قفي باستقامة ... وودعي الترهل
لقد سمعت هذه الأمر من والداتك عشرات المرات، والآن تكرر د.نانسي سيندرمان نفس المقولة وتشرح كيفية تحسين وقفتك بأسهل الطرق و تأثير هذا التغيير الإيجابي على شعورك ومظهرك.
إنه مشهد معهود ويتكرر يومياً في منزلي : نجلس خمستنا إلى طاولة الطعام ويتحدث كل منا عما فعله في ذلك اليوم. وكما جرت العادة، جسدت ابنتي رايتشل جلسة الترهل التقليدية لفترة المراهقة ( كانت في 14 من عمرها آنذاك) : كتفاها متدليان بشدة إلى الأمام ورأسها يكاد يلامس صحنها. وكالعادة أيضاً، لم يقاوم زوجي أن يقول لها توقفي عن الترهل. (وقد كان والدي يؤنبني حول نفس الموضوع). فأنا أيضاً لست معجبة بجلسة رايتشل المترهلة. وأعلم بصفتي طبيبة أنها ليست فقط غير جذابة ، بل تسبب أيضاً آلام الظهر ومشاكل الحركة والتصلب وضيق التنفس.
كيف ذلك؟ إن الجلسة أو الوقفة المترهلة تمارس ضغطاً على الفقرات مما يجعلك عرضة لآلام الظهر. كما يضعف الترهل عضلات الحوض ، مما يصعب اتخاذ وقفة مستقيمة خاصة مع التقدم في العمر. وتكون أعصاب العنق مشدودة كذلك مما يجعلها تشد العضلات في تلك المنطقة فتسبب بذلك الصداع الناتج عن التوتر.
وعلى عكس ذلك ، تجعلك الوقفة السليمة تشعرين بأنك أفضل حالاً. فعضلاتك تصبح لدنة ورشيقة وتصبح حركتك أفضل ويقل التوتر في منطقة الظهر والكتفين. كما تسترخي ساقاك وظهرك فتشعرين بأن عمودك الفقري أطول مما هو عليه. فهذا التحسن في مظهرك سوف يرفع من معنوياتك ويزيد من إحساسك بالرضا عن الذات.
إذن كيف تتأكدين من أنك تقفين بشكل سليم؟ إليك هذه الطريقة التي جربتها مع رايتشل:
أولاً، جعلتها تواجه مرآة طويلة تظهر الجسم كاملاً لتقف وقفتها المعتادة. ولم أتفاجأ عندما شاهدت كتفيها متدليين نحو الأمام وحوضها متكور نحو الخلف وأسفل عمودها الفقري مجوف كالفجوة. وقفت خلفها وبرفق شددت كتفيها تحو الخلف بينما دفعت حوضها إلى الأمام . بدت فوراً أطول بما يقارب البوصة. ثم جعلتها تغمض عينيها وتشعر بثقل رأسها فيما هي تحركه على شكل حلقة وطلبت منها أن تلاحظ الشد على عضلات عنقها في مواضع مختلفة. واستمرت في ذلك حتى وجدت الوضع المريح الذي يجعل وضع رأسها مريحاً بدون أي شد.
بعد ذلك، طلبت من رايتشل أن تقف بشكل جانبي، وكررنا نفس العملية من جديد. نظرياً يجب أن يكون هناك خط مستقيم يلامس أذنك وكتفك ووركك وخلف ركبتك وكاحلك. ويمكنك التأكد من ذلك وتطبيقه باستخدام خيط وثقل. لعمل هذا الخط المستقيم ربطت مقصين في خيط طوله 6 أقدام. ثم وضعت طرف الخيط الحر فوق أذن رايتشل مباشرة ووضعت المقصين على الأرض ثم جعلتها تقف وقفتها الجديدة السليمة. وبالطبع مر الخيط على الأماكن التي من المفروض أن يلامسها. وقلت لها :" تذكري هذا الشعور".
وآخر مهمة هي إيجاد الوضعية السليمة للجلوس. تقضي رايتشل وقتاً طويلاً على جهاز الكمبيوتر إما لتؤدي فروضها المدرسية أو بالطبع لتصل وتراسل أصدقاءها. وعادة ما تضع ساقاً فوق الأخرى وتتقدم نحو الشاشة . ولست بأفضل منها فلدي عادة فظيعة وهي شد كتفي إلى الأعلى عندما أقوم بالطباعة، ولذا عند نهاية اليوم يكون عنقي مشدوداً وكتفي يؤلمانني.
كيف تقضين على عادة الترهل؟
كيف تغيرين هذه العادات؟
تخيلي وجود بكرة يخرج من قمة رأسك . شدي هذه البكرة نحو الأعلى واشعري بتمدد عمودك الفقري بي بينما تمددين عظمتي كتفيك نحو الخلف باتجاه بعضهما. سوف يرفع ذلك صدرك نحو الأعلى وقفصك الصدري نحو الأمام، مما يسهل عملية التنفس.
