قصة جريمة تفرض بعض المواقف نفسها على بعض الأشخاص، فيضطرون إلى التعامل معها بشكل مرتجل دون التفكير في عواقبها أو نتائجها المباشرة أو غير المباشرة، فيسقطون في ارتكاب ما لم يكونوا يتصورون أنهم قادرون على فعله... هذا ما حدث بالضبط لـ«بوشعيب» الذي حاول الدفاع عن نفسه، فوجد نفسه متهما بالضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض المفضي إلى الموت....
الزمامرة: توجه «بوشعيب» نهاية شهر أبريل الماضي إلى السوق الأسبوعي لشراء بعض مستلزمات البيت، خاصة وأنه يقضي باقي أيام الأسبوع منشغلا بمهنته من أجل كسب قوته وقوت عائلته... ولج رحاب السوق، ولما التحق برحبة الجزارة، لفت نظره بائع «الفول المسلوق»، فاقترب من القفة الكبيرة، ومد يده من أجل التأكد من جودته، فانتفض البائع ونعته باللص، وأمسكه من يده ونادى على ولديه اللذين كانا على مقربة منه، من أجل مؤازرته... اشتبك الأب وولداه مع «بوشعيب»، وبدأوا يكيلون له اللكمات، فاضطر للدفاع عن نفسه، حيث امتدت يده لسكين وطعن به الأب على مستوى رأسه، وفر هاربا... وقوع ما لم يكن في الحسبان عندما غادر «بوشعيب» مقاعد المدرسة، ولج عالم الشغل، بعد أن التحق بإحدى الورشات لتعلم حرفة تقيه حرقة السؤال... وبسرعة فائقة أتقن الحرفة، وانخرط في سوق الشغل، وبما أن مهنته كانت مطلوبة، وكانت تدر عليه القدر الكافي من المال، وجد نفسه تحت إلحاح والدته، يتزوج من إحدى بنات دواره، وسرعان ما أصبح أبا لأول طفل ثم للثاني... كان «بوشعيب» هو «الراجل» في عائلته، بمعنى أنه كان المسؤول عن شراء وإيجاد كل متطلبات الحياة... ولهذا السبب فقد توجه ذلك اليوم للسوق، كعادته منذ أن تزوج، لشراء ما تحتاجه الأسرة... وقبل أن يلتحق بالجزار الذي يتعامل معه، عرج على «رحبة الفوالة»، مد يده لتذوق السلعة، وهي عادة كل «السواقة»، إلا أن البائع تصدى له ونعته بوصف لم يرقه، مما نتج عن ذلك اشتباك، تطور إلى شجار، استعملت فيه اللكمات والحجارة وغيرها، قبل أن يتمكن «بوشعيب» من الانفلات من قبضة الفوال وولديه، بعد أن انشغلا بإسعاف والديهما... الفرار المؤقت فر «بوشعيب» من ساحة المعركة رغم أن أحد أبناء الضحية تبعه دون أن يتمكن من إلقاء القبض عليه، ولم يتوقف إلا بعد أن تيقن أنه أصبح في مأمن من «ولد الفوال»... عاد بعد ذلك لإتمام قضاء أغراضه، قبل أن يقفل عائدا في اتجاه منزله ب«دوار الشلوحة»، حيث لم يكن يعلم أن الضحية، تم نقله في حالة صحية متدهورة،إثر نزيف حاد، إلى سيدي بنور ومنه إلى الجديدة... اختفى بوشعيب عن الأنظار، بعد أن مكن زوجته من «المصروف»، وغادر المكان دون أن يخبرها بما وقع ولا بوجهته، لكونها اعتادت على مثل هذه الحياة، فكثيرا ما كان الزوج يغيب بحكم مهنته، ككهربائي للعمل داخل الإقليم أو خارجه، حيث كان يعود محملا بالهدايا وغيرها... توجه إلى البيضاء من أجل الاختباء مؤقتا، حيث كان يظن أن «الفوال» تجاوز مرحلة الخطر، فعاد إلى الدوار، ليجده قد توفي متأثرا بجروحه... سرى خبر الاعتداء على «الفوال» من طرف كهربائي بالسوق الأسبوعي للزمامرة، وتفوه أحدهم باسم شخص معين، فيما تم نقل الضحية إلى مستشفى محمد السادس بسيدي بنور، وبعد الاطلاع على وضعيته الصحية، تم توجيهه إلى الجديدة حيث