟ والذين يراقبون كل سكنة أو حركة لدينا بتخطيط محكم حتى برامج التعليم أصبحوا يتدخلون فيها ناهيك عن اختراع الذرائع مثل حقوق الانسان والديمقراطية والحرية الشخصيه وغيرها من المصطلحات والمفاهيم التي يقصدون من ورائها الهيمنة على اقتصادياتنا ومحو شخصيتنا الاسلاميه وأن يجعلوا منا توابع تدور في أفلاكهم ونخضع لاملاءاتهم ؟؟؟
علينا قبل كل شئ أن نعي ما يدور حولنا وأن نؤكد على شخصيتنا وأن نتمسك بثقافتنا الاسلاميه وتراثنا وتاريخنا ولغتنا وذلك لا يتأتى الا اذا أخذنا بوسائل القوة الذاتيه من حيث التكامل الاقتصادي أولا بحيث نحقق الاكتفاء الذاتي في جميع دولنا فان من يعتمد على غيره في اقتصاده وميزايناته لا بد وان يخضع لشروط هذا الغير - فليس هناك منح بلا ثمن ؟؟؟ ثم لا بد من وضع برامج تعليميه وتثقيفيه تتفق مع قيمنا وحضارتنا وعقيدتنا بحيث تحصن أبناءنا من الانجراف في متاهات العولمه والضياع في فلسفات وقيم لا تتفق مع معتقداتنا – لسنا انعزاليون ولا نستطيع ان نكون كذلك ولكن علينا الوقوف سدا منيعا في وجه كل ما يتعارض مع قيمنا بنشر الوعي وتعميق الثقافة الاسلاميه - اننا نسمع عن أمور غريبة تحدث في بعض الزوايا والكهوف في غفلة من أصحاب القرار مثل عبدة الشيطان والتقليعات الغريبه التي يتبناها بعض الشباب والذين جفت قلوبهم وعميت أبصارهم وما نراه من مشاجرات تدور في الجامعات حول العصبيات الجاهلية ومعاكسة البنات وغيرها ؟؟؟ يجب تخفيف القيود المفروضه على تنقل البشر بين البلاد العربيه والتركيز على الاعلام المنضبط وتسخيره لتثقيف الشباب كي يتشربوا التراث الاسلامي ويعيشوا في ظلال الثقافة العربية الاسلاميه والتي هي التي تجمع ولا تفرق وتصون الشباب والامة من الانحرافات والقيم الفاسده والوافدة من بعيد ؟؟؟ يجب بعث الحضارة الاسلاميه من جديد لنأخذ دورنا بين الأمم الحيه ؟؟؟
يجب الا نداوم على القاء اللوم على الآخرين بما نرتكبه من أخطاء وما نقع فيه من تخلف !! أليس لنا عقول نفكر بها ؟ أليست لنا مرجعية في عقيدتنا وكتاب ربنا وسنة نبينا ؟؟؟ ألسنا أصحاب رسالة وحضاره ؟؟ أليست العولمة وسيلة مناسبة لنا لنشر قيمنا ورسالتنا للعالم ؟؟ اليس ديننا الاسلامي دين عالمي لا يختص بقومية ولا بمجتمع معين ولا بفئة أو طائفه ؟؟ أليس هو دين الحق الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى للبشرية جمعاء ؟؟ السنا مكلفين بنشر رسالة الاسلام ؟؟ السنا الشهداء على الناس يوم البعث ؟؟؟ يجب ان نجيب عن هذه الاسئله بصراحة !! يجب الا نتخلى عن الواجب والمسؤولية الملقاة على عواتقنا والمكلفين بها من خالقنا والتي حتما سنحاسب عليها !!!
