استغل وجودها كعاملة داخل شركته، ولما فشل في مسعاه تزوج منها. وبعد بضعة أشهر من الانسجام في كنف الحياة الزوجية، تعكرت الأجواء بينهما... وساءت الأحوال أكثر حينما شكت في خيانته لها، وهو الوضع الذي أفضى إلى نشوب صراع عنيف بين الزوجين في ساعة متأخرة من الليل، كان سببا في إصابة الزوجة بعاهة مستديمة إثر إصابتها بجرح خطير بوجهها وإحالة الزوج على غرفة الجنايات.
فاس : الأحداث المغربية جلست «مليكة» بعد أن هيأت وجبة العشاء أمام التلفاز تتابع أحد المسلسلات المصرية، وكانت بين الفينة والأخرى تنظر إلى ساعتها وتزداد قلقا جراء تأخر زوجها في العودة الى المنزل... وبعد أن انتهت من مشاهدة المسلسل تقدمت نحو باب منزلها لتستطلع من شباك مجاور قدوم زوجها الذي تأخر على غير عادته ذلك المساء. لم يكن تأخر الزوج ذلك المساء عن البيت أمرا عاديا بالنسبة ل«مليكة» التي رغم مشاكلها الزوجية، اعتادت على حضور زوجها إلى البيت مبكرا. ورغم التعب الذي دفعها للاسترخاء فوق السرير، إلا أن الأرق ظل يلازمها، مما حال دون تسرب النوم إلى جفنيها، إذ بقيت تحضن ابنها الصغير إلى جوارها وهي شاردة تبحث عن الدواعي التي دفعت زوجها إلى التغيب عن منزله. امرأة عفيفة اشتغلت «مليكة» في معمل لخياطة وتسويق الملابس الجاهزة للرجال... وبحكم تكوينها المهني في هذا المجال فقد حصلت على فرصة للعمل بسهولة، ولو بأجر غير كاف، واستطاعت بفضل كفاءتها وجمالها أن تتسلق المراتب داخل الشركة، إلى حد أثار العديد من التأويلات بين زميلاتها، بعد أن تم تعيينها مشرفة عامة على كل العاملات بالمعمل، وهو المنصب الذي أهلها لأن تكون باستمرار بجانب مدير الشركة... مع مرور الأيام تحول قرب مليكة من رئيسها المباشر في العمل إلى إعجاب، وسعى المسؤول عن الشركة عبثا إلى التقرب منها واستمالتها بكل الوسائل، إلا أن الفتاة واجهت تلك المواقف بحزم وقابلت رغبته بالتجاهل تارة و بالرفض المهذب تارة أخرى، ملمحة له في كل مرة بكونها «بنت الناس» وعلى خلق حسن، وبأنها غير مستعدة للمغامرة. ومع مواصلة الفتاة لقرارها بعدم الخضوع لمدير الشركة ورفضها تلبية رغبته الملحة، أصر هو على إخضاعها بأية وسيلة، مادام هدفه هو الوصول إلى مبتغاه من الفتاة الحسناء. ظلت الأمور على حالها لعدة أسابيع، غير أن الأمر سينقلب رأسا على عقب عندما رن الهاتف النقال لمليكة، فكان مديرها على الخط، لم يتحدث معها هذه المرة في شأن موضوع مرتبط بالعمل، بل ليطلب منها ضرورة رؤيتها عشية ذلك اليوم بمقهى فاخرة، بعد أن أخبرها بأنه في انتظارها على أحر من الجمر. تلعثمت الكلمات في فم الفتاة ولم تجد ما ترد به على دعوة مديرها، ولم تكتف سوى بكلمات مبهمة مفادها أنها ستحاول ذلك. لقاء من نوع خاص شعرت مليكة بإحراج كبير، وهي تتلقى لأول مرة دعوة من مدير مؤسسة تشتغل فيها، فتبادرت إلى ذهنها العشرات من علامات الاستفهام عن المغزى من وراء هذه الدعوة المشكوك في أمرها... ظلت مترددة لساعات طوال بين القبول أو الرفض، لكنها أحست أن رفضها ربما سيجلب لها مشاكل كثيرة، وقد يدفعها لأن تؤدي ثمنا غاليا قد يصل إلى حد الطرد من العمل الذي تعيل من خلاله أفراد أسرتها... ولذلك مالت إلى قبول لقائه، لكنها عزمت على ألا تستجيب لرغباته، ولن تصير لقمة سائغة في متناوله. تركت الفتاة العمل مبكرا في ذاك