تم وضعه في غرفة الإنعاش، فيما تم وضع شكاية في حق المعتدي المفترض... التحقت الشرطة القضائية بدوار «السمامرة المناقرة»، حيث تم الاستماع إلى أحد الكهربائيين، الذي نفى أن يكون اعتدى على الفوال، بل أضاف أنه لم يلج السوق إلا حوالي الساعة الثالثة زوالا، في الوقت الذي تم الاعتداء فيه على «الفوال» في العاشرة صباحا، ومن حسن حظه أن «المعلم» الذي كان يشتغل معه في أحد المنازل بمركز الزمامرة، أفاد أنه ظل يشتغل معه إلى حدود الساعة الثانية بعد الزوال، ولم يفارقه إلا بعد تناول وجبة الغذاء مجتمعين.. التعرف على هوية المعتدي التحق «سعيد» ابن الضحية، بالشرطة القضائية، وبعد أن عاين المتهم الأول، نفى أن يكون هو من اعتدى على والده، وأخبر الشرطة القضائية أن أحد السواقة يعرف المعتدي حق المعرفة لكونه هو الآخر يعمل كهربائيا، لم تتأخر هذه الأخيرة في الالتحاق بالشاهد الذي أفاد أنه يعرف المعتدي وقد شاهده يجري هاربا من ابن «الفوال»، الذي كان يعدو وراءه دون أن يتمكن من اللحاق به، وأخبرهم بمكان إقامته وهويته الكاملة. لم يكن «بوشعيب» يوجد بمقر سكناه لما التحقت الشرطة القضائية به باحثة عنه، حيث أقرت زوجته أنه غادر المنزل منذ عشرة أيام، وأنه ليس بالبيت، فيما عادت الشرطة القضائية إلى الزمامرة تاركة له إذنا بالالتحاق بها فور عودته.. تدهورت حالة الضحية الصحية، نظرا للنزيف الحاد الذي حصل بعد الاعتداء، وتسبب ذلك في وفاته بالمستشفى الإقليمي بالجديدة، بعد مكوثه فيه مدة اثني عشر يوما، فوجدت الشرطة القضائية نفسها مضطرة لتعميق البحث من أجل الوصول إلى المتهم والعمل على تقديمه إلى العدالة. التحق «بوشعيب» بعد عودته إلى بيته بمقر الدرك الملكي بالزمامرة... وبعد الاستماع إليه، أفاد أنه لما ولج رحبة الجزارة، لفت انتباهه «الفوال»، فمد يده للتأكد من جودة «الفول المسلوق»، ولكن هذا الأخير تصدى له ونعته باللص، فلم يعجبه ذلك، فرد عليه بالمثل، فاشتبك معه، حيث التحق به ولداه لمؤازرته، وشرعوا في الاعتداء عليه... ولم يجد بدا من الدفاع عن نفسه أمام الهجوم الكاسح الذي تعرض له من طرف الثلاثة، فارتمى على سكين كانت هناك، ووجه للفوال طعنة، لم يدر أين، واستطاع الإفلات من قبضة المعتدين، بعد سقوط والدهما، وفر هاربا، حيث تبعه سعيد، دون أن يتمكن من اللحاق به... ورغم أن الابن، نفى أن يكون قد اعتدى هو وأخوه على المتهم، إلا أن شهادة «مصطفى» (عون سلطة) كانت كافية لوضع الأمور في نصابها، إذ أكد أنه حضر الواقعة من أولها إلى آخرها، بل وأضاف أنه تدخل لفض النزاع ونزع كأسا كانت بيد «سعيد»، حاول ضرب المتهم بها على رأسه، ولكنه أضاف أنه لم يشاهد المتهم وهو يضرب الضحية لكونه كان منشغلا مع «سعيد»، وعزز شهادته بكون «الفوال» أمسك من يد المتهم ونادى على ولديه من أجل مؤازرته... وبعد الانتهاء من التحقيق التمهيدي والتفصيلي، وبعد أن توضحت الرؤية خاصة وأن المتهم لم ينكر تفاصيل الحادث التي عززتها شهادات جاريه بالسوق وكذا عون السلطة، تم تقديم المتهم إلى النيابة العامة بتهمة الضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض والذي نتجت عنه وفاة، حيث من المنتظر أن يمثل أمام أنظار محكمة الاستئناف في الأيام القليلة القادمة...