ان ما أحدثته الثورة في عالم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في القرن العشرين وما صاحبه من طفرة اقتصادية عمت دول الشمال عموما وما رافق ذلك من انفجار سكاني في عالم الجنوب خصوصا جعل الحديث عن العولمة غاية في التعقيد والصعوبه ؟؟؟ لقد انضغط الزمان والمكان ؟؟ لكن في نفس الوقت ازدادت الفجوة الاقتصادية بين الدول الفقيرة والدول الغنية ناهيك عن الفجوة بين من يستطيعون التواصل عبر الشبكة العنكبوتيه وبين من لا يستطيعون فيصبحون في عزلة ؟؟ وبين القادرين على مواكبة القفزة الهائلة في عالم التكنولوجيا عموما وبين غير القادرين !!! اختلطت المفاهيم حول السياسة والاقتصاد والبيئة والثقافة والجغرافيا لما أحدثته العولمة من تدفق للأشخاص والسلع والمعلومات مما أنشأ جغرافيا جديدة ومعقده ؟؟
لكن ما هي العولمه ؟؟؟ يتبادر الى الذهن أن العولمة هي تلك الثورة الهائله التي حدثت في عالم تكنولوجيا الاتصالات والمواصلات وما نتج عن ذلك من تقليص للمسافات وتوفير سبل الاتصالات السريعه بحيث أصبح العالم قرية عالمية واحده بعد ان تصبح كل الأمكنه متشابهه بفعل تجانس اقتصاديات العالم ومجتمعاته وثقافته ؟؟ لكن ذلك بعيد عن الواقع ؟؟؟ فليس هناك تعريف محدد للعولمه يمكن التعامل معه - انه مصطلح متنازع عليه يشمل تغييرا في العلاقه ما بين المكان والزمان والاقتصاد والمجتمع وأصبحت العولمة مدار جدل كبير بين مؤيد ومعارض فالمؤيدون للعولمه يرون فيها القوة الدافعة للتقدم في مجالات العلوم والتكنولوجيا وما يصاحب ذلك من تقارب بين المجتمعات في كافة الميادين !! كما أنها تمثل تدفقا للمعلومات ورأس المال والابتكار في جميع أنحاء العالم بسرعة فائقه بفعل التكنولوجيا ورغبات المستهلكين للوصول الى الافضل والحصول على منتجات ألأقل كلفه – هي العمليات الاقتصاديه والسياسيه والاجتماعيه والثقافيه التي بواسطتها تصبح الاماكن عبر العالم مترابطه بشكل متزايد بحيث يصبح العالم مجموعه قاريه مميزه حيث تتقلص الازمنه وتتقارب المسافات ؟؟ وعلى هذا تفهم العولمه على انها طريقا نحو صناعة غد أفضل للانسانية جمعاء !! انهم يعتبرونها وسيلة لسعادة البشريه ؟؟؟
أما بانسبة للمعارضين للعولمه فيرون فيها انتشارا للشركات العملاقة عبر المحيطات لتأكل الاخضر واليابس وتعيد صدى ال******* القديم مما يزيد من فقر الفقراء وغنى الاغنياء ؟؟؟
بحيث يرتمي الفقراء في أعماق اليأس والحرمان نتيجة لتفاوت مستويات المعيشة بينهم وبين الأغنياء سواء داخل الدولة الواحده أو بين دولة واخرى أو اقليم وآخر انها تركيز أكبر للقوة والثروة - انها تحقق أهداف الامبرياليه الغربيه بطرق بشعه - انها تطور في الزمان والمكان للرأسماليه والتي هي القوة المركزيه الدافعه وراء العولمه – انها جنون وسائل الاعلام والصناعة - انها العمالة باقل ثمن والكماليات بأسعار مرتفعه - انها تجريد الأرض من مواردها الطبيعيه الى آخر قطره من مخزونات الكرة الارضيه وما يتبع ذلك من تاثيرات سلبية على البيئه والانسان – انها نقل البضائع والخدمات والاشخاص والافكار والنظريات حول العالم طبقا لارادة القوى الكبرى والتي لا تكون مناسبة لكثير من المجتمعات الفقيره - انها تمثل غرس ثقافة الاستهلاك وثقافات القوى المهيمنه الى المجتمعات الاقل قوة وأكثر فقرا - ان العولمه تعني تفاعل غير متكافئ بين قوى مختلفه وتشمل كل ألامور السياسيه والثقافيه والجغرافيه والاقتصاديه فعلى سبيل المثال فان استعمال اليورو ليس مجرد عامل اقتصادي وانما هو عامل سياسي في الدرجة الاولى وعامل جغرافي وثقافي يجمع بين دول من أقروا استخدامه كعملة موحده ؟؟؟
