
ملامح صورته الصادقة تكاد تنطق.. لتدعو كل مؤمن سكن في قلبه الإيمان.. وتنادي كل حر في قلبه حياة.. ولتستغيث - بعد غوث الله - لتأسر كل خاطر في ضميره حب الخير.. لانقاذ رأسه من السياف.. رغم طفولته وحداثة سنه.
هذه التفاصيل وتقاسيم الملامح لهذا الوجه الطفولي.. ترفض اجتماع حزن وبراءة.. لأن عيوننا كبشر جبلت أن ترى الطفولة كفطرة وجها يبتسم دوما للحياة.. يفتح بنقائه من الأدران والذنوب طرقا للشمس حيث يظل مجردا من كل شائبة في الأرض.. ولكن تظل ملامح هذه الصورة تحمل غصة وحزنا عميقا للغاية.. فالسيف يلوح في أحلامه كل ليلة..
من هنا وبعد أن أثقلت هذه الملامح الطفولية في صورته المؤثرة "محمد الطفل الحدث" أثقلتها ضربة طفل يمارس شقاوته الفطرية مع شاب آخر.. لم تنظر هذه الملامح في عاقبتها فقتلت..!
- محمد بن قيال الرويلي - حدث وطفل يبلغ من العمر 17عاما كان يعيش يتيما بعد فراق والده في كنف وحنان أمه الثكلى - المغلوبة على أمرها - يسكن بحي الريان بعرعر حيث لم يكن(بالغا) بعد وقبل ذاك اليوم الذي خرج فيه وتحديدا بعد أن أدى صلاة التهجد ليلة 27رمضان من عام 1425ه وكان عمره يومها خمسة عشر عاما وهو من مواليد 28/10/1410ه ليواجه "أحد شباب الحارة" في ساعة متأخرة من الليلة نفسها لينزغ الشيطان بين محمد و"سلطان القتيل" بداية لقائهما كلمات فشجار فتشابكا بالأيدي فغضب لتنتهي بقدر الله تعالى - بضربة طائشة عشوائية من محمد أودت بحياة سلطان.. طفل الحارة..
"الرياض" من هنا تختصر الحادثة وفق الأوراق الصكوك الصادرة من محكمة الجوف التي قدمتها والدة "محمد" وخصت بها "الرياض" والتي تثبت حكم المحكمة بالحكم قصاصا من الطفل الحدث ابنها القاتل "بداية" التحقيقات وتتضمن الأوراق نفسها ايضا "قيمة إنسانية جسدت الأمل واقعا بشخص والد "سلطان" النبيل جزاه الله الخير الوفير ليعفو عن محمد قاتل ابنه احتسابا لله ورأفة بيتم محمد وطفولته.. رغم جرحه العميق والشرخ الذي اصاب فؤاده مقابل ستة ملايين ريال - فجزاه الله جنة عرضها السموات والأرض. والدة محمد اليتيم.. الوالدة الثكلى الوحيدة بهمها المغلوبة على أمرها ناشدت عبر "الرياض" في هذا الشهر الفضيل أهل الخير حيث بدأت مناشدتها بالتذكير بقوله تعالى.. {.. ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً} وخصت أهل الخير من أبناء الوطن مذكرة اياهم والجميع بأن يعوا هذه الحقيقة.. وهي (أن يدرك المحتسب المعتق لرقبة ابنها بسداد المطلوب أو بما تجود به نفسه انما هي حقيقة نقية خالصة تعكس قيمته كإنسان عند ربه" واصفة هذه المتاجرة مع الله باعتاق رقبة ابنها من سيف يلوح بريقه شبحا افقدها مذاق ونكهة الحياة تصف هذا الرابح مع الله في تجارته بقولها: بأنه رجل من أهل الجنة ولكنه يمشي على الأرض.
للتواصل:
ولمساعدة والدة الحدث الأم الثكلى والطفل اليتيم "محمد" فإن رقم حساب "أم محمد" واسمها: منى زيدان الرويلي - 133608010131902- فرع مصرف الراجحي الرئيسي بعرعر.
ولأية استفسارات يمكن الاتصال جوال محرر الخبر ومدير مكتب الرياض الاقليمي بعرعر 0505384487وفاكس خاص
046611444محمد..
منقول من صحيفة الرياض



تعليق