القصة عن واحدمن بين العديد من الأطفال الشيشان الذين تم تعذيبهم من قبل المحتلين الروس حتىالموت. وقفت سيارة ذات نوافذ سوداء في 2 مارس 2002 بالقرب من منزل رقم 16 في شارعدايكوف. وقفت هناك حتى خرج ثلاثة أولاد من عائلة أوغورشيف من منزلهم. قفز عدة رجالمقنعين من السيارة وأمسكوا بالأطفال- عبدالله، تيمور و ألبرت ذوي 14، 13 و12 عاماعلى التوالي ودفعوهم إلى داخل السيارة. ومن ثم انطلقت السيارة بسرعة عالية إلىخانكالا. تحدث الرجال الأربعة الموجودون في السيارة باللغة الروسية بطلاقة، رغم أنأحدهم تفوه بكلمات شيشانية عند اختطاف الضحايا، وقد تحدث موقع Kavkazinfo عن المصيرالمأساوي للإخوان الثلاثة، الذين اختطفوا ومن ثم قتلوا على أيدي المحتلين الروس. تروي القصة إلينا خاشوكايفا التي تتحدث عن هدف هذه الجريمة البشعة وكيف عرفت أمهؤلاء الأطفال الثلاثة عن مصير أبنائها المأساوي. في 26 مارس 2006 رأى عثمانعبدالرشيدوف الذي يعمل راع في منطقة شيلكوفسكي، مروحية روسية في السماء تسقط عدةأكياس سوداء. ومن الجدير بالذكر أن مثل هذه الحالة أوضاع طبيعية في الحياة اليوميةالشيشانية، وقد شهد الكثير من السكان سقوط مثل هذه الأكياس السوداء. حيث يشهدالعديد من القرويين في المناطق الجبلية والغابات سقوط مثل هذه الأكياس السوداء التيتحتوي على بقايا بشرية من المروحيات. اقترب الراعي وفتح الأكياس. وقد كانت شكوكه فيمحلها- فقد وجد جثثا في الأكياس. فقد كانت جثث الأطفال الثلاثة المختطفين من عائلةأوغورشيف. وكون عبدالرشيدوف مؤمنا صادقا قام بتبليغ أهالي القرية حول الحادث، ومنثم نقلت الجثث إلى المسجد. قام كبار السن في القرية بتفحص الجثث و تفاجؤوا لكونهاخالية من الأعضاء الداخلية ومن وجود خياطة من العنق وحتى الأربية، في حين كانتالمنطقة الجوفية لجثث الأولاد الثلاثة خالية تماما. وقد كشف أنه تم إستئصال الكبدوالطحال والكليتين والقلب من الجثث. وقد كشف خبير المحكمة الطبي ك. محمدوف أنالخياطة الظاهرة على الجثث أجريت بطريقة جراحية. وكانت هناك حروق واضحة على الجثث. عدا عن كسور في الأنف والأذرع والأصابع للضحايا. وقد ظهر كل ذلك في النتائج الأوليةللفحص الطبي للأطفال الميتين. قبل كشف الأدلة لهذه الجريمة البشعة التي اقترفهاوحوش بوتين، كانت والدة الأولاد المختطفين تقرع عتبات مكاتب المحتلين، ولكن لم يحركأحد ساكن لمساعدة هذه الأم للبحث عن أبنائها المفقودين. وقد كانت تبحث عن المساعدةفي كل مكان تطلب من المحتلين والموالين، وقد كان من الواضح أن الروس هم الرؤساء وأن الشيشان المتعاونون يقومون بتلبية طلباتهم. في 28 مارس 2002 وصلت ياخا أوغورشيفاإلى مقاطعة شيلكوفسكي للتعرف على بقايا جثث أبنائها. وقد أخفى الموالون المحليونالحقيقة عن ياخا- حيث لم يذكروا لها أن جثث أطفالها ألقيت من مروحية روسية عسكرية. وعندما رأت الأم جثث أطفال، سقطت فاقدة وعيها. وقد شاب شعرها في دقائق على مرأىالجميع. وقد كان وقع الصدمة كبيرا لدرجة أن المرأة التعيسة فقدت عقلها. وبعدالجنازة بقيت ياخا مع بقية أبنائها في المقبرة قرب أبنائها ولم تستطع العيش في أيمكان آخر. وقد نقل ناشطو حقوق الإنسان الموالون هذه العائلة إلى مخيم للاجئين. وكانت ياخا أوغورشايفا قد قامت بتربية أبنائها لوحدها نظرا لوفاة زوجها منذ عدةسنوات من مرض السل. وقد كانت تعمل في مجال التجارة وأضاعت سنين عمرها تشتري وتبيعفي سوق المدينة لإطعام عائلتها البائسة. بدأ بعض أقرباء عائلة أوغورشايفا تحقيقاتهمالخاصة حول هذا التعذيب، لأن الشيشان يعتمدون منذ مدة طويلة على أنفسهم في حل جميعمشاكلهم الخطيرة منذ أيام الإحتلال السوفياتي الروسي، لذا فضلوا حل تلك المشاكلوحدهم. وقد تبين نتيجة التحقيق أن أبوبكر (أو رسلان إلمورزايف) الذي كان يعمل معالمحتلين في دائرة الشؤون الداخلية لمقاطعة لينينسكي، كان مسؤولا في تنظيم عمليةالإختطاف. وقد قام أقارب الأولاد المقتولين بشراء هذه المعلومات بقيمة كبيرة منرسلان يوسوبوف، المسؤول السابق في الجيش السوفيتي ومن ثم الجيش الروسي. وقد أكد أنرسلان إلمورزايف كان مسؤولا إلى جانب رئيس دائرة المخابرات في وزارة الدفاع الروسيةعن اختطاف الأولاد بهدف بيع أعضائهم الداخلية. وقد توصل أقارب الأطفال التعساء أنالمسؤولين في وزارة الدفاع الروسية قاموا أولا بإحضار الضحايا إلى خانكالا ومن ثمقاموا بتعذيبهم في قبو منزل. وقد تبين أن أبو بكر قام منذ عام 2002 بخيانة إخوانهوسلمهم للمحتلين الروس. وقد أكد آدم أوغورشيف قريب الأولاد المقتولين هذا الخبر. وقد خرج إلى الجبال بحثا عن أبو بكر (رسلان إلمورزايف) لأخذ الثأر لما حدث للأولاد. ووفقا لمؤلف المقالة فإنه قتل شخصين من عائلة إلمورزايف منذ عام 2003، ولكن لميتحمل أحد مسؤولية القتل. وقد هرب أقرباء رسلان إلمورزايف من الشيشان إلى موسكو. وقد قام بعض المسؤولين من الإستخبارات الروسية وبعض الصحفيين بالقدوم إلى ياخاأوغورشايفا وأخبروها أن بعض المجهولين هم المسؤولين عن قتل أبنائها، وقد قامالمجهولين بخدمة روسيا. وقد شدد كاتب المقالة على أن الراعي المذكور عبدالرشيدوفوالخبير الطبي محمدوف غيروا شهادتهم بعد ذلك. كما تم تغير التقرير الطبي الأولي. دائرة التعاون الإعلاميكفكازسنتر
__________________
__________________

تعليق