الزمامرة: توجه «بوشعيب» نهاية شهر أبريل الماضي إلى السوق الأسبوعي لشراء بعض مستلزمات البيت، خاصة وأنه يقضي باقي أيام الأسبوع منشغلا بمهنته من أجل كسب قوته وقوت عائلته... ولج رحاب السوق، ولما التحق برحبة الجزارة، لفت نظره بائع «الفول المسلوق»، فاقترب من القفة الكبيرة، ومد يده من أجل التأكد من جودته، فانتفض البائع ونعته باللص، وأمسكه من يده ونادى على ولديه اللذين كانا على مقربة منه، من أجل مؤازرته... اشتبك الأب وولداه مع «بوشعيب»، وبدأوا يكيلون له اللكمات، فاضطر للدفاع عن نفسه، حيث امتدت يده لسكين وطعن به الأب على مستوى رأسه، وفر هاربا... وقوع ما لم يكن في الحسبان عندما غادر «بوشعيب» مقاعد المدرسة، ولج عالم الشغل، بعد أن التحق بإحدى الورشات لتعلم حرفة تقيه حرقة السؤال... وبسرعة فائقة أتقن الحرفة، وانخرط في سوق الشغل، وبما أن مهنته كانت مطلوبة، وكانت تدر عليه القدر الكافي من المال، وجد نفسه تحت إلحاح والدته، يتزوج من إحدى بنات دواره، وسرعان ما أصبح أبا لأول طفل ثم للثاني... كان «بوشعيب» هو «الراجل» في عائلته، بمعنى أنه كان المسؤول عن شراء وإيجاد كل متطلبات الحياة... ولهذا السبب فقد توجه ذلك اليوم للسوق، كعادته منذ أن تزوج، لشراء ما تحتاجه الأسرة... وقبل أن يلتحق بالجزار الذي يتعامل معه، عرج على «رحبة الفوالة»، مد يده لتذوق السلعة، وهي عادة كل «السواقة»، إلا أن البائع تصدى له ونعته بوصف لم يرقه، مما نتج عن ذلك اشتباك، تطور إلى شجار، استعملت فيه اللكمات والحجارة وغيرها، قبل أن يتمكن «بوشعيب» من الانفلات من قبضة الفوال وولديه، بعد أن انشغلا بإسعاف والديهما... الفرار المؤقت فر «بوشعيب» من ساحة المعركة رغم أن أحد أبناء الضحية تبعه دون أن يتمكن من إلقاء القبض عليه، ولم يتوقف إلا بعد أن تيقن أنه أصبح في مأمن من «ولد الفوال»... عاد بعد ذلك لإتمام قضاء أغراضه، قبل أن يقفل عائدا في اتجاه منزله ب«دوار الشلوحة»، حيث لم يكن يعلم أن الضحية، تم نقله في حالة صحية متدهورة،إثر نزيف حاد، إلى سيدي بنور ومنه إلى الجديدة... اختفى بوشعيب عن الأنظار، بعد أن مكن زوجته من «المصروف»، وغادر المكان دون أن يخبرها بما وقع ولا بوجهته، لكونها اعتادت على مثل هذه الحياة، فكثيرا ما كان الزوج يغيب بحكم مهنته، ككهربائي للعمل داخل الإقليم أو خارجه، حيث كان يعود محملا بالهدايا وغيرها... توجه إلى البيضاء من أجل الاختباء مؤقتا، حيث كان يظن أن «الفوال» تجاوز مرحلة الخطر، فعاد إلى الدوار، ليجده قد توفي متأثرا بجروحه... سرى خبر الاعتداء على «الفوال» من طرف كهربائي بالسوق الأسبوعي للزمامرة، وتفوه أحدهم باسم شخص معين، فيما تم نقل الضحية إلى مستشفى محمد السادس بسيدي بنور، وبعد الاطلاع على وضعيته الصحية، تم توجيهه إلى الجديدة حيث تم وضعه في غرفة الإنعاش، فيما تم وضع شكاية في حق المعتدي المفترض... التحقت الشرطة القضائية بدوار «السمامرة المناقرة»، حيث تم الاستماع إلى أحد الكهربائيين، الذي نفى أن يكون اعتدى على