75% من الرجال الخجل يمنعهم من الاستشارة الطبية!!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • drsaid
    عضو متميز
    • Oct 2006
    • 3308

    #1

    75% من الرجال الخجل يمنعهم من الاستشارة الطبية!!

    د . كمال . أ . حنش
    كما ذكرنا في عدة مقالات نشرناها في قسم العيادة في جريدة الرياض الغراء، وكما أوردنا في فصل متكامل حول تلك الحالة في كتابنا الجديد: "الصحة النفسية: دليل طبي كامل حول الجنس والمشاكل الجنسية ومعالجتها"، فإن سرعة القذف تعتبر الأكثر شيوعاً بين جميع حالات المشاكل الجنسية عند الرجال إذ أنها قد تصيب حوالي 20% إلى 30% منهم في كافة الأعمار، بينما اقترح الدكتور مكمهون أن النسبة الحقيقية قد تصل إلى حوالي 75% وأن معظم الرجال المصابين بها يرفضون الإباحة بها أو مناقشتها حتى مع الأطباء بسبب الخجل والارتباك والاعتقاد الخاطىء انه لا يوجد هنالك أية معالجة فعالة لهذه الحالة.
    في الماضي كان العلاج المألوف يرتكز على التعديل السلوكي مع استعمال تمارين أبرزها التوقف عن الإثارة الجنسية ومتابعتها مراراً او الضغط على حشفة العضو التناسلي عند الشعور بقدوم القذف. ولكن رغم أن النتائج الأولية لتلك الوسائل كانت مشجعة، إلا أن نجاحها تدنى تدريجياً في غضون سنتين أو ثلاث مع ارتفاع نسبة الفشل.
    وأما العلاجات الحديثة فتشمل استعمال العقاقير المضادة للاكتئاب والمرهم والرذ والمعالجة النفسية والسلوكية مع نجاح جيد وأعراض جانبية طفيفة في معظم تلك الحالات. فبالنسبة إلى مضادات الاكتئاب مثل الباروكستين والفلووكستين وكلومبيرامين التي تؤخذ عبر الفم 3إلى 5ساعات قبل المعاشرة او لمدة اسبوعين او ثلاثة متتالية ومن ثم عند الطلب، فرغم نجاحها في تمديد فترة الانتصاب قبل القذف من أقل من دقيقتين إلى حوالي 8إلى 10دقائق، إلا أنها قد تترابط مع اعراض جانبية مزعجة وأحياناً هامة كجفاف الفم والنعاس والغثيان ونقص الرغبة الجنسية ونادراً الصداع والتعرق والصمل والهذيان وفرط الحرارة والدوار خصوصاً في حال تفاعلها مع عقاقير أخرى أو اذا ما توقف المريض عن تناولها فجأة واذا ما استعملت بجرعات عالية بدون مراقبة طبية ضرورية. ولتلك الأسباب وبناءً على النظرية الطبية المتعلقة بزيادة حساسية الحشفة في حالات سرعة القذف فضّل بعض الخبراء استعمال العلاج الموضعي على الحشفة الذي يقلل من حساسيتها بدون أي تأثير على احساس العضو التناسلي. وكان الدكتور شابيرو اول من استعمل مخدّر موضعي على الحشفة سنة 1943م مع نتائج جيدة، تبعه عدد من الخبراء باستعمال العديد من أنواع الرهيم والمراهم والرذ التي أعطت نتائج جيدة مع أعراض جانبية طفيفة وغير خطيرة كنقص الحس والتهيج الجلدي مع الحرقان في الحشفة وأحياناً تخاذل القذف.

