تقول الحكاية: إن هناك شاباً معتوهاً يعرفه الجميع في أغلب أحياء دمشق وماحولها... كان يقضي وقته بالتنقل بين الحدائق والأسواق يشحذ من هذا خمس ليرات ليشتري سندويشة ومن ذاك ليشتري كازوزة وآخر ليشتري بسكوته، وإذا لم يسعفه الحظ فإنه يأكل مايجده مرمياً على الأرض وكراسي الحدائق، وبعد أن يتعب من حر الشمس وبرد الشتاء وعناء المشي والبحث عن لقمة خبز ينام تحت أي شجرة تصادفه أو ظل فيء في أي مكان يشهده... شعره أشعث وطويل وثيابه ممزقة وهو يمشي في أحسن أحواله حافياً.. لايعرف الحمام.. وإذا استحم فتكون قطرات المطر بللته بعض الشيء... وفي ذات يوم بينما كان ذلك الشاب المعتوه «س» يبحث عن لقمة طعام.. وقد أعيته الحيلة والشمس ومد الأيدي يستغيث هذا وذاك شاهده الشاب المتهم «ك» ومد له الطعم سندويشة فلافل مد المعتوه يده غير أن المتهم جعله يشم الرائحة فقط... المتهم يسير والمعتوه يمشي وراءه، على أمل الحصول على تلك الوليمة الدسمة.. كانت الساعة تقترب من المغيب والمكان حديقة التجارة... يراود المتهم المعتوه على نفسه.. يستسلم المعتوه للحصول على لقمة الخبز ... ويشبع المتهم رغبته بإجراء الفعل المنافي للحشمة بذلك المعتوه... يبكي المعتدى عليه.. يمر بعض المارة فيشير المعتوه إلى المتهم فيهرب للنجاه من فعلته القذرة ولكن المارة يقبضون عليه ويسلمونه للشرطة... وبعد التحقيقات الأولية واعتراف المتهم بما أسند إليه واعترف المعتوه واستناداً إلى تقرير الطبيب الشرعي ... وحيث أن مايسند للمتهم «ك» هو جناية إجراء الفعل المنافي للحشمة بمعتوه لذلك تقرر وضعه في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة مدة 5 سنوات وإلزامه بدفع مبلغ 50 ألفاً للمعتدى عليه كتعويض...
جريدة شام برس الألكترونية
الخميس 3/2/2005
الخميس 3/2/2005
