قصة جريمة: يقتل رفيق طفولته بطعنة في الصدرعلى إثر سوء تفاهم بين ثلاثة أصدقاء

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • gawab3
    عضو متألق
    • Jan 2005
    • 3521

    #1

    قصة جريمة: يقتل رفيق طفولته بطعنة في الصدرعلى إثر سوء تفاهم بين ثلاثة أصدقاء

    على الساعة العاشرة مساء من أحد أيام شهر ماي المنصرم، تلقت مصالح الشرطة القضائية بالسعيدية خبرا مفاده أن شخصا تعرض للطعن بسكين بمركز مداغ بدائرة أحفير عمالة بركان، فانتقل المصاب إلى مقر القيادة وهو ينزف دما حيث سقط أمام باب المركز بعد أن نطق باسم صديقه الذي طعنه... وعلى إثر ذلك انتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى عين المكان بعد أن أشعرت رئيسها ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببركان...
    وجدة: عندما وصلت الشرطة القضائية إلى مقر القيادة، لم تجد الجريح هناك بعد أن تم نقله إلى «مستشفى الدراق» بنفس المدينة، وأخبرهم أحد أفراد القوات المساعدة أن المعني بالأمر شاب يدعى «هشام» (25 سنة) من مواليد قرية مداغ تعرض إلى طعنة على مستوى صدره من طرف أحد أبناء القرية الملقب ب"عينية" الذي مايزال يجوب أزقة القرية في حالة سكر جد مفرطة، ولم يطل البحث عنه بحيث تم العثور عليه قرب منزل والديه. كان «عبدالصمد» (من مواليد 1979) مخمورا ومصابا بورم في العين اليسرى وبجرح في الشفة السفلى، فتم اقتياده إلى مركز الشرطة حيث وضع تحت الحراسة النظرية... وفي صباح اليوم الموالي عند انتقال أفراد الشرطة القضائية إلى «مستشفى الدراق» للوقوف على صحة الضحية، تم إخبارهم بأن «هشام» وافته المنية في تمام الساعة الواحدة صباحا متأثرا بجراحه، فتمت معاينة الجثة الموضوعة بمستودع الأموات وآثار طعنة بواسطة سكين على مستوى الصدر من الجهة اليمنى. استعادة الشريط لم يصدق "عينية" بعد صحوته من سكره صباحا، خَبَرَ مصرع صديق طفولته الذي آواه عندما طرده والداه من البيت بسبب معاقرته الخمر وتعاطيه للمخدرات وعزوفه عن العمل، ولم يستوعب أنه قتل صديقه الذي لم يسئ له ولو مرة واحدة، بل آواه وساعده وأكرمه «لا لست انا المسؤول»، وتساءل لماذا استقبل بالأحضان ذلك «الفاسي» الغريب عنه. كان «هشام» و«عبد الصمد» أكثر من صديقين بحكم أنهما تربيا وكبرا في منطقة «مداغ»... كان جليسه بالمقهى التي توجد بالطابق السفلي تحت شقة عائلة هشام... كانت صورة «هشام» لا تفارق مخيلة «عبدالصمد» وهو يناوله فنجان قهوة أو يسكب له كأس شاي أو يهديه سيجارة شقراء... وكان «هشام» بالنسبة لـ«عبد الصمد» بمثابة الأخ والصديق وكلما ضاقت به الدنيا إلا وجد في بيته الملجأ حيث الدفء... بيت يأوي الأصدقاء كان بيت «هشام» ملجأ لأصدقائه وخلانه، خصوصا وأنه كان يسكن لوحده بعيدا عن عائلته، وكان الأصدقاء يقضون الليل والنهار هناك إذ كانت العطالة تلازمهم كملابسهم، فكانوا يقتلون الوقت في تعاطي الخمر والمخدرات. كان «عبدالصمد» يعتبر نفسه صاحب المنزل بحكم صداقته لـ«هشام»، إلى درجة أنه كان معه مفتاح البيت، يدخله متى شاء وينام أنى شاء. كان الجميع ينسحب بعد انتهاء "التقاصر" و"النشاط"، ويبقى «عبد الصمد» في البيت إلى أن جاء «محمد» الملقب ب«الفاسي» ليقتسم معه البيت والصديق والأكل و"الشراب" و"الجوانات" و"القصارة"، دون مساعدة «هشام» بحكم أنه ميسور الحال وطيب القلب ولا يرد طلبا ولا يتخلى عن محتاج. وبقدر ما كان قلب «هشام» ينفتح بقدر ما كان قلب «عبد الصمد» ينغلق، وكان هذا الأخير يحث صديق طفولته على طرد الفاسي "الأجنبي" على القرية وعلى مدينة بركان، ويُظْهِر عيوبه، لكن طلباته تقابل كانت بالرفض بحجة أنه في حاجة للمساعدة ولا فرق بين الأصدقاء... اِسْوَدَّ قلب "عينية" وغَشَتْ عينيه ضبابة الحقد، مما دفعه، يوم وقوع الجريمة، إلى محاولة طرد «الفاسي» وتحذيره من مغبة العودة إلى البيت، بل