    ذات فائدة عالية
    وفي مقالة قيمة حول هذا الموضوع نشرت حديثاً في المجلة البريطانية العالمية لجراحة المسالك البولية والتناسلية BJU قارن المؤلفون الدكتور موراليس والدكتور برادا والدكتور ويلي من كندا والولايات المتحدة وبريطانيا كافة العلاجات الموضعية واعتبروها ذات فائدة عالية كعلاج أولي في معظم حالات سرعة القذف خصوصاً تلك التي تصيب بعض الرجال طوال حياتهم. فإلى قرائنا وزملائنا الأعزاء موجز عن مميزات كل من تلك المعالجات:
    1رهيم إملا EMLA
    ان هذا الرهيم الذي يحتوي على نوعين من المخدرات الموضعية أليدوكايين Lidocaine وبريلوكيين Prilocaine يوضع على حشفة العضو التناسلي لمدة حوالي 20دقيقة قبل الجماع ويحفظ بواسطة واقي ذكري ويغسل بعد تلك المدة بالماء والصابون قبل المعاشرة. وقد أظهرت الاختبارات أن هذا الرهيم يمدد مدة الانتصاب قبل القذف حوالي 6أضعاف أي من أقل من دقيقتين إلى حوالي 4إلى 8دقائق مع أعراض جانبية طفيفة مثل فقدان الحس في الحشفة أو تخاذل القذف او التهيج الجلدي والحرقان في العضو التناسلي في بعض تلك الحالات. ورغم فعالية وسلامة هذا الرهيم إلا أن بعض الرجال قد لا يتقبلونه ويعتبرون استعمالاً مزعجاً وبطيء المفعول ومقللاً لعفوية وسرعة المعاشرة، ناهيك انه غير متوفر إلا في بعض المستشفيات الاختصاصية في المملكة.
    2رذّ TEMPE
    إن هذا الرذّ يحتوي على نفس المادتين الموجودتين في رهيم الإملا ولكن بجرعات مختلفة ويستعمل بواسطة رذاذ ويحقن على حشفة العضو التناسلي حوالي 5إلى 10دقائق قبل المعاشرة. وقد نجحت تلك المعالجة في تمديد فترة الانتصاب قبل حصول القذف من حوالي دقيقة ونصف إلى حوالي 11دقيقة في اختبار واحد وبمعدل حوالي 5إلى 8دقائق في أبحاث أخرى. ومن أعراضه الجانبية التي حصلت بنسبة حوالي 12% من تلك الحالات تنميل العضو التناسلي والحرقان في المهبل عند الزوجة في حالة واحدة. وقد يعتبر هذا العلاج من أفضل المعالجات الموضعية اذ أنه يثبط التنبهات العصبية في الحشفة نتيجة تخفيضه نفوذية أيونات الصوديوم عبر الأغشية العصبونية التي تلعب دوراً أساسياً في انتقال الدفعات العصبية. ولكن هذا الرذاذ ليس متوفراً في الأسواق في الوقت الحاضر.
    3- SS Cream أو رهيم أس أس (المزيج السري المنتج في جامعة سافيرنس في كوريا الجنوبية)
    تم انتاج هذا الرهيم في جامعة سافيرنس Severance في كوريا الجنوبية ويحتوي على 9أعشاب تتميز بمفعولها المخدر والموسع للشرايين مما يساعد على تخفيض حساسية الحشفة أثناء المعاشرة. ومن أبرز مكوناتها الجنسية الكورية Ginseng وعشبة Bufonis venenum اللذان يساعدان على تمديد فترة الانتصاب قبل حصول القذف من حوالي دقيقة ونصف إلى حوالي 11دقيقة حسب الدراسات الكورية. وأما بالنسبة إلى أعراضه الجانبية التي تحصل بنسبة حوالي 19% فتشمل التهيج الجلدي الطفيف مع الحرقان والوجع في الحشفة وأحياناً تخاذل القذف أو انعدامه والعجز الجنسي. ومن سيئات هذا الرهيم أن رائحته ولونه مزعجين ولزوجته سميكة، مما يؤدي إلى نفور العديد من الرجال من استعماله. وحديثاً قام الفريق المنتج إلى تغيير تركيبته لكي يحتوي على الجنسية وعشبة bufonis venenum فقط لوضع حد لرائحته الكريهة ولونه المزعج وجعله أكثر قبولاً لمعظم الرجال بدون أية أعراض جانبية شديدة ماعدا حدوث التهاب جلدي التماسي في بعض الحالات. هذا الرهيم غير متوفر في الولايات المتحدة واوروبا لعدم وجود موافقة عليه من قبل الوكالات الطبية المختصة بالأدوية والأعشاب ولكنه متوفر في المملكة.
    4رهيم دايكلونين وألبروستاديل Dyclonine/Alprostadil
    يحتوي هذا الرهيم على مخدر موضعي الديكلونين وعلى منشط جنسي ألبروستاديل الذي يستعمل عادة في حقن الأجسام الكهفية في حال وجود عجز جنسي ويوضع على رأس العضو التناسلي حول الصماخ البولي حوالي 5إلى 10دقائق قبل المعاشرة. وفي اختبار قام به الدكتور غيتلمان وزملاؤه في الدنمارك حوله على 30رجلاً أظهروا نتائج جيدة مع امتداد مدة الانتصاب مثل القذف إلى حوالي دقيقتين ونصف و 4دقائق مع حصول أعراض جانبية طفيفة شملت الحرقان والألم الحمامي في العضو التناسلي التي زالت بعد مرور حوالي ساعتين. وهذا الرهيم غير متوفر في المملكة. وخلاصة الأمر أنه لبلوغ أفضل النتائج في معالجة سرعة القذف يجب على الطبيب المعالج استقصاء المعلومات حول مدته وشدته وقدرة الرجل على التحكم بالقذف وتأثيره السلبي على الزوجة مع معلومات اضافية حول التاريخ الطبي والعائلي والاجتماعي والسيكولوجي والقيام بفحص سريري مع التركيز على الأعضاء التناسلية والجهاز العصبي. وفي حال تواجد عجز جنسي مع عدم القدرة على الحصول على انتصاب صلب او فقدانه بسرعة وسرعة القذف معاً يجب معالجة العجز الجنسي أولاً ومن ثم التركيز على سرعة القذف. وكما اقترح الدكتور موارليس وزملاؤه بالنسبة إلى المعالجة المثالية لسرعة القذف فإن كان موجوداً طيلة الحياة فإن أفضل علاج يقوم على استعمال مضادات الاكتئاب أو العلاج الموضعي الذي شرحناه في هذه المقالة. وأما اذا كان مكتسباً أو ثانوياً أي حصوله بعد فترة من القذف الطبيعي فإنه من المستحسن في تلك الحالات أن يكون العلاج الأولي سلوكياً ونفسانياً مع احتمال استعمال العقاقير والمعالجة الموضعية في المرحلة الثانية اذا ما لزم الأمر.

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...