الفوال، بل أضاف أنه لم يلج السوق إلا حوالي الساعة الثالثة زوالا، في الوقت الذي تم الاعتداء فيه على «الفوال» في العاشرة صباحا، ومن حسن حظه أن «المعلم» الذي كان يشتغل معه في أحد المنازل بمركز الزمامرة، أفاد أنه ظل يشتغل معه إلى حدود الساعة الثانية بعد الزوال، ولم يفارقه إلا بعد تناول وجبة الغذاء مجتمعين.. التعرف على هوية المعتدي التحق «سعيد» ابن الضحية، بالشرطة القضائية، وبعد أن عاين المتهم الأول، نفى أن يكون هو من اعتدى على والده، وأخبر الشرطة القضائية أن أحد السواقة يعرف المعتدي حق المعرفة لكونه هو الآخر يعمل كهربائيا، لم تتأخر هذه الأخيرة في الالتحاق بالشاهد الذي أفاد أنه يعرف المعتدي وقد شاهده يجري هاربا من ابن «الفوال»، الذي كان يعدو وراءه دون أن يتمكن من اللحاق به، وأخبرهم بمكان إقامته وهويته الكاملة. لم يكن «بوشعيب» يوجد بمقر سكناه لما التحقت الشرطة القضائية به باحثة عنه، حيث أقرت زوجته أنه غادر المنزل منذ عشرة أيام، وأنه ليس بالبيت، فيما عادت الشرطة القضائية إلى الزمامرة تاركة له إذنا بالالتحاق بها فور عودته.. تدهورت حالة الضحية الصحية، نظرا للنزيف الحاد الذي حصل بعد الاعتداء، وتسبب ذلك في وفاته بالمستشفى الإقليمي بالجديدة، بعد مكوثه فيه مدة اثني عشر يوما، فوجدت الشرطة القضائية نفسها مضطرة لتعميق البحث من أجل الوصول إلى المتهم والعمل على تقديمه إلى العدالة. التحق «بوشعيب» بعد عودته إلى بيته بمقر الدرك الملكي بالزمامرة... وبعد الاستماع إليه، أفاد أنه لما ولج رحبة الجزارة، لفت انتباهه «الفوال»، فمد يده للتأكد من جودة «الفول المسلوق»، ولكن هذا الأخير تصدى له ونعته باللص، فلم يعجبه ذلك، فرد عليه بالمثل، فاشتبك معه، حيث التحق به ولداه لمؤازرته، وشرعوا في الاعتداء عليه... ولم يجد بدا من الدفاع عن نفسه أمام الهجوم الكاسح الذي تعرض له من طرف الثلاثة، فارتمى على سكين كانت هناك، ووجه للفوال طعنة، لم يدر أين، واستطاع الإفلات من قبضة المعتدين، بعد سقوط والدهما، وفر هاربا، حيث تبعه سعيد، دون أن يتمكن من اللحاق به... ورغم أن الابن، نفى أن يكون قد اعتدى هو وأخوه على المتهم، إلا أن شهادة «مصطفى» (عون سلطة) كانت كافية لوضع الأمور في نصابها، إذ أكد أنه حضر الواقعة من أولها إلى آخرها، بل وأضاف أنه تدخل لفض النزاع ونزع كأسا كانت بيد «سعيد»، حاول ضرب المتهم بها على رأسه، ولكنه أضاف أنه لم يشاهد المتهم وهو يضرب الضحية لكونه كان منشغلا مع «سعيد»، وعزز شهادته بكون «الفوال» أمسك من يد المتهم ونادى على ولديه من أجل مؤازرته... وبعد الانتهاء من التحقيق التمهيدي والتفصيلي، وبعد أن توضحت الرؤية خاصة وأن المتهم لم ينكر تفاصيل الحادث التي عززتها شهادات جاريه بالسوق وكذا عون السلطة، تم تقديم المتهم إلى النيابة العامة بتهمة الضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض والذي نتجت عنه وفاة، حيث من المنتظر أن يمثل أمام أنظار محكمة الاستئناف في الأيام القليلة القادمة...



تعليق