والآن جدي عظام الجلوس : اجعلي يديك تتسللان تحت أسفل مؤخرك وسوف تشعرين بعظمتين تضغطان إلى الأسفل نحو يديك. ميلي نحو الخلف باتجاه الجزء الممتلئ من مؤخرتك وستشعرين بالعظمتين تنزلقان نحو الأمام. اجلسي باستقامة في المركز وستشعرين بهما في الوسط حيث يجب أن يكونا. ولتحصلي على الدعم المناسب سوف تحتاجين إلى كرسي جيد كذلك. اختاري تصميماً متماسكاً بظهر عال ومسند للمرفقين ودعامة قطنية لأسفل الظهر.
عندما أمضي ساعات طويلة في غرفة العمليات، أستخدم خدعاً عديدة لرفع الضغط من على كتفيّ وظهري وقدميّ. أرتدي دائماً حذاء مريحاً وهو ( القبقاب) في حالتي وذلك حتى أدخل قدميّ وأخرجهما براحة. وأزيح ثقلي من قدم إلى أخرى من حين لآخر. أمسك إحدى قدمي واثني ركبتي لاستمرار الدورة الدموية. والأهم هو أني أرفع طاولة العمليات حتى تدعم ساعدي بانثناء طبيعي عند الكوعين. وبذلك لا يتوجب علي أن أميل نحو الأمام وأمدد عنقي وأسفل ظهري.
وفعلت الأمر ذاته في مطبخي، عندما جددته ، فجعلت الأسطح على ارتفاع 38 بوصة من الأرض ( إن الارتفاع التقليدي هو 36 بوصة فقط) وبذلك لا يدفع ظهري الثمن عندما أمضي ساعات بالتحضير لوجبة كبيرة.
ومع تقدمنا في العمر، تساعدنا الوقفة السليمة على المحافظة على مرونة أجسامنا وتوازنها. وفي جميع الأعمار ( هل تسمعينني يا رايتشل؟) تخبر وقفاتنا وجلساتنا الكثير عن هويتنا. إن الأشخاص الواثقين من أنفسهم يمشون باستقامة ولديهم حضور بارز عندما يدخلون إلى مكان ما . وهو حضور يجمع ما بين الراحة والثقة
منقول
لقد سمعت هذه الأمر من والداتك عشرات المرات، والآن تكرر د.نانسي سيندرمان نفس المقولة وتشرح كيفية تحسين وقفتك بأسهل الطرق و تأثير هذا التغيير الإيجابي على شعورك ومظهرك.
إنه مشهد معهود ويتكرر يومياً في منزلي : نجلس خمستنا إلى طاولة الطعام ويتحدث كل منا عما فعله في ذلك اليوم. وكما جرت العادة، جسدت ابنتي رايتشل جلسة الترهل التقليدية لفترة المراهقة ( كانت في 14 من عمرها آنذاك) : كتفاها متدليان بشدة إلى الأمام ورأسها يكاد يلامس صحنها. وكالعادة أيضاً، لم يقاوم زوجي أن يقول لها توقفي عن الترهل. (وقد كان والدي يؤنبني حول نفس الموضوع). فأنا أيضاً لست معجبة بجلسة رايتشل المترهلة. وأعلم بصفتي طبيبة أنها ليست فقط غير جذابة ، بل تسبب أيضاً آلام الظهر ومشاكل الحركة والتصلب وضيق التنفس.
كيف ذلك؟ إن الجلسة أو الوقفة المترهلة تمارس ضغطاً على الفقرات مما يجعلك عرضة لآلام الظهر. كما يضعف الترهل عضلات الحوض ، مما يصعب اتخاذ وقفة مستقيمة خاصة مع التقدم في العمر. وتكون أعصاب العنق مشدودة كذلك مما يجعلها تشد العضلات في تلك المنطقة فتسبب بذلك الصداع الناتج عن التوتر.
وعلى عكس ذلك ، تجعلك الوقفة السليمة تشعرين بأنك أفضل حالاً. فعضلاتك تصبح لدنة ورشيقة وتصبح حركتك أفضل ويقل التوتر في منطقة الظهر والكتفين. كما تسترخي ساقاك وظهرك فتشعرين بأن عمودك الفقري أطول مما هو عليه. فهذا التحسن في مظهرك سوف يرفع من معنوياتك ويزيد من إحساسك بالرضا عن الذات.
