أحد الدعاة الزاعمين أنهم سلفيين يرى الجهاد في العراق بشرط أن يسجل محضر عند الشرطة ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ماهر1398
    عضو متألق

    • Jul 2004
    • 3766

    #1

    أحد الدعاة الزاعمين أنهم سلفيين يرى الجهاد في العراق بشرط أن يسجل محضر عند الشرطة ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن تبع هديه أما بعد:

    هذا الموضوع إضطررنا إضطرارا لنشره هنا وذلك كي يعرف من خفي حال هذا الرجل عليه ويحذر من إغتر به من الشباب الذين نصبوه من أهل العلم .

    قال بن حنفية عابدين المعسكري الجزائري في كتابه المخرج من تحريف المنهج :

    {{... وإن شئت أن أضرب لك مثلا ؛ ذكرت من المسائل المعاصرة أمرين مرتبطين بهذه الحرب التي شنها الكفار على أرض الكفار الإسلام : أحدهما قنوت النوازل أثناء هذه الحرب التي شنتها أمريكا وأنجلترا ومن تحالف معهما على العراق ، إذ رفع بعضهم عقيرته يعارض هذا القنوت ، لأنه سمع فتوى لبعض العلماء يشترط فيه إذن الحاكم ، وغالب ظني أنه سمع كلاما لبعض علماء المملكة السعودية يرون اشتراط إذن الحاكم مراعاة لأوضاع بلدهم ، وقد قلت يومها : إن هذا رأي صدر في ظرف خاص ، ولموجب رآه أهل العلم لبلدهم وهم محقون فيه ، لكننا لا نعتبر ملزما لنا ، إذ كيف نخصص السنة الفعلية الثابتة بأفعال الناس ورائهم ؟ ، ومما يدل على مراعاتهم أوضاع بلدهم أنهم قنتوا أثناء حرب اليهود على جنوب لبنان منذ عقدين من الزمان ، إذ لا يتسبب ذلك في إثارة خلاف ظاهر بين الحاكم والعالم ، فالوضع في المملكة يختلف عن الوضع عندنا ، فلنفسر هذه الفتاوى من أهل العلم بأنها سد لباب الفتنة في هذا البلد بحكم مجاورته للكويت المشاركة في العدوان على العراق ، ونظير هذا أننا لم نر مشروعية قنوت النوازل حين انطلقت هذه الفتنة في بلدنا ، منذ ثنتي عشرة سنة ، لأن ( القانتين ) مختلفون ، يستغل كل منهم القنوت لما يميل إليه ، فيدعو هذا لجهة ، ويدعو الآخر على جهة ، فتركه متعين سدا للذريعة .
    والمثال الثاني : ما روجه بعضهم خلال هذه الحرب أن الجهاد فيها لا يشرع ، فلا ينبغي إعانة من قام به ، وأن من مات فيها لا علاقة له بالجهاد في سبيل الله ، معللا ذلك إما بأن نظام الحكم بعثي ،أو بأن غالبية السكان شيعة وهم مبتدعة فكيف يعانون ؟ ، وقد قيل عن طالبان في أفغانستان من قبل إنها حركة متعصبة للمذهب الحنفي ، فلا يشرع إعانتها ، وقد يكون السبب هذا الموقف أنهم سمعوا أن من شرط الجهاد أن يتوفر له الإمام القائد ، وإلا فلا يعتبر جهادا ، لكنهم لم يعلموا أن دفع العدو الصائل عن بلاد المسلمين إذا غزاها صار من الواجبات العينية على السكان ، فلا يحتاج الأمر حينئذ إلى الشرط أو غيره ، فإن من مات مدافعا عن ماله أو عرضه فهو في سبيل الله ، وإعانتهم في هذه الحالة مطلوبة لمن قدر عليها ، ولا أقل من أن تدخل مشروعية هذه الإعانة ضمن النصوص العامة الآمرة بالتعاون على البر والتقوى ، فضلا عن النصوص الخاصة التي توجب على المسلم نصرة أخيه كقوله تعالى " والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون " ، وقوله صلى الله عليه وسلم " انصر أخاك ظالما أو مظلوما " ، ثم إننا لا ننظر إلى الدول من خلال أنظمتها ، وإلا ما بقي عندنا دار إسلام على الأرض إلا اليسير ، بناء على أحد تعريفي العلماء لهذه الدار ، بل ننظر إليها من خلال وجود المسلمين الذين يمارسون شعائر الإسلام جهارا في الجملة كالصلاة والصيام والحج والزكاة و الأذان ونحوها ، فهي دار إسلام بناء على هذا ، وقد كنا نقول لمن أراد أن يذهب للعراق أو غيره للغرض المذكور أن أخبر شرطة مدينتك وسجل محضرا بذلك اعتبارا واتعاظا بما حصل من قبل .ولا أستبعد أن يقول بعض هؤلاء عما قريب : لا ينبغي الدعاء للمجاهدين في الشيشان ، وذلك لأني سمعت أن المملكة العربية السعودية قد اعتبرت مسألة الشيشان شأنا روسيا داخليا ، بمناسبة الزيارة الأخيرة لولي عهدها إلى روسيا ، فإذا كان هذا صحيحا ؛ فقد لا نسمع ما كنا نسمعه من الدعاء للشيشانيين على منبري الحرمين ، وأنا أعذر الأئمة والعلماء في المملكة في هذا الأمر أيضا لما ذكرته من الأسباب ، ولكن فعلهم أو فتاوهم في مثل هذه الأمور تختلف بحسب الأوضاع ، ومن واجبهم أن لا يخالفوا حكامهم بما يثير في الناس فتنة ، لكن الأمر كما قال :
    لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
    ولو نارا نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في رماد
    ومن تأمل ما يجري في الساحة وجد الأمر قد نزل عن هذه المرتبة بكثير ، فإني رأيت بعضهم ممن لا يحسنون كتابة سطر ، ولا قراءته قراءة صحيحة يتصدى للنقد والاستدراك على العلماء ، ويعلق على بعض ما يقرأ ، ويفهم من الكلام ما لا يفهم ، ومن كان هذا شأنه فإن إنكاره إنما يقبل إذا كان من خالف معلوما من الدين بالضرورة ، مما يعلمه عوام المسلمين :
    ....}} ( ص 55/56 ) .





مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...