اليوم، ومرت على صالون الحلاقة لتصفف شعرها بعناية وتضيف مسحة إضافية على جمالها، ثم انعطفت على منزلها، حيث لبست أجمل ما عندها، وتوجهت عبر سيارة أجرة مباشرة صوب المقهى المعلومة، حيث وجدت رئيسها في العمل في انتظارها... احتفى «جمال» بمليكة ورحب بها، بيد أن الفتاة غرقت في خجلها وأحست بارتباك كبير وهي تلتقي به لأول مرة خارج نطاق العمل، وللتخفيف من حرجها أقنعها بأنه يحترمها ويعتبرها بمثابة أخته، وشرع يسمعها نكتا وطرائف ليزيد في طمأنتها... انتظر بعض الوقت قبل أن يخبرها بأنه منذ أكثر من سنتين وهو يعيش حياة العزوبية بعد أن طلق زوجته السابقة بسبب سوء تفاهم حصل بينهما، مؤكدا لها أنه يريد الزواج منها على سنة الله ورسوله، بعد أن لمس فيها كل مقومات المرأة الجميلة العفيفة والمثابرة. سقطت هذه الكلمات بردا وسلاما على رأس الفتاة ولم تجد ما ترد به على هذا الخبر وهذه الكلمات الجميلة سوى أن رسمت على شفتيها ابتسامة مفعمة بالفرح والحذر في نفس الآن... وليزيد الرجل من طمأنتها، أكد لها أنه سيتقدم لخطبتها نهاية الأسبوع القادم. خيانة ثم جريمة تقدم جمال لطلب يد مليكة من أهلها ، ووفر لها كل سبل الحياة التي تحلم بها أية فتاة، واستغنت بذلك عن العمل، فهي لم تكن تهوى العمل إلا لأجل شغل نفسها وضمان مورد العيش لها ولأسرتها... مرت المراحل الأولى من زواجهما في كامل الانسجام والتفاهم، كان يغمرها بالحب ويحيطها بالعناية، كما كان يغدقعها بالهدايا ودعوتها للخروج معه ... بيد أنها ستصدم ذات يوم عندما أخبرها بأنه مصاب بالعقم وأن قرار «الطلاق» من المرأة الأولى كان بسبب هذا الأمر... تجاوزت المرأة هذه الصدمة، بعد إحساسها بأن طيبوبته الزائدة، قادرة على أن تنسيها موضوع العقم وتعوضها عن الإحساس بالأمومة. بيد أن الصفات الجميلة والطيبة التي عُرِف بها «جمال»، سرعان ماستبدأ في التلاشي من عيني زوجته، إذ بدأ يقابلها بالجفاء والبرودة، وبات يتأخر في الرجوع إلى بيته في الليل، بل إنها شمت أكثر من مرة عطرا آخر غير الذي اعتادت أن تشمه فيه، وتمادى أكثر من مرة في عدم الإجابة عن بعض المكالمات الهاتفية حين يكون برفقتها، مما ولد لدى الزوجة شكوكا قوية حول احتمال أن يكون زوجها يخونها مع غيرها... ومن هنا انطلق فصل جديد من التشنج بين الأزواج، وحل النكد والجدال المتواصل وتبادل الكلمات المهينة والجارحة محل الود والتفاهم، وأضحت حياتهما الزوجية لا تطاق . تأخر الزوج ذلك المساء وعندما عاد مترنحا من فرط ما شربه من خمر، استفاقت زوجته مذعورة وهي تصفه بأخبث الأوصاف، بل سارعت تحت إحساسها الزائد بالإهانة إلى خدشه في وجهه بأظافرها وجره بعنف من ربطة عنقه، وهو التصرف الذي باغت الزوج وأفاقه من سكره، قبل أن يسترجع بعض أنفاسه، ثم شرع ينهال بالصفع والركل على زوجته وعمد إلى دفعها بقوة في اتجاه الأرض، فاصطدم رأسها بصفيحة حديدية حادة، أدت إلى إلحاق جرح كبير بوجهها ، فتدفق دم غزير وأغمي عليها ، قبل أن تنقل بسرعة إلى قسم المستعجلات على متن سيارة الاسعاف. وفي المستشفى وبعد تشخيص دقيق، تبين أن الجرح الذي أصيبت به المرأة أدى إلى إصابة عينها اليمنى بالعمى التام، رغم محاولة استدراك الأمر بعملية جراحية. اعتقل الزوج عقب الحادث بيوم واحد، وحاول إنكار اعتدائه على زوجته، قبل أن يعترف بما اقترفه، بعد مواجهته من طرف الزوجة، وبفضل قرائن أخرى ضده، وهو الاعتداء الذي أدى إلى الطلاق بين الزوجين، ثم إحالة الجاني على غرفة الجنايات من أجل الضرب والجرح المفضي إلى عاهة مستديمة