ولكن السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا كعرب - هو أين نحن من العولمه ؟؟؟ لقد أدت العولمة الى تقليص المسافات بين الدول ولكن نرى أن دولنا قد مددت تلك المسافات وجعلت اجتياز الحدود للعرب فيما بينهم أكثر صعوبة عن قرن مضى ؟؟؟ بينما سهلت ذلك للأجانب !!! أليس هذا ما يحدث في الواقع ؟؟؟ ان العولمة سهلت انتقال رؤوس الاموال والبشر بين أرجاء المعوره بينما لم يحدث مثل هذا التغيير في عالمنا العربي ان لم يكن قد ازداد صعوبة ؟؟؟ والأمر الأخطر هو الغزو الثقافي الذي لا يمكن ايقافه بفعل وسائل الاتصالات التي تروج لثقافات مختلفه والتي تهيمن عليها ثقافة القوى الاقوى في العالم الغربي ؟؟؟ والذين يراقبون كل سكنة أو حركة لدينا بتخطيط محكم حتى برامج التعليم أصبحوا يتدخلون فيها ناهيك عن اختراع الذرائع مثل حقوق الانسان والديمقراطية والحرية الشخصيه وغيرها من المصطلحات والمفاهيم التي يقصدون من ورائها الهيمنة على اقتصادياتنا ومحو شخصيتنا الاسلاميه وأن يجعلوا منا توابع تدور في أفلاكهم ونخضع لاملاءاتهم ؟؟؟
علينا قبل كل شئ أن نعي ما يدور حولنا وأن نؤكد على شخصيتنا وأن نتمسك بثقافتنا الاسلاميه وتراثنا وتاريخنا ولغتنا وذلك لا يتأتى الا اذا أخذنا بوسائل القوة الذاتيه من حيث التكامل الاقتصادي أولا بحيث نحقق الاكتفاء الذاتي في جميع دولنا فان من يعتمد على غيره في اقتصاده وميزايناته لا بد وان يخضع لشروط هذا الغير - فليس هناك منح بلا ثمن ؟؟؟ ثم لا بد من وضع برامج تعليميه وتثقيفيه تتفق مع قيمنا وحضارتنا وعقيدتنا بحيث تحصن أبناءنا من الانجراف في متاهات العولمه والضياع في فلسفات وقيم لا تتفق مع معتقداتنا – لسنا انعزاليون ولا نستطيع ان نكون كذلك ولكن علينا الوقوف سدا منيعا في وجه كل ما يتعارض مع قيمنا بنشر الوعي وتعميق الثقافة الاسلاميه - اننا نسمع عن أمور غريبة تحدث في بعض الزوايا والكهوف في غفلة من أصحاب القرار مثل عبدة الشيطان والتقليعات الغريبه التي يتبناها بعض الشباب والذين جفت قلوبهم وعميت أبصارهم وما نراه من مشاجرات تدور في الجامعات حول العصبيات الجاهلية ومعاكسة البنات وغيرها ؟؟؟ يجب تخفيف القيود المفروضه على تنقل البشر بين البلاد العربيه والتركيز على الاعلام المنضبط وتسخيره لتثقيف الشباب كي يتشربوا التراث الاسلامي ويعيشوا في ظلال الثقافة العربية الاسلاميه والتي هي التي تجمع ولا تفرق وتصون الشباب والامة من الانحرافات والقيم الفاسده والوافدة من بعيد ؟؟؟ يجب بعث الحضارة الاسلاميه من جديد لنأخذ دورنا بين الأمم الحيه ؟؟؟
يجب الا نداوم على القاء اللوم على الآخرين بما نرتكبه من أخطاء وما نقع فيه من تخلف !! أليس لنا عقول نفكر بها ؟ أليست لنا مرجعية في عقيدتنا وكتاب ربنا وسنة نبينا ؟؟؟ ألسنا أصحاب رسالة وحضاره ؟؟ أليست العولمة وسيلة مناسبة لنا لنشر قيمنا ورسالتنا للعالم ؟؟ اليس ديننا الاسلامي دين عالمي لا يختص بقومية ولا بمجتمع معين ولا بفئة أو طائفه ؟؟ أليس هو دين الحق الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى للبشرية جمعاء ؟؟ السنا مكلفين بنشر رسالة الاسلام ؟؟ السنا الشهداء على الناس يوم البعث ؟؟؟ يجب ان نجيب عن هذه الاسئله بصراحة !! يجب الا نتخلى عن الواجب والمسؤولية الملقاة على عواتقنا والمكلفين بها من خالقنا والتي حتما سنحاسب عليها !!!



تعليق