ذهب أبعد من ذلك عندما هدده وقرر ملاحقته في كل مكان ولو في السجن... تصريحات عبد الصمد كان «عبد الصمد» قابعا في الزنزانة تحت الحراسة النظرية بمركز الشرطة القضائية، حين دعاه شرطي للوقوف واقتاده إلى مكتب الرئيس حيث بدأ استنطاقه. لم ينتظر «عبد الصمد» السؤال وشرع في حكاية قصته قائلا: «قضيت الليلة مع شخص يدعى الفاسي وهوغريب عن المنطقة، واحتسينا الخمرة بمسكن هشام دون مشكل، وفي صبيحة اليوم الموالي افترقنا حيث قضيت النهار بالشاطئ رفقة محسن إلى المساء بعدما احتسينا قنينة خمر»... ثم أضاف قائلا «كنت في حالة سكر والتقيت بالفاسي بإحدى المقاهي ونشب بيننا نزاع فتبادلنا الضرب والجرح...» وجاء في تصريحات عبد الصمد قوله «أما صديقي هشام فلم أشاهده منذ الصباح»، لكن لم يكن في وسع «عبد الصمد» الإنكار مرة أخرى أمام شهود حضروا الواقعة بالتفاصيل وجاءت أقوالهم متطابقة، وكان لا بد أن يحكي التفاصيل الدقيقة للحادث منذ أن ولج بيت الضحية. سيناريو الجريمة طرد «عبدالصمد» من بيت أسرته بسبب خلافات مع والده الذي لم يطق سلوكاته ورفضه للعمل بالفلاحة، فلجأ إلى صديق عمره الذي لم يتوان في تقديم المساعدة له فآواه وفتح له بيت العائلة الذي كان يسكن به وحده بحكم أن عائلته تقطن بطابق فوق مقهى في ملكيتها... وبدأت الخلافات بين الصديقين حين استضاف هشام صديقا آخر قَدِمَ من مدينة فاس وكان في حاجة لمن يساعده... أصبح البيت يضم الثلاثة، فلم ترق هذه الوضعية الجديدة لـ«عبد الصمد» الذي ضاق ذرعا ب «الفاسي» المعروف بسوابقه العدلية حيث قضى سنة سجنا نافذا سنة 2001 من أجل السرقة، وشهرا نافذا سنة 2002 من أجل شراء المسروق... بدأ الحقد يدب في قلبه وانفجر عندما رفض «هشام» طرد «الفاسي» من البيت. ومساء يوم الجريمة، انتقل «عبد الصمد» إلى المقهى في حالة سكر جد متقدمة، نتيجة ما احتساه مع محسن من الخمر... وجد هناك «الفاسي» فاستشاط غضبا وفارت دماؤه وتحول إلى ثور وهو يهدد غريمه بالقتل إن لم يغادر المقهى في الحين... رفض «الفاسي» الانسحاب والامتثال لأمر «عبد الصمد» الذي أخرج سكينا وأخذ يلوح به، فطلب النادل من الاثنين مغادرة المكان. وما أن ابتعدا بأمتار قليلة حتى بدآ الغريمان يتبادلان السب والضرب والجرح والرشق بالحجارة، فتَدَخَّل «هشام» الذي نزل من الشقة لفض النزاع بين صديقيه... وفي لحظة شيطانية تحول الحب الذي يكنه «عبد الصمد» لهشام إلى حقد، ورأى فيه أسباب مصائبه ومصدر تعاسته بحيث قبل «الفاسي» ضيفا وفتح له بيته... طعن «عبد الصمد» صديقه «هشام» بالسكين على مستوى الصدر... قدم «عبد الصمد» الملقب ب"عينية" إلى العدالة من أجل الضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض المفضي إلى الموت، وأودع السجن الذي سيقضي به أعواما طوالا يندب فيها فقدان والديه وأهله وصديق عمره وشباب حياته، ولكن لن ينفعه الندم ولا الحسرة.... وقُدِّم «محمد» الملقب ب«الفاسي» إلى العدالة من أجل الضرب والجرح المتبادل حيث ستنضاف نقطة سوداء أخرى إلى "نهج سيرته" الموسومة بسوابق عدلية.
  • INTELP4
    عضو متميز
    • Sep 2004
    • 8479

    #2
    الرد: قصة جريمة: يقتل رفيق طفولته بطعنة في الصدرعلى إثر سوء تفاهم بين ثلاثة أصدقاء

    #########################
    ألف شكر لكم على القصة
    #########################

    تعليق

    • gawab3
      عضو متألق
      • Jan 2005
      • 3521

      #3
      الرد: قصة جريمة: يقتل رفيق طفولته بطعنة في الصدرعلى إثر سوء تفاهم بين ثلاثة أصدقاء

      اضيف في الأساس بواسطة INTELP4
      #########################


      ألف شكر لكم على القصة


      #########################

      مشكور انتليب على المرور والتعقيب

      وبارك الله فيك


      ولك تحياتي

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...