فاس : الأحداث المغربية جلست «مليكة» بعد أن هيأت وجبة العشاء أمام التلفاز تتابع أحد المسلسلات المصرية، وكانت بين الفينة والأخرى تنظر إلى ساعتها وتزداد قلقا جراء تأخر زوجها في العودة الى المنزل... وبعد أن انتهت من مشاهدة المسلسل تقدمت نحو باب منزلها لتستطلع من شباك مجاور قدوم زوجها الذي تأخر على غير عادته ذلك المساء. لم يكن تأخر الزوج ذلك المساء عن البيت أمرا عاديا بالنسبة ل«مليكة» التي رغم مشاكلها الزوجية، اعتادت على حضور زوجها إلى البيت مبكرا. ورغم التعب الذي دفعها للاسترخاء فوق السرير، إلا أن الأرق ظل يلازمها، مما حال دون تسرب النوم إلى جفنيها، إذ بقيت تحضن ابنها الصغير إلى جوارها وهي شاردة تبحث عن الدواعي التي دفعت زوجها إلى التغيب عن منزله. امرأة عفيفة اشتغلت «مليكة» في معمل لخياطة وتسويق الملابس الجاهزة للرجال... وبحكم تكوينها المهني في هذا المجال فقد حصلت على فرصة للعمل بسهولة، ولو بأجر غير كاف، واستطاعت بفضل كفاءتها وجمالها أن تتسلق المراتب داخل الشركة، إلى حد أثار العديد من التأويلات بين زميلاتها، بعد أن تم تعيينها مشرفة عامة على كل العاملات بالمعمل، وهو المنصب الذي أهلها لأن تكون باستمرار بجانب مدير الشركة... مع مرور الأيام تحول قرب مليكة من رئيسها المباشر في العمل إلى إعجاب، وسعى المسؤول عن الشركة عبثا إلى التقرب منها واستمالتها بكل الوسائل، إلا أن الفتاة واجهت تلك المواقف بحزم وقابلت رغبته بالتجاهل تارة و بالرفض المهذب تارة أخرى، ملمحة له في كل مرة بكونها «بنت الناس» وعلى خلق حسن، وبأنها غير مستعدة للمغامرة. ومع مواصلة الفتاة لقرارها بعدم الخضوع لمدير الشركة ورفضها تلبية رغبته الملحة، أصر هو على إخضاعها بأية وسيلة، مادام هدفه هو الوصول إلى مبتغاه من الفتاة الحسناء. ظلت الأمور على حالها لعدة أسابيع، غير أن الأمر سينقلب رأسا على عقب عندما رن الهاتف النقال لمليكة، فكان مديرها على الخط، لم يتحدث معها هذه المرة في شأن موضوع مرتبط بالعمل، بل ليطلب منها ضرورة رؤيتها عشية ذلك اليوم بمقهى فاخرة، بعد أن أخبرها بأنه في انتظارها على أحر من الجمر. تلعثمت الكلمات في فم الفتاة ولم تجد ما ترد به على دعوة مديرها، ولم تكتف سوى بكلمات مبهمة مفادها أنها ستحاول ذلك. لقاء من نوع خاص شعرت مليكة بإحراج كبير، وهي تتلقى لأول مرة دعوة من مدير مؤسسة تشتغل فيها، فتبادرت إلى ذهنها العشرات من علامات الاستفهام عن المغزى من وراء هذه الدعوة المشكوك في أمرها... ظلت مترددة لساعات طوال بين القبول أو الرفض، لكنها أحست أن رفضها ربما سيجلب لها مشاكل كثيرة، وقد يدفعها لأن تؤدي ثمنا غاليا قد يصل إلى حد الطرد من العمل الذي تعيل من خلاله أفراد أسرتها... ولذلك مالت إلى قبول لقائه، لكنها عزمت على ألا تستجيب لرغباته، ولن تصير لقمة سائغة في متناوله. تركت الفتاة العمل مبكرا في ذاك اليوم، ومرت على صالون الحلاقة لتصفف شعرها بعناية وتضيف مسحة إضافية على جمالها، ثم انعطفت على منزلها، حيث لبست أجمل ما عندها، وتوجهت عبر سيارة أجرة مباشرة صوب المقهى المعلومة، حيث وجدت