إذن كيف تتأكدين من أنك تقفين بشكل سليم؟ إليك هذه الطريقة التي جربتها مع رايتشل:
أولاً، جعلتها تواجه مرآة طويلة تظهر الجسم كاملاً لتقف وقفتها المعتادة. ولم أتفاجأ عندما شاهدت كتفيها متدليين نحو الأمام وحوضها متكور نحو الخلف وأسفل عمودها الفقري مجوف كالفجوة. وقفت خلفها وبرفق شددت كتفيها تحو الخلف بينما دفعت حوضها إلى الأمام . بدت فوراً أطول بما يقارب البوصة. ثم جعلتها تغمض عينيها وتشعر بثقل رأسها فيما هي تحركه على شكل حلقة وطلبت منها أن تلاحظ الشد على عضلات عنقها في مواضع مختلفة. واستمرت في ذلك حتى وجدت الوضع المريح الذي يجعل وضع رأسها مريحاً بدون أي شد.
بعد ذلك، طلبت من رايتشل أن تقف بشكل جانبي، وكررنا نفس العملية من جديد. نظرياً يجب أن يكون هناك خط مستقيم يلامس أذنك وكتفك ووركك وخلف ركبتك وكاحلك. ويمكنك التأكد من ذلك وتطبيقه باستخدام خيط وثقل. لعمل هذا الخط المستقيم ربطت مقصين في خيط طوله 6 أقدام. ثم وضعت طرف الخيط الحر فوق أذن رايتشل مباشرة ووضعت المقصين على الأرض ثم جعلتها تقف وقفتها الجديدة السليمة. وبالطبع مر الخيط على الأماكن التي من المفروض أن يلامسها. وقلت لها :" تذكري هذا الشعور".
وآخر مهمة هي إيجاد الوضعية السليمة للجلوس. تقضي رايتشل وقتاً طويلاً على جهاز الكمبيوتر إما لتؤدي فروضها المدرسية أو بالطبع لتصل وتراسل أصدقاءها. وعادة ما تضع ساقاً فوق الأخرى وتتقدم نحو الشاشة . ولست بأفضل منها فلدي عادة فظيعة وهي شد كتفي إلى الأعلى عندما أقوم بالطباعة، ولذا عند نهاية اليوم يكون عنقي مشدوداً وكتفي يؤلمانني.
كيف تقضين على عادة الترهل؟
كيف تغيرين هذه العادات؟
تخيلي وجود بكرة يخرج من قمة رأسك . شدي هذه البكرة نحو الأعلى واشعري بتمدد عمودك الفقري بي بينما تمددين عظمتي كتفيك نحو الخلف باتجاه بعضهما. سوف يرفع ذلك صدرك نحو الأعلى وقفصك الصدري نحو الأمام، مما يسهل عملية التنفس.
والآن جدي عظام الجلوس : اجعلي يديك تتسللان تحت أسفل مؤخرك وسوف تشعرين بعظمتين تضغطان إلى الأسفل نحو يديك. ميلي نحو الخلف باتجاه الجزء الممتلئ من مؤخرتك وستشعرين بالعظمتين تنزلقان نحو الأمام. اجلسي باستقامة في المركز وستشعرين بهما في الوسط حيث يجب أن يكونا. ولتحصلي على الدعم المناسب سوف تحتاجين إلى كرسي جيد كذلك. اختاري تصميماً متماسكاً بظهر عال ومسند للمرفقين ودعامة قطنية لأسفل الظهر.
عندما أمضي ساعات طويلة في غرفة العمليات، أستخدم خدعاً عديدة لرفع الضغط من على كتفيّ وظهري وقدميّ. أرتدي دائماً حذاء مريحاً وهو ( القبقاب) في حالتي وذلك حتى أدخل قدميّ وأخرجهما براحة. وأزيح ثقلي من قدم إلى أخرى من حين لآخر. أمسك إحدى قدمي واثني ركبتي لاستمرار الدورة الدموية. والأهم هو أني أرفع طاولة العمليات حتى تدعم ساعدي بانثناء طبيعي عند الكوعين. وبذلك لا يتوجب علي أن أميل نحو الأمام وأمدد عنقي وأسفل ظهري.
وفعلت الأمر ذاته في مطبخي، عندما جددته ، فجعلت الأسطح على ارتفاع 38 بوصة من الأرض ( إن الارتفاع التقليدي هو 36 بوصة فقط) وبذلك لا يدفع ظهري الثمن عندما أمضي ساعات بالتحضير لوجبة كبيرة.
ومع تقدمنا في العمر، تساعدنا الوقفة السليمة على المحافظة على مرونة أجسامنا وتوازنها. وفي جميع الأعمار ( هل تسمعينني يا رايتشل؟) تخبر وقفاتنا وجلساتنا الكثير عن هويتنا. إن الأشخاص الواثقين من أنفسهم يمشون باستقامة ولديهم حضور بارز عندما يدخلون إلى مكان ما . وهو حضور يجمع ما بين الراحة والثقة
منقول


تعليق