رئيسها في العمل في انتظارها... احتفى «جمال» بمليكة ورحب بها، بيد أن الفتاة غرقت في خجلها وأحست بارتباك كبير وهي تلتقي به لأول مرة خارج نطاق العمل، وللتخفيف من حرجها أقنعها بأنه يحترمها ويعتبرها بمثابة أخته، وشرع يسمعها نكتا وطرائف ليزيد في طمأنتها... انتظر بعض الوقت قبل أن يخبرها بأنه منذ أكثر من سنتين وهو يعيش حياة العزوبية بعد أن طلق زوجته السابقة بسبب سوء تفاهم حصل بينهما، مؤكدا لها أنه يريد الزواج منها على سنة الله ورسوله، بعد أن لمس فيها كل مقومات المرأة الجميلة العفيفة والمثابرة. سقطت هذه الكلمات بردا وسلاما على رأس الفتاة ولم تجد ما ترد به على هذا الخبر وهذه الكلمات الجميلة سوى أن رسمت على شفتيها ابتسامة مفعمة بالفرح والحذر في نفس الآن... وليزيد الرجل من طمأنتها، أكد لها أنه سيتقدم لخطبتها نهاية الأسبوع القادم. خيانة ثم جريمة تقدم جمال لطلب يد مليكة من أهلها ، ووفر لها كل سبل الحياة التي تحلم بها أية فتاة، واستغنت بذلك عن العمل، فهي لم تكن تهوى العمل إلا لأجل شغل نفسها وضمان مورد العيش لها ولأسرتها... مرت المراحل الأولى من زواجهما في كامل الانسجام والتفاهم، كان يغمرها بالحب ويحيطها بالعناية، كما كان يغدقعها بالهدايا ودعوتها للخروج معه ... بيد أنها ستصدم ذات يوم عندما أخبرها بأنه مصاب بالعقم وأن قرار «الطلاق» من المرأة الأولى كان بسبب هذا الأمر... تجاوزت المرأة هذه الصدمة، بعد إحساسها بأن طيبوبته الزائدة، قادرة على أن تنسيها موضوع العقم وتعوضها عن الإحساس بالأمومة. بيد أن الصفات الجميلة والطيبة التي عُرِف بها «جمال»، سرعان ماستبدأ في التلاشي من عيني زوجته، إذ بدأ يقابلها بالجفاء والبرودة، وبات يتأخر في الرجوع إلى بيته في الليل، بل إنها شمت أكثر من مرة عطرا آخر غير الذي اعتادت أن تشمه فيه، وتمادى أكثر من مرة في عدم الإجابة عن بعض المكالمات الهاتفية حين يكون برفقتها، مما ولد لدى الزوجة شكوكا قوية حول احتمال أن يكون زوجها يخونها مع غيرها... ومن هنا انطلق فصل جديد من التشنج بين الأزواج، وحل النكد والجدال المتواصل وتبادل الكلمات المهينة والجارحة محل الود والتفاهم، وأضحت حياتهما الزوجية لا تطاق . تأخر الزوج ذلك المساء وعندما عاد مترنحا من فرط ما شربه من خمر، استفاقت زوجته مذعورة وهي تصفه بأخبث الأوصاف، بل سارعت تحت إحساسها الزائد بالإهانة إلى خدشه في وجهه بأظافرها وجره بعنف من ربطة عنقه، وهو التصرف الذي باغت الزوج وأفاقه من سكره، قبل أن يسترجع بعض أنفاسه، ثم شرع ينهال بالصفع والركل على زوجته وعمد إلى دفعها بقوة في اتجاه الأرض، فاصطدم رأسها بصفيحة حديدية حادة، أدت إلى إلحاق جرح كبير بوجهها ، فتدفق دم غزير وأغمي عليها ، قبل أن تنقل بسرعة إلى قسم المستعجلات على متن سيارة الاسعاف. وفي المستشفى وبعد تشخيص دقيق، تبين أن الجرح الذي أصيبت به المرأة أدى إلى إصابة عينها اليمنى بالعمى التام، رغم محاولة استدراك الأمر بعملية جراحية. اعتقل الزوج عقب الحادث بيوم واحد، وحاول إنكار اعتدائه على زوجته، قبل أن يعترف بما اقترفه، بعد مواجهته من طرف الزوجة، وبفضل قرائن أخرى ضده، وهو الاعتداء الذي أدى إلى الطلاق بين الزوجين، ثم إحالة الجاني على غرفة الجنايات من أجل الضرب والجرح المفضي إلى عاهة